طالبان توقف استيراد الأدوية الباكستانية بالكامل خلال ثلاثة أسابيع

حذّرت وزارة المالية التابعة لحركة طالبان مجدداً من أن عملية تحصيل الرسوم على الأدوية الباكستانية ستتوقف "بشكل مطلق" في جميع المنافذ الجمركية اعتباراً من 8 فبراير القادم.

حذّرت وزارة المالية التابعة لحركة طالبان مجدداً من أن عملية تحصيل الرسوم على الأدوية الباكستانية ستتوقف "بشكل مطلق" في جميع المنافذ الجمركية اعتباراً من 8 فبراير القادم.
وكانت حركة طالبان قد حدّدت سابقاً مهلة ثلاثة أشهر لمنع استيراد الأدوية من باكستان، تنتهي في هذا التاريخ.
وقالت وزارة المالية في طالبان، إنها أبلغت التجار ومستوري الأدوية الباكستانية بضرورة استكمال جميع المعاملات والإجراءات الجمركية خلال الأيام التسعة عشر المتبقية.
وفي أعقاب تصاعد التوتر والاشتباكات بين حركة طالبان وباكستان، قررت الحركة حظر استيراد الأدوية من باكستان، فيما دعا نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية، الملا عبد الغني برادر، في نوفمبر 2025، التجار إلى استكمال إجراءات التحصيل والمعاملات الجمركية خلال مهلة ثلاثة أشهر.
وأكدت وزارة المالية التابعة لحركة طالبان أنها لن تقوم بعد انتهاء المهلة بتحصيل الرسوم على أي أدوية مستوردة من باكستان، مشيرة إلى أن ملايين الدولارات تُنفق سنوياً في أفغانستان على شراء أدوية باكستانية "رديئة الجودة".
وفي هذا السياق، زار وزير الصناعة والتجارة في حركة طالبان إيران والهند، وقالت الحركة إنها ستزيد من واردات الأدوية الهندية عبر الممرات الجوية.
كما صرّح رئيس الإدارة العامة لشؤون طالبان، نور الحق أنور، في ديسمبر العام الماضي، بأن أكثر من 70٪ من الأدوية كانت تُستورد سابقاً من باكستان، لافتاً إلى أن إغلاق المعابر مع إسلام آباد أدى إلى الشعور بنقص في الأدوية داخل أفغانستان.






جبهة حرية أفغانستان، ردًّا على الهجوم الأخير لتنظيم داعش في كابل، قالت إن هذا الحدث يُلغي مزاعم طالبان حول توفير الأمن الشامل في أفغانستان.
وفي بيان لها، أضافت الجبهة أن انفجار كابل يُظهر أن طالبان تفتقر إلى الإرادة والقدرة على الانفصال عن «الجماعات المتطرفة والإرهابية الشبيهة بها».
وأكد البيان أن «طالبان لا تملك القدرة على تأمين البلاد، ولا الإرادة لذلك».
وأشار البيان أيضًا إلى أن الهجوم الأخير، وحركة مرور «الإرهابيين الحلفاء لطالبان» على الحدود الأفغانية-الطاجيكية، واستمرار الاضطرابات على جانبي حدود دورند، يُشكك في مزاعم طالبان حول الاستجابة لمخاوف الدول المجاورة ومنع تصدير الإرهاب من أفغانستان. وأضافت الجبهة أن أفغانستان تحت سيطرة طالبان أصبحت ملاذًا آمنًا للإرهابيين الأيديولوجيين، وحذرت من تصدير الإرهاب وعدم الاستقرار إلى دول المنطقة وجيران أفغانستان.
وقالت الجبهة إن استمرار سيطرة طالبان على أفغانستان، إلى جانب تفاقم الفقر والمعاناة لدى السكان، يعزز الجماعات الإرهابية ويعرّض الأمن الإقليمي لمخاطر وتهديدات جدية.
الهجوم على المواطنين الصينيين
تحمّل داعش مسؤولية الهجوم الذي وقع يوم الاثنين على مطعم صيني في منطقة شهر نو بكابل، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص، بينهم مواطن صيني، وإصابة حوالي 13 آخرين.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، استهدف المواطنون الصينيون في أفغانستان والمناطق الحدودية بهجمات مميتة، معظمها نفذته ولاية خراسان التابعة لداعش، ويرتبط الدافع الرئيسي لهذه الهجمات غالبًا بسياسات الصين تجاه مسلمي الأويغور.
وفي هجومين منفصلين بالقرب من الحدود الطاجيكية-الأفغانية، خططت ونُفذت الهجمات من الأراضي الأفغانية، ما أسفر عن مقتل خمسة مواطنين صينيين وإصابة خمسة آخرين. وقد استهدفت هذه الهجمات، عمال مناجم الذهب ومشاريع الطرق الصينية. وأكدت طاجيكستان أن الهجوم نفذ بواسطة طائرة مسيرة انطلقت من أفغانستان.
وقد هاجم مسلحون فندق لونغان في منطقة شهر نو بكابل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم خمسة مواطنين صينيين. وكان الفندق يُستخدم أساسًا من قبل التجار والدبلوماسيين والمواطنين الصينيين. بعد هجوم يوم الاثنين، طلبت الصين من مواطنيها عدم السفر إلى أفغانستان، كونها أحد شركاء طالبان الإقليميين.

دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، وجه مجدد انتقادات لإدارة جو بايدن بسبب طريقة انسحابها من أفغانستان.
ففي مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء في البيت الأبيض، وصف ترامب الانسحاب من أفغانستان ومقتل 13 جنديًا أميركيًا في انفجار مطار كابل بأنه «أضعف نقطة في تاريخ الولايات المتحدة».
وأشار ترامب إلى فترة رئاسته السابقة قائلاً إنه كان هو أيضًا بصدد الانسحاب من أفغانستان، لكنه كان سيقوم بذلك «بكرامة وقوة»، وأضاف: «كنا نحن الرئيس، ولم يفعلوا أي شيء ضدنا».
وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة لم يكن يجب أن تترك قاعدة باغرام، التي وصفها بأنها قاعدة عسكرية كبيرة تشمل مئات الأفدنة من الأراضي المحيطة بها.
وأضاف أن الولايات المتحدة سلمت طالبان كمية كبيرة من المعدات العسكرية، واصفًا ذلك بالأمر المروع، وقال إن رؤية طالبان وهم يسيرون سنويًا في شوارع «قذرة» وهم مزوّدون بالمعدات الأميركية يبعث على الخزي.
ومع ذلك، أكد ترامب أنه خلال فترة رئاسته أعاد بناء الجيش الأميركي، وأن ما تُرك في أفغانستان كان ضئيلاً جدًا مقارنة بحجم عملية إعادة البناء، مضيفًا أنه سيواصل جهود إعادة بناء الجيش الأميركي.
وقبل وبعد عودته إلى البيت الأبيض، واصل دونالد ترامب انتقاد إدارة جو بايدن على طريقة انسحابها من أفغانستان.
وبعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، تُركت كميات كبيرة من المعدات والأسلحة العسكرية المتقدمة الأميركية، لتكون في متناول طالبان. ووفقًا لتقارير وزارة الدفاع الأميركية، تُقدّر قيمة هذه المعدات بأكثر من 7 مليارات دولار، وتشمل مركبات عسكرية، أسلحة متقدمة، أجهزة بيومترية، وتقنيات أخرى.
كما قامت طالبان أيضًا بإصلاح بعض المعدات الأميركية المعطلة.

أحمد ضیا سراج، رئيس الأمن القومي الأفغاني السابق، يقول إن الجماعات الإرهابية تستخدم «المنازل الآمنة» في أفغانستان لمتابعة أهدافها الإقليمية خطوة بخطوة.
وحذّر من أن التهاون والتعامل السطحي مع نشاط هذه الجماعات لن يصب في مصلحة أي دولة.
جاءت هذه التصريحات ردّاً على هجوم تنظيم داعش في مدينة كابل. ففي الهجوم الذي وقع يوم الاثنين على مطعم صيني في كابل، قُتل سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني.
وقال سراج إن الجماعات الإرهابية النشطة في أفغانستان توصلت إلى تفاهم مشترك بعد انسحاب القوات الدولية من البلاد. ووفقاً له، يشمل هذا التفاهم تحويل أفغانستان إلى «مركز إرهابي مشترك ومنزل آمن» ومتابعة أهداف هذه الجماعات خارج حدود أفغانستان.
وتتابع الجماعات الإرهابية في أفغانستان أهدافاً مختلفة. فالأويغور يسعون إلى استقلال منطقة شينجيانغ الصينية ويتهمون الحكومة الصينية بقمع المسلمين هناك، بينما تعتبر الصين هؤلاء الانفصاليين تهديداً لأمنها.
كما يسعى تحريك طالبان باكستان إلى تأسيس نظام إسلامي مشابه لطالبان الأفغان في باكستان. وكذلك تسعى جماعة أنصار الله في طاجيكستان وحركة إسلامية أوزبكستان إلى تطبيق الشريعة والنظام الإسلامي في بلدانهم الأصلية.
وكتب ضیا سراج يوم الثلاثاء على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس» أن «زيادة الحوادث الأمنية في العام الماضي في باكستان، وتحليل التهديدات الأمنية من قبل استخبارات أوزبكستان، وتزايد الأحداث على حدود طاجيكستان، واستهداف مواطني الصين داخل وخارج أفغانستان» تشير إلى أن هذه الجماعات تحركت لتحقيق أهدافها.
وأكد أن هذه الجماعات لن تتوقف عن نشاطها حتى إسقاط حكومات البلدان المستهدفة.
وختم المسؤول الأفغاني السابق بالإشارة إلى أن التعاون المشترك وغير المميز بين جميع الجماعات الإرهابية هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة والطريق الوحيد للنجاة.
وعلى الرغم من مطالبة دول المنطقة طالبان بالقضاء على تهديد الجماعات الإرهابية، إلا أنها امتنعت عن ممارسة الضغط على هذه الجماعات. وعلى النقيض، قامت روسيا وإيران والصين والهند بتعزيز علاقاتها مع طالبان بشكل رسمي وغير رسمي.

ذكرت مصادر محلية في هرات يوم الثلاثاء لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» أن حركة طالبان حظرت الوقوف لاستقبال الضيوف في مراسم قراءة الفاتحة في مساجد المدينة.
وبحسب المصادر، بدأ هذا الحظر قبل أسبوعين في عدد من المساجد، وخلال الأيام الماضية يقوم عناصر «الأمر بالمعروف» بمراقبة تنفيذه على نطاق واسع.
ويدخل عناصر «الأمر بالمعروف» بانتظام إلى المساجد، وإذا وقف الناس لاستقبال الضيوف، يمنعونهم من ذلك.
وقال مصدر محلي إن عناصر الحسبة زاروا مسجد جامع هرات على الأقل ثلاث مرات الأسبوع الماضي، ومنعوا الناس من الوقوف في طابور استقبال الضيوف.
وأضاف أحد سكان هرات، الذي فضل عدم كشف اسمه لأسباب أمنية، لقناة «أفغانستان إنترناشيونال»: «قبل أيام شاركت في مراسم فاتحة في مسجد جامع هرات، فجاء عناصر الأمر بالمعروف وقالوا للناس ألا يقفوا لاستقبال أحد».
وأشار إلى أن الوقوف في مراسم الفاتحة يُعبّر عن التقدير والاحترام للضيوف، وأن هذا القرار من طالبان يتعارض مع العادات والتقاليد القديمة للشعب، ولا علاقة له بالشريعة.
وقد زادت طالبان من مضايقاتها وتشددها في هرات. وقال شهود عيان ونساء تعرضن للعنف والإساءة من طالبان في المدينة لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» إن عناصر الأمر بالمعروف أوقفوا فتيات تتراوح أعمارهن بين 12 و70 عاماً بسبب ارتداء المانتو في الشوارع، وجرّوا التحقيق معهن واعتدوا عليهن.
وفي الوقت نفسه، أجبرت عناصر طالبان في المحافظة طلاب الطب الخريجين على فتح قبعاتهم خلال مراسم التخرج. كما قتل شاب يوم الخميس بعد إطلاق النار على تجمع للشباب لمشاهدة عروض السيارات في مركز المدينة.
كما واجه عدد من المواطنين يوم الجمعة أثناء توجههم إلى بعض مناطق الترفيه في هرات مع عائلاتهم منعاً من طالبان، ومنعوا من النزول من سياراتهم.

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية هجوم تنظيم داعش على مطعم صيني في كابل، وأعربت عن تضامنها مع أفغانستان والصين.
وقالت الوزارة في بيان إن على دول المنطقة والعالم تعزيز التعاون فيما بينها لمواجهة الجماعات الإرهابية.
وفي هذا الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني.
وقد أعلن تنظيم داعش – ولاية خراسان مسؤوليته عن الهجوم.
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن بلاده تعرب عن تضامنها مع أفغانستان والصين، وتقدّم تعازيها إلى عائلات ضحايا هذا الحادث.
وتعهّدت طالبان باتخاذ إجراءات حازمة ضد منفذي هجوم يوم الاثنين. ورغم أن طالبان قلّلت مراراً من شأن تهديد داعش، فإن هذا التنظيم تمكن من تنفيذ هجمات ضد المدنيين، ولا سيما من الهزارة، بل وقتل أيضاً بعض كبار مسؤولي طالبان، مثل خليل حقاني، أحد الشخصيات النافذة في الحركة.
وسبق أن تعرّض مواطنون صينيون لهجمات من قبل داعش. ووفقاً لمعلومات صادرة عن إدارة طالبان، شنّ ثلاثة مهاجمين من داعش في شهر قوس 1401 هجوماً على فندق كان يقيم فيه مواطنون صينيون في منطقة شهر نو بكابل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين. وأعلنت الحكومة الصينية أن خمسة من مواطنيها أُصيبوا في ذلك الهجوم.
وتُعدّ الصين، أكبر قوة إقليمية، ذات علاقات سياسية وتجارية وثيقة مع طالبان. وقد استثمرت الشركات الصينية في مناجم أفغانستان، التي تُعدّ أهم مصدر لإيرادات إدارة طالبان. كما نفّذت جماعات شبه عسكرية معارضة للصين مراراً هجمات على منشآت تجارية صينية في أفغانستان وباكستان.
ورغم أن الصين طلبت من مواطنيها مغادرة أفغانستان بسبب الوضع الأمني، إلا أنه لا يبدو أن الشركات الصينية ستغادر الأراضي الأفغانية.