وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان: حقوق الإسماعيليين في أفغانستان محفوظة

قال وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان خالد حنفي، خلال لقائه وفداً من المذهب الشيعي الإسماعيلي، إن حقوقهم في أفغانستان "محفوظة".

قال وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان خالد حنفي، خلال لقائه وفداً من المذهب الشيعي الإسماعيلي، إن حقوقهم في أفغانستان "محفوظة".
وأعلنت طالبان أن الهدف من اللقاء هو تعزيز التنسيق والاستماع إلى مشكلات الشيعة الإسماعيليين والتعاون المشترك في الشؤون "الدعوية".
ويأتي ذلك في ظل تقارير تتحدث عن انتهاكات لحقوق الأقليات الدينية، من بينها ضغوط لتغيير المذهب ومصادرة أراضي أتباع المذهب الإسماعيلي على يد طالبان.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف في حركة طالبان، الأربعاء 21 يناير، أن خالد حنفي شدد خلال لقائه ممثلي الشيعة الإسماعيليين على ضرورة معالجة مشكلاتهم الشرعية.
وخلال اللقاء، ادعى وزير الأمر بالمعروف في حركة طالبان قائلاً: «في النظام الإسلامي، حقوق جميع الأفغان محفوظة، ومعالجة المشكلات الشرعية للمواطنين تُعد من المسؤوليات الأساسية للنظام».
وأضاف خالد حنفي أن إدارة طالبان «لن تدّخر جهداً في إصلاح المجتمع»، مؤكداً على دور وتعاون العلماء ووجهاء القبائل وعامة الناس في هذا الإطار، ومشيراً إلى أن معالجة ما وصفه بـ«الانحرافات والعادات الخاطئة» القائمة في البلاد تتطلب تعاوناً وتنسيقاً جماعياً.
في المقابل، تحدثت تقارير متعددة عن تمييز منهجي وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، إضافة إلى ضغوط منظمة تمارسها طالبان لإجبار الطائفة الإسماعيلية في أفغانستان على ترك مذهبهم واعتناق المذهب السني.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) في تقرير صدر في مايو 2025، أن طالبان أجبرت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام نفسه أكثر من 50 من أتباع المذهب الإسماعيلي على اعتناق المذهب السني، مشيرة إلى أن عناصر الحركة اعتدوا بالضرب وأجبروا وهددوا بالقتل أولئك الذين رفضوا تغيير مذهبهم.
كما أظهر بحث صادر عن منظمة «رواداري» نُشر في يناير من العام الجاري، أن الشيعة الإسماعيليين في أفغانستان واجهوا، منذ عودة طالبان إلى السلطة، تغييراً قسرياً للمذهب، وتهجيراً قسرياً، وإقصاءً كاملاً من المؤسسات الحكومية، ومصادرة للأراضي والممتلكات، إلى جانب قيود متزايدة على ممارسة شعائرهم الدينية.
وأفادت مصادر محلية في ولايتي تخار وبدخشان، خلال يناير، بأن ثلاثة رجال من أتباع المذهب الإسماعيلي قُتلوا خلال شهر واحد في هاتين الولايتين على يد مسلحين.
ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن حملات الاضطهاد وتغيير المذهب قسراً وقتل أفراد من المجتمع الإسماعيلي في أفغانستان تعود إلى الطبيعة الإقصائية لحركة طالبان.