طالبان تُطلق سراح مدربة تايكوندو بعد 13 يوماً من اعتقالها

أطلقت حركة طالبان سراح خديجة أحمدزاده، مدرّبة التايكوندو، بعد 13 يوماً من احتجازها لدى في سجونها.

أطلقت حركة طالبان سراح خديجة أحمدزاده، مدرّبة التايكوندو، بعد 13 يوماً من احتجازها لدى في سجونها.
وقال المتحدث باسم المحكمة العليا لحركة طالبان، عبد الرحيم رشيد، إن خديجة أحمدزاده أُدينت بتهمة انتهاك قوانين إدارة طالبان، وحُكم عليها بالسجن 13 يوماً، وانتهت مدة حبسها يوم الخميس 22 يناير.
ونفى المتحدث باسم المحكمة العليا التقارير التي تحدثت عن صدور حكم برجم خديجة أحمدزاده.
وكان عناصر من جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابع لحركة طالبان قد اعتقلوا خديجة أحمدزاده في مدينة هرات ونقلوها إلى السجن.
وفي وقت سابق، أعرب المقرر الخاص لحقوق الإنسان للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، ريتشارد بينيت، عن قلقه إزاء اعتقال خديجة أحمدزاده، ودعا حركة طالبان إلى الإفراج عنها فوراً.
وتقوم خديجة أحمدزاده النساء بتدريب النساء في رياضة التايكوندو بشكل سري داخل نادٍ رياضي.






أثارت التعريفات الجمركية الجديدة بنسبة 25% التي أعلنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الدول التي تتعامل اقتصاديًا مع إيران حالة من الغموض حول مستقبل استثمارات الهند في ميناء تشابهار، مما وضع نيودلهي بين الاعتبارات الاستراتيجية وضغوط واشنطن.
ونقلت صحيفة فارن بوليسي يوم الأربعاء 22 يناير 2026 عن مصادرها أن مشروع ميناء تشابهار، الذي يُنفذ بالتعاون بين إيران وأفغانستان والهند، أصبح مرة أخرى نقطة حساسة عند تقاطع العقوبات الأميركية والتنافسات الجيوسياسية الإقليمية.
وتعتبر الهند ميناء تشابهار مسارًا حيويًا للوصول إلى أفغانستان وآسيا الوسطى، مسارًا يتيح تجاوز الأراضي الباكستانية. وكانت نيودلهي قد وقعت مع إيران وأفغانستان في أبريل 2016 اتفاقًا للاستثمار بحوالي 500 مليون دولار لتطوير الميناء والبنية التحتية المرتبطة به، بما في ذلك الطرق وسكة الحديد وصولًا إلى الحدود الأفغانية، بهدف تعزيز الروابط التجارية مع آسيا الوسطى وتقليل الاعتماد على المسارات الخاضعة لسيطرة باكستان.
ورغم أن واشنطن منحت استثناءات في بعض الفترات لاستمرار نشاط ميناء تشابهار، إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في 2018 خلق حالة من عدم اليقين حول المشروع.
وبحسب صحيفة إكونوميك تايمز، بعد إعلان التعريفات الجديدة، حولت الهند التزاماتها المالية الحالية في تشابهار البالغة 120 مليون دولار إلى طهران وأبلغت وزارة الخزانة الأميركية بأنها تنوي تقليص أنشطتها في الميناء، على أن تنتهي فترة الإعفاء الأميركي للهند في أبريل 2026.
في المقابل، نفى مسؤولون هنود في تصريحات لقناة NDTV أن تكون نيودلهي بصدد الانسحاب من المشروع، مؤكدين أن «الخروج من الميناء ليس خيارًا»، وأن الحكومة تبحث عن آليات للحفاظ على المشروع وإدارة الضغوط الأميركية في الوقت نفسه.
وتشير فارن بوليسي إلى أن ميناء تشابهار لا يزال يحمل أهمية استراتيجية للهند، كونه الطريق العملي الوحيد للوصول إلى أفغانستان وآسيا الوسطى، خاصة في ظل جهود الهند لتعزيز وجودها في هذه المناطق.
وعلى الرغم من أن الهند وسعت علاقاتها مع الشرق الأوسط، وخصوصًا الإمارات، من خلال مبادرات مثل الممر الاقتصادي الهند–الشرق الأوسط–أوروبا وانضمامها لمجموعة I2U2، يرى بعض المحللين أن هذه المسارات قد تلبي جزءًا من الاحتياجات الاستراتيجية للهند دون الاعتماد الكامل على تشابهار.
إلا أن الانسحاب الكامل من تشابهار قد يترتب عليه تكاليف سياسية داخلية، إذ أن السياسات الجمركية وانتقادات إدارة ترامب للهند أثارت غضب جزء من قاعدة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، ما يجعل أي تراجع أمام واشنطن حساسًا سياسيًا.
وبناءً على ذلك، تسعى نيودلهي حاليًا إلى إيجاد آليات جديدة للتمويل أو المشاركة غير المباشرة في المشروع، مع محاولة تمديد الإعفاءات الحالية من العقوبات الأميركية، مع العلم أن الآفاق الأصلية لميناء تشابهار قد لا تكون ممكنة التحقيق بالكامل.

أكد مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن أي هجوم يستهدف الولايات المتحدة سيجد أعضاء الناتو يقفون بلا تردد إلى جانب واشنطن.
وأشار روته إلى تجربة الحرب في أفغانستان، مؤكداً أن الحلف، كما دعم الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، ملتزم بالتعهد بالدفاع الجماعي.
وتم اللقاء يوم الأربعاء 22 يناير 2026 على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، حيث سعى روته لطمأنة ترامب بشأن مستوى التزام الحلفاء الأوروبيين بالدفاع عن الولايات المتحدة. وأكد الأمين العام أن التعاون العسكري بين أعضاء الحلف مستمر وأن الالتزام المتبادل ما زال قائماً.
وجاءت تصريحات روته بعد أن أعرب ترامب في الأيام الماضية عن مخاوفه من تهديدات محتملة من الصين وروسيا فيما يتعلق بغرينلاند، واصفاً الأمر بأنه خطر على الأمن القومي الأمريكي.
وأشار روته إلى أن الحلفاء بعد هجمات 11 سبتمبر أرسلوا قواتهم إلى أفغانستان للدفاع عن الولايات المتحدة، وأن العديد من جنود الحلفاء فقدوا حياتهم هناك، قائلاً: «مقابل كل أمريكي فقد حياته، قُتل جندي من دول عضو في الناتو في أفغانستان».
وفي سياق التذكير بالتاريخ، بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، شنت الولايات المتحدة، بدعم من حلف الناتو، هجومًا على أفغانستان عقب رفض طالبان تسليم أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، ما أدى إلى الإطاحة بحكم طالبان. واستمر تواجد قوات الناتو جنبًا إلى جنب مع القوات الأمريكية نحو 20 عامًا في أفغانستان.
وخاطب روته الرئيس الأمريكي قائلاً: «يمكنكم أن تكونوا مطمئنين تمامًا؛ إذا تعرضت الولايات المتحدة لأي هجوم، فإن حلفائكم سيقفوا إلى جانبكم بلا أي تردد. هذه ضمانة مطلقة وأود أن أؤكد ذلك صراحةً».
ورد ترامب قائلاً إنه يقدّر هذه التصريحات، معربًا عن أمله في أن يتحقق هذا الالتزام على أرض الواقع. وأضاف في معرض ردّه على سؤال عن روته: «إنه شخص جيد ولم يكذب عليّ أبدًا». وتابع ترامب: «لكن عندما أرى ما يحدث بشأن غرينلاند، أفكر مليًا».

أفادت السلطات المحلية التابعة لطالبان في ولاية بكتيا أن معبر خرلاچي الحدودي بين أفغانستان وباكستان سيُعاد فتحه قريبًا لتسهيل عودة اللاجئين الأفغان.
ونقلت إذاعة «أوميد»، المقربة من طالبان، يوم الأربعاء 22 يناير 2026 عن المسؤولين المحليين قولهم إن إعادة فتح المعبر تهدف لتوفير التسهيلات وتقليل المسافة أمام العائدين. وأضافت الإذاعة أن الأعمال التحضيرية لتجهيز المعبر مستمرة.
ويقع معبر خرلاچي على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان في مديرية دندپتان بولاية بكتيا، ويُعد أحد 18 نقطة حدودية تربط بين البلدين، حيث يتم تنظيم التجارة من خلاله وفق اتفاقية ثنائية وُقعت عام 2010.
وأشار التقرير إلى أن إغلاق المعابر بين أفغانستان وباكستان أدى إلى خسائر مالية كبيرة للباعة الأفغان والباكستانيين على حد سواء.
وكانت الحدود مغلقة منذ 9 أكتوبر 2025 بعد غارة جوية باكستانية على كابل واندلاع اشتباكات حدودية بين طالبان والقوات الباكستانية. ويُذكر أن جميع الطرق التجارية والعبور مغلقة حاليًا، باستثناء معبري تورخم وسبين بولدك اللذين يفتحان مؤقتًا لأغراض ترحيل اللاجئين الأفغان.

أعلنت الأمم المتحدة أن بريطانيا ستقدم 8 ملايين جنيه إسترليني لصالح اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، لدعم جهود مواجهة سوء التغذية بين الأطفال والأمهات في أفغانستان.
وقالت منظمة اليونيسف، في بيان يوم الأربعاء 22 يناير 2026، إن هذه المساعدة تُعد قيمة جدًا، وستمكّن من تقديم الدعم في ظل الأرقام الأخيرة التي تشير إلى أن نحو 3.7 ملايين طفل دون سن الخامسة في أفغانستان يعانون من سوء التغذية.
وأضافت المنظمة أن نحو 942 ألف طفل منهم يعانون من سوء التغذية الحاد، حوالي 80 بالمئة منهم تحت سن الثانية. كما يُتوقع أن يواجه نحو 1.2 مليون امرأة حامل ومرضعة سوء تغذية حاد خلال عام 2026.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعرب سابقًا عن قلقه من تفاقم الجوع في فصل الشتاء في أفغانستان، محذرًا من أن سوء تغذية الأطفال يصل إلى ذروته في هذه الفترة.
وقال جان إيليف، رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان: «يجب توفير الموارد الغذائية للأسر المحتاجة قبل أن تُغلق الطرق في المناطق النائية بسبب الثلوج الكثيفة». وأضاف: «يمكننا منع سوء تغذية الأطفال، وهي ظاهرة تصل عادة إلى ذروتها في هذه الفترة من العام».
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن أفغانستان تحتل المرتبة الرابعة عالميًا من حيث سوء التغذية الحاد بين الأطفال، كما أن شخصًا واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في البلاد يعاني من الجوع.

رأى أنور الحق احدي، وزير المالية الأفغاني السابق، أن الظروف اللازمة لجذب الاستثمار في أفغانستان غير متوفرة، رغم محاولات طالبان تشجيع المستثمرين.
وأوضح احدي أن غياب الحماية القانونية وعدم توفر كادر اقتصادي متخصص في المؤسسات الحكومية التي يسيطر عليها ملاويو طالبان يعرقل الاستثمار.
وفي حديثه مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، قال احدي: «لا توجد حماية أو ضمانات للمستثمرين، ولا قانون واضح ولا كوادر مهنية، لذلك فإن آفاق الاقتصاد الأفغاني ليست إيجابية».
وأضاف أن بعض المشاريع الاقتصادية الصغيرة تنفذ، لكن الاستثمار الكبير محفوف بالمخاطر. وأشار إلى غياب القوانين في ظل حكم طالبان، الذي يعتمد بشكل رئيسي على أوامر الزعيم: «عندما لا يكون للدولة دستور، فما القانون الذي يمكن أن يكون موجودًا؟».
وأوضح احدي أن الضغوط والعزلة الدولية، وقطع التعاملات المصرفية لأفغانستان مع العالم، وتجميد أصول البنك المركزي، وسياسات طالبان الاقتصادية، ضيّقت مساحة الاستثمار في البلاد.
وتأمل طالبان في جذب المستثمرين عبر التركيز على الأمن وسياسة اقتصادية محددة، إلا أن النظام يخضع للعقوبات الدولية. وفي المقابل، أكد احدي أن طالبان تعاني من نقص الكوادر المتخصصة بعد هجرة أغلب الكوادر المهنية الأفغانية.
وقال: «من غير المقبول لمتخصص أن يقوم بالمهمة بينما يكون المشرف عليه ملا، مولوي، قاري أو حافظ قرآن». وأضاف أن الكوادر قد تتحمل الوضع مؤقتًا، لكنه غير مستدام على المدى الطويل.
كما تناول احدي مسألة توقف التجارة والعبور مع باكستان، واعتبر استخدام إسلام آباد للطرق التجارية والسياسية «غير عادل». وأوضح أن أفغانستان تتحمل أكبر الخسائر نتيجة توقف التجارة مع باكستان، وأن البدائل عبر إيران وآسيا الوسطى مرتفعة التكاليف ولا تعود بالفائدة على البلاد، بينما الطريق الباكستاني أكثر جدوى اقتصاديًا.
ووصف احدي التوترات والصدامات الحالية بين طالبان وباكستان بأنها «غير عقلانية وغير مسؤولة»، مشيرًا إلى أن استمرارها يضر بكلا الطرفين.