وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة تلتقي السفير الإيراني في كابل

التقت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، يوم الأحد، السفير الإيراني لدى كابل، علي رضا بيكدلي، في ثاني أيام زيارتها إلى العاصمة الأفغانية.

التقت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، يوم الأحد، السفير الإيراني لدى كابل، علي رضا بيكدلي، في ثاني أيام زيارتها إلى العاصمة الأفغانية.
وقالت السفارة الإيرانية في كابل إن اللقاء تناول أنشطة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) وسبل التعاون بين إيران وهذه البعثة.
وأوضحت أن الاجتماع عُقد في مقر السفارة الإيرانية في كابل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن فحوى المحادثات حتى الآن.
وكانت روزماري ديكارلو وصلت إلى كابل يوم السبت بالتزامن مع اليوم العالمي للتعليم.
وسبق أن قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن ديكارلو تزور أفغانستان لمتابعة مسار الدوحة.
وأنشأت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في ديسمبر من العام الجاري أول مجموعة عمل لمكافحة المخدرات في إطار مسار الدوحة، كما شكّلت في يناير من العام نفسه مجموعة عمل أخرى معنية بالاقتصاد، بهدف تنسيق المساعدات الاقتصادية لأفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان.
وأعلنت الأمم المتحدة أن انعقاد الاجتماع الرابع لمسار الدوحة سيأتي عقب تشكيل هاتين المجموعتين.
وكانت حركة طالبان أعلنت مؤخراً أن الاجتماع المقبل لمجموعات العمل التابعة لمسار الدوحة سيُعقد في كابل.
والتقت روزماري ديكارلو خلال زيارتها كلاً من وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي، ووزير الداخلية في الحركة سراج الدين حقاني.






أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن ما لا يقل عن 16 شخصًا، معظمهم من الأطفال، لقوا حتفهم خلال الأيام الأخيرة في أفغانستان نتيجة الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج، فيما أُصيب عشرات آخرون بجروح.
وحذّر المكتب من أنه مع اقتراب فصل الشتاء، يحتاج شخصان من كل خمسة أشخاص في البلاد إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأوضح «أوتشا» في تقرير صدر يوم الجمعة 23 يناير أن الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج تسببا في انهيارات صخرية قاتلة في ولاية نورستان، كما أدت الأحوال الجوية السيئة إلى انهيار أسقف عدد من المنازل في مناطق متفرقة من البلاد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد ذكرت في منشور على منصة «إكس» أن تساقط الثلوج الكثيف خلال الليل فاقم الأوضاع الصعبة للأطفال المتضررين من الزلزال في شرق أفغانستان.
وأكدت المنظمة أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بسرعة، وأن هناك حاجة ملحّة إلى مزيد من الدعم الفوري.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة التأكيد على أن أفغانستان لا تزال تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرًا إلى أنه يطلب توفير 1.7 مليار دولار لدعم 17.5 مليون شخص داخل البلاد.
وفي السياق ذاته، حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأفغانية، يوم الجمعة، من احتمال هطول أمطار غزيرة وتساقط كثيف للثلوج، إضافة إلى رياح شديدة، في ولايات بدخشان، نورستان، كونر، ننغرهار، بنجشير، كابيسا، لوغر، لغمان، بكتيا وخوست.

قال رحمت الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، تعليقًا على نشر اللائحة الجزائية لطالبان، إن هذا المستند يشكّل مؤشرًا واضحًا على «تكرار الجهل والتطرّف» في أفغانستان.
و أكد أن تجارب العديد من الشعوب تثبت أن الدين لا يحافظ على مكانته إلا عندما لا يُستخدم أداة للسلطة السياسية.
وبحسب وثيقة حصلت عليها قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، فإن هبة الله أخندزاده، زعيم حركة طالبان، صادق على لائحة جزائية تضم 119 مادة.
وأثار نشر هذه اللائحة موجة واسعة من ردود الفعل في أوساط المؤسسات الحقوقية وعدد من الشخصيات السياسية الأفغانية.
وكتب نبيل في منشور له على منصة «إكس»، يوم الجمعة 23 يناير، أن تسييس الدين وفرض قراءات متشددة وأداتية له «لا يصنع مستقبلًا للبلاد».
وشدد نبيل على أن الوقت قد حان لطيّ صفحة التطرّف، والعمل على تحرير الدين من «أسر التفسيرات العنيفة والمسيّسة». وأضاف أن جميع التيارات السياسية، والنخب الفكرية، والشباب، وأصحاب الفكر الحر، والعلماء الدينيين المعتدلين، إضافة إلى النساء والرجال في أفغانستان، يقفون اليوم أمام «مسؤولية تاريخية»، وأن مستقبل البلاد مرهون بصياغة «رواية جديدة» تقوم على الفصل المحترم بين الدين والدولة، وبناء نظام قائم على المواطنة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان.
ودعا الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، والعلماء، والنساء، والشباب إلى التكاتف من أجل بناء «أفغانستان قائمة على المواطنة، عادلة وإنسانية»، محذرًا من أن الفشل في ذلك سيقود البلاد إلى تكرار «الدائرة المريرة للجهل والتطرّف والعنف».
من جهتها، قالت مؤسسة «رواداري» الحقوقية إن اللائحة الجزائية التي أصدرتها طالبان تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ المحاكمة العادلة، وتشتمل على العديد من البنود التي تنتهك الحقوق الأساسية للمواطنين.
كما أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأنها حصلت على نسخة من اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان، تتضمن تبرير قتل معارضي الحركة، والاعتراف بالعبودية، وتجريم الرقص بوصفه فعلًا إجراميًا.

قال وزير الهجرة السويدي يوم الخميس إن ترحيل المواطنين الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم، بسبب عدم امتلاكهم بطاقة هوية أو جواز سفر، «يكاد يكون مستحيلاً».
ودعا يوهان فورسل، الوزير السويدي، دول الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاق بشأن أسلوب مشترك لإصدار الوثائق الرسمية للسفر والهوية للاجئين الأفغان الذين رُفضت طلباتهم أو ارتكبوا جرائم.
وأشار فورسل إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يرغب في التفاوض رسمياً أو توقيع اتفاق سياسي مع طالبان حول هذه المسألة، لأنه يمنح الحركة شرعية، لكنه أضاف أن الدول الأعضاء بحاجة للتوافق على المستوى الفني لإصدار بطاقات هوية وجوازات سفر للاجئين الأفغان لتسهيل وتسريع عملية ترحيلهم.
وفي تصريحات على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء العدل والداخلية في الاتحاد الأوروبي بمدينة قبرص، قال فورسل لوكالة أسوشيتد برس: «ترحيل اللاجئين الأفغان يمثل مصدر قلق كبير لنا، لأننا نشهد حالات متعددة يرتكب فيها أفغان جرائم في السويد، لكن ترحيلهم يكاد يكون مستحيلاً».
وأضاف أن نفس النهج يُطبّق على اللاجئين السوريين، إلا أن اللاجئين الأفغان يحظون بالأولوية لدى الحكومة السويدية.
معضلة عدم الاعتراف بالسفارات
وأوضح الوزير أن الحصول على بطاقة هوية أو جواز سفر أفغاني للمواطنين في الخارج شبه مستحيل، لأن معظم السفارات الأفغانية في أوروبا غير معترف بها من قبل طالبان.
وأشار إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي في كابل أجرت مؤخراً محادثات مع السلطات طالبان بشأن إصدار جوازات السفر وبطاقات الهوية للمواطنين الأفغان المقيمين في الدول الأوروبية، ووصف ذلك بأنه «خطوة أولى إيجابية للغاية».
وأكد أن دول الاتحاد الأوروبي متفقة على اتخاذ خطوات إضافية لتسريع عملية ترحيل اللاجئين الأفغان المرفوضين أو من ارتكبوا جرائم.
وأشار فورسل إلى أن أكثر من نصف طلبات اللجوء المقدمة من اللاجئين الأفغان سترفض، «ويجب عليهم العودة إلى وطنهم».
وأوضحت أسوشيتد برس أن ماغنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة والداخلية، أكد أيضاً أن الدول الأعضاء تجري محادثات فنية مع سلطات طالبان في أفغانستان لتسهيل عملية عودة اللاجئين المرفوضين.

أعربت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف عن قلق بالغ إزاء النظام الأساسي للمحاكم التابع لطالبان، معتبرة أن هذا الوثيقة تُرسّخ التمييز وتُكرّس «نظاماً طبقياً قائماً على هيمنة رجال الدين»، وتنتهك الكرامة الإنسانية.
وقالت البعثة، في بيان أصدرته يوم الخميس تعليقاً على نشر قانون العقوبات الجديد، إن «هذا القانون لا يمتّ إلى الإسلام بصلة، ولا ينسجم مع الأسس التي يقوم عليها كيان الدولة-الأمة».
وبحسب البعثة الدبلوماسية، فإن طالبان، من خلال فرض تسلسل هرمي اجتماعي، وإقصاء النساء من المجال العام، وتجريم التعدد الديني والعرقي، تعمل على تقويض مفهوم المواطنة وإضعاف الروابط الاجتماعية في أفغانستان.
وأكدت البعثة الدائمة لأفغانستان في جنيف أن مستقبل البلاد يجب أن يقوم على سيادة الشعب، وضمان تمتع جميع المواطنين، بمن فيهم النساء، بحقوق متساوية.
وفي هذا السياق، أفادت «أفغانستان إنترناشیونال» بحصولها على نسخة من النظام الأساسي لقانون العقوبات الخاص بطالبان، تتضمن تبرير قتل معارضي الحركة، والاعتراف بالعبودية، واعتبار الرقص جريمة. كما تنص الوثيقة على أن طالبان لا تعترف بالإسلام إلا لمعتنقي المذهب الحنفي، وتصف أتباع المذاهب الأخرى بـ«المبتدعين».
من جانبه، وصف نصير أحمد أنديشه، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف، قانون العقوبات الجديد لطالبان بأنه «مشروع سياسي يهدف إلى فرض نظام بدائي-قبلي، طبقي، تمييزي، ومعادٍ للوطن على المجتمع الأفغاني».
وحذّر أنديشه من تداعيات هذا القانون، مؤكداً أن هذا النهج يعرّض مستقبل أفغانستان لمخاطر جسيمة ويهدد بحدوث انقسامات اجتماعية عميقة.

انتقدت وسيلة إعلامية مقرّبة من حركة طالبان انضمام باكستان إلى «هيئة السلام» المقترحة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وذلك في أعقاب تصريحات حادة أدلى بها زعيم جمعية علماء الإسلام في باكستان، ضد رئيس الوزراء شهباز شريف.
وفي وقت تلتزم فيه قيادات طالبان خطاباً حذراً تجاه الولايات المتحدة، اعتبرت منصة «حرية» الإخبارية والتحليلية، المرتبطة بالمؤسسات الأمنية والسياسية لطالبان، أن باكستان «تنفّذ سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل الهادفة إلى القضاء على حركة حماس».
ودعت «حرية» العلماء والشعب الباكستاني إلى التحرك ضد ما وصفته بـ«النظام العسكري» في البلاد، متهمة المؤسسة العسكرية باستخدام الخطاب الديني غطاءً لسياساتها الداخلية والخارجية.
وكانت باكستان قد أعلنت انضمامها إلى هيئة السلام الخاصة بغزة، إلى جانب عدد من الدول الإسلامية، من بينها السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وقطر والإمارات العربية المتحدة.
وأفادت وزارات خارجية هذه الدول، في بيان مشترك، بأنها ترحب بدعوة ترامب للمشاركة في الهيئة، مشيرة إلى أن مهمتها تتمثل في «ترسيخ وقف إطلاق نار دائم، ودعم إعادة إعمار غزة، ودفع عملية سلام عادلة ومستدامة تقوم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة».
وركزت التقارير المتتالية التي نشرتها الوسيلة الإعلامية التابعة لطالبان على انضمام باكستان تحديداً، من دون التطرق إلى مواقف الدول الإسلامية الأخرى المشاركة في الهيئة.
وكتبت «حرية» أن «النظام العسكري في باكستان يمارس السياسة باسم الإسلام، لكنه يقف عملياً إلى جانب جلادي غزة»، متهمة الجيش الباكستاني باستئجار رجال دين لتبرير مواقفه، في إشارة إلى مجلس علماء باكستان الذي يدعم سياسات الحكومة تجاه الهند وطالبان وملفات إقليمية أخرى.
في السياق نفسه، وجّه مولانا فضل الرحمن انتقادات لاذعة لقرار الحكومة الباكستانية الانضمام إلى هيئة السلام، معتبراً أن شهباز شريف يسعى من خلال هذه الخطوة إلى «استرضاء دونالد ترامب». وحذّر من مشاركة بلاده في أي مساعٍ تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس، مؤكداً أن الأطراف المسؤولة عن معاناة الفلسطينيين تشارك نفسها في هذه الهيئة.
كما أعرب فضل الرحمن عن تشككه في إمكانية تنفيذ خطة السلام، مشيراً إلى أن قطاع غزة لا يزال يتعرض للقصف، وأن رئيس الوزراء الباكستاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «سيجلسان جنباً إلى جنب» ضمن الإطار ذاته.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات السياسية بين الهند والولايات المتحدة فتوراً ملحوظاً، في مقابل استقبال حافل حظي به رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش من قبل دونالد ترامب في البيت الأبيض. وتولي إسلام آباد أهمية كبيرة لعلاقاتها مع واشنطن، لا سيما في ما يتعلق بالحصول على السلاح والمساعدات المالية.