أوزبكستان تدرس إقامة تعاون عسكري–فني مع طالبان

قالت مصادر رسمية إن أوزبكستان تدرس إقامة تعاون عسكري–فني مع إدارة طالبان في أفغانستان، وذلك وفق مسودة مرسوم صادرة عن الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بشأن التخطيط الاستراتيجي للبلاد حتى عام 2030.

قالت مصادر رسمية إن أوزبكستان تدرس إقامة تعاون عسكري–فني مع إدارة طالبان في أفغانستان، وذلك وفق مسودة مرسوم صادرة عن الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بشأن التخطيط الاستراتيجي للبلاد حتى عام 2030.
ونُشرت مسودة المرسوم على البوابة الرسمية للتشريعات في أوزبكستان، حيث شدد أحد بنودها على ضرورة تعزيز التعاون بين دول آسيا الوسطى، بما في ذلك أفغانستان.
وبحسب الوثيقة، من المقرر إعداد برنامج للتعاون العسكري–الفني مع أفغانستان بحلول شهر يونيو 2026، على أن يُرفع لاحقاً إلى مجلس الأمن الخاضع لإشراف الرئيس الأوزبكي للمصادقة عليه.
وتنص المسودة على أن الخطوة التالية ستكون توجيه عرض رسمي بالتعاون إلى إدارة طالبان عبر وزارة الخارجية الأوزبكية في سبتمبر 2026، وفي حال تلقي رد إيجابي، ستُتخذ الإجراءات اللاحقة لتنفيذ هذا التعاون.
ورغم أن أوزبكستان، على غرار معظم دول العالم باستثناء روسيا، لا تعترف رسمياً بإدارة طالبان، فإنها تحتفظ معها بعلاقات دبلوماسية واقتصادية واسعة.

حذّر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن أفغانستان تواجه إحدى أشد أزمات سوء التغذية بين الأطفال في العالم، مشيراً إلى أن نحو 3.7 ملايين طفل يتأثرون سنوياً بسوء التغذية الحاد، وهو ما يرفع خطر وفاتهم بما يصل إلى 12 ضعفاً.
وقالت اليونيسف، في بيان صدر يوم الثلاثاء 27 يناير، إن لسوء التغذية الحاد آثاراً جسدية خطيرة على الأطفال، إذ يؤدي إلى إلحاق أضرار بنمو الدماغ في الأيام الأولى من حياتهم، ويضعف جهازهم المناعي، ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
وبحسب الصندوق، فإن هذه الأزمة استمرت في أفغانستان لأكثر من عقدين من الزمن من دون تغيّر يُذكر.
ورغم تحذيره من تراجع الموارد المالية، أكد صندوق الأمم المتحدة للطفولة أنه سيواصل دعم علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية في أكثر من 3,400 مركز صحي في مختلف أنحاء أفغانستان.
وشددت اليونيسف على أن وضع حد لسوء تغذية الأطفال يتطلب تحركاً جماعياً، وتمويلاً مستداماً، والتزاماً مشتركاً بجعل الأطفال أولوية قصوى.

قدّمت مؤسسة بيل وميليندا غيتس تبرعاً بقيمة 600 ألف دولار إلى صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أفغانستان، لدعم جهود الاستجابة الإنسانية الطارئة للأطفال والعائلات المتضررة من الزلازل التي ضربت شرقي البلاد.
وقالت اليونيسف في بيان لها إن هذا الدعم الشتوي العاجل سيمكنها من تقديم مساعدات نقدية طارئة لنحو 1,045 أسرة متضررة، لمساعدتها على تلبية احتياجاتها الأساسية خلال فصل الشتاء.
وأضافت المنظمة أنها ستتمكن، بفضل هذا التمويل، من إنشاء 47 خيمة خدمية لتقديم دعم حيوي للأطفال والأمهات خلال أبرد أشهر العام. وتشمل هذه الخدمات الرعاية الصحية، ومساحات صديقة للأطفال، ومرافق تعليمية مؤقتة، إضافة إلى مراكز للرضاعة الطبيعية، بهدف التخفيف من آثار البرد القارس.
من جهته، قال الدكتور تاج الدين أويواله، ممثل اليونيسف في أفغانستان، إن هذا التبرع قُدم في توقيت بالغ الأهمية، وأسهم في مساعدة الأسر على تلبية احتياجاتها العاجلة، كما أتاح استمرار تقديم الخدمات الحيوية للأطفال والأمهات حتى في أقسى الظروف الشتوية.

أفاد تقرير لقناة آمو التلفزيونية بأن بعض الأطفال العاملين في أفغانستان تعرضوا للتحرش الجنسي أثناء اعتقالهم على يد طالبان. وأوضح عدة أطفال تحدثوا إلى القناة أنهم تعرضوا للإساءة الجنسية خلال احتجازهم.
وقال محمد، أحد الأطفال الضحايا الذي استخدم اسماً مستعاراً لأسباب أمنية، إن طالبان اعتقلته ثلاث مرات وتعرض للتحرش الجنسي في سجن بادام باغ بالعاصمة كابول. وأضاف: «اعتقلنا طالبان ونقلونا إلى سجن بادام باغ. بقينا هناك 11 يومًا. لم يكن هناك طعام جيد، وكانوا يضربوننا لمنعنا من العمل. كل ساعة كانوا يسيئون إلينا، يلمسون شعرنا ويعاملوننا بطريقة سيئة جداً».
وأشار التقرير إلى أن بعض الأطفال أضافوا أن طالبان تقوم باعتقالهم من الشوارع قسرًا، وتعدهم بمساعدات وهمية، قبل نقلهم إلى مراكز احتجازها.
وقال نويد، طفل يعمل مع شقيقيه في بيع أكياس المواد الغذائية ويعيل أسرته، إنه هرب من أحد مراكز الاحتجاز بعد نقله إليها، لكنه أعيد اعتقاله بعنف من قبل عناصر طالبان. وأضاف: «كانوا يعطوننا مئة أفغاني أسبوعيًا ويعدون بالمساعدة، لكن لم يساعدونا. هربت مرة من المركز أثناء صلاة الصبح، ومرة أخرى أثناء العمل، لكن أمسكوا بي بالقوة».
وأشار التقرير أيضًا إلى أن طالبان تمنح الأطفال في هذه المراكز تدريبات دينية وجهادية، وتطالبهم بالمشاركة في «الجهاد» في المستقبل. كما أشار الأطفال إلى تعرضهم للضرب في السجون: «كان هناك الكثير من الأشخاص في السجن، وكانوا يضربوننا ويعدوننا بالمساعدة، لكن بعد أسبوع من إطلاق سراحنا لم يقدموا أي شيء».
ولم تصدر طالبان أي رد رسمي على هذا التقرير، في حين نشرت تقارير سابقة عن تعرض الأطفال للتحرش الجنسي في سجون الحركة.
ومنذ عودتها إلى السلطة، تحاول طالبان بطرق مختلفة نشر أيديولوجيتها الجهادية وتفسيرها المتشدد للدين بين جيل الشباب في أفغانستان، وأطلقت حملة واسعة لإنشاء مدارس جهادية في مختلف أنحاء البلاد، التي تعتبرها مراكز لتجنيد الأطفال بحسب منظمات حقوق الإنسان.
ويعد الأطفال العاملون من الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع الأفغاني، إذ أدت عقود من الحرب والفقر إلى دفع ملايين الأطفال للعمل في الشوارع لتأمين قوتهم اليومي، ما يعرّضهم لمخاطر متعددة.
وأكدت تقارير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال أن واحدًا من كل خمسة أطفال في أفغانستان مضطر للعمل، فيما أشارت اليونيسف إلى أن أكثر من 2.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا يعملون في وظائف خطرة تهدد صحتهم ومستقبلهم.

أفاد البنك الدولي في تقرير حديث أن حكومة طالبان أنفقت نحو 96.9 مليار أفغاني على النفقات الأمنية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025، فيما بلغت النفقات التنموية خلال الفترة نفسها 15.7 مليار أفغاني.
كما تم تخصيص أكثر من 106 مليار أفغاني للقطاعات المدنية والخدمات العامة.
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان شهدت عجزًا في الميزانية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025 بلغ حوالي ملياري أفغاني، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية 200.9 مليار أفغاني، بينما بلغت النفقات الإجمالية 202.9 مليار أفغاني.
وأضاف التقرير، الذي صدر ضمن التقرير الشهري للبنك الدولي عن الاقتصاد الأفغاني لشهر ديسمبر، أن البلاد لا تزال تواجه ضغوطًا بسبب عودة أعداد كبيرة من اللاجئين واستمرار إغلاق الحدود مع باكستان. ورغم انخفاض التضخم وزيادة الإيرادات الحكومية بشكل نسبي، فإن ضعف الاستثمارات يعيق تحقيق نمو مستدام وزيادة الإنتاجية.
وتوقع التقرير انخفاض الدخل الفردي بنحو 4% خلال السنة المالية 2025، مع استمرار الفقر على نطاق واسع. وفي الوقت نفسه، شهدت قيمة العملة الأفغانية تحسنًا خلال شهر ديسمبر، إلا أن العجز التجاري زاد بنسبة 19% بسبب ارتفاع الواردات وتكاليف النقل.
وعلى الصعيد التجاري، تراجعت صادرات أفغانستان إلى باكستان لتصل إلى 2.9% في ديسمبر، في حين أصبحت الهند الوجهة الأكبر للصادرات الأفغانية، مستحوذة على أكثر من 61% من صادرات البلاد خلال الشهر نفسه. كما ارتفعت حصة أوزبكستان في الصادرات إلى 7.7% خلال السنة المالية الحالية.
وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من الضغوط الاقتصادية والقيود التجارية، تمكنت الحكومة من الحفاظ على الوضع المالي واستقرار نسبي في سوق الصرف.

انتقد إيلون ماسك، الملياردير الأميركي، عبر إعادة نشر منشور لمستخدم على منصة «إكس»، صمت المجتمع الدولي حيال ما وصفه بـ«إقرار طالبان للعبودية رسميًا».
وفي هذا المنشور، أشار المستخدم إلى أن نظام «العبودية» القديم، الذي كان يُستغل فيه الأطفال كعبيد جنسيين وخدم، عاد رسميًا في أفغانستان. وأضاف: «أين اليساريون للاعتراض على هذا الإجراء؟ أين التظاهرات؟ أين الخطابات؟… الصمت».
ورد ماسك على المنشور قائلاً: «سؤال وجيه».
يُذكر أن طالبان، في مدونة الإجراءات الجزائية لمحاكمها التي نُشرت حديثًا، استخدمت مصطلح «غلام» في عدة بنود، ما يُعتبر اعترافًا بالعبودية ضمن سلطتها. وتطرقت المواد الرابعة والخامسة عشرة من هذه المدونة إلى موضوع العبودية والحقوق المرتبطة بها.
ويُذكر أن العبودية محظورة بموجب القانون الدولي بشكل مطلق وفي جميع أشكالها.




