حظر وسائل منع الحمل بأمر من طالبان يؤدي إلى تبعات كارثية على صحة الأمهات

وفقًا لتقرير حديث، فرضت إدارة طالبان حظرًا غير رسمي على وسائل منع الحمل، ما أسفر عن تبعات مميتة على صحة الأمهات.

وفقًا لتقرير حديث، فرضت إدارة طالبان حظرًا غير رسمي على وسائل منع الحمل، ما أسفر عن تبعات مميتة على صحة الأمهات.
قد تراجع الوصول إلى أقراص منع الحمل، وأُغلقت عشرات العيادات التي كانت تعالج مضاعفات الولادة والإجهاض غير المقصود.
ونشرت صحيفة الغارديان وزن تايمز التقرير يوم الخميس، حيث أشار الأطباء والقابلات في عدة ولايات إلى أن الأدوية واللوازم الطبية الضرورية للعناية بالنساء الحوامل وعلاج مضاعفات الإجهاض انخفضت أولًا ثم انقطعت تمامًا. وأوضح التقرير أن طالبان وجهت تحذيرات لموظفي المؤسسات الصحية من أنه إذا قدموا وسائل منع الحمل للنساء، فسيتم إغلاق عياداتهم.
وشدد التقرير على أن هذا القرار فاقم الأزمة الصحية للنساء، وذكر قصصًا مأساوية:
شکیبا، أم تبلغ من العمر 42 عامًا وتعيش في قندهار، لديها 12 طفلًا. قالت إنها تعاني من دوار وتساقط كثيف للشعر وآلام مزمنة في العظام، ومع ذلك هي حامل مرة أخرى. لم توفر لها أي عيادة أدوية منع الحمل، كما أن زوجها يمنعها من الحصول عليها من مصادر أخرى.
زرغونه، 29 عامًا من جوزجان، فقدت منزلها جراء زلزال قبل عامين وكانت تعيش في خيمة. تعرضت لانسداد معوي خطير بسبب انعدام الوصول للمساعدة لعدة أيام، ووفقًا للأطباء، فإن حملها قد يهدد حياتها. حاولت زرغونه استخدام الأعشاب والأدوية التقليدية للإجهاض، لكنها فشلت، واستمرت في الحمل وسط خوف وقلق شديدين. وبعد الولادة، تعاني من نزيف مستمر وآلام مزمنة، ولا توجد في منطقتها أي وسائل لمنع الحمل.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 440 مستشفى وعيادة أغلقت أو قلّصت خدماتها العام الماضي بسبب انقطاع المساعدات الدولية، وفق منظمة الصحة العالمية، ما يجبر النساء في المناطق الريفية على المشي لساعات طويلة أو الولادة في المنزل.
كما ذكرت قابلة تعمل في قندهار أن العنف المنزلي أدى إلى حالات إجهاض لدى بعض النساء، وأنه قبل حظر وسائل منع الحمل، كانت العيادات تقدم جلسات منتظمة حول التباعد بين الولادات، لكن هذه البرامج توقفت الآن. وأوضح أحد الأطباء: «عندما لا تتوفر الأدوية، لا جدوى من التوعية. طالبان لم تصدر تعليمات كتابية، لكننا نخشى أن يتم إغلاق مركزنا إذا تحدثنا عن ذلك».