طالبان: تنظيم داعش يتمركز في دول مجاورة

قال المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن تنظيم داعش يتمركز في دول مجاورة لأفغانستان، رافضاً في الوقت نفسه ما أُثير في مجلس الأمن الدولي بشأن وجود جماعات إرهابية أجنبية داخل البلاد.

قال المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن تنظيم داعش يتمركز في دول مجاورة لأفغانستان، رافضاً في الوقت نفسه ما أُثير في مجلس الأمن الدولي بشأن وجود جماعات إرهابية أجنبية داخل البلاد.
وأضاف أن أفغانستان آمنة و"لا توجد فيها أي جماعة أجنبية أو خارجة عن السيطرة"، مؤكداً أن داعش "هُزم في أفغانستان، لكنه للأسف اتخذ من دول مجاورة لنا ملاذاً له".
وشدد المتحدث باسم طالبان على أن المخاوف التي طُرحت في الأمم المتحدة بشأن الوضع الأمني في أفغانستان "لا أساس لها"، دون أن يسمي الدول المجاورة التي قال إن تنظيم داعش خراسان لجأ إليها، علماً بأن مسؤولين في طالبان كانوا قد صرحوا سابقاً بأن التنظيم يتمركز في مناطق من باكستان ويتلقى تدريبات هناك.
وجاءت تصريحات مجاهد رداً على تحذير أطلقه مسؤولون في الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت يوم الأربعاء، حيث قال ألكسندر زويف، أحد كبار مسؤولي المنظمة الدولية، إن تنظيم داعش خراسان لا يزال يشكل تهديداً جدياً لأفغانستان والمنطقة وما وراءها، وهو ما يتعارض مع موقف طالبان التي تقول إنها نجحت في احتواء خطر التنظيم.
وكتب المتحدث باسم طالبان، الخميس، على منصة إكس، أن هذه المخاوف تُطرح بسبب عدم وجود ممثل لطالبان في الأمم المتحدة، موضحاً أن "هذه الهواجس ناتجة عن غياب أفغانستان عن هذا الاجتماع لعرض موقفها المدعوم بالوقائع، وهو ما تستغله بعض الدول لإثارة القلق ونشر دعاية سلبية حول الوضع الأمني".
وخلال جلسة مجلس الأمن، أعرب ممثلو عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة والصين وباكستان، عن قلقهم إزاء وجود جماعات إرهابية أجنبية في أفغانستان تحت سيطرة طالبان. وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن تهديد داعش في أفغانستان لا يزال قائماً بشكل مستمر، ويتطلب مواجهة دولية مشتركة ومنسقة، مشيراً إلى أن خطر التنظيم لا يقتصر على أفغانستان، بل يمتد إلى مناطق أخرى مثل أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
من جانبه، قال ممثل باكستان في الجلسة إن الجماعات الإرهابية، بما فيها حركة طالبان باكستان والجماعات البلوشية الانفصالية، "استعادت نشاطها" بعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، مؤكداً أنها تنشط بحرية داخل الأراضي الأفغانية وتقف وراء هجمات دامية في باكستان. وأضاف أن بلاده تقع في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب، وقدمت أكثر من 90 ألف ضحية، وتكبدت خسائر اقتصادية كبيرة.
كما أعرب ممثل الصين، على غرار أعضاء بارزين آخرين في مجلس الأمن، عن قلق بلاده من وجود ونشاط جماعات إرهابية مثل القاعدة وداعش ومسلحين من الإيغور داخل أفغانستان، داعياً طالبان إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضدها. وأشار إلى الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش على مطعم صيني في منطقة شهر نو بالعاصمة كابل، مؤكداً أن النشاط الإرهابي داخل أفغانستان يجب التعامل معه بجدية.