مصرع 15 لاجئاً أفغانياً بعد اصطدام قاربهم بدورية لخفر السواحل اليوناني

أسفر اصطدام قارب سريع يقل لاجئين، بدورية تابعة لخفر السواحل اليوناني قرب جزيرة خيوس، عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، معظمهم من الأفغان، وفق ما أفادت به السلطات اليونانية.

أسفر اصطدام قارب سريع يقل لاجئين، بدورية تابعة لخفر السواحل اليوناني قرب جزيرة خيوس، عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، معظمهم من الأفغان، وفق ما أفادت به السلطات اليونانية.
وقالت التقارير إن 25 لاجئاً تم إنقاذهم، بينهم 7 رجال و7 نساء و11 طفلاً.
وأوضح خفر السواحل اليوناني، في بيان، أن الحادث وقع أثناء تنفيذ دورية بحرية ليلية، حين رصدت سفينة تابعة له قارباً مطاطياً يتحرك من دون أضواء ملاحة باتجاه السواحل الشرقية لجزيرة خيوس.
وأضاف البيان أن ركاب القارب لم يستجيبوا للتحذيرات الصوتية والضوئية للتوقف، وقاموا بتغيير مسارهم بشكل مفاجئ، ما أدى إلى اصطدام القارب بالجانب الأيمن من سفينة الدورية.
وذكرت شبكة التلفزيون الرسمية في اليونان أن عدد الناجين بلغ 25 لاجئاً، بينهم سبعة رجال وسبع نساء و11 طفلاً، فيما توفي 14 شخصاً في موقع الحادث، ولقيت امرأة أخرى حتفها لاحقاً متأثرة بجراحها بعد نقلها إلى المستشفى.
وأشار خفر السواحل اليوناني إلى أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال متواصلة في المنطقة، بمشاركة أربع سفن دورية ومروحيتين تابعتين للقوات الجوية، إضافة إلى فرق غطس، للعثور على مفقودين محتملين.
وقال شهود عيان إن عدد ركاب القارب كان يُقدَّر بنحو 30 إلى 35 شخصاً.





نشر أندريه سيرينكو، الخبير الروسي ورئيس مركز الدراسات السياسية الأفغانية في روسيا، كتاباً بعنوان "الأسرار الاستخباراتية لطالبان"، ويضم عدداً من الوثائق التي يقول المؤلف إنها تكشف أسرار جهاز الاستخبارات التابع لإدارة طالبان.

إنشاء نظام شبيه بالقبة الحديدية الإسرائيلية لحماية ملا هبة الله
كتب المؤلف أن إدارة طالبان تسعى إلى إنشاء نظام دفاع جوي مشابه لمنظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية فوق مدينة قندهار أو فوق مقر إقامة زعيمها ملا هبة الله آخوندزاده.
ونقلاً عن إحدى الوثائق، أشار الكاتب إلى أن قادة طالبان يشددون على تدريب مختصين تابعين لهم في الصين لاستخدام أنظمة الدفاع الجوي.
وكتب أندريه سيرينكو في كتابه أن اختيار الصين يعود إلى الإنجازات العسكرية التقنية البارزة لجيش هذا البلد، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي، إضافة إلى مستوى الثقة المتبادلة المرتفع بين كابل وبكين.
وجاء في جزء من الكتاب أن مسألة ضمان أمن قادة طالبان في مواجهة هجمات جوية محتملة أصبحت أكثر إلحاحاً بشكل ملحوظ.
وقال المؤلف إن تحليق طائرات مسيّرة مجهولة بشكل منتظم ومتكرر فوق مدينة قندهار، التي يقيم فيها زعيم طالبان، زاد من خطورة الوضع بالنسبة للحركة.
ونقل الكاتب عن مصادره أن المحيطين بملا هبة الله آخوندزاده ركزوا، خلال صيف العام الماضي، على تعزيز أمنه، بما في ذلك الحماية من التهديدات الجوية المحتملة.
تعاون سري بين طالبان ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
يقول المؤلف إن جهاز استخبارات طالبان ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يتعاونان معاً، وقد عقدا لقاءات سرية في السعودية وقطر.
وذكر أنه في إطار هذا التعاون، تطّلع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية فوراً على نتائج الزيارات الاستخباراتية التي تجريها طالبان إلى موسكو.
ونشر أندريه سيرينكو وثيقة تُظهر تركيبة وفد استخبارات طالبان الذي سافر إلى موسكو.
وقال إن هذا الوفد التقى قبل سفره إلى موسكو بمسؤولين استخباراتيين أميركيين.
وأضاف هذا الباحث، نقلاً عن مصادره في الكتاب، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تسعى من خلال طالبان إلى متابعة تحركات روسيا في أفغانستان.
وذكر سيرينكو في جزء آخر من كتابه أن نشاط شبكة التجسس التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية داخل إدارة طالبان ازداد منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة.

دعوة طالبان للولايات المتحدة لزيارة باغرام
قال المؤلف في جزء آخر من كتابه إن طالبان وجهت دعوة إلى الولايات المتحدة لزيارة قاعدة باغرام.
ووصف أندريه سيرينكو هذه الخطوة من جانب طالبان بأنها "فتنة جديدة".
وبحسب الكاتب، فإن هدف طالبان من هذه الدعوة كان تغيير موقف دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، الذي أعلن مراراً أن قوات صينية موجودة في باغرام.
ونشر الباحث أيضاً وثيقة موقعة من وزير الدفاع في طالبان، تشير إلى أن الملا يعقوب أصدر أمراً بتشكيل وفد لتقييم أوجه القصور والنواقص في قاعدة باغرام.
وكان دونالد ترامب قد قال مراراً في خطاباته إن طالبان يجب أن تعيد قاعدة باغرام. وأعلن رئيس الولايات المتحدة في شهر سبتمبر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، قائلاً: "نحن نحاول استعادة قاعدة باغرام الجوية". وأضاف: "إنهم [طالبان] يريدون أشياء منا، ونحن نريد تلك القاعدة".
تحذير لآسيا الوسطى
قال أندريه سيرينكو إن أفغانستان مليئة بجماعات جهادية مسلحة صغيرة مستقلة، تسعى بشكل نشط إلى الحصول على ممولين لتنفيذ هجمات في آسيا الوسطى.
وكتب في كتابه أنه بعد انهيار نظام بشار الأسد، بدأ العديد من "المجاهدين" الأجانب، طوعاً أو قسراً، بمغادرة سوريا، وأخذوا يختارون بشكل متزايد أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان موطناً لهم.

وأضاف هذا الباحث الروسي، نقلاً عن مصادره، أن تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية في أفغانستان تسعى إلى إعادة تنظيم صفوفها.
وقال أندريه سيرينكو في مقابلة مع "أفغانستان إنترناشيونال" إن على دول المنطقة وخارجها أن تكون يقظة وألا تثق بطالبان.
وأضاف أن طالبان تشكل بنية غير موثوقة وخطيرة على الشعب الأفغاني ودول المنطقة والعالم بأسره.
وأشار سيرينكو إلى أن هذه الوثائق وصلت إليه من "أفغان وطنيين"، وأن عدداً كبيراً من الأشخاص في روسيا، بمن فيهم أفراد من الرئاسة، اطلعوا عليها.
وبحسب هذا الخبير، فقد نُشرت الوثائق المطبوعة في هذا الكتاب سابقاً بشكل منفصل في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية.
لم تتمكن أفغانستان إنترناشيونال حتى الآن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الوثائق.
أدّى الانقطاع الواسع للمساعدات الدولية إلى إدخال أفغانستان في أعمق أزمة إنسانية تشهدها منذ 25 عامًا. وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن الخفض المفاجئ و«القاسي» للمساعدات وضع ملايين الأطفال الأفغان أمام خطر الجوع الشديد والموت.
وبحسب التقرير الذي نُشر يوم الأربعاء، فإن وقف المساعدات الأميركية أدّى إلى إغلاق مئات المراكز الصحية في مختلف أنحاء أفغانستان، ما عرّض حياة ملايين النساء والأطفال للخطر.
وقد واصلت الولايات المتحدة تقديم المساعدات الإنسانية بعد انسحابها من أفغانستان، وقدّمت خلال ما يقارب أربع سنوات نحو 3.8 مليارات دولار. غير أنّ هذه المساعدات توقفت بالكامل مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وقالت شيرين إبراهيم، الرئيسة السابقة لمكتب أفغانستان في لجنة الإنقاذ الدولية، لصحيفة نيويورك تايمز: «إن وقف المساعدات الأميركية فاقم الوضع. لم يتقدّم أي مانح آخر لملء الفراغ، ولن يفعل أحد ذلك بالحجم نفسه».
إغلاق المراكز الصحية
ووفقًا للتقرير، أُغلِق نحو 450 مركزًا صحيًا في أفغانستان نتيجة خفض المساعدات. وقد أدّى إغلاق هذه المراكز إلى ارتفاع معدلات وفيات النساء والأطفال. وتقول ممرضات إن عدد النساء اللواتي تعرّضن لنزيف حاد بسبب الرحلات الطويلة للوصول إلى العيادات، أو حتى اضطررن للولادة أثناء الطريق، بما في ذلك داخل سيارات الأجرة، قد ازداد بشكل ملحوظ.
وفي الوقت نفسه، تزايدت الاحتياجات الصحية والطبية. ففي العام الماضي، تم ترحيل أو أُجبر أكثر من 2.8 مليون لاجئ أفغاني على العودة من إيران وباكستان. إضافة إلى ذلك، ساهمت الكوارث الطبيعية، بما فيها الزلزال المدمّر في شرق أفغانستان، في تفاقم الأزمة الإنسانية. ووفقًا للتقرير، لا تملك طالبان القدرة ولا الموارد اللازمة لتعويض انقطاع المساعدات الدولية.
وقال نعمت الله الفت، أحد مسؤولي طالبان في قندهار: «لا يمكننا سوى تقديم مساعدات نقدية. توفير الغذاء والملابس وغيرها من المساعدات التي كانت تقدّمها المنظمات غير الحكومية خارج قدرتنا. سيكون الوضع بالغ الصعوبة».
أفغانستان خارج قائمة المساعدات
استأنف دونالد ترامب تقديم المساعدات لبعض الدول التي تشهد أزمات، غير أنّ أفغانستان ليست من بينها. وبموجب القرار الأخير للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، لا ينبغي أن يذهب أي دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين بأي شكل من الأشكال لصالح طالبان في أفغانستان.
ويضيف تقرير نيويورك تايمز أن ولاية دايكندي النائية تُعد من أكثر المناطق تضررًا من انقطاع المساعدات، حيث فقدت عددًا كبيرًا من مراكزها الصحية.
زكية، رضيعة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر، تعاني من القيء منذ ولادتها وتزداد حالتها الصحية سوءًا. وتقول والدتها، شريفة خاوري، وهي من سكان دايكندي، إنها انتظرت أسابيع حتى يتمكّن زوجها، الذي يعمل في منجم فحم، من توفير أجرة سيارة أجرة للوصول إلى أقرب عيادة، إلا أن دخله بالكاد يكفي لتأمين غذاء الأسرة.
وتقول بنظير محمدي (32 عامًا)، وهي ممرضة في عيادة تابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية في دايكندي، إنها عملت ثلاثة أشهر دون راتب بعد قطع المساعدات الأميركية، واضطرت العيادة إلى الاستغناء عن اختصاصي التغذية لديها. وتؤكد: «المراكز الصحية المحلية ضرورة مطلقة. عندما يحين وقت الولادة، لا يمكن الانتظار».
ارتفاع مقلق في معدلات سوء التغذية
وبحسب تقرير نيويورك تايمز، فقد ارتفعت حالة انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان بشكل حاد بعد وقف المساعدات الأميركية وتراجع الدعم الدولي. ويواجه الآن أكثر من 17 مليون أفغاني، أي ما يعادل 40 في المئة من سكان البلاد، جوعًا حادًا. وهذا الرقم يزيد بمقدار مليوني شخص عن العام الماضي.
وقد طال سوء التغذية المدن أيضًا، ويؤثر بشكل خاص على الأطفال والمرضى وكبار السن.
وكان مركز التنمية العالمية قد توقّع أن تفقد أفغانستان بحلول عام 2026 نحو خمسة في المئة من دخلها الوطني بسبب تراجع المساعدات. ويحذّر الباحثون من أن آثار هذه الأزمة على الأطفال ستكون طويلة الأمد ولا يمكن تداركها.
ويقول محمد مصطفى راحل، الباحث في جامعة لوند بالسويد، إن خفض المساعدات «سيترك آثاره لمدة 20 إلى 30 عامًا مقبلة. لا يمكن إعادة المساعدات لاحقًا وتعويض هذا الضرر».
أزمة في ظل الكوارث الطبيعية
أثّر خفض المساعدات سلبًا على جهود إغاثة المتضررين من الكوارث الطبيعية. فبعد أشهر من الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص في شرق أفغانستان، لا تزال العديد من العائلات تعيش في خيام لا تصمد أمام برد الشتاء.
وفي الوقت نفسه، تواجه منظمات الإغاثة بيئة شديدة العداء. ووفقًا لتقرير «سيغار»، منعت طالبان النساء الأفغانيات من العمل في مكاتب الأمم المتحدة، ما أعاق وصول النساء والأطفال إلى المساعدات الإنسانية.
ويقول عاملون في منظمات الإغاثة إن خفض المساعدات أضعف قدرتهم على تقييم الاحتياجات الحقيقية للشعب الأفغاني.
ويقول أحمد شاه إرشاد، مسؤول مكتب شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة في مركز عبور قرب الحدود مع باكستان: «في اللحظة التي ازداد فيها عدد العائدين وارتفعت الاحتياجات، توقفت المساعدات. لا نعلم ما الذي ينتظر أفغانستان في عام 2026».
حذّر ألكسندر زويف، أحد كبار مسؤولي الأمم المتحدة، يوم الأربعاء خلال جلسة لمجلس الأمن من أن تنظيم داعش–خراسان في أفغانستان لا يزال يشكّل تهديدًا خطيرًا للمنطقة وما هو أبعد من ذلك.
ويتعارض هذا القلق مع موقف إدارة طالبان التي تقول إنها نجحت في احتواء تهديد داعش.
وقال زويف، القائم بأعمال نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب، يوم الأربعاء في جلسة مجلس الأمن المعنية بالتهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية ضد السلم والأمن الدوليين، إن داعش–خراسان ما زال يحتفظ بقدرته على إعادة تنظيم صفوفه بسرعة وتجنيد عناصر جديدة، بما في ذلك عبر الفضاء الإلكتروني.
وأضاف: «في أفغانستان، لا يزال داعش–خراسان يُعدّ أحد أخطر التهديدات للمنطقة وما وراءها».
وأشار المسؤول الأممي إلى الهجوم الأخير الذي نفذه داعش في كابول، والذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني، وإصابة عدد آخر بجروح. وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هذا الهجوم.
ومع ذلك، تدّعي طالبان أنها نجحت في احتواء تنظيم داعش.
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي إن حركة طالبان وسّعت خلال عام 2025 القمع عبر تشديد القيود المفروضة على النساء والفتيات وفرض لوائح للسيطرة على وسائل الإعلام.
وأشارت إلى أن تزامن ذلك مع ترحيل المهاجرين من إيران وباكستان وتراجع المساعدات الدولية أدّى إلى مواجهة ملايين الأفغان نقصاً في الغذاء والمأوى. وذكر التقرير أنه تناول أوضاع حقوق النساء والفتيات، والعقوبات البدنية، وأوضاع ذوي الميول والهويات الجنسية المختلفة، والهجمات على الإعلام والمجتمع المدني، وأوضاع الأقليات، والأزمة الاقتصادية والإنسانية، ومسار العدالة والمساءلة.
وأفاد التقرير بأن طالبان أبقت خلال 2025 على حظر تعليم الفتيات ووسّعت القيود على حرية تعبير النساء، مضيفاً أن جهاز الأمر بالمعروف التابع للحركة منع حتى سماع صوت النساء أثناء تلاوة القرآن في الأماكن العامة. ولفت إلى أن الحركة حظرت في سبتمبر تدريس الكتب التي ألّفتها نساء في الجامعات، وفرضت قوانين صارمة تتعلق باللباس والسلوك، وشكّلت لجاناً لمراقبة الفضاءات العامة.

وكتبت منظمة هيومن رايتس ووتش أن طالبان أعدمت خلال العام الماضي ما لا يقل عن أربعة رجال في ولايات نيمروز وبادغيس وفراه، وأن 414 شخصاً بينهم 83 امرأة تعرّضوا للجلد علناً، استناداً إلى تقارير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما). كما أشار التقرير إلى 31 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي وثماني ادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة بحق مسؤولين حكوميين سابقين وأفراد من القوات الأمنية السابقة.
وبحسب التقرير، فإن الحركة واصلت تضييق الخناق على الإعلام، واعتقلت صحفيين ومنتقدين تعسفياً، ومنعت بث البرامج السياسية والتغطية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار أيضاً إلى استهداف نشطاء وأكاديميين وكتّاب وفنانين، مع تسجيل حالات متعددة من الاعتقالات التعسفية. وذكر التقرير أن طالبان استخدمت العنف الجسدي والتهديد بالقتل لإجبار نحو 50 من أفراد الطائفة الإسماعيلية في بدخشان على تغيير مذهبهم إلى السُّنة، وأن الضغوط على مجتمعات الهزارة وغيرها من الأقليات استمرت.
وفي ما يتصل بالأزمة الاقتصادية والإنسانية، قال التقرير إن الأوضاع تفاقمت خلال 2025 نتيجة الانخفاض الحاد في المساعدات الخارجية وقيود طالبان والترحيل القسري الواسع للمهاجرين من إيران وباكستان.
وذكر أن أكثر من 22 مليون شخص واجهوا انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من 400 مركز صحي أُغلق بسبب نقص التمويل، فيما عانى ملايين من سوء التغذية واحتاجوا إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وفي ملف عودة المهاجرين، أكّد التقرير أن أكثر من مليوني أفغاني رُحّلوا قسراً خلال 2025 من إيران وباكستان، وأن كثيرين منهم واجهوا بعد عودتهم مخاطر الاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة. وأضاف أن تعليق برامج إعادة التوطين في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا ودول أخرى ترك آلاف اللاجئين الأفغان في أوضاع من عدم اليقين وانعدام الأمن.

وأشار التقرير إلى اشتباكات عابرة للحدود بين طالبان والقوات الباكستانية، موضحاً أن تلك الاشتباكات والغارات الجوية الباكستانية خلال العام الماضي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال، في شرق أفغانستان.
كما ذكر أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات دامية ضد مدنيين، من بينها هجوم انتحاري استهدف مصرفاً في ولاية قندوز.
وفي ما يتعلق بالعدالة والمساءلة، قالت هيومن رايتس ووتش إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنشأ خلال 2025 آلية دولية مستقلة للمساءلة بشأن أفغانستان، وإن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر توقيف بحق قادة بارزين في طالبان بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأضاف التقرير أن فترة ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) مُدّدت، وأن تحقيقات قضائية في دول مثل بريطانيا بشأن جرائم ارتكبتها قوات عسكرية استمرت، بالتوازي مع تصاعد الجهود الدولية لملاحقة التمييز المنهجي ضد النساء الأفغانيات أمام الهيئات القضائية الدولية.
نفت روسيا تصريحات سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، بشأن وجود خطة لزيادة عدد الرحلات الجوية بين موسكو وكابل، مؤكدة أن هذا الأمر غير مطروح حالياً.
وقالت وزارة النقل الروسية إن شركات الطيران الروسية لا تبدي أي اهتمام بتسيير رحلات إلى أفغانستان، موضحة أن رحلات شركة الطيران الأفغانية “آريانا” من كابل إلى موسكو لا تزال تقتصر على رحلة واحدة أسبوعياً.
وأضافت الوزارة، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية الرسمية “ريا نوفوستي”، أن “شركة آريانا الأفغانية ما زالت شركة الطيران الوحيدة التي تسيّر رحلات بين روسيا وأفغانستان، ولم تتقدم أي شركات طيران أخرى من الجانبين بطلبات لتشغيل رحلات جوية”.
ويأتي هذا النفي بعد أن قال سفير حركة طالبان لدى موسكو، غل حسن، في وقت سابق، إن عدد الرحلات المباشرة بين أفغانستان وروسيا سيزداد، مشيراً إلى أنه إلى جانب الرحلة الأسبوعية لشركة آريانا، سيتم قريباً إطلاق رحلات مباشرة على خط كابل–موسكو بواسطة شركة “كام إير”.
وأضاف سفير طالبان أن “جهوداً تُبذل لزيادة حركة سفر مواطني البلدين، ما سيؤدي إلى رفع عدد الرحلات الجوية”.
وتُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بإدارة طالبان.