أفغانستان ثالث أعلى دولة في العالم من حيث ضحايا الذخائر المتفجرة

قال برنامج إزالة الألغام التابع للأمم المتحدة إن أفغانستان تُعد ثالث أعلى دولة في العالم من حيث عدد الضحايا الناجمين عن الذخائر المتفجرة.

قال برنامج إزالة الألغام التابع للأمم المتحدة إن أفغانستان تُعد ثالث أعلى دولة في العالم من حيث عدد الضحايا الناجمين عن الذخائر المتفجرة.
وحذر البرنامج من أن هذه المواد تشكّل تهديداً مباشراً لمصادر معيشة السكان والأمن الغذائي في البلاد.
وأوضح البرنامج الأممي أن تلوث الأراضي بالمواد المتفجرة يقيّد وصول السكان إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه والمناطق السكنية، ولا سيما المراعي، مشيراً إلى أن أكثر من 1069 كيلومتراً مربعاً من أراضي أفغانستان لا تزال ملوثة بالذخائر المتفجرة.
وأضاف أن المراعي وحدها تشكّل نحو 756 كيلومتراً مربعاً من إجمالي الأراضي الملوثة، ما يهدد بشكل خطير معيشة الأسر التي تعتمد على تربية المواشي والزراعة.
وبحسب النشرة الصادرة عن الجهة الأممية، فإن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من الألغام والذخائر غير المنفجرة، إذ يشكّلون نحو 80٪ من إجمالي الضحايا، وغالباً ما يتعرضون للإصابة أو يفقدون حياتهم أثناء اللعب نتيجة ملامسة هذه المواد.
وأشار التقرير إلى أن تلوث الذخائر المتفجرة يحدّ أيضاً من الوصول إلى أكثر من 120 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية، إضافة إلى أكثر من 155 كيلومتراً مربعاً من المناطق السكنية والمرافق العامة.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن الانتشار الواسع للألغام وسائر الذخائر المتفجرة لا يزال من أخطر التحديات الإنسانية في أفغانستان، لما له من تداعيات اقتصادية وغذائية مباشرة على المجتمعات المحلية.
وبيّن التقرير أن نحو مليونين و700 ألف شخص يعيشون ضمن مسافة كيلومتر واحد من المناطق الملوثة بالذخائر المتفجرة، وأن 1565 تجمعاً محلياً و258 محافظة متأثرة بهذا التهديد، لافتاً إلى أن مئات المراكز التعليمية والصحية تقع بالقرب من هذه المناطق، ما يعرّض أمن الأطفال ويقوّض وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، شددت الجهة الأممية على أهمية التوعية العامة، معتبرة إياها من أكثر الوسائل فاعلية في تقليص الخسائر بين المدنيين، وخصوصاً الأطفال.
من جهتها، أعلنت إدارة مكافحة الحوادث الخاضعة لسيطرة حركة طالبان أن أفغانستان لا تزال من الدول التي تضم مساحات واسعة ملوثة بالألغام والذخائر المتفجرة غير المعروفة، موضحة أنه جرى خلال العام الماضي تطهير نحو 58 كيلومتراً من المناطق الملوثة.
وذكرت الإدارة أنه تم خلال الفترة نفسها اكتشاف وتفكيك 24720 لغماً وذخيرة متفجرة من أنواع مختلفة، إضافة إلى تسجيل 193 حادثة انفجار ألغام، أسفرت عن مقتل 87 شخصاً وإصابة 333 آخرين.
وقال المتحدث باسم الإدارة إن 155 فريقاً لإزالة الألغام يعملون حالياً تحت إشرافها، مضيفاً أن أكثر من مليونين و126 ألف شخص شملتهم برامج التوعية والتدريب بشأن مخاطر الألغام والذخائر المتفجرة غير المنفجرة.