طالبان: المستثمرون الأجانب يمكنهم الحصول على إقامة في أفغانستان عبر الاستثمار

أعلنت حركة طالبان أن المستثمرين الأجانب سيتمكنون من الحصول على إقامة قانونية في أفغانستان تتراوح بين عام واحد و10 أعوام، مقابل الاستثمار في البلاد.

أعلنت حركة طالبان أن المستثمرين الأجانب سيتمكنون من الحصول على إقامة قانونية في أفغانستان تتراوح بين عام واحد و10 أعوام، مقابل الاستثمار في البلاد.
وذكر مكتب نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية الملا عبد الغني برادر، في بيان، أن هذا القرار أُقر خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية الذي عُقد يوم السبت.
وأوضح البيان أنه جرى تكليف لجنة مختصة بتحديد تفاصيل مدة الإقامة وحجم الاستثمارات المطلوبة، على أن ترفع تقريرها النهائي لاحقاً.
ويأتي هذا القرار في وقت قالت فيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قبل يومين فقط، إن إجراءات طالبان أدت إلى إحباط المستثمرين في أفغانستان، مشيرة إلى أن القيود المصرفية وضعف البنية التحتية وانعدام الاستقرار تشكل عوائق رئيسية أمام الاستثمار.
وأضافت الأمم المتحدة أن نحو 6٪ فقط من سكان أفغانستان يمتلكون حسابات مصرفية.
وأفادت الأمم المتحدة بأن المستثمرين المحليين والأجانب يعانون من تعقيدات إدارية، وغياب إرشادات واضحة لإصدار التراخيص ودفع الضرائب، إضافة إلى التطبيق الانتقائي للقوانين، مؤكدة أن هذه الأوضاع تسهم في عزوف المستثمرين عن العمل في البلاد.





أدانت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجدًا للشيعة في العاصمة الباكستانية، معتبرة أن هذا الهجوم يُعيد إلى الأذهان الهجمات التي نفذتها طالبان ضد أقدس المواقع الدينية والثقافية في أفغانستان خلال العقود الماضية.
وجاء في بيان نُشر على منصة «إكس» على لسان عبدالله خنجاني، رئيس المكتب السياسي للجبهة، أن جبهة المقاومة «تدين بشدة الهجوم الانتحاري على مسجد للشيعة في باكستان».
وأضاف البيان أن «هذا الهجوم يُحيي ذكريات جرائم الخمسة والعشرين عامًا الماضية في أفغانستان، حين أقدمت جماعة طالبان الإرهابية على استهداف أقدس الأماكن الدينية والثقافية للشعب الأفغاني، وأسست لنهج القتل باسم الدين من فوق المنابر».
ووصف البيان الهجوم بأنه جرس إنذار في مواجهة تصاعد خطر الإرهاب في المنطقة، محذرًا من محاولات تستهدف إلغاء التنوع والاختلاف الديني والأخلاقي والثقافي في مجتمعات المنطقة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية أن تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين سيبقى مستحيلًا من دون القضاء على ما وصفته بـ«المصدر الرئيسي للإرهاب الرسمي في أفغانستان»، معتبرة أنه يشكل القاعدة الفكرية واللوجستية والعملياتية للجماعات المسلحة بالوكالة.
وكان الهجوم الانتحاري قد وقع يوم الجمعة داخل مسجد للشيعة في إسلام آباد، حيث أقدم انتحاري على تفجير نفسه أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة أكثر من 169 آخرين.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية، نقلًا عن مسؤولين، بأن منفذ الهجوم يحمل الجنسية الباكستانية، غير أن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، قال عقب الهجوم إن تنقل منفذ العملية إلى أفغانستان قد ثبت، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على صلات وتنسيق بين الهند وطالبان.
من جهتها، نفت حركة طالبان أي صلة لها بالهجوم، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى التي ينسب فيها مسؤولون باكستانيون حوادث أمنية، من بينها هجمات في إقليم بلوشستان ومناطق أخرى، إلى طالبان من دون تقديم أدلة.
ودعت وزارة الدفاع التابعة لطالبان السلطات الأمنية الباكستانية إلى تحمّل مسؤولياتها في حفظ الأمن الداخلي، ومراجعة سياساتها، والكف عن توجيه الاتهامات، واعتماد نهج يقوم على خفض التوتر وتعزيز التعاون الإقليمي الإيجابي مع دول الجوار.
قالت وزارة الدفاع التابعة لطالبان إن على المسؤولين الأمنيين في باكستان، بدلًا من توجيه الاتهامات، مراجعة سياساتهم الأمنية ومعالجة إخفاقاتهم الداخلية، ووصفت تصريحات وزير الدفاع الباكستاني، عقب الهجوم الانتحاري في إسلام آباد بأنها «غير مسؤولة».
وأضافت الوزارة أن هذا الموقف يأتي على الرغم من إدانة وزارة خارجية إدارة طالبان للهجوم، مشيرة إلى أن المسؤولين الباكستانيين عادوا مرة أخرى إلى تحميل طالبان مسؤولية الحادث.
وكان هجوم انتحاري قد وقع، يوم الجمعة، داخل مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة 169 آخرين.
وكان وزير الدفاع الباكستاني قد صرّح، عقب الهجوم، بأن تنقّل منفذ العملية إلى أفغانستان قد ثبت، وأن هناك مؤشرات على وجود صلات وتنسيق بين الهند وطالبان.
وردّت وزارة الدفاع التابعة لطالبان بالقول إن هذه ليست المرة الأولى التي تُوجَّه فيها اتهامات إلى الحركة من دون تقديم أدلة، لافتة إلى أن حوادث أمنية سابقة، من بينها هجمات في إقليم بلوشستان ومناطق أخرى، نُسبت أيضًا إلى طالبان بالطريقة نفسها.
وكتب المتحدث باسم وزارة الدفاع، عنايت الله خوارزمي، على منصة «إكس» أن هذه الاتهامات «لا تستند إلى أي منطق أو أساس»، مؤكدًا أن التصريحات المتسرعة لا يمكن أن تُخفي الإخفاقات الأمنية ولا تُسهم في حل المشكلات.
وتساءل خوارزمي: إذا كانت الأجهزة الأمنية الباكستانية قادرة على تحديد هوية منفذ الهجوم بهذه السرعة، فلماذا فشلت في منعه؟
ودعا المتحدث السلطات الأمنية في باكستان إلى تحمّل مسؤولياتها في تأمين الأمن الداخلي، ومراجعة سياساتها، والكف عن توجيه الاتهامات، والعمل بدلًا من ذلك على خفض التوتر مع الدول المجاورة واعتماد نهج قائم على التعاون والتفاهم الإقليمي.
أعلنت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان، يوم الجمعة الموافق 7 فبراير/شباط، الإفراج عن ناظرة رشيدي، وهي صحفية محلية في ولاية قندوز، بعد احتجازها لدى حركة طالبان.
وكانت رشيدي قد اعتُقلت قبل نحو شهر إلى جانب أربع نساء أخريات.
وأكدت عائلة الصحفية نبأ الإفراج عنها.
وكانت قيادة شرطة طالبان في قندوز قد أعلنت في 11 يناير أن اعتقال ناظرة رشيدي جاء على خلفية ما وصفته بـ«ارتكاب جرائم جنائية»، مؤكدة أن احتجازها لا علاقة له بنشاطها الإعلامي.
إلا أن عائلة رشيدي نفت هذه الاتهامات، وأبلغت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان بأن ابنتهم بريئة، ولم تمارس أي نشاط غير قانوني.
وفي ظل استمرار اعتقال الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي خلال حكم طالبان، حذرت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان من أن تهديد ومضايقة الصحفيين، ولا سيما الصحفيات، ما زال يشكل خطرًا جسيمًا على حرية التعبير وحقوق الإنسان.
وطالبت المنظمة سلطات طالبان باحترام الحقوق الأساسية للصحفيين، وضمان أمن الصحفيات، ووضع حد لسياسة الاعتقالات والضغوط المفروضة على العاملين في وسائل الإعلام.
وقال حامد عبيدي، رئيس منظمة دعم الإعلام في أفغانستان، في تصريح لقناة أفغانستان إنترناشونال، إن ما لا يقل عن سبعة صحفيين لا يزالون رهن الاحتجاز لدى طالبان.
وكانت المنظمة قد أفادت في وقت سابق بأن نحو 7 في المئة فقط من الصحفيات في أفغانستان يُسمح لهن بالعمل بحرية، في حين تواجه أكثر من 55 في المئة منهن تهديدات مباشرة.
أعلن وكيل وزارة الداخلية الباكستانية، طلال تشودري، أن منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجدًا للشيعة في العاصمة إسلام آباد ليس مواطنًا أفغانيًا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التحقيقات أظهرت أن المهاجم كان قد سافر إلى أفغانستان عدة مرات في السابق.
وقال تشودري إن السلطات لا تستطيع في الوقت الراهن الكشف عن تفاصيل إضافية، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في الوصول إلى الجهات التي تقف خلف الهجوم. وأضاف: «سيتم نشر تقرير مفصل خلال 72 ساعة».
ووقع الانفجار أثناء صلاة الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة 169 آخرين بجروح متفاوتة.
وجدد وكيل وزارة الداخلية الباكستانية اتهاماته للهند بدعم الإرهاب، مؤكدًا أن إسلام آباد شاركت أدلة بهذا الشأن مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول المجاورة، لإثبات أن «الإرهاب يحظى بدعم مباشر من الهند».
وأضاف تشودري: «نملك أدلة تُظهر أن الهند ضاعفت استثماراتها في هذا المجال ثلاث مرات. هذه الجماعات لا تنفذ هجماتها بدوافع دينية، بل مقابل المال. سواء كان جيش تحرير بلوشستان، أو حركة طالبان باكستان، أو أي جماعة أخرى، فجميعهم يتلقون التمويل بالدولار».
كما أشار إلى أن باكستان طالبت مرارًا حركة طالبان الأفغانية بعدم إيواء الجماعات المسلحة، وعدم التحول إلى أداة بيد الهند، محذرًا من أن «هذه الجماعات بالوكالة ستلقى المصير ذاته الذي واجهته الهند في مايو من العام الماضي».
وكان وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، قد أعلن في وقت سابق أن منفذ الهجوم كان يتردد على أفغانستان، مشيرًا إلى توفر مؤشرات على وجود صلات وتنسيق بين الهند وطالبان.
قال رجب صفروف إن سياسات طالبان تشير إلى أن سيطرة هذا التنظيم على الحكم في أفغانستان لن تكون دائمة، محذراً من أن هذه السياسات ستؤدي إلى حالة من السخط الشعبي وقد تفضي إلى انتفاضة عامة داخل البلاد.
وفي حديثه لقناة أفغانستان إنترناشیونال، أوضح صفروف أن طالبان نشأت في بيئة اعتادت فيها ممارسة كل ما هو ممكن من دون قيود، مشيراً إلى أن النهج الحالي للحركة يؤكد أن استمرار هذا الوضع لن يطول.
وأشار صفروف إلى كتاب حديث للباحث الروسي آندري سرنكو، رئيس مركز دراسات السياسة الأفغانية، والذي يحمل عنوان «الأسرار الاستخباراتية لطالبان»، حيث يؤكد المؤلف أن طالبان لم تتغير، بل أصبحت «أكثر دهاءً»، وأن الوثوق بها يشكل خطراً على أفغانستان والمنطقة والعالم.
وأضاف صفروف أن الفرصة المتاحة لطالبان محدودة، قائلاً: «الشرعية والفرص التي تمتلكها طالبان اليوم ستتلاشى مع مرور الوقت. سيخرج الناس إلى الشوارع، وسينتهي الخوف من طالبان».
وحذّر من أن الحركة قد تُقصى عن المشهد الجيوسياسي الإقليمي أو تدفع المنطقة بأكملها إلى حالة من عدم الاستقرار، مضيفاً أن طالبان، حتى الآن، لم تقدم على أي خطوة إيجابية أو سلبية حاسمة على مستوى الإقليم.
كما أشار الخبير الروسي إلى أن دول المنطقة لم تتخذ إجراءات جدية حيال طالبان، بسبب انشغالها بأزمات كبرى وتنافسات جيوسياسية واسعة.
وكان سرنكو قد حذر في تصريحات سابقة من مغبة ثقة الدول الإقليمية والدولية بطالبان، مؤكداً أن الحركة تمثل بنية غير موثوقة وتشكل خطراً على الشعب الأفغاني ودول المنطقة والعالم.
ورغم هذه التحذيرات، كانت روسيا أول دولة تعلن اعترافها بحكومة طالبان. وقال صفروف إن هناك اعتقاداً داخل روسيا بأن هذا الاعتراف جاء على نحو متسرع، إلا أنه أضاف أن الرأي العام الروسي يثق بسياسات الكرملين، وهو ما يفسر غياب ردود فعل احتجاجية واسعة على هذا القرار.