بوتين: القوات الروسية دافعت عن «المصالح الوطنية» في أفغانستان

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالجنود السوفييت الذين شاركوا في الحرب في أفغانستان، مؤكداً أن يوم انسحاب القوات السوفيتية يُعدّ محطة لا تُنسى في التاريخ العسكري لروسيا.

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالجنود السوفييت الذين شاركوا في الحرب في أفغانستان، مؤكداً أن يوم انسحاب القوات السوفيتية يُعدّ محطة لا تُنسى في التاريخ العسكري لروسيا.
وقال بوتين إن هؤلاء الجنود دافعوا عن «المصالح الوطنية للوطن» وأدّوا واجبهم بكل إخلاص.
وجاءت تصريحات بوتين بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لانسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان، حيث أعرب عن تقديره لما وصفه بـ«صمود وشجاعة ونبل» الجنود والخبراء الذين شاركوا في تلك المهمة. وأضاف أن ما اكتسبوه من خبرات ومعارف يُشكّل اليوم ركيزة مهمة في تعزيز التربية الوطنية لدى الشباب الروسي.
وكان آخر جندي من القوات السوفيتية قد غادر أفغانستان في فبراير عام 1989، بعد نحو عقد من التدخل العسكري. ومنذ ذلك الحين، تُحيي روسيا هذه المناسبة سنوياً من خلال مراسم رسمية.
وقال بوتين في رسالته بهذه المناسبة: «إن موقفكم المدني المسؤول والتزامكم الثابت بالقيم الوطنية والروحية والأخلاقية يستحق كل التقدير.»
وشهدت عدة مدن في روسيا وبيلاروس مراسم لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا خلال الحرب، حيث وضع المشاركون أكاليل الزهور على النُصب التذكارية، فيما نظّمت المدارس فعاليات خاصة عُرفت باسم «دروس الشجاعة» لتعريف الطلاب بتضحيات الجنود.
كما أعلنت سلطات طالبان في أفغانستان إحياء الذكرى نفسها، في إشارة إلى نهاية الوجود العسكري السوفيتي في البلاد.





قال المدعي العام لطاجيكستان،إن الهجمات الأخيرة التي انطلقت من الأراضي الأفغانية واستهدفت المناطق الحدودية لبلاده، كانت تهدف إلى تقويض العلاقات بين دوشنبه وبكين، مشيراً إلى أن استهداف المواطنين الصينيين على الحدود يقف وراءه «جماعات إجرامية».
وجاءت تصريحات واحد زاده خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة الموافق 13 فبراير/شباط 2026، حيث تطرق إلى الاشتباكات التي وقعت أواخر العام الماضي في منطقتي شمس الدين شاهين ودروَاز الحدوديتين.
وقال المسؤول الطاجيكي: «المواطنون الصينيون يعملون في مشاريع بناء الطرق، فمن المستفيد من قتلهم؟ هذا يدل على وجود أفراد وجماعات إجرامية لا ترغب في السلام أو تسعى إلى تخريب علاقاتنا مع الصين».
وأكد المدعي العام أن السلطات في دوشنبه فتحت تحقيقاً جنائياً لكشف ملابسات استهداف العمال الصينيين على الحدود مع أفغانستان، وتعهد بتوضيح جميع تفاصيل القضية.
وأوضح أن أحد الهجمات، الذي أسفر عن مقتل خمسة مواطنين صينيين، نُفذ باستخدام أسلحة نارية وانطلق من داخل الأراضي الأفغانية، مضيفاً: «هذه الجرائم لم يرتكبها مواطنون طاجيك».
وكان هجوم مسلح قد وقع في 26 نوفمبر 2025 في مدينة شمس الدين شاهين الحدودية التابعة لإقليم ختلان قرب أفغانستان، وأسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين صينيين وإصابة آخر.
وفي سياق متصل، كان رئيس إدارة مكافحة المخدرات في طاجيكستان، ظفر صمد، قد أعلن في وقت سابق أن القوات الأمنية والعسكرية الطاجيكية خاضت 17 اشتباكاً مسلحاً على الحدود مع أفغانستان خلال عام 2025، مؤكداً أن تلك المواجهات كانت مع مهربين أفغان للمخدرات.
دعا مندوب باكستان لدى مجلس الأمن الدولي حركة طالبان إلى اتخاذ قرار واضح بشأن مستقبل علاقاتها الدولية، محذرًا من أن استمرار عزلتها أو انخراطها مع المجتمع الدولي سيعتمد على مدى التزامها بمحاربة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء.
وقال المندوب الباكستاني، عاصم افتخار أحمد، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن على طالبان أن «تقرر ما إذا كانت ستختار طريق العزلة أو مسار التفاعل مع المجتمع الدولي»، مؤكدًا أن الالتزام بتعهدات مكافحة الإرهاب واحترام حقوق النساء يمثلان عاملين حاسمين في هذا القرار.
وشدد المسؤول الباكستاني على أنه لا ينبغي استخدام الأراضي الأفغانية لشن أنشطة إرهابية ضد الدول المجاورة، مضيفًا أنه «لا ينبغي لأي مواطن أفغاني أن يدعم الأنشطة الإرهابية داخل بلاده».
وجاءت هذه التصريحات عقب تصويت مجلس الأمن، يوم الخميس، على قرار يقضي بتمديد مهمة فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات المفروضة على طالبان والكيانات التي تهدد السلام والأمن في أفغانستان لمدة عام إضافي، وهو القرار الذي أيدته باكستان إلى جانب بقية أعضاء المجلس.
ودعا المندوب الباكستاني حركة طالبان إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب ومنع الجماعات المسلحة من العمل داخل أفغانستان، مشيرًا إلى أن بلاده تضررت من نشاط جماعات مثل حركة طالبان باكستان، وجيش تحرير بلوشستان، وغيرها من التنظيمات المسلحة.
كما أشار إلى الهجوم الانتحاري الذي وقع الأسبوع الماضي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأسفر عن مقتل 36 شخصًا، معتبرًا أنه دليل على استمرار التهديدات الأمنية المرتبطة بالجماعات المتطرفة في المنطقة.
وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بتوفير ملاذ ودعم لحركة طالبان باكستان، وهي اتهامات تنفيها طالبان، التي تؤكد أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الدول الأخرى.
انتقد نواب ديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بـكونغرس الولايات المتحدة وقف نقل الأفغان المؤهلين إلى الولايات المتحدة، واصفين ذلك بأنه غير أخلاقي ويتعارض مع المصالح والقيم الأميركية.
ورغم الضغوط التي يمارسها الديمقراطيون في الكونغرس، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، إن إدارة ترامب تعتزم نقل عشرات اللاجئين الأفغان إلى دول ثالثة، معظمها في أفريقيا.
ووصف عدد من النواب—غالبيتهم من الديمقراطيين—خلال اجتماع عُقد في واشنطن يوم الأربعاء، التخلي عن آلاف المتعاونين والموظفين السابقين للولايات المتحدة في أفغانستان ودول الجوار بأنه تصرف غير أخلاقي ويناقض القيم الأساسية للولايات المتحدة.
وأكدت النائبة الديمقراطية كاملاجر-دو، مستضيفة الاجتماع، أن «الوفاء بالوعود المقدّمة للمحاربين القدامى والمتعاونين الأفغان ليس مسألة حزبية، بل مرتبط بمصداقية أميركا الوطنية». وحذّرت من أن التقصير في دعم هؤلاء سيؤدي إلى تقويض الثقة العالمية بوعود الولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، أعرب نائب آخر في الكونغرس عن قلقه من تهميش ملف نقل الأفغان المؤهلين، مشددًا على أن من أنقذوا يومًا أرواح جنود أميركيين هم اليوم في أمسّ الحاجة إلى الدعم والنقل الفوري.
وحذّر النائب من أن تشديد القيود الهجرية في ظل إدارة ترامب، وما قد يرافقه من إعادات قسرية، يعرّض هؤلاء اللاجئين لخطر مباشر يتمثل في التعذيب أو الموت.
من جانبه، قال بول كابور، مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال جلسة للجنة فرعية تابعة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، إن الأفغان الذين جرى إجلاؤهم إلى قطر والإمارات سيُنقلون إلى دول ثالثة.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسات إدارة ترامب الرامية إلى تقليص قبول اللاجئين من دول آسيا وأفريقيا. وتُدرج حاليًا مواطنو عشرات الدول، من بينها أفغانستان، على قائمة حظر السفر إلى الولايات المتحدة، وهو حظر يشمل أيضًا متعاونين سابقين مع الجيش الأميركي في أفغانستان.
وقالت جيسيكا برادلي راشينغ، المسؤولة في منظمة «أفغان إيفاك» والمحاربة الأميركية السابقة، إن عملية نقل المتعاونين الأفغان إلى الولايات المتحدة توقفت بالكامل منذ يناير/كانون الثاني 2025. وأضافت: «خلال السنوات الأربع السابقة (قبل إدارة ترامب)، نُقل قرابة 200 ألف أفغاني إلى الولايات المتحدة، أما الآن فقد توقفت العملية تمامًا».
وبحسب إحصاءات المنظمة، يوجد نحو 212 ألف أفغاني مؤهل داخل أفغانستان، و60 ألفًا آخرين في أكثر من 90 دولة حول العالم، يعيشون حالة عدم يقين.
وخلال الاجتماع، وصف ضياء غفوري، المترجم السابق لدى القوات الخاصة الأميركية، وضع المتعاونين الأفغان السابقين بأنه مأساوي، مشيرًا إلى تعرض كثيرين منهم لتهديدات مستمرة. وأضاف أن من لجأوا إلى دول مجاورة خوفًا من طالبان يواجهون الاعتقال والتعذيب في حال ترحيلهم.
بدوره، اعتبر كايلين هانتر، المحارب الأميركي السابق، أن التزام واشنطن تجاه المتعاونين الأفغان عميق وأخلاقي وغير قابل للتفاوض، مؤكدًا أنهم قاتلوا جنبًا إلى جنب مع الجنود الأميركيين، ولا ينبغي التخلي عنهم في هذه الظروف الصعبة.
أعلن بول كابور، مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي، يوم الأربعاء، أن مؤسسات مختلفة داخل الحكومة الأميركية تعمل حاليًا على صياغة سياسة جديدة لواشنطن تجاه أفغانستان.
وأوضح أن الموعد الدقيق للإعلان عن هذه السياسة لم يُحدَّد بعد، مشيرًا إلى أن إقرارها النهائي يتطلب مزيدًا من المراجعات والإجراءات.
وجاءت تصريحات كابور خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية التابعة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، والمختصة بشؤون جنوب ووسط آسيا.
وتعكس هذه التصريحات أن إدارة ترامب بصدد إعادة النظر في أولوياتها ومقارباتها الدبلوماسية والأمنية تجاه إدارة طالبان، إلا أن كابور امتنع عن تقديم أي تفاصيل للنواب بشأن طبيعة التغييرات المحتملة في السياسة.
وقال إن أعضاء اللجنة سيُبلَّغون بالسياسة الجديدة لإدارة ترامب تجاه أفغانستان «في الوقت المناسب».
وفيما يتعلق بترحيل الأفغان الذين جرى إجلاؤهم من أفغانستان، أكد كابور أن إدارة ترامب لم تُرحِّل حتى الآن أي أفغاني إلى أفغانستان. لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأن الحكومة الأميركية تُجري محادثات مع دول أخرى لاستقبال ما بين 1100 و1200 أفغاني يقيمون حاليًا تحت رعاية الحكومة الأميركية في دول مثل قطر، بعدما نُقلوا إليها عقب سقوط الحكومة الأفغانية.
وخلال الجلسة، أعرب عدد من النواب عن قلقهم إزاء مصير النساء والمتعاونين السابقين مع الحكومة الأميركية في أفغانستان. وقال بيل هويزينغا، رئيس اللجنة الفرعية، إن طالبان لجأت بعد عودتها إلى السلطة إلى أعمال انتقامية، لا سيما بحق أفراد القوات الأمنية السابقة.
كما كشف مكتب الأمم المتحدة في كابل، في أحدث تقاريره، عن حالات قتل خارج نطاق القانون، وتعذيب، وسوء معاملة بحق عناصر سابقين في القوات الأمنية الأفغانية.
ووفقًا للتقرير، الذي يغطي الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، جرى توثيق ما لا يقل عن 14 حالة قتل خارج نطاق القانون، و28 حالة احتجاز تعسفي، إضافة إلى سبع حالات على الأقل من التعذيب وسوء المعاملة بحق عناصر سابقين في قوات الأمن والدفاع الأفغانية. وأشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء العسكريين السابقين كانوا قد عادوا مؤخرًا إلى أفغانستان من إيران وباكستان.
وجّه خواجه آصف، وزير الدفاع الباكستاني، يوم الأربعاء انتقادات حادة لما وصفه بدعم حركة طالبان الأفغانية للمسلحين الباكستانيين، محذرًا من ردّ فعل عنيف من جانب الحكومة الباكستانية تجاه طالبان.
وأكد أن دماء المواطنين وقوات الأمن الباكستانية «لن تذهب هدرًا»، وأن الحكومة «ستُحاسِب على كل قطرة منها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه باكستان تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات الدامية التي ينفذها مسلحون. وفي أحدث هذه الهجمات، قُتل 33 مصلّيًا وأُصيب 69 آخرون في هجوم انتحاري وقع يوم الجمعة الماضي في إسلام آباد. وتزعم السلطات الباكستانية أن مُخطِّط الهجوم مواطن أفغاني، وأن العملية جرى تنظيمها داخل الأراضي الأفغانية.
كما شهد إقليم بلوشستان مؤخرًا هجمات واسعة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى. وتتهم الحكومة الباكستانية طالبان الأفغانية بإيواء ودعم المتمردين البلوش، وفي الوقت نفسه تتحدث عن «دور للهند» في زعزعة الاستقرار خلال الفترة الأخيرة، وهي اتهامات لطالما نفتها طالبان ونيودلهي.
وقال وزير الدفاع الباكستاني إن «دماء أبنائنا كانت تُسفك على الأرض» في الوقت الذي كانت تُجرى فيه مفاوضات في الدوحة وإسطنبول وجدة.
وقد انتهت عدة جولات من المحادثات بين المسؤولين الباكستانيين وطالبان من دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
وادّعى آصف أيضًا أن طالبان الأفغانية طلبت مبلغ 10 مليارات روبية مقابل نقل عناصر حركة طالبان باكستان من المناطق الحدودية، مضيفًا أن الحكومة الباكستانية كانت مستعدة لدفع هذا المبلغ، إلا أنه لم تكن هناك أي ضمانات لعدم عودة هؤلاء العناصر مجددًا إلى باكستان.
وأضاف: «لا يمكننا تسليم الأموال فحسب. ستتعاون باكستان فقط إذا كان هناك جهد جاد وصادق ومثمر».
وحذّر في الوقت نفسه قائلًا: «إذا طالبوا بثمن الدم، فإن حساب الدم سيكون بالدم».
وفي جزء آخر من تصريحاته، انتقد وزير الدفاع الباكستاني تصريحات محمود خان أتشاكزاي، زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية، الذي كان قد وصف الجيش الباكستاني مؤخرًا بأنه «قوة للمنطقة الرابعة».
ووصف آصف هذه التصريحات بأنها «غير مسؤولة» و«محاولة لتشويه سمعة مؤسسة وطنية»، مؤكدًا أن الجيش يمثل البلاد بأكملها.
وكان أتشاكزاي قد قال، يوم الأربعاء، إن باكستان تتعامل مع أفغانستان بوصفها «الإقليم الخامس»، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين لن تتحسن ما دام هذا التصور قائمًا.