الأمم المتحدة تدعو إلى حقوق متساوية وقرار شامل في أفغانستان

أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، على ضمان الحقوق المتساوية في التعليم والمشاركة الشاملة في صنع القرار في البلاد.

أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، على ضمان الحقوق المتساوية في التعليم والمشاركة الشاملة في صنع القرار في البلاد.
وقالت يوناما: “لا يمكن لأي بلد أن يحقق العدالة الاجتماعية بينما يُحرم نصف سكانه من التعليم الثانوي”.
بالتزامن مع ذلك، أطلق ناشطون أفغان حملة تحت اسم “الحملة الوطنية لتعليم الفتيات”، مطالبين بإعادة فتح مدارس البنات بشكل فوري.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت خلال مؤتمر عُقد في كوبنهاغن عام 1995، العشرين من فبراير يوماً عالمياً للعدالة الاجتماعية، بهدف تنظيم الجهود لتحقيق الحقوق لجميع المواطنين ومكافحة التمييز وعدم المساواة.
وخلال أكثر من أربع سنوات من سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، فرضت الحركة قيوداً واسعة على المواطنين، ما وضع العدالة الاجتماعية أمام تحديات كبيرة، وأتاح بيئة لانتشار التمييز والفقر والإقصاء الاجتماعي.
وكتبت يوناما يوم الجمعة، في منشور على فيسبوك، أن العدالة الاجتماعية في أفغانستان تعني الوصول غير التمييزي إلى فرص العمل، ودعم الأسر من خلال المساعدات الإنسانية.
وأضافت البعثة أن السلام المستدام لن يتحقق إلا بمشاركة النساء والشباب ومختلف القوميات والأشخاص ذوي الإعاقة في عمليات صنع القرار.
ومنذ وصول حركة طالبان إلى السلطة، دعت المجتمع الدولي مراراً إلى تشكيل حكومة شاملة، إلا أن الحركة لم تستجب لتلك المطالب.
كما شدد ناشطون أفغان، في إطار حملتهم الداعمة لتعليم الفتيات بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، على ضرورة إعادة فتح مدارس البنات فوراً، مؤكدين أن أي مجتمع لا يضمن الحق المتساوي في التعليم لا يمكنه الادعاء بتحقيق العدالة الاجتماعية.
وجاء في بيانهم: “الحكومة التي تحرم نصف المجتمع من حق التعليم وحق الاختيار وحق الكرامة، لا يمكنها أن تتوقع الطاعة من الشعب ولا الدعم”.
ودعا الناشطون حركة طالبان إلى الكف عن “العداء للعدالة والمعرفة والمصالح الوطنية”، كما حثوا الأسر والمؤسسات الاجتماعية على الانضمام إلى الحملة ودعم تعليم النساء والفتيات في أفغانستان.
ويأتي هذا اليوم في وقت تشير فيه تقارير إلى أن العديد من الفئات الاجتماعية، ولا سيما النساء والأقليات العرقية والدينية، تعرضت خلال أكثر من أربع سنوات من حكم حركة طالبان للتمييز وسوء المعاملة.
وخلال هذه الفترة، أصدرت حركة طالبان عشرات الأوامر التي استهدفت بشكل خاص حقوق النساء والفتيات في مجالات التعليم والعمل والحضور في المجال العام. ويصف خبراء حقوق الإنسان وناشطون سياسات الحركة تجاه النساء والفتيات بأنها شكل من أشكال “التمييز على أساس الجنس”، مطالبين بتجريمها دولياً.