وفي تقرير صدر يوم الخميس 27 فبراير، حذّرت المنظمة من أن تقليص مسارات الهجرة القانونية يدفع أعدادًا متزايدة من الأشخاص إلى الوقوع في قبضة شبكات التهريب والمخاطرة بحياتهم.
وأوضح التقرير أن العدد الأكبر من الضحايا سقطوا على طرق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، لا سيما منطلقين من دول أفريقية. وأكدت المنظمة أن نقص التمويل يحول دون توثيق جميع حالات الوفاة، ما يرجّح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من المعلن.
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز وجهات طالبي اللجوء، شددا سياساتهما المتعلقة بالهجرة، الأمر الذي أدى إلى تعقيد أوضاع المهاجرين وزيادة المخاطر التي يواجهونها.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، في بيان: «إن استمرار وفاة واختفاء المهاجرين على طرق الهجرة يمثل فشلًا عالميًا لا يمكن اعتباره أمرًا اعتياديًا». وأضافت أن هذه الوفيات ليست حتمية، مشددة على أن غياب المسارات الآمنة يدفع الناس إلى سلوك طرق شديدة الخطورة.
ودعت بوب الدول إلى توسيع القنوات الآمنة والمنظمة للهجرة، لضمان حماية طالبي اللجوء بغض النظر عن بلدانهم أو معتقداتهم.
ووفقًا للمنظمة، لا تزال الطرق البحرية من بين الأكثر فتكًا؛ إذ سُجلت وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 2108 أشخاص في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي. كما لقي 922 شخصًا حتفهم أثناء عبورهم من منطقة القرن الأفريقي باتجاه اليمن ودول الخليج.
وأكدت المنظمة أن هذا الاتجاه استمر خلال العام الجاري، حيث توفي 606 مهاجرين في البحر الأبيض المتوسط خلال الشهرين الأولين فقط.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير تحقيقي نشرته قناة «أفغانستان إنترناشيونال» في مايو الماضي أن مهاجرين فرّوا من أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان تعرضوا لانتهاكات جسيمة على الحدود الإيرانية-التركية، شملت القتل والإخفاء القسري.
كما أفاد التقرير بأن العديد من اللاجئين الأفغان يواجهون على تلك الحدود أنماطًا متعددة من سوء المعاملة والتعذيب والابتزاز، فيما لا يتمكن عدد كبير منهم من بلوغ وجهتهم النهائية.