تراجع معدّل قبول طلبات لجوء الأفغان في بريطانيا

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، الخميس، في أحدث إحصاءاتها أن نسبة قبول طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين الأفغان تراجعت في عام 2025 من 51% إلى 34%.

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، الخميس، في أحدث إحصاءاتها أن نسبة قبول طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين الأفغان تراجعت في عام 2025 من 51% إلى 34%.
وبحسب البيانات، يحتل طالبو اللجوء الأفغان الذين يصلون إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة المرتبة الثانية بعد الإريتريين من حيث عدد الوافدين بهذه الطريقة.
وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي عدد طلبات اللجوء المسجلة في عام 2025 انخفض بنسبة 4% مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفع عدد الواصلين عبر القوارب الصغيرة بنسبة 13%.
ووفقًا للأرقام الرسمية، تم تسجيل أكثر من 100 ألف طلب لجوء خلال العام الماضي، نحو 40% منهم دخلوا البلاد عبر القوارب الصغيرة.
وتشير البيانات إلى أن 19% من الذين وصلوا بهذه القوارب هم من مواطني إريتريا، يليهم الأفغان بنسبة 12%، ثم الإيرانيون بنسبة 11%.
كما أفادت وزارة الداخلية بأن نحو 58% من إجمالي طلبات اللجوء تم رفضها.
وفي سياق متصل، سُجل نحو 10 آلاف قرار إعادة قسرية خلال العام الماضي بحق أشخاص لا يملكون حقًا قانونيًا للإقامة في بريطانيا، بزيادة قدرها 21% مقارنة بالعام الذي سبقه.
وأوضحت الوزارة أن المواطنين الألبان كانوا، على مدى السنوات الخمس الماضية، الجنسية الأكثر شيوعًا بين من تم ترحيلهم قسرًا.
من جانبه، قال أليكس نوريس، وزير أمن الحدود وشؤون اللجوء: «اللاجئون الحقيقيون يحصلون على الحماية التي يحتاجونها، في حين يُعاد الذين تثبت عدم صحة ادعاءاتهم إلى بلدانهم».





أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو ثمانية آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال العام الميلادي الماضي على طرق الهجرة الخطرة حول العالم، مشيرة إلى أن ما يقارب ثلاثة آلاف حالة وفاة سُجلت في آسيا، وكان أكثر من نصف الضحايا من الأفغان.
وفي تقرير صدر يوم الخميس 27 فبراير، حذّرت المنظمة من أن تقليص مسارات الهجرة القانونية يدفع أعدادًا متزايدة من الأشخاص إلى الوقوع في قبضة شبكات التهريب والمخاطرة بحياتهم.
وأوضح التقرير أن العدد الأكبر من الضحايا سقطوا على طرق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، لا سيما منطلقين من دول أفريقية. وأكدت المنظمة أن نقص التمويل يحول دون توثيق جميع حالات الوفاة، ما يرجّح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من المعلن.
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز وجهات طالبي اللجوء، شددا سياساتهما المتعلقة بالهجرة، الأمر الذي أدى إلى تعقيد أوضاع المهاجرين وزيادة المخاطر التي يواجهونها.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، في بيان: «إن استمرار وفاة واختفاء المهاجرين على طرق الهجرة يمثل فشلًا عالميًا لا يمكن اعتباره أمرًا اعتياديًا». وأضافت أن هذه الوفيات ليست حتمية، مشددة على أن غياب المسارات الآمنة يدفع الناس إلى سلوك طرق شديدة الخطورة.
ودعت بوب الدول إلى توسيع القنوات الآمنة والمنظمة للهجرة، لضمان حماية طالبي اللجوء بغض النظر عن بلدانهم أو معتقداتهم.
ووفقًا للمنظمة، لا تزال الطرق البحرية من بين الأكثر فتكًا؛ إذ سُجلت وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 2108 أشخاص في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي. كما لقي 922 شخصًا حتفهم أثناء عبورهم من منطقة القرن الأفريقي باتجاه اليمن ودول الخليج.
وأكدت المنظمة أن هذا الاتجاه استمر خلال العام الجاري، حيث توفي 606 مهاجرين في البحر الأبيض المتوسط خلال الشهرين الأولين فقط.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير تحقيقي نشرته قناة «أفغانستان إنترناشيونال» في مايو الماضي أن مهاجرين فرّوا من أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان تعرضوا لانتهاكات جسيمة على الحدود الإيرانية-التركية، شملت القتل والإخفاء القسري.
كما أفاد التقرير بأن العديد من اللاجئين الأفغان يواجهون على تلك الحدود أنماطًا متعددة من سوء المعاملة والتعذيب والابتزاز، فيما لا يتمكن عدد كبير منهم من بلوغ وجهتهم النهائية.
وجّهت مجموعة من الحركات الاحتجاجية النسوية في أفغانستان رسالة مفتوحة إلى أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت فيها المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل إزاء ما وصفته بـ«الأزمة الحادة لحقوق الإنسان» في البلاد.
وطالبت الحركات الموقعة على الرسالة بضرورة الاعتراف بسياسات طالبان بحق النساء بوصفها «فصلًا عنصريًا قائمًا على النوع الاجتماعي»، والعمل على تجريم هذه الممارسات وملاحقة قادة الحركة باعتبارهم مسؤولين عنها أمام الآليات الدولية المختصة.
ورحّبت الناشطات بتصريحات بيربوك خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أوضاع النساء في أفغانستان، معتبرات أن تلك المواقف تمثل خطوة مهمة نحو تسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة.
وأكدت أكثر من 30 حركة احتجاجية أن التدهور الحقوقي في أفغانستان هو نتيجة مباشرة لسياسات «ممنهجة ومتعمدة» تنتهجها طالبان منذ عودتها إلى السلطة، مشيرات إلى أن النساء تم إقصاؤهن بصورة شبه كاملة من الحياة العامة، بما في ذلك التعليم والعمل والمشاركة السياسية.
كما تطرقت الرسالة إلى ما وصفته بسياسات تهميش اللغة الفارسية، وقمع وتهجير الناطقين بها، إضافة إلى تكريس بنية إدارية أحادية العرق واللغة داخل مؤسسات الحكم.
وفي ختام رسالتهن، دعت الحركات النسوية رئيسة الجمعية العامة إلى اتخاذ موقف واضح ضد ما اعتبرنه محاولات «تطبيع» و«تلميع» صورة طالبان على الساحة الدولية، محذّرات من أن أي مسار للتعامل غير المشروط مع الحركة سيؤدي إلى ترسيخ الانتهاكات بدل معالجتها.
كشفت وثائق حصلت عليها قناة «أفغانستان إنترناشيونال» أن حركة طالبان عيّنت مواطنًا باكستانيًا في منصب مسؤول تكنولوجيا المعلومات بالقنصلية الأفغانية في بون الألمانية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن آلية التعيين ومدى التزامها بالأعراف الدبلوماسية.
ووفقًا للوثائق، فإن الشخص المعني، ويدعى صفي الله، تم ترشيحه براتب شهري قدره 2500 يورو، قبل أن تصادق وزارة خارجية طالبان على تعيينه رسميًا.
مصادر من داخل القنصلية أفادت بأن المعني كان قد شغل سابقًا وظيفة في السفارة الأفغانية في برلين، التي تديرها طالبان منذ سيطرتها على البعثات الدبلوماسية.
وأعربت مصادر مطلعة عن قلقها من منح مواطن من دولة ثالثة صلاحية الوصول إلى وثائق وبيانات قنصلية حساسة، محذّرة من مخاطر محتملة تتعلق بسرية المعلومات. وقال عدد من الدبلوماسيين الأفغان السابقين إن توظيف مواطن من الدولة المضيفة قد يكون مقبولًا في بعض الحالات، غير أن تعيين مواطن من دولة ثالثة يتعارض مع الأعراف المتبعة في العمل الدبلوماسي.
كما أفادت القناة بأنها حصلت على مستندات إضافية تخص المعني، من بينها بطاقة إقامته في ألمانيا.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن أسباب تعيين مواطن باكستاني في هذا المنصب داخل القنصلية.
وكانت القنصلية الأفغانية في بون قد أُعيد تفعيلها في نوفمبر 2025، بعد أن سُلّمت إدارتها إلى طالبان عقب استقالة جماعية للدبلوماسيين والموظفين السابقين في أكتوبر من العام نفسه.
وفي أعقاب تلك الاستقالات، أعلن حامد ننغيالي كبيري، القائم بالأعمال السابق للقنصلية، أنه تم السماح لطالبان بتولي إدارة البعثة رسميًا.
أعربت هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، عن قلقها الشديد إزاء اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان، متهمة الحركة بـ«استعباد النساء»، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات عليها.
وقالت نيومان في رسالة مصوّرة، الأربعاء: «النساء مُنِعن من العمل، والفتيات حُرمن من التعليم، ولا يُسمح لهن حتى بالتنقل من دون مَحرَم. هذا ليس مجرد تقييد، بل تبعية قسرية. هذا شكل من أشكال العبودية».
وأكدت أن القانون يجب أن يحمي المواطنين، «لكن في أفغانستان يُستخدم القانون لإقصاء النساء». وأضافت أن ما تطرحه طالبان «ليس ثقافة ولا ديناً، بل نظام قانوني قائم على الفصل العنصري الجندري».
ودعت نيومان الاتحاد الأوروبي إلى الرد عبر «عقوبات موجّهة» على ما وصفته بالسياسات المعادية للنساء، مطالبة بالاعتراف بـ«الأبارتهايد الجندري» كجريمة ضد الإنسانية ضمن الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي، وتعزيز الدعم للفتيات والنساء الأفغانيات. وشددت على أن «الصمت تجاه ممارسات طالبان ليس حياداً، بل تواطؤ».
في المقابل، شهد العام الماضي محاولات من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لإقامة قنوات تواصل مع طالبان، لأسباب من بينها قضايا ترحيل طالبي اللجوء، والتحقق من الهويات والوثائق، ومنع تهديدات محتملة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
وقد سلّمت ألمانيا إدارة السفارة والقنصليات الأفغانية إلى ممثلين عن طالبان، فيما استقبلت كل من النرويج والنمسا ممثلين عن الحركة.
أعلنت السلطات الأوزبكية وإدارة طالبان أن الجانبين يعتزمان رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار مساعٍ لتوسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة الإقليمية.
وجاء ذلك خلال مؤتمر عبر الإنترنت جمع جمشيد خوجاييف، نائب رئيس وزراء أوزبكستان، ونور الدين عزيزي، وزير الصناعة والتجارة في حكومة طالبان، حيث بحث الطرفان الخطوات العملية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية.
وكتب خوجاييف، الاثنين، في منشور على حسابه في «لينكد إن»، أن بلاده تولي أهمية خاصة لـ«العلاقات الودية والبنّاءة» مع أفغانستان، مشيراً إلى أن حجم التجارة الثنائية تضاعف بمقدار مرتين ونصف خلال السنوات الخمس الماضية، ليرتفع من 653 مليون دولار عام 2021 إلى 1.7 مليار دولار في 2025.
وأضاف: «هدفنا المشترك هو رفع هذا الرقم إلى 5 مليارات دولار».
وأوضح أن الجانبين اتفقا على تسريع تنفيذ اتفاقية التجارة التفضيلية، ودفع مشاريع الاستثمار والتعاون الصناعي قدماً، معلناً أنه سيتم بعد شهر رمضان إطلاق خطوات عملية تشمل تنظيم منتدى تجاري في كابل ووضع خريطة طريق للقطاعات ذات الأولوية.
من جانبه، أكد نور الدين عزيزي أن حجم التجارة بين البلدين سيشهد زيادة كبيرة، مشدداً على أن تشغيل ميناءي حيرتان وترمذ على مدار الساعة يعكس وجود إرادة جدية لتعزيز العلاقات التجارية.
وبحسب الإحصاءات المنشورة، بلغ حجم التجارة بين أفغانستان وأوزبكستان في عام 2024 نحو 1.1 مليار دولار، كان نحو مليار دولار منها صادرات أوزبكستان إلى أفغانستان. وقبل عام 2021، كانت قيمة التبادل التجاري بين البلدين تتجاوز 600 مليون دولار.
ويأتي هذا التوجه في ظل تحولات في خريطة التجارة الأفغانية، إذ ارتفعت مبادلات كابل مع دول آسيا الوسطى، ولا سيما أوزبكستان وكازاخستان، إضافة إلى إيران والهند والصين، عقب تراجع العلاقات التجارية مع باكستان.
وخلال السنوات الأخيرة، سعت طالبان إلى تطوير مسارات ترانزيت بديلة بهدف تقليص اعتماد أفغانستان على الموانئ الباكستانية.