وزيرا خارجية طالبان وتركيا يناقشان التوترات مع باكستان

أعلنت وزارة خارجية طالبان أن وزير الخارجية أمير خان متقي أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث الهجمات الأخيرة التي شنتها باكستان.

أعلنت وزارة خارجية طالبان أن وزير الخارجية أمير خان متقي أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث الهجمات الأخيرة التي شنتها باكستان.
وبحسب بيان الوزارة، فإن وزير الخارجية التركي يجري اتصالات مع دول المنطقة من أجل بذل جهود مشتركة لخفض التوترات.
وذكرت وزارة خارجية طالبان، الجمعة، أن أمير خان متقي شدد خلال الاتصال على أن الإجراءات الأخيرة تجاه باكستان جاءت بهدف الحفاظ على سيادة البلاد وحماية المجال الجوي وصون وحدة الأراضي.





أدانت ما لا يقل عن عشر دول خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف ما يُعرف بـ«اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان»، معتبرة أنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وخُصصت جلسة الخميس 27 فبراير لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، ولا سيما أوضاع النساء والفتيات، حيث تطرقت عدة وفود إلى اللائحة التي صادق عليها مؤخرًا زعيم طالبان هبة الله أخوندزاده.
وفي بيان مشترك، أكدت أستراليا وكندا ونيوزيلندا أن الوثيقة «تُطبع العنف الأسري، وتُرسّخ التمييز، وتُضعف الضمانات القانونية»، محذّرة من تداعياتها الخطيرة على سيادة القانون.
من جهتها، اعتبرت إيطاليا أن هذه اللائحة تكرّس عمليًا نظامًا طبقيًا يقسّم المواطنين إلى «أحرار وعبيد»، مشيرة إلى أنها تثير «مخاوف جدية في إطار القانون الدولي، بما في ذلك الحظر المطلق للعبودية والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة».
كما أدانت كل من كوستاريكا والمملكة المتحدة وكرواتيا الوثيقة، فيما أعربت إسبانيا عن قلقها إزاء بدء تنفيذها، مطالبة بإلغاء جميع القوانين واللوائح التقييدية التي تفرضها طالبان.
وأكدت تشيلي أن النظام العقابي الذي يمنح شرعية لمعاقبة النساء جسديًا يُعد جزءًا من بنية «ممنهجة ومنسقة» للتمييز وانتهاك حقوق المرأة. وأعربت بلغاريا عن مخاوفها من التداعيات السلبية لهذه القوانين على حياة المواطنين، بينما وصفت تركيا اللائحة بأنها «تراجع جديد» في مسار الحقوق والحريات.
وتتألف اللائحة الجزائية، التي صادق عليها أخوندزاده، من عشرة فصول و119 مادة، وتمنح الهيئات القضائية صلاحيات واسعة، من بينها إصدار أحكام قد تصل إلى الإعدام بحق المعارضين والمنتقدين.
وفي أحد بنودها، تتيح الوثيقة للأفراد التدخل شخصيًا لمعاقبة من يُشتبه بارتكابهم «ذنبًا» أثناء وقوعه، وهو ما أثار انتقادات واسعة باعتباره تقويضًا لاحتكار الدولة لاستخدام القوة وتجاوزًا صريحًا لمبادئ العدالة والإجراءات القانونية الواجبة.
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، الخميس، في أحدث إحصاءاتها أن نسبة قبول طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين الأفغان تراجعت في عام 2025 من 51% إلى 34%.
وبحسب البيانات، يحتل طالبو اللجوء الأفغان الذين يصلون إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة المرتبة الثانية بعد الإريتريين من حيث عدد الوافدين بهذه الطريقة.
وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي عدد طلبات اللجوء المسجلة في عام 2025 انخفض بنسبة 4% مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفع عدد الواصلين عبر القوارب الصغيرة بنسبة 13%.
ووفقًا للأرقام الرسمية، تم تسجيل أكثر من 100 ألف طلب لجوء خلال العام الماضي، نحو 40% منهم دخلوا البلاد عبر القوارب الصغيرة.
وتشير البيانات إلى أن 19% من الذين وصلوا بهذه القوارب هم من مواطني إريتريا، يليهم الأفغان بنسبة 12%، ثم الإيرانيون بنسبة 11%.
كما أفادت وزارة الداخلية بأن نحو 58% من إجمالي طلبات اللجوء تم رفضها.
وفي سياق متصل، سُجل نحو 10 آلاف قرار إعادة قسرية خلال العام الماضي بحق أشخاص لا يملكون حقًا قانونيًا للإقامة في بريطانيا، بزيادة قدرها 21% مقارنة بالعام الذي سبقه.
وأوضحت الوزارة أن المواطنين الألبان كانوا، على مدى السنوات الخمس الماضية، الجنسية الأكثر شيوعًا بين من تم ترحيلهم قسرًا.
من جانبه، قال أليكس نوريس، وزير أمن الحدود وشؤون اللجوء: «اللاجئون الحقيقيون يحصلون على الحماية التي يحتاجونها، في حين يُعاد الذين تثبت عدم صحة ادعاءاتهم إلى بلدانهم».
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو ثمانية آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال العام الميلادي الماضي على طرق الهجرة الخطرة حول العالم، مشيرة إلى أن ما يقارب ثلاثة آلاف حالة وفاة سُجلت في آسيا، وكان أكثر من نصف الضحايا من الأفغان.
وفي تقرير صدر يوم الخميس 27 فبراير، حذّرت المنظمة من أن تقليص مسارات الهجرة القانونية يدفع أعدادًا متزايدة من الأشخاص إلى الوقوع في قبضة شبكات التهريب والمخاطرة بحياتهم.
وأوضح التقرير أن العدد الأكبر من الضحايا سقطوا على طرق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، لا سيما منطلقين من دول أفريقية. وأكدت المنظمة أن نقص التمويل يحول دون توثيق جميع حالات الوفاة، ما يرجّح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من المعلن.
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز وجهات طالبي اللجوء، شددا سياساتهما المتعلقة بالهجرة، الأمر الذي أدى إلى تعقيد أوضاع المهاجرين وزيادة المخاطر التي يواجهونها.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، في بيان: «إن استمرار وفاة واختفاء المهاجرين على طرق الهجرة يمثل فشلًا عالميًا لا يمكن اعتباره أمرًا اعتياديًا». وأضافت أن هذه الوفيات ليست حتمية، مشددة على أن غياب المسارات الآمنة يدفع الناس إلى سلوك طرق شديدة الخطورة.
ودعت بوب الدول إلى توسيع القنوات الآمنة والمنظمة للهجرة، لضمان حماية طالبي اللجوء بغض النظر عن بلدانهم أو معتقداتهم.
ووفقًا للمنظمة، لا تزال الطرق البحرية من بين الأكثر فتكًا؛ إذ سُجلت وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 2108 أشخاص في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي. كما لقي 922 شخصًا حتفهم أثناء عبورهم من منطقة القرن الأفريقي باتجاه اليمن ودول الخليج.
وأكدت المنظمة أن هذا الاتجاه استمر خلال العام الجاري، حيث توفي 606 مهاجرين في البحر الأبيض المتوسط خلال الشهرين الأولين فقط.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير تحقيقي نشرته قناة «أفغانستان إنترناشيونال» في مايو الماضي أن مهاجرين فرّوا من أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان تعرضوا لانتهاكات جسيمة على الحدود الإيرانية-التركية، شملت القتل والإخفاء القسري.
كما أفاد التقرير بأن العديد من اللاجئين الأفغان يواجهون على تلك الحدود أنماطًا متعددة من سوء المعاملة والتعذيب والابتزاز، فيما لا يتمكن عدد كبير منهم من بلوغ وجهتهم النهائية.
وجّهت مجموعة من الحركات الاحتجاجية النسوية في أفغانستان رسالة مفتوحة إلى أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت فيها المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل إزاء ما وصفته بـ«الأزمة الحادة لحقوق الإنسان» في البلاد.
وطالبت الحركات الموقعة على الرسالة بضرورة الاعتراف بسياسات طالبان بحق النساء بوصفها «فصلًا عنصريًا قائمًا على النوع الاجتماعي»، والعمل على تجريم هذه الممارسات وملاحقة قادة الحركة باعتبارهم مسؤولين عنها أمام الآليات الدولية المختصة.
ورحّبت الناشطات بتصريحات بيربوك خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أوضاع النساء في أفغانستان، معتبرات أن تلك المواقف تمثل خطوة مهمة نحو تسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة.
وأكدت أكثر من 30 حركة احتجاجية أن التدهور الحقوقي في أفغانستان هو نتيجة مباشرة لسياسات «ممنهجة ومتعمدة» تنتهجها طالبان منذ عودتها إلى السلطة، مشيرات إلى أن النساء تم إقصاؤهن بصورة شبه كاملة من الحياة العامة، بما في ذلك التعليم والعمل والمشاركة السياسية.
كما تطرقت الرسالة إلى ما وصفته بسياسات تهميش اللغة الفارسية، وقمع وتهجير الناطقين بها، إضافة إلى تكريس بنية إدارية أحادية العرق واللغة داخل مؤسسات الحكم.
وفي ختام رسالتهن، دعت الحركات النسوية رئيسة الجمعية العامة إلى اتخاذ موقف واضح ضد ما اعتبرنه محاولات «تطبيع» و«تلميع» صورة طالبان على الساحة الدولية، محذّرات من أن أي مسار للتعامل غير المشروط مع الحركة سيؤدي إلى ترسيخ الانتهاكات بدل معالجتها.
كشفت وثائق حصلت عليها قناة «أفغانستان إنترناشيونال» أن حركة طالبان عيّنت مواطنًا باكستانيًا في منصب مسؤول تكنولوجيا المعلومات بالقنصلية الأفغانية في بون الألمانية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن آلية التعيين ومدى التزامها بالأعراف الدبلوماسية.
ووفقًا للوثائق، فإن الشخص المعني، ويدعى صفي الله، تم ترشيحه براتب شهري قدره 2500 يورو، قبل أن تصادق وزارة خارجية طالبان على تعيينه رسميًا.
مصادر من داخل القنصلية أفادت بأن المعني كان قد شغل سابقًا وظيفة في السفارة الأفغانية في برلين، التي تديرها طالبان منذ سيطرتها على البعثات الدبلوماسية.
وأعربت مصادر مطلعة عن قلقها من منح مواطن من دولة ثالثة صلاحية الوصول إلى وثائق وبيانات قنصلية حساسة، محذّرة من مخاطر محتملة تتعلق بسرية المعلومات. وقال عدد من الدبلوماسيين الأفغان السابقين إن توظيف مواطن من الدولة المضيفة قد يكون مقبولًا في بعض الحالات، غير أن تعيين مواطن من دولة ثالثة يتعارض مع الأعراف المتبعة في العمل الدبلوماسي.
كما أفادت القناة بأنها حصلت على مستندات إضافية تخص المعني، من بينها بطاقة إقامته في ألمانيا.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن أسباب تعيين مواطن باكستاني في هذا المنصب داخل القنصلية.
وكانت القنصلية الأفغانية في بون قد أُعيد تفعيلها في نوفمبر 2025، بعد أن سُلّمت إدارتها إلى طالبان عقب استقالة جماعية للدبلوماسيين والموظفين السابقين في أكتوبر من العام نفسه.
وفي أعقاب تلك الاستقالات، أعلن حامد ننغيالي كبيري، القائم بالأعمال السابق للقنصلية، أنه تم السماح لطالبان بتولي إدارة البعثة رسميًا.