الأمم المتحدة: المهاجرون العائدون إلى أفغانستان بحاجة إلى «دعم فوري»

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن آلاف المواطنين الأفغان بدأوا بالعودة إلى بلادهم في ظل تصاعد التوترات في إيران.

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن آلاف المواطنين الأفغان بدأوا بالعودة إلى بلادهم في ظل تصاعد التوترات في إيران.
وذكرت المفوضية، في منشور عبر منصة «إكس» يوم السبت، أن العديد من الأسر تواجه «حلقة جديدة من النزوح»، مؤكدة أنهم بحاجة إلى دعم إنساني عاجل.
وشددت المفوضية على أن أفغانستان تعاني حاليًا من أزمات متعددة، ما يزيد من تعقيد أوضاع العائدين.
وكانت المنظمة قد أشارت في وقت سابق إلى أن العائلات الأفغانية المقيمة في إيران تأثرت بشكل مباشر بتصاعد التوترات، لافتة إلى أن معظمها يعيش أوضاعًا هشة تجعلها أكثر عرضة للمخاطر.
وأكدت المفوضية على ضرورة حماية المدنيين بشكل عاجل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب إبقاء الحدود مفتوحة أمام الراغبين في مغادرة مناطق الخطر.





قالت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، في رسالة بمناسبة عيد النوروز، إنها «تتطلع إلى اليوم الذي تتمكن فيه كل فتاة من العودة إلى صفها الدراسي»، متمنية عامًا مليئًا بالسلام والازدهار للشعب الأفغاني.
ويأتي بدء العام الدراسي الجديد في ظل استمرار حرمان الفتيات والنساء في أفغانستان من التعليم والعمل والمشاركة السياسية والاجتماعية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وبحسب إحصاءات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن نحو أربعة ملايين طفل في أفغانستان محرومون من التعليم.
ورغم الضغوط الدولية والدعوات المتكررة لإعادة فتح المدارس والجامعات أمام الفتيات، لم تُبدِ طالبان أي تراجع عن موقفها، مبررة استمرار الحظر بما تصفه بـ«الشريعة والثقافة الأفغانية».
في المقابل، أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في وقت سابق أن 92% من الأفغان، بمختلف فئاتهم، يؤيدون استمرار تعليم الفتيات.
أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأنها حصلت على وثائق تُظهر أن حركة طالبان أقالت عبدالباقي بوبل من منصبه كقائم بأعمال سفارة أفغانستان في ألمانيا، مع الإبقاء عليه مؤقتًا بصفة موظف محلي داخل السفارة.
ووفقًا للوثائق، كانت رئاسة الوزراء التابعة لطالبان قد طلبت من بوبل تسليم مهامه قبل انتهاء فترة تكليفه رسميًا.
كما كشفت رسالة صادرة عن وزارة الخارجية التابعة لطالبان، موقعة من رئيس شؤون الموظفين لطف الله خپلواک، أنه تم إبلاغ السفارة في برلين قبل شهرين بانتهاء مهمة بوبل اعتبارًا من 10 يناير 2026، مع توجيه طلب له بالعودة إلى كابل.
وأظهرت وثائق أخرى أن بوبل طلب من طالبان تعيينه كموظف محلي في السفارة، وهو الطلب الذي وافقت عليه السلطات، حيث تم التعاقد معه مقابل راتب شهري قدره 2500 يورو.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء ملا حسن آخوند، شدد مكتب رئاسة الوزراء على ضرورة الحفاظ على الوضع الدبلوماسي لبوبل حتى نهاية شهر مارس، مع عدم إبلاغ الدولة المضيفة رسميًا بقرار إنهاء مهمته.

كما طُلب من بوبل تسليم مهامه إلى نبراس الحق عزيز، الدبلوماسي المعيّن من قبل طالبان، قبل انتهاء فترة عمله رسميًا.
في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية في برلين بأن وزارة الخارجية الألمانية لم تُبلّغ رسميًا بهذا التغيير.
وبحسب المعلومات، تستمر طالبان في الاستفادة من خبرة بوبل في التعاملات الرسمية مع الدولة المضيفة، رغم تصنيفه داخليًا كموظف محلي فقط.
يُذكر أن عبدالباقي بوبل كان قد عُيّن قبل أشهر قائمًا بأعمال السفارة خلفًا ليما ياري، كما شغل سابقًا منصب القائم بالأعمال في برلين خلال الحكومة الأفغانية السابقة، وهو ينحدر من ولاية قندهار، وقد عمل أيضًا كنائب لهيئة الإدارة المحلية في تلك الحكومة.
أعادت «أفغانستان إنترناشيونال» نشر تقرير ميداني أعدّه مراسل «رسانه رخشانة»، يوثّق تداعيات الغارة الجوية الباكستانية التي استهدفت مركز علاج الإدمان «كمب أميد» في العاصمة كابول، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
وبحسب التقرير، وقع الهجوم مساء الثلاثاء عند نحو الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، حيث استهدفت طائرات حربية باكستانية المركز الواقع في منطقة بولي شرخي، في واحدة من أعنف الضربات التي تشهدها المدينة في الأشهر الأخيرة.
وتقول حركة طالبان إن أكثر من 400 شخص قُتلوا، فيما أُصيب ما يزيد على 250 آخرين، معظمهم من المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج داخل المركز.
عمليات إنقاذ مستمرة وقيود مشددة
وأشار التقرير إلى أنه بعد يومين من الهجوم، لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية. كما فرضت قوات طالبان قيودًا صارمة على الوصول إلى الموقع، ومنعت الدخول الحر للمدنيين ووسائل الإعلام.
وتجمّع عشرات الأهالي أمام بوابة المركز بحثًا عن ذويهم، فيما عُلّقت قوائم بأسماء الناجين والمصابين. ووفقًا للمعلومات، تم نقل نحو 491 ناجيًا إلى مركز آخر يُعرف بـ«كمب آغوش»، بينما نُقل قرابة 300 جريح إلى المستشفيات.

ونقل التقرير عن شهود عيان أن القصف أدى إلى اندلاع حرائق في ثلاثة مبانٍ داخل المركز، فيما تمكن بعض المرضى من الفرار عقب الهجوم.
وقال أحد الناجين: «سمعنا صوت الطائرات، ثم سقطت القنابل مباشرة على المركز، واشتعلت النيران في عدة أقسام».
مشاهد صادمة في المستشفيات
وفي المستشفيات، أفاد التقرير بوجود إجراءات أمنية مشددة، مع نشر قوائم بأسماء الجرحى. وفي مستشفى «400 سرير»، شوهدت عشرات الجثث المتفحمة، بعضها غير قابل للتعرّف.
كما أشار عاملون في المستشفى إلى نقل جثامين غير معروفة الهوية لدفنها، في حين تم دفن عشرات الضحايا في مقابر جماعية.
وفي الطب العدلي، تم تسجيل نحو 108 جثث، وُصفت بأنها «ممزقة ومتفحمة بشكل يمنع التعرف عليها».
ووفق المعطيات الميدانية، كان نحو 1800 مريض داخل المركز وقت الهجوم. وتفيد التقديرات بأن مئات منهم قتلوا أو أصيبوا، لكن الأرقام النهائية لا تزال غير واضحة.
في المقابل، تقول باكستان إنها استهدفت موقعًا عسكريًا، وهو ما يزيد من الغموض حول طبيعة الهدف.
دعوات لتحقيق دولي
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد في الهجوم، في ظل اتهامات بوجود تعتيم إعلامي وقيود على تدفق المعلومات.
ويخلص التقرير إلى أن ما جرى في «كمب أميد» يمثل «كارثة إنسانية كاملة»، وسط مشاهد وصفها الشهود بأنها «تفوق القدرة على التحمل».
أفادت جبهة الحرية الأفغانية بأن حركة طالبان تستخدم المدنيين كدروع بشرية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا في صفوف السكان المدنيين.
وقالت الجبهة في رسالة بمناسبة العيد، يوم الجمعة، إن طالبان تقوم بإيواء «ضيوفها وحلفائها من الجماعات الإرهابية»، بمن فيهم عناصر حركة طالبان الباكستانية، داخل مبانٍ حكومية تقع بالقرب من مناطق مكتظة بالسكان.
وأضافت أن استخدام المدنيين كدروع بشرية أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، إضافة إلى تدمير مرافق وأماكن عامة.
وفي إشارة إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها باكستان على كابل وعدد من الولايات، أكدت الجبهة أن «استهداف وقتل المدنيين الأبرياء مرفوض ومدان في جميع الظروف من قبل أطراف النزاع»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «حالات التعتيم والتضليل الإعلامي والرقابة، إلى جانب التلاعب المتعمد بالمعلومات والإحصاءات المرتبطة بالحرب، كانت من أبرز أسباب إرباك الرأي العام وتهيئة الأرضية لحملات الحرب النفسية التي تقودها طالبان».
كما دعت جبهة الحرية إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن الهجوم الذي استهدف مستشفى «أميد» بسعة ألفي سرير في كابول، مطالبة المواطنين بعدم الانجرار وراء ما وصفته بـ«الدعاية المضللة» لطالبان.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أنه، رغم سقوط ضحايا مدنيين جراء الهجمات الباكستانية، فإن المسؤول الرئيسي عن معاناة الشعب الأفغاني يظل حركة طالبان.
أفاد التقرير السنوي لمؤشر السعادة العالمي بأن أفغانستان تصدّرت قائمة الدول الأكثر تعاسة في العالم، في حين حافظت فنلندا على صدارة الدول الأكثر سعادة للعام التاسع على التوالي.
وذكر التقرير أن أفغانستان تسير في اتجاه معاكس منذ عام 2013، مع تسجيل أدنى مستويات الرضا عن الحياة، خاصة بين النساء، حيث بلغ متوسط رضا النساء الأفغانيات 1.2 فقط من أصل 10 درجات.
ويستند التقرير إلى بيانات استطلاع «غالوب» العالمي، الذي أُجري عبر مقابلات مع مواطنين في أكثر من 147 دولة حول العالم.
وجاءت كل من آيسلندا والدنمارك وكوستاريكا في المراتب التالية بعد فنلندا، مع تحقيقها مستويات متقاربة من حيث مؤشر السعادة.
وبحسب التقرير، يسجل المواطنون في أفغانستان أدنى مستويات المشاعر الإيجابية، في وقت تُصنّف فيه البلاد أيضاً ضمن الدول الخمس الأعلى من حيث المشاعر السلبية.
وأشار التقرير إلى أن الحياة في أفغانستان، لا سيما بالنسبة للنساء، تتسم بدرجة عالية من الصعوبة.
وعلى صعيد الترتيب العام، واصلت دول شمال أوروبا تصدّر قائمة الدول الأكثر سعادة، حيث جاءت السويد والنرويج وهولندا وإسرائيل ولوكسمبورغ وسويسرا ضمن المراكز العشرة الأولى.
كما سجّلت كوستاريكا صعوداً لافتاً إلى المرتبة الرابعة، وهو أعلى تصنيف تحققه دولة من أمريكا اللاتينية حتى الآن.
وفي المقابل، جاءت دول مثل بوتسوانا وزيمبابوي ومالاوي وسيراليون ضمن قائمة الدول الأقل سعادة، لكنها بقيت أعلى من أفغانستان بفارق يقارب نقطتين.
ولم تحصل أي دولة على أقل من 3 نقاط باستثناء أفغانستان، بينما حلّت سيراليون في المرتبة التالية كأكثر الدول تعاسة بعد أفغانستان، بمتوسط 3.2 نقاط.
ويُحتسب المؤشر من أصل 10 نقاط، حيث سجّلت فنلندا 7.7 نقاط لتتربع على قمة التصنيف.
أما الولايات المتحدة، فقد جاءت في المرتبة الثالثة والعشرين، مقارنة بالمركز العشرين قبل نحو عقد من الزمن.
وقد أُعد التقرير بالتعاون بين مؤسسة «غالوب»، ومركز أكسفورد لدراسات الرفاه، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب هيئة تحرير تقرير السعادة العالمي.
وتعتمد منهجية التصنيف على تقييم جودة الحياة، والوضع الاقتصادي، ومتوسط العمر المتوقع، ومستوى الحرية، والثقة الاجتماعية، ومدى العدالة، إضافة إلى مستوى الثقة بالحكومات.