الأمم المتحدة: تدهور حاد في حياة المواطنين تحت إدارة طالبان

أعلنت الأمم المتحدة في تقرير جديد نشرته أن ظروف معيشة الشعب الأفغاني، وخاصة النساء والفتيات، في ظل إدارة طالبان تتدهور بشكل ملحوظ،

أعلنت الأمم المتحدة في تقرير جديد نشرته أن ظروف معيشة الشعب الأفغاني، وخاصة النساء والفتيات، في ظل إدارة طالبان تتدهور بشكل ملحوظ،
حيث تم تقديم التقرير، الذي يغطي الفترة من أغسطس 2025 إلى يناير 2026، في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وقدم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، التقرير، والذي جاء فيه أن حوالي 21.9 مليون شخص، أي ما يقرب من نصف سكان أفغانستان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري.
وأكدت الأمم المتحدة أن تراجع المساعدات الدولية، وعودة ثلاثة ملايين مهاجر خلال عام واحد من الدول المجاورة، واستمرار الجفاف، أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في أفغانستان.
وشدد التقرير على أن سياسات وقرارات حركة طالبان منذ وصولها إلى السلطة في عام 2021، كانت لها تأثيرات واسعة وسلبية على حياة الناس، ولا سيما النساء.
وأُقصيت النساء والفتيات من العديد من المجالات الاجتماعية، حيث حُرمن من التعليم فوق الصف السادس والتعليم الجامعي، وحتى وصولهن إلى العمل والخدمات العامة وحرية التنقل بات مقيداً بشدة.
وأفادت الأمم المتحدة أيضاً بزيادة القيود المفروضة على حرية التعبير، والاعتقالات التعسفية للصحفيين، وإزالة مؤلفات الكاتبات من المكتبات.
وذكر التقرير أنه إلى جانب هذه القضايا، لا يزال تنفيذ العقوبات مثل الإعدام والجلد في الأماكن العامة مستمراً، وهو ما تعتبره المنظمة انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى أن الانقطاع الشامل للإنترنت لمدة 48 ساعة في عام 2025 أدى إلى تعطيل الخدمات الحيوية مثل الصحة والخدمات المصرفية، وكان له عواقب وخيمة على حياة الناس.
ووصف المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، وضع أفغانستان بأنه "مقبرة لحقوق الإنسان"، قائلاً إن الملايين يعيشون في فقر مدقع ومحرومون من أبسط الحقوق مثل الغذاء والماء والتعليم والخدمات الصحية.
وطالبت الأمم المتحدة حركة طالبان بإلغاء السياسات التمييزية على الفور، واستعادة حقوق المرأة، ووضع حد لعمليات الإعدام، وضمان الحريات الأساسية. كما طالبت المجتمع الدولي بمنع الإعادة القسرية للمهاجرين الأفغان ودعم الآليات الدولية للمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.