• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

صورة أفغانستان في العالم العربي؛ أسئلة عن مدى الدقة والوثاقة:"الجذور التاريخة والإعلامية"

نورالهدی فرزام
نورالهدی فرزام

الباحث الافغانی فی شئون الفکر الدینی

18 أبريل 2026، 17:19 غرينتش+1

إن الصورة الذهنية التي تتشكّل لدى الشعوب عن غيرها من الأمم تُعدّ عنصرا أساسيا في بناء العلاقات الثقافية والسياسية؛ إذ لا تقوم هذه العلاقات على الوقائع المجرّدة وحدها، بل تتأثر إلى حدّ كبير بالتصورات والانطباعات المتبادلة.

وفي هذا السياق، تبرز مسألة صورة أفغانستان في العالم العربي نموذجًا دالّا على الكيفية التي تُبنى بها الصور الذهنية في ظل تداخل العوامل التاريخية والإعلامية والسياسية. فقد مرّت أفغانستان خلال العقود الأخيرة بتحولات عميقة، جعلتها حاضرة في الخطاب الإعلامي العربي في مراحل مختلفة، غير أن هذا الحضور لم يكن دائما قائما على معرفة دقيقة أو شاملة، بل غالبا ما ارتبط بسياقات محددة، كالحرب الباردة، وخطاب الجهاد، ثم قضايا الإرهاب والصراعات الداخلية. ونتيجة لذلك، تشكّلت صورة ذهنية يغلب عليها الطابع الاختزالي، حيث تُقدَّم أفغانستان من خلال زاوية واحدة أو ضمن إطار سردي محدود.
ومن هنا تنبع أهمية طرح تساؤلات نقدية حول مدى دقة هذه الصورة ودرجة وثاقتها، وذلك من خلال تحليل الجذور التي أسهمت في تشكيلها، سواء على المستوى التاريخي أو الإعلامي. ففهم هذه الجذور لا يساعد فقط في تفسير طبيعة التصورات السائدة، بل يفتح المجال أيضا لإعادة بنائها على أسس أكثر توازنا وموضوعية, وعليه، يسعى هذا المقال إلى تتبّع المسارات التي مرّت بها صورة أفغانستان في الوعي العربي، مع التركيز على العوامل التي أسهمت في تكوينها وتحويلها، وصولًا إلى تقييم مدى دقتها، وبيان السبل الكفيلة بتصحيحها في ضوء الحاجة إلى بناء سردية أكثر شمولا وواقعية، وذلك من خلال نقاط تالية:
1- أفغانستان في هامش الاهتمام العربي قبل الحرب الباردة:
قبل ثمانينيات القرن العشرين، لم تكن أفغانستان تحتل موقعا بارزا في اهتمامات العالم العربي، لا على المستوى السياسي ولا الثقافي. فقد كانت تُنظر إليها بوصفها دولة بعيدة جغرافيا، محدودة التأثير في معادلات الشرق الأوسط. ولم تكن هناك روابط إعلامية أو ثقافية كثيفة تسمح بتشكيل معرفة عميقة بطبيعة المجتمع الأفغاني وتاريخه. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل جذري مع الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979، حيث تحوّلت البلاد فجأة إلى بؤرة اهتمام دولي وإقليمي. إلا أن هذا الاهتمام لم ينبع من رغبة في فهم أفغانستان لذاتها، بل من موقعها في سياق الصراع بين القوتين العظميتين خلال الحرب الباردة. وهكذا، دخلت أفغانستان الوعي العربي من بوابة الصراع الدولي، لا من خلال مقاربة معرفية أو حضارية مستقلة.
2- إعادة تشكيل الصورة عبر خطاب “الجهاد”:
ومع اندلاع الحرب ضد الاتحاد السوفيتي، انخرطت دول عربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في دعم “الجهاد الأفغاني”، سواء على المستوى المالي أو الإعلامي أو الدعوي. وقد أسهمت هذه المشاركة في إعادة تشكيل صورة أفغانستان في المخيال العربي، حيث جرى تقديمها بوصفها ساحة مركزية لـ"الجهاد الإسلامي" ضد قوة كبرى. ومن ثم لعبت المنابر الدينية ووسائل الإعلام دورا محوريا في ترسيخ هذه الصورة، من خلال التركيز على البعد الديني للصراع، وتقديم المجاهدين في صورة بطولية. كما أُطلقت حملات واسعة لجمع التبرعات، وأُرسل دعاة وخطباء إلى مختلف البلدان العربية لحشد الدعم الشعبي. وقد تحدث تركي الفيصل آل سعود رئيس الاستخبارات العامة للمملكة العربية السعودية (1977-2000م) عن هذا الدعم بكل جزئياتها في كتابه "الملف الأفغاني". غير أن هذه الصورة، على الرغم من بعدها الإيجابي، كانت انتقائية ومحدودة؛ إذ اختزلت أفغانستان في بُعد واحد، هو بُعد الجهاد، وتجاهلت أبعادها الأخرى كبلد له تاريخ طويل، وتنوع ثقافي، وبنية اجتماعية معقدة. وبذلك، ترسّخت صورة رمزية لا تعكس الواقع الكامل.
3- من ساحة جهاد إلى بؤرة أزمات:

مع انسحاب القوات السوفيتية عن أفغانستان أواخر الثمانينيات، تراجع الاهتمام العربي بأفغانستان بشكل ملحوظ. ولم تُبذل جهود حقيقية لدعم إعادة الإعمار أو بناء الدولة، مما أدى إلى دخول البلاد في مرحلة من الصراعات الداخلية الحادة. وفي هذه المرحلة، تغيّرت صورة أفغانستان في الوعي العربي؛ فبعد أن كانت تُرى كرمز للمقاومة، أصبحت تُصوَّر باعتبارها نموذجا للفوضى والانقسام. مع ظهور حركة طالبان في التسعينيات، ثم سيطرتها على الحكم، دخلت البلاد مرحلة جديدة من إعادة التعريف. وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، تعزز هذا التحول، حيث ارتبط اسم أفغانستان في كثير من الخطابات الإعلامية العربية والعالمية بقضايا الإرهاب والتطرف. وهكذا انتقلت الصورة من "أرض الجهاد" إلى "بؤرة التهديد الأمني"، وهو تحول عميق في الإدراك الجماعي. نعم كان هناك محاولات لتوضيح ماجريات أفغانستان، مثل ما كتبه الدكتور أحمد موفق زيدان بعنوان "صيف أفغانستن الطويل" إلا أنها لم تكن كافية لتوضيح الصورة كما ينبغي.
4- غياب الصوت الأفغاني في الفضاء الإعلامي العربي:
يُعدّ ضعف الحضور الإعلامي الأفغاني باللغة العربية من أهم العوامل التي أسهمت في ترسيخ هذه الصورة الأحادية الناقصة. فمعظم وسائل الإعلام الأفغانية لا تملك منصات فعالة باللغة العربية، ولا توجد جهود مؤسسية كافية للتواصل مع الجمهور العربي. وفي المقابل، تعتمد صورة أفغانستان في العالم العربي على مصادر خارجية، سواء كانت غربية أو إقليمية، وهي غالبًا ما تُقدّم البلاد من منظور أمني أو أيديولوجي. هذا الغياب للصوت الداخلي يفتح المجال أمام الآخرين لاحتكار السردية، وتقديم روايات قد تكون مجتزأة أو موجَّهة. كما أن النخب الأفغانية، سواء السياسية أو الثقافية، لم تستثمر بشكل كافٍ في بناء جسور معرفية مع العالم العربي، رغم وجود روابط دينية وثقافية يمكن البناء عليها. وهذا القصور أسهم في تعميق الفجوة المعرفية بين الطرفين.
5- نجاح الفاعلين غير الرسميين في احتكار السردية:
في ظل هذا الفراغ، برزت بعض الفاعلين ومنهم حركة طالبان كقوى قادرة على مخاطبة الجمهور العربي بلغته. فقد عملت هذه الجهات على إنتاج محتوى باللغة العربية، ونشر كتب ومنشورات، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لنقل رؤيتها الخاصة عن أفغانستان. من هذه المبادرات إنشاء مواقع على الانترنيت خاصة عبر منصة "إكس" وموقع المرصاد باللغة العربية، وكتابة كتب تعبر عن رؤيتها، مثل "الإمارة الإمارة الإسلامية ونظامها" للشيخ عبد الحكيم الحقاني. وفي ظل هذه المبادرات أيضا ساعدها في ذلك غياب المنافسة الجدية، وضعف الروايات البديلة. فحين لا يوجد تعدد في الأصوات، تصبح الرواية الأكثر حضورا هي الأكثر تأثيرا، حتى وإن لم تكن الأكثر دقة. وبذلك، أسهم هذا الواقع في ترسيخ صورة أحادية الجانب عن أفغانستان في أذهان كثير من العرب.
6- تأثير الخطاب الإعلامي العالمي:
ولا يمكن إغفال دور الإعلام الدولي، وخاصة الناطق بالعربية، في تشكيل هذه الصورة. فالقنوات الإخبارية الكبرى غالبا ما تتناول أفغانستان في سياق الأخبار العاجلة المرتبطة بالعنف أو الأزمات، دون تقديم تغطيات معمّقة تعكس تعقيدات المجتمع الأفغاني. وهذا النمط من التغطية يعزز الصور النمطية، ويُبقي المتلقي العربي في دائرة محدودة من الفهم، حيث تُختزل دولة كاملة في مشاهد الحرب أو الفقر أو التطرف. ومع تكرار هذه الصور، تتحول إلى “حقائق” راسخة في الوعي الجمعي.
7- بين غياب المعرفة وأزمة السرد:
كما يمكن القول بأن الصورة الآحادية الناقصة عن أفغانستان في الوعي العربي ليست نتيجة جهل عابر، بل هي نتاج تراكمي لعوامل تاريخية، وسياسية، وإعلامية. فقد دخلت أفغانستان هذا الوعي من بوابة الصراع، ثم أُعيد تعريفها عبر خطاب ديني، قبل أن تُختزل لاحقًا في إطار أمني. إلا أن العامل الحاسم في استمرار هذه الصورة هو غياب السردية الأفغانية الذاتية في الفضاء العربي. فحين لا تُنتج الشعوب روايتها الخاصة، فإن الآخرين سيتولّون هذه المهمة، وفقًا لمصالحهم وتصوراتهم.
ومن هنا، فإن تصحيح هذه الصورة لا يتطلب فقط نقد التصورات الخاطئة، بل يستلزم بناء حضور معرفي وإعلامي أفغاني باللغة العربية، قادر على تقديم صورة متعددة الأبعاد تعكس حقيقة هذا البلد بتاريخه وثقافته وتنوعه. فالمعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل أيضًا في ميدان السرد والتمثيل، حيث تُصاغ صور الأمم وتُحدَّد مكانتها في وعي الآخرين

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

أسوشیتد برس: طالبان دمرت آلاف المنازل والمقابر بمشاريع بناء الطرق في كابل

18 أبريل 2026، 12:00 غرينتش+1
أسوشیتد برس: طالبان دمرت آلاف المنازل والمقابر بمشاريع بناء الطرق في كابل
100%

أفادت وكالة "أسوشیتد برس" في تقرير لها أن مشاريع التطوير وبناء الطرق التي تنفذها حركة طالبان في كابل أدت إلى تدمير آلاف المنازل وفقدان الأعمال التجارية، بل وشملت تدمير أجزاء من مقابر قديمة.

وبالرغم من دفع تعويضات، إلا أن هذا الإجراء الذي اتخذته حركة طالبان خلق مشاكل اقتصادية واجتماعية خطيرة للعائلات.
وتقوم حركة طالبان بإخطار ملاك الأراضي والمنازل قبل عدة أشهر من بدء المشاريع، ويتلقى هؤلاء الملاك تعويضات عن الخسائر.
ونقلت "أسوشیتد برس" عن مسؤولين في إدارة طالبان أنه جرى خلال السنوات الأربع الماضية في كابل مصادرة أكثر من 11 ألف عقار وبناء 450 كيلومتراً من الطرق. ومن ناحية أخرى، وفرت مشاريع حركة طالبان فرص عمل جديدة أيضاً.

إجبالي الأهالي على هدم منازلهم بأنفسهم
ويقول سكان محليون إن موظفي بلدية طالبان في كابل أجبروهم على هدم منازلهم ومتاجرهم بأنفسهم لتنفيذ المشاريع.
وقال سيد مرتضى صدر، أحد سكان كابل، لوكالة "أسوشیتد برس": "كان هذا منزلنا والآن أقوم بتدميره بيدي".
وقد اضطر هو وعائلته إلى هدم معظم مساحة المنزل بأنفسهم لفتح الطريق أمام مشروع تطوير الطرق.
كما تعرض العمل التجاري الخاص بعائلته، والذي كان يشمل صالون حلاقة وحماماً عاماً، للتدمير بشكل كامل تقريباً، وفقد 25 شخصاً وظائفهم.
وقال نعمت الله باركزي، وهو مسؤول في بلدية طالبان في كابل، إنه جرى بناء حوالي 450 كيلومتراً من الطرق الجديدة في كابل خلال السنوات الأربع والنصف الماضية، وتمت مصادرة وتدمير 11 ألفاً و278 عقاراً.

إيرادات بلدية كابل بلغت 28 مليار أفغاني
وبحسب رئيس التخطيط في بلدية كابل، محمد قاسم أفغان، فقد جرى التخطيط لـ233 مشروعاً جديداً في العام الحالي وحده، وتبلغ الميزانية الإجمالية لهذه المشاريع أكثر من 1.9 مليار أفغاني.
وتجري تغطية الموارد المالية لهذه المشاريع بالكامل من عوائد بلدية كابل، وقد جرى جمع أكثر من 28 مليار أفغاني خلال السنوات الأربع والنصف الماضية.
وعادة ما يتلقى أصحاب العقارات والأراضي إشعاراً مسبقاً قبل ثلاثة أشهر، ويتم دفع التعويضات بناءً على السعر الذي تحدده البلدية. وقال باركزي إنه جرى دفع أكثر من 1.2 مليار أفغاني كتعويضات خلال العام الماضي.
ومع ذلك، فإن معارضة قرارات حركة طالبان غير ممكنة عملياً، ويضطر السكان المحليون للتعاون مع "موظفي الإزالة".
وفي منطقة "قلعة خاطر" في كابل، جرى نقل جزء من مقبرة كانت تضم جثث السكان المحليين لما يقرب من 200 عام من أجل بناء طريق جديد.
ويقول عبد الودود الكوزي، أحد السكان المحليين: "في البداية كانت عائلتنا بأكملها حزينة لفقدان المنزل، ولكن هدمه بأيدينا كان الأصعب". وأضاف أن جثة جده نُقلت أيضاً إلى جزء آخر من المقبرة.
وقد تلقت عائلة الكوزي أكثر من 13 ألف دولار كتعويض عن ثلاثة عقارات يملكونها، مع وعود بدفع المزيد مقابل الأرض.
وفي الوقت نفسه، وفرت المشاريع الجديدة آلاف فرص العمل. وفي جزء آخر من كابل، تقوم شركة تركية ببناء جسر ونفق بقيمة 1.5 مليار أفغاني، ويعمل 500 عامل في المشروع.
ويقول عبيد الله إلهام، مدير المشروع، إن أعمال بناء النفق اكتملت بنسبة 80٪، وسيكون الجسر العلوي هو الثاني من نوعه في كابل.
وبالرغم من المشاكل، يرحب بعض السكان بتوسيع الطرق ويعتبرونه ضرورياً لتقليل الازدحام وتسهيل حركة المرور.
ومع ذلك، تظل التكلفة الاجتماعية والثقافية لهذه التغييرات، بما في ذلك نقل المقابر القديمة وتدمير منازل أجيال متعاقبة، محل نقاش.

المبعوث البريطاني إلى أفغانستان يدعو إلى إلغاء المرسوم رقم 12 لزعيم طالبان

18 أبريل 2026، 10:00 غرينتش+1
المبعوث البريطاني إلى أفغانستان يدعو إلى إلغاء المرسوم رقم 12 لزعيم طالبان
100%

دعا ريتشارد ليندسي، المبعوث الخاص لبريطانيا إلى أفغانستان، إلى إلغاء المرسوم رقم 12 الصادر عن حركة طالبان، معتبرًا أنه يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية.

وأكد، في منشور أعاد فيه نشر موقف ریتشارد بنت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ضرورة ضمان احترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين الأفغان دون استثناء.

وأشار ليندسي إلى أن المخاوف التي عبّر عنها خبراء الأمم المتحدة بشأن هذا المرسوم «جدية ومقلقة»، في ظل ما يتضمنه من بنود تُثير تساؤلات قانونية وحقوقية.

وكان آخندزاده، زعيم طالبان، قد وقّع المرسوم الذي يحمل عنوان «أصول الإجراءات الجزائية للمحاكم» في أواخر ديسمبر 2024، قبل أن يدخل حيّز التنفيذ بعد أيام قليلة من توقيعه.

ويرى خبراء الأمم المتحدة أن هذا المرسوم يتعارض مع التزامات أفغانستان الدولية، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان، واستقلال القضاء، وضمانات المحاكمة العادلة. كما لفتوا إلى أن المرسوم صدر دون مسار تشريعي واضح، ودون الإشارة إلى دستور البلاد، وسط غموض بشأن آلية اعتماده.

وتتركز أبرز الانتقادات على المواد المتعلقة بالنساء، حيث تنص المادة 32 على أن العنف ضد المرأة لا يُعد جريمة إلا إذا أسفر عن إصابات واضحة مثل الكسور أو الجروح أو الكدمات، مع اشتراط إثبات الواقعة أمام المحكمة، وتحديد عقوبة الزوج بالسجن لمدة لا تتجاوز 15 يومًا.

أما المادة 34، فتجيز للزوج معاقبة زوجته إذا غادرت منزلها دون إذنه أو دون «مبرر شرعي»، كما تنص على إمكانية سجن أقارب المرأة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر في حال عدم إعادتها إلى زوجها بعد صدور حكم قضائي.

وقد أثار هذا المرسوم ردود فعل واسعة منذ صدوره، إذ اعتبرت منظمات حقوقية أنه يمنح غطاءً قانونيًا للعنف ضد النساء والأطفال، ويُقيّد حرية التعبير من خلال تجريم انتقاد قيادة طالبان وسياساتها.

وفي المقابل، شددت وزارة العدل التابعة لطالبان على أن معارضة قوانين الحركة تُعد مخالفة للشريعة الإسلامية، وبالتالي تُصنّف كجريمة تستوجب المساءلة.

طالبَ 360 ناشطاً إعلامياً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين الأفغان المعتقلين

18 أبريل 2026، 09:00 غرينتش+1
طالبَ 360 ناشطاً إعلامياً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين الأفغان المعتقلين
100%

وقّع 360 صحفياً وموظفاً إعلامياً وناشطاً في مجال حقوق الإنسان رسالةً مفتوحة عبّروا فيها عن قلقهم العميق إزاء أوضاع الصحفيين المعتقلين في أفغانستان، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وأكد الناشطون الإعلاميون أن مسؤولية سلامة هؤلاء الصحفيين تقع على عاتق إدارة طالبان.

وفي هذه الرسالة التي وُجّهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية الداعمة لحرية الإعلام، ذُكرت أسماء عدد من الصحفيين المعتقلين بشكل واضح، من بينهم شكيب أحمد نظري وبشير هاتف وحميد فرهادي.

وقال الموقّعون إن زملاءهم يقضون لياليهم في السجون رغم أن هدفهم الأساسي كان نقل المعلومات وتوعية المجتمع، مؤكدين أن اعتقال الصحفيين بسبب عملهم المهني لا يُعد فقط انتهاكاً لحرية التعبير، بل يتعارض أيضاً مع جميع المواثيق الدولية المعتمدة، وحقوق الإنسان، والقيم الإسلامية.

وجاء في الرسالة أن الوضعين الصحي والنفسي للصحفيين المعتقلين، وخاصة بشير هاتف وشكيب أحمد نظري، وُصِفا بالمتدهورين.

وأضاف الموقّعون أن تجاهل مصير هؤلاء الصحفيين يُعد ظلماً وإجراءً لا يُغتفر.

كما دعوا الأمم المتحدة، ولجنة حماية الصحفيين، ومنظمة مراسلون بلا حدود، وسائر الهيئات الدولية، إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية واتخاذ خطوات حاسمة لحماية الصحفيين الأفغان وضمان الإفراج عنهم.

وطالبوا أيضاً وسائل الإعلام الوطنية والدولية بتغطية واسعة لهذه القضية والمشاركة الفاعلة في دعم زملائهم من الصحفيين.

زلزال بقوة 5.3 درجات يهزّ أجزاءً من أفغانستان

18 أبريل 2026، 06:30 غرينتش+1
زلزال بقوة 5.3 درجات يهزّ أجزاءً من أفغانستان
100%

أفادت مرکز الابحاث الامیریکي بأن زلزالًا بقوة 5.3 درجات على مقياس ريختر ضرب، فجر السبت، أجزاءً من أفغانستان.

وبحسب البيانات، وقع مركز الزلزال على بُعد نحو 27 كيلومترًا من مديرية جُرم في ولاية بدخشان شمال شرقي البلاد.

ولم ترد حتى الآن أي معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال.

وذكرت الهيئة أن الزلزال وقع على عمق 198 كيلومترًا تحت سطح الأرض.

وأفادت تقارير واردة إلى وسائل إعلام محلية بأن الهزة الأرضية شُعِر بها أيضًا في المناطق المجاورة.

مسؤول في طالبان يدعو إلى تحقيق دولي في الهجوم على مستشفى «أميد» في كابل

17 أبريل 2026، 22:00 غرينتش+1
مسؤول في طالبان يدعو إلى تحقيق دولي في الهجوم على مستشفى «أميد» في كابل
100%

دعا مسؤول في طالبان، خلال فعالية أُقيمت يوم الخميس للتضامن مع عائلات ضحايا مستشفى «أميد» في كابل، المؤسسات الدولية إلى إجراء تحقيق شفاف في الهجوم الذي استهدف المركز قبل أشهر، وأدى إلى تدميره بالكامل.

وقال عبد الرحمن منير، نائب وزير الداخلية في حكومة طالبان، إن الضحايا كانوا مدنيين أبرياء لجؤوا إلى المستشفى لتلقي العلاج من الإدمان، مؤكداً أنهم «لم يكونوا طرفاً في أي نزاع أو أنشطة عنيفة، بل كانوا يسعون لبدء حياة جديدة».

ووصف المسؤول الهجوم بأنه «عمل مؤلم يتعارض مع المبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان».

وكان مستشفى «أميد» قد تعرض لقصف جوي مساء 17 مارس 2025، نسبته طالبان إلى القوات الباكستانية، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المبنى.

في المقابل، نفت السلطات الباكستانية استهداف المستشفى، مشيرة إلى أن الموقع كان قريباً من منشآت عسكرية كانت الهدف الأساسي للغارات.

وأكدت طالبان أن المركز كان منشأة لعلاج الإدمان بسعة تصل إلى 2000 سرير، ويقع في موقع قاعدة «كامب فينكس» السابقة في كابل.

وبحسب بيانات طالبان، أسفر الهجوم عن مقتل 408 أشخاص وإصابة 265 آخرين، في حين قدمت جهات دولية تقديرات أقل بكثير.

وأفادت هيومن رايتس ووتش بأن عدد القتلى بلغ 143 شخصاً، معتبرة أن الضربة الجوية «غير قانونية» وقد ترقى إلى «جريمة حرب».