• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

صورة أفغانستان في العالم العربي؛ أسئلة عن مدى الدقة والوثاقة:"الجذور التاريخة والإعلامية"

نورالهدی فرزام
نورالهدی فرزام

الباحث الافغانی فی شئون الفکر الدینی

18 أبريل 2026، 17:19 غرينتش+1

إن الصورة الذهنية التي تتشكّل لدى الشعوب عن غيرها من الأمم تُعدّ عنصرا أساسيا في بناء العلاقات الثقافية والسياسية؛ إذ لا تقوم هذه العلاقات على الوقائع المجرّدة وحدها، بل تتأثر إلى حدّ كبير بالتصورات والانطباعات المتبادلة.

وفي هذا السياق، تبرز مسألة صورة أفغانستان في العالم العربي نموذجًا دالّا على الكيفية التي تُبنى بها الصور الذهنية في ظل تداخل العوامل التاريخية والإعلامية والسياسية. فقد مرّت أفغانستان خلال العقود الأخيرة بتحولات عميقة، جعلتها حاضرة في الخطاب الإعلامي العربي في مراحل مختلفة، غير أن هذا الحضور لم يكن دائما قائما على معرفة دقيقة أو شاملة، بل غالبا ما ارتبط بسياقات محددة، كالحرب الباردة، وخطاب الجهاد، ثم قضايا الإرهاب والصراعات الداخلية. ونتيجة لذلك، تشكّلت صورة ذهنية يغلب عليها الطابع الاختزالي، حيث تُقدَّم أفغانستان من خلال زاوية واحدة أو ضمن إطار سردي محدود.
ومن هنا تنبع أهمية طرح تساؤلات نقدية حول مدى دقة هذه الصورة ودرجة وثاقتها، وذلك من خلال تحليل الجذور التي أسهمت في تشكيلها، سواء على المستوى التاريخي أو الإعلامي. ففهم هذه الجذور لا يساعد فقط في تفسير طبيعة التصورات السائدة، بل يفتح المجال أيضا لإعادة بنائها على أسس أكثر توازنا وموضوعية, وعليه، يسعى هذا المقال إلى تتبّع المسارات التي مرّت بها صورة أفغانستان في الوعي العربي، مع التركيز على العوامل التي أسهمت في تكوينها وتحويلها، وصولًا إلى تقييم مدى دقتها، وبيان السبل الكفيلة بتصحيحها في ضوء الحاجة إلى بناء سردية أكثر شمولا وواقعية، وذلك من خلال نقاط تالية:
1- أفغانستان في هامش الاهتمام العربي قبل الحرب الباردة:
قبل ثمانينيات القرن العشرين، لم تكن أفغانستان تحتل موقعا بارزا في اهتمامات العالم العربي، لا على المستوى السياسي ولا الثقافي. فقد كانت تُنظر إليها بوصفها دولة بعيدة جغرافيا، محدودة التأثير في معادلات الشرق الأوسط. ولم تكن هناك روابط إعلامية أو ثقافية كثيفة تسمح بتشكيل معرفة عميقة بطبيعة المجتمع الأفغاني وتاريخه. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل جذري مع الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979، حيث تحوّلت البلاد فجأة إلى بؤرة اهتمام دولي وإقليمي. إلا أن هذا الاهتمام لم ينبع من رغبة في فهم أفغانستان لذاتها، بل من موقعها في سياق الصراع بين القوتين العظميتين خلال الحرب الباردة. وهكذا، دخلت أفغانستان الوعي العربي من بوابة الصراع الدولي، لا من خلال مقاربة معرفية أو حضارية مستقلة.
2- إعادة تشكيل الصورة عبر خطاب “الجهاد”:
ومع اندلاع الحرب ضد الاتحاد السوفيتي، انخرطت دول عربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في دعم “الجهاد الأفغاني”، سواء على المستوى المالي أو الإعلامي أو الدعوي. وقد أسهمت هذه المشاركة في إعادة تشكيل صورة أفغانستان في المخيال العربي، حيث جرى تقديمها بوصفها ساحة مركزية لـ"الجهاد الإسلامي" ضد قوة كبرى. ومن ثم لعبت المنابر الدينية ووسائل الإعلام دورا محوريا في ترسيخ هذه الصورة، من خلال التركيز على البعد الديني للصراع، وتقديم المجاهدين في صورة بطولية. كما أُطلقت حملات واسعة لجمع التبرعات، وأُرسل دعاة وخطباء إلى مختلف البلدان العربية لحشد الدعم الشعبي. وقد تحدث تركي الفيصل آل سعود رئيس الاستخبارات العامة للمملكة العربية السعودية (1977-2000م) عن هذا الدعم بكل جزئياتها في كتابه "الملف الأفغاني". غير أن هذه الصورة، على الرغم من بعدها الإيجابي، كانت انتقائية ومحدودة؛ إذ اختزلت أفغانستان في بُعد واحد، هو بُعد الجهاد، وتجاهلت أبعادها الأخرى كبلد له تاريخ طويل، وتنوع ثقافي، وبنية اجتماعية معقدة. وبذلك، ترسّخت صورة رمزية لا تعكس الواقع الكامل.
3- من ساحة جهاد إلى بؤرة أزمات:

مع انسحاب القوات السوفيتية عن أفغانستان أواخر الثمانينيات، تراجع الاهتمام العربي بأفغانستان بشكل ملحوظ. ولم تُبذل جهود حقيقية لدعم إعادة الإعمار أو بناء الدولة، مما أدى إلى دخول البلاد في مرحلة من الصراعات الداخلية الحادة. وفي هذه المرحلة، تغيّرت صورة أفغانستان في الوعي العربي؛ فبعد أن كانت تُرى كرمز للمقاومة، أصبحت تُصوَّر باعتبارها نموذجا للفوضى والانقسام. مع ظهور حركة طالبان في التسعينيات، ثم سيطرتها على الحكم، دخلت البلاد مرحلة جديدة من إعادة التعريف. وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، تعزز هذا التحول، حيث ارتبط اسم أفغانستان في كثير من الخطابات الإعلامية العربية والعالمية بقضايا الإرهاب والتطرف. وهكذا انتقلت الصورة من "أرض الجهاد" إلى "بؤرة التهديد الأمني"، وهو تحول عميق في الإدراك الجماعي. نعم كان هناك محاولات لتوضيح ماجريات أفغانستان، مثل ما كتبه الدكتور أحمد موفق زيدان بعنوان "صيف أفغانستن الطويل" إلا أنها لم تكن كافية لتوضيح الصورة كما ينبغي.
4- غياب الصوت الأفغاني في الفضاء الإعلامي العربي:
يُعدّ ضعف الحضور الإعلامي الأفغاني باللغة العربية من أهم العوامل التي أسهمت في ترسيخ هذه الصورة الأحادية الناقصة. فمعظم وسائل الإعلام الأفغانية لا تملك منصات فعالة باللغة العربية، ولا توجد جهود مؤسسية كافية للتواصل مع الجمهور العربي. وفي المقابل، تعتمد صورة أفغانستان في العالم العربي على مصادر خارجية، سواء كانت غربية أو إقليمية، وهي غالبًا ما تُقدّم البلاد من منظور أمني أو أيديولوجي. هذا الغياب للصوت الداخلي يفتح المجال أمام الآخرين لاحتكار السردية، وتقديم روايات قد تكون مجتزأة أو موجَّهة. كما أن النخب الأفغانية، سواء السياسية أو الثقافية، لم تستثمر بشكل كافٍ في بناء جسور معرفية مع العالم العربي، رغم وجود روابط دينية وثقافية يمكن البناء عليها. وهذا القصور أسهم في تعميق الفجوة المعرفية بين الطرفين.
5- نجاح الفاعلين غير الرسميين في احتكار السردية:
في ظل هذا الفراغ، برزت بعض الفاعلين ومنهم حركة طالبان كقوى قادرة على مخاطبة الجمهور العربي بلغته. فقد عملت هذه الجهات على إنتاج محتوى باللغة العربية، ونشر كتب ومنشورات، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لنقل رؤيتها الخاصة عن أفغانستان. من هذه المبادرات إنشاء مواقع على الانترنيت خاصة عبر منصة "إكس" وموقع المرصاد باللغة العربية، وكتابة كتب تعبر عن رؤيتها، مثل "الإمارة الإمارة الإسلامية ونظامها" للشيخ عبد الحكيم الحقاني. وفي ظل هذه المبادرات أيضا ساعدها في ذلك غياب المنافسة الجدية، وضعف الروايات البديلة. فحين لا يوجد تعدد في الأصوات، تصبح الرواية الأكثر حضورا هي الأكثر تأثيرا، حتى وإن لم تكن الأكثر دقة. وبذلك، أسهم هذا الواقع في ترسيخ صورة أحادية الجانب عن أفغانستان في أذهان كثير من العرب.
6- تأثير الخطاب الإعلامي العالمي:
ولا يمكن إغفال دور الإعلام الدولي، وخاصة الناطق بالعربية، في تشكيل هذه الصورة. فالقنوات الإخبارية الكبرى غالبا ما تتناول أفغانستان في سياق الأخبار العاجلة المرتبطة بالعنف أو الأزمات، دون تقديم تغطيات معمّقة تعكس تعقيدات المجتمع الأفغاني. وهذا النمط من التغطية يعزز الصور النمطية، ويُبقي المتلقي العربي في دائرة محدودة من الفهم، حيث تُختزل دولة كاملة في مشاهد الحرب أو الفقر أو التطرف. ومع تكرار هذه الصور، تتحول إلى “حقائق” راسخة في الوعي الجمعي.
7- بين غياب المعرفة وأزمة السرد:
كما يمكن القول بأن الصورة الآحادية الناقصة عن أفغانستان في الوعي العربي ليست نتيجة جهل عابر، بل هي نتاج تراكمي لعوامل تاريخية، وسياسية، وإعلامية. فقد دخلت أفغانستان هذا الوعي من بوابة الصراع، ثم أُعيد تعريفها عبر خطاب ديني، قبل أن تُختزل لاحقًا في إطار أمني. إلا أن العامل الحاسم في استمرار هذه الصورة هو غياب السردية الأفغانية الذاتية في الفضاء العربي. فحين لا تُنتج الشعوب روايتها الخاصة، فإن الآخرين سيتولّون هذه المهمة، وفقًا لمصالحهم وتصوراتهم.
ومن هنا، فإن تصحيح هذه الصورة لا يتطلب فقط نقد التصورات الخاطئة، بل يستلزم بناء حضور معرفي وإعلامي أفغاني باللغة العربية، قادر على تقديم صورة متعددة الأبعاد تعكس حقيقة هذا البلد بتاريخه وثقافته وتنوعه. فالمعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل أيضًا في ميدان السرد والتمثيل، حيث تُصاغ صور الأمم وتُحدَّد مكانتها في وعي الآخرين

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة