وأكد، في منشور أعاد فيه نشر موقف ریتشارد بنت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ضرورة ضمان احترام حقوق الإنسان لجميع المواطنين الأفغان دون استثناء.
وأشار ليندسي إلى أن المخاوف التي عبّر عنها خبراء الأمم المتحدة بشأن هذا المرسوم «جدية ومقلقة»، في ظل ما يتضمنه من بنود تُثير تساؤلات قانونية وحقوقية.
وكان آخندزاده، زعيم طالبان، قد وقّع المرسوم الذي يحمل عنوان «أصول الإجراءات الجزائية للمحاكم» في أواخر ديسمبر 2024، قبل أن يدخل حيّز التنفيذ بعد أيام قليلة من توقيعه.
ويرى خبراء الأمم المتحدة أن هذا المرسوم يتعارض مع التزامات أفغانستان الدولية، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان، واستقلال القضاء، وضمانات المحاكمة العادلة. كما لفتوا إلى أن المرسوم صدر دون مسار تشريعي واضح، ودون الإشارة إلى دستور البلاد، وسط غموض بشأن آلية اعتماده.
وتتركز أبرز الانتقادات على المواد المتعلقة بالنساء، حيث تنص المادة 32 على أن العنف ضد المرأة لا يُعد جريمة إلا إذا أسفر عن إصابات واضحة مثل الكسور أو الجروح أو الكدمات، مع اشتراط إثبات الواقعة أمام المحكمة، وتحديد عقوبة الزوج بالسجن لمدة لا تتجاوز 15 يومًا.
أما المادة 34، فتجيز للزوج معاقبة زوجته إذا غادرت منزلها دون إذنه أو دون «مبرر شرعي»، كما تنص على إمكانية سجن أقارب المرأة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر في حال عدم إعادتها إلى زوجها بعد صدور حكم قضائي.
وقد أثار هذا المرسوم ردود فعل واسعة منذ صدوره، إذ اعتبرت منظمات حقوقية أنه يمنح غطاءً قانونيًا للعنف ضد النساء والأطفال، ويُقيّد حرية التعبير من خلال تجريم انتقاد قيادة طالبان وسياساتها.
وفي المقابل، شددت وزارة العدل التابعة لطالبان على أن معارضة قوانين الحركة تُعد مخالفة للشريعة الإسلامية، وبالتالي تُصنّف كجريمة تستوجب المساءلة.