ووصف محقق حركة طالبان بأنها «جماعة أيديولوجية متطرفة»، معتبراً أنها تسير بسرعة نحو التراجع.
وفي مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الاثنين، قال إن الوضع الحالي في أفغانستان تحت حكم طالبان يشبه الظروف التي سادت خلال فترة الحكم الشيوعي السابق.
وأضاف، في إشارة إلى الشيوعيين الأفغان: «عندما وصلوا إلى السلطة ارتكبوا مجازر بحق المسلمين، وهؤلاء [طالبان] أيضاً، بعد وصولهم إلى الحكم، اتجهوا إلى قمع واسع للمعارضين».
وأكد أن طالبان ترى نفسها وحدها ممثلة للإسلام، بينما تعتبر جميع معارضيها أعداء، «ولا تتردد في القتل والاعتقال والقمع».
وحذر محقق من أن نظاماً بهذه المواصفات لن يحقق الاستقرار، مضيفاً أن استمراره لن يكون أطول من الأنظمة السابقة.
واعتبر أن الاستقرار الحقيقي في أفغانستان لا يتحقق إلا عبر إرادة الشعب، ومن خلال «نظام ينبع من رغبات المواطنين».
كما أشار إلى دور المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، في تطورات الأوضاع، قائلاً إن جزءاً من الوضع الحالي هو نتيجة تفاهمات سياسية بين طالبان وواشنطن.
وادعى أن الدعم المالي والأمني الأمريكي لطالبان استمر حتى بعد اتفاق الدوحة، وأن بعض دول المنطقة انسجمت مع هذا المسار.
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف لم يتشكل دعم جاد للتيارات المعارضة، وأن المشهد لا يزال خاضعاً لحسابات القوى الكبرى.
وأشار محقق، وهو عضو في ما يُعرف بـ«المجلس الأعلى للمقاومة لإنقاذ أفغانستان»، إلى أن الظروف اللازمة لدعم هذا المجلس أو غيره من الكيانات المعارضة «لم تتوفر حتى الآن».