محقق يدافع عن رسالته إلى عاصم منير

دافع محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، عن رسالته الموجهة إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك رداً على انتقادات رحمة الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني في الحكومة الأفغانية السابقة.

دافع محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان، عن رسالته الموجهة إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك رداً على انتقادات رحمة الله نبيل، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني في الحكومة الأفغانية السابقة.
وقال محقق إن نبيل اتهمه، استناداً إلى «شائعات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي»، بعقد «صفقة مع باكستان» بسبب الرسالة التي بعثها إلى قائد الجيش الباكستاني، مؤكداً أنه سيواصل التواصل مع الدول المؤثرة في الملف الأفغاني ما دامت مشكلة الشعب الأفغاني مع طالبان قائمة.
وكان محقق قد بعث، الشهر الماضي، برسالة إلى المشير عاصم منير أشاد فيها بدور باكستان في الوساطة وتسهيل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي منشور على فيسبوك، الاثنين 12 مايو، كتب محقق أن رحمة الله نبيل اتهمه بـ«صفقات خلف الكواليس» مع إسلام آباد، مضيفاً أن «مثل هذه المعاملات السياسية هي من اختصاص الأجهزة الأمنية والاستخباراتية»، في إشارة إلى الخلفية الأمنية لنبيل.
وأكد الزعيم السياسي الأفغاني أنه، في إطار «المجلس الأعلى للمقاومة من أجل إنقاذ أفغانستان» وحزب الوحدة الإسلامية، يجري مشاورات مستمرة مع الدول المجاورة والقوى الدولية المؤثرة لإيجاد حل للأزمة الأفغانية. وأضاف: «نحن نتابع كل السبل الممكنة، من المفاوضات السياسية إلى التحركات الميدانية، وهذا ليس صفقة سرية بل حق مشروع لنا».
وكان رحمة الله نبيل قد قال، في مقابلة مع «دويتشه فيله»، إن محقق وجّه رسالة شكر إلى قائد الجيش الباكستاني في وقت كانت فيه باكستان «تقصف أفغانستان»، واصفاً إياه بـ«العميل الموالي للأجانب».
وردّ محقق قائلاً إنه شكر عاصم منير بسبب دور إسلام آباد في الوساطة خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن «جميع مراكز القرار في المنطقة والعالم تعرف أنني مجاهد مسلم ومن الهزارة الشيعة، وأعارض الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في فلسطين ولبنان على يد حكومتي ترامب ونتنياهو».
وأضاف أن الجهود التي بذلها رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش لخفض التوتر بين واشنطن وطهران «جديرة بالتقدير»، في ظل التداعيات الأمنية والاقتصادية التي سببتها الحرب.
وفي المقابل، اتهم محقق رحمة الله نبيل بأنه، خلال فترة الجمهورية، أرسل أفغاناً إلى معتقل غوانتانامو «بالتعاون مع قوات الاحتلال».
ومن جهة أخرى، زعم نبيل في المقابلة نفسها أن محقق وعدداً من السياسيين الأفغان أجروا محادثات مع باكستان بهدف إدخال قوات إلى أفغانستان عبر منطقة تشترال، بدعم سياسي وعسكري من إسلام آباد، مضيفاً أن إيران حالت دون تنفيذ هذه الخطط.
ولم ينفِ محقق بشكل مباشر هذه الاتهامات، بل قال: «لدينا اعتبارات تتعلق بإيران وتركيا، ولا نريد أن تتضرر هاتان الدولتان من أي خطوات نقوم بها»، مشيراً إلى أن هذه الاعتبارات دفعته إلى تفضيل الحل السياسي والتفاوضي للأزمة الأفغانية.