باكستان ترفض تصريحات طالبان بشأن هجوم بنو الدامي

جددت وزارة الخارجية الباكستانية اتهامها لطالبان بالوقوف وراء الهجوم الأخير على مركز للشرطة في منطقة بنو بإقليم خيبر بختونخوا، مؤكدة أن العملية “تم التخطيط لها وتوجيهها من داخل الأراضي الأفغانية”.

جددت وزارة الخارجية الباكستانية اتهامها لطالبان بالوقوف وراء الهجوم الأخير على مركز للشرطة في منطقة بنو بإقليم خيبر بختونخوا، مؤكدة أن العملية “تم التخطيط لها وتوجيهها من داخل الأراضي الأفغانية”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس، إن إسلامآباد توصلت إلى هذه النتيجة استناداً إلى “معلومات فنية وأدلة ميدانية ومعطيات استخباراتية”.
وكان المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قد نفى في وقت سابق الاتهامات الباكستانية، مؤكداً أن الأراضي الأفغانية “لن تُستخدم ضد أي دولة”.
ودعا أندرابي سلطات طالبان إلى اتخاذ “إجراءات فورية وعملية وملموسة” ضد الجماعات المسلحة، بما في ذلك حركة طالبان باكستان، والانفصاليون البلوش، وتنظيم داعش – ولاية خراسان.
وفي سياق آخر، امتنع المتحدث الباكستاني عن التعليق على تصريحات سفير بلاده لدى موسكو، الذي قال مؤخراً في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية إن التوترات مع طالبان تراجعت وإن العلاقات تسير في اتجاه إيجابي.
كما رفض أندرابي التعليق على اللقاءات الجارية بين المبعوث الصيني الخاص ووزير خارجية طالبان، وعلى استمرار المحادثات بين الجانبين في مدينة أورومتشي الصينية.
وتصاعدت لهجة باكستان تجاه طالبان عقب الهجوم الذي استهدف، في 9 مايو/أيار 2026، مركز شرطة فتحخيل في منطقة بنو، في هجوم وصفته السلطات بأنه “معقد ومنسق”.
ووفقاً للتقارير، استخدم المهاجمون سيارة مفخخة لاقتحام المركز، أعقبها اشتباك مسلح مع قوات الأمن، فيما تحدثت تقارير أخرى عن استخدام طائرات مسيّرة صغيرة ونصب كمائن للقوات التي وصلت كتعزيزات.
وأسفر الهجوم عن مقتل 15 عنصراً من الشرطة الباكستانية وإصابة عدد آخر، إضافة إلى تدمير مبنى المركز الأمني وآلية مدرعة كانت متمركزة في الموقع.
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم “اتحاد المجاهدين في باكستان” مسؤوليتها عن الهجوم، بينما تقول السلطات الباكستانية إن الجماعة ترتبط بفصائل من حركة طالبان باكستان.
وأكدت إسلامآباد أنها ستواصل عملياتها الأمنية ضد الشبكات المسلحة، في حين تواصل طالبان رفض الاتهامات الباكستانية.
وتقول باكستان إن نحو سبعة آلاف عنصر من حركة طالبان باكستان ينشطون داخل أفغانستان تحت حماية طالبان.