طالبان تنشر لائحة جديدة لتنظيم التفريق بين الزوجين

أعلنت وزارة العدل التابعة لطالبان نشر «لائحة تفريق الزوجين» بعد مصادقة زعيم الحركة، هبة الله أخوند زاده، عليها. وتتضمن اللائحة 31 مادة تحدد حالات وأحكام التفريق بين الزوجين.

أعلنت وزارة العدل التابعة لطالبان نشر «لائحة تفريق الزوجين» بعد مصادقة زعيم الحركة، هبة الله أخوند زاده، عليها. وتتضمن اللائحة 31 مادة تحدد حالات وأحكام التفريق بين الزوجين.
وقالت الوزارة، الخميس 14 مايو/أيار 2026، إن اللائحة نُشرت في الجريدة الرسمية رقم 1489، وتتضمن أحكاماً تمنح القاضي صلاحية إصدار حكم بالتفريق في ظروف محددة.
وتطرقت المادة الثالثة من اللائحة إلى مسألة الزواج من «غير الكفء»، إذ تنص على أنه إذا تزوجت امرأة لديها وليّ من رجل لا يُعتبر مساوياً لها من حيث النسب أو الدين أو المكانة الاجتماعية، ومن دون موافقة وليها، فإن الزواج قد يُعد غير صحيح وقابلاً للفسخ في بعض الحالات.
كما نصت اللائحة على أن المرأة لا يحق لها طلب التفريق بسبب غياب الزوج أو عدم الإنفاق إذا كان الزوج «غائباً غير مفقود»، أي أن مكانه معروف لكنه غائب لفترة طويلة.
وجاء في اللائحة أيضاً أنه إذا فُقد الزوج وتزوجت المرأة من رجل آخر، ثم عاد الزوج الأول لاحقاً، فإن الزواج الثاني يُعتبر باطلاً، وتُعاد المرأة إلى الزوج الأول. وفي هذه الحالة، يُمنح الزوج الأول حق إبقائها معه أو تطليقها أو الاتفاق معها على الخلع.
وفي المادة الثانية والعشرين، ذكرت اللائحة أنه إذا تعرضت الزوجة للظلم أو حُرمت من حقوقها أو نشأت عداوة شديدة بينها وبين زوجها، فيحق لها اللجوء إلى المحكمة. لكن النص يضيف أنه إذا أمكن إزالة الضرر بوسائل أخرى، فلا يجوز للقاضي إصدار حكم بالتفريق بناءً على طلب الزوجة فقط ومن دون موافقة الزوج.
وفي بند آخر، نصت اللائحة على أنه إذا ادعت المرأة أن أحد أقارب زوجها لمسها أو قبّلها “بشهوة”، فعلى القاضي سؤال الزوج عن صحة الادعاء. فإذا أقر الزوج بذلك، يصدر القاضي حكم التفريق، أما إذا أنكر، فعلى المرأة تقديم شهود. وإذا لم تتمكن من ذلك، يُطلب من الزوج أداء اليمين، وإذا رفض، يحكم القاضي بالتفريق.
كما تناولت اللائحة مسألة «الظهار»، أي تشبيه الزوجة بإحدى المحرمات على الزوج، ونصت على تحريم العلاقة الزوجية حتى دفع الكفارة الشرعية. وإذا امتنع الزوج عن دفع الكفارة أو عن الطلاق، يحق للقاضي إجباره عبر الحبس أو الضرب أو إلزامه بتطليق زوجته.
وأكدت اللائحة كذلك أن ارتداد أحد الزوجين عن الإسلام يؤدي تلقائياً إلى التفريق بينهما من دون الحاجة إلى حكم قضائي.
وفي ما يتعلق بالمشكلات الجنسية، نصت اللائحة على حق المرأة في طلب التفريق إذا كان الزوج يعاني من عيب يمنع العلاقة الزوجية، على أن يمنح القاضي الزوج مهلة علاج تصل إلى عام في بعض الحالات، بينما يصدر حكم التفريق فوراً في حالات أخرى.
لكن اللائحة شددت على أن بعض الأمراض، مثل الجنون والبرص والجذام، لا تُعد أسباباً كافية للتفريق بين الزوجين.