قدّمت الدنمارك أكثر من خمسة ملايين دولار لصندوق أفغانستان الإنساني

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» يوم الاثنين أن الدنمارك قدّمت 5.5 ملايين دولار لصندوق أفغانستان الإنساني.

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» يوم الاثنين أن الدنمارك قدّمت 5.5 ملايين دولار لصندوق أفغانستان الإنساني.
وقال المكتب إن هذا الدعم المالي سيساعد الفئات الأكثر ضعفاً على الصمود في مواجهة الأزمات والوصول إلى المساعدات الإنسانية الأساسية.
وتأتي هذه المساهمة في وقت تشير فيه بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الصادرة في 14 مايو/أيار، إلى أن ثلاثة من كل أربعة أشخاص في أفغانستان غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الحصول على غذاء كافٍ، وهو ما يشمل نحو 28 مليون شخص.
كما أظهرت بيانات حديثة لبرنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 13.8 مليون شخص في أفغانستان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. ويقول البرنامج إن الانهيار الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، والصدمات المناخية، وتصاعد التوترات الإقليمية، كلها عوامل ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأضافت التقارير أن أكثر من خمسة ملايين مهاجر عائد، إضافة إلى المتضررين من الكوارث الطبيعية، يُعدّون من أكثر الفئات عرضة للهشاشة الإنسانية.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أكدت في وقت سابق أن نحو خمسة ملايين أفغاني، أي ما يعادل 10 بالمئة من سكان البلاد، تأثروا بالكوارث المرتبطة بالتغيرات البيئية والمناخية.





قالت لجنة حماية الصحفيين إن المفوضية الأوروبية مطالبة بإلغاء خطتها الخاصة باستضافة وفد من طالبان في بروكسل، معتبرة أن هذه الخطوة تمنح الحركة شرعية دولية رغم سجلها في قمع الحريات الإعلامية.
ووصف توم غيبسون، نائب مدير اللجنة، دعوة طالبان بأنها «أمر مخزٍ»، مشيراً إلى أن الحركة تواصل التضييق على وسائل الإعلام والصحفيين داخل أفغانستان.
وأضاف غيبسون، في تصريح أدلى به يوم الاثنين 18 مايو/أيار، أن استضافة طالبان في ظل استمرار حملات القمع والرقابة ضد الإعلام تمثل خطوة «قاسية»، وتساهم في تعزيز موقع الحركة باعتبارها طرفاً دولياً.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين أن طالبان، منذ عودتها إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، أغلقت مؤسسات إعلامية مستقلة، واعتقلت صحفيين، وفرضت رقابة مشددة على وسائل الإعلام المحلية.
وأوضحت المنظمة أن الصحفيين الأفغان يعملون حالياً في أجواء يسودها الخوف والتهديد، بينما تحوّل جزء كبير من الإعلام المحلي إلى منصات دعائية تخدم طالبان.
وتأتي هذه المواقف في وقت تدرس فيه المفوضية الأوروبية دعوة ممثلين عن طالبان إلى بروكسل لإجراء مباحثات تتعلق بإعادة المهاجرين الأفغان المرحّلين من أوروبا.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه الاتصالات لا تعني الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان. وقال متحدث باسم المفوضية، يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار، إن بروكسل بعثت رسالة إلى كابول لتنسيق موعد الاجتماع، موضحاً أن التواصل يجري على «مستوى فني» فقط، وأن كبار قادة طالبان لن يشاركوا في الوفد.
ولا يعترف الاتحاد الأوروبي بحكومة طالبان، كما يشترط الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان لأي تعامل رسمي مع الحركة. ومع ذلك، تواصل بعض الدول الأوروبية التنسيق في ملفات الهجرة والترحيل، رغم الانتقادات التي تبديها منظمات حقوقية دولية.
أعلن رئيس قرغيزستان، سادير جباروف، أن بلاده ستولي اهتماماً خاصاً للوضع في أفغانستان في حال انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن أمن آسيا الوسطى «لا ينفصل عن استقرار أفغانستان».
وقال جباروف، في رسالة وجهها إلى قادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ونشرها مكتبه الإعلامي الأحد 18 مايو/أيار 2026، إن قرغيزستان، انطلاقاً من هذه الرؤية، تواصل تقديم مساعدات إنسانية للشعب الأفغاني، بما في ذلك النساء والأطفال.
وأضاف أن بلاده تدعم «الاندماج التدريجي» لأفغانستان في المجتمع الدولي على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأكد الرئيس القرغيزي التزام بيشكيك بمواصلة الدعم الإنساني للفئات الأكثر ضعفاً في أفغانستان.
وجاءت تصريحات جباروف ضمن حملة بلاده للحصول على دعم الدول الأعضاء للفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لاختيار خمسة مقاعد من أصل عشرة للفترة 2027-2028، في 3 يونيو/حزيران 2026 خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ودعا جباروف قادة الدول إلى دعم ترشح قرغيزستان لعضوية مجلس الأمن.
وكان الرئيس القرغيزي قد شدد في مناسبات سابقة على أهمية استقرار أفغانستان بالنسبة لأمن دول آسيا الوسطى.
وفي السياق ذاته، كانت روسيا، الحليف والشريك الاستراتيجي لقرغيزستان، قد أعلنت سابقاً أن ما بين 18 ألفاً و23 ألف مسلح ينشطون حالياً داخل أفغانستان.
وأكد سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، أن متابعة الوضع في أفغانستان تحظى «بأهمية خاصة» بالنسبة للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون.
أدانت أكثر من 100 منظمة وشبكة حقوقية ونسوية ما يسمى «لائحة تفريق الزوجين» التي أصدرتها طالبان، معتبرة أنها تتجاهل الحقوق الأساسية لنصف المجتمع الأفغاني وتمنح غطاءً قانونياً لزواج الأطفال والعنف الممنهج ضد النساء.
وقالت المنظمات، في بيان صدر الأحد 18 مايو/أيار 2026، إن اللائحة «لا تحمي قدسية الأسرة، بل تؤسس لإطار قانوني يشرعن العنف ضد النساء والأطفال»، مطالبة بـ«إلغائها الكامل والفوري وغير المشروط».
واعتبر البيان أن اللائحة تعترف بزواج الأطفال كأمر قانوني، واصفاً ذلك بأنه «ظلم واضح» يخلّف أضراراً جسدية ونفسية جسيمة على القاصرات.
وأضافت المنظمات أن مواد اللائحة تتعامل مع الأطفال «كأنهم سلع»، وتحرم من أُجبروا على الزواج في سن مبكرة من حق تقرير مصيرهم، وتُبقيهم خاضعين لقرارات أولياء الأمور مدى الحياة.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت في 15 مايو/أيار 2026 نشر «لائحة تفريق الزوجين» في الجريدة الرسمية، بعد مصادقة زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده عليها. وتتكون اللائحة من 31 مادة تنظم شروط انفصال الزوجين.
وانتقد البيان بشكل خاص المادة السابعة، التي تعتبر «صمت الفتاة البكر بعد البلوغ» دليلاً على موافقتها، ووصفت المنظمات هذا النص بأنه «حيلة قانونية لإضفاء الشرعية على الإكراه».
وقالت المنظمات إن الصمت في مجتمع تتعرض فيه الفتيات للضغط والتهديد والتشهير «لا يمكن اعتباره موافقة حقيقية».
كما انتقدت المادة التاسعة، معتبرة أنها تجعل الخروج من الزواج القسري «شبه مستحيل»، عبر تحميل الفتيات عبء الإثبات، وقبول قسم الزوج كدليل قانوني.
ووقّعت على البيان عشرات الحركات والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان، من بينها «حركة نساء أفغانستان في المنفى» و«شبكة النساء الجمهوريات» و«حركة فانوس الحرية» ومنظمات حقوقية أخرى.
وأكدت المنظمات أن اللائحة تفتقر إلى أي شرعية إنسانية أو دولية، محذرة من أنها قد تؤدي إلى «تطبيع» العنف الأسري وجرائم الشرف والانتهاكات الجسيمة ضد النساء.
كما طالبت بوقف فوري لزواج القاصرات والزواج القسري، وإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق النساء، واحترام حق النساء والأطفال في الحرية والأمان والكرامة الإنسانية.
ودعا الموقعون على البيان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة يونيسف والمقرر الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان إلى اتخاذ «إجراءات عاجلة وعملية ورادعة» لحماية النساء والأطفال في البلاد.
أفادت معلومات حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال من متخصصين ومسؤولين في شركات خدمات الإنترنت، بأن طالبان تراجعت عن خططها الواسعة لفرض الرقابة الإلكترونية بسبب الكلفة المرتفعة لعمليات الفلترة.
وخلصت إلى أن الخيار الأقل كلفة يتمثل في تقليص الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة.
وبحسب المصادر، أصدرت طالبان في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أوامر بقطع خدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية للمنازل، قبل أن توسّع القيود لاحقاً لتشمل الإنترنت اللاسلكي لعدة أيام.
وقال مسؤولون في شركات الإنترنت إن قرار قطع خدمات الإنترنت السريع جاء بعد فشل طالبان في تنفيذ مشروع شامل لفلترة المواقع والتطبيقات داخل أفغانستان.
ووفقاً للمصادر، كانت أربع ولايات فقط، هي كابول وهرات وبلخ وقندهار، مرتبطة بشبكة الألياف الضوئية، فيما أصبح الإنترنت اللاسلكي متاحاً في معظم ولايات البلاد خلال السنوات الماضية.
ويعتمد الإنترنت اللاسلكي على موجات الراديو وأجهزة الاستقبال من دون الحاجة إلى تمديد كابلات داخل المباني، بينما يتم نقل الإنترنت عبر الألياف الضوئية بواسطة كابلات خاصة توفر سرعة واستقراراً أعلى.
ورغم وجود البنية التحتية للألياف الضوئية في أربع ولايات، فإن الخدمة المنزلية لا تزال متوفرة حالياً في كابول فقط، بعدما أوقفت طالبان خدمات الإنترنت المنزلي عبر الألياف الضوئية في هرات وقندهار وبلخ.
قندهار
وأكد مسؤول في إحدى شركات الإنترنت وثلاثة من سكان قندهار أن طالبان أوقفت منذ أشهر خدمات الإنترنت عبر الألياف الضوئية والواي فاي في المناطق السكنية. وتقتصر الخدمة حالياً على بعض الشركات التجارية والمصارف وشركات الصرافة والمؤسسات الحكومية، بينما يعتمد السكان على الإنترنت عبر شبكات الهاتف المحمول فقط.
وقال أحد سكان المدينة إنه بعد انقطاع الخدمة تواصل مع الشركة المزودة، فأبلغته بأن طالبان أصدرت تعليمات بعدم توفير الإنترنت للمنازل.
وأشار السكان إلى أن خدمة الإنترنت عبر شبكات الهاتف أصبحت أضعف بكثير مقارنة بالفترة السابقة.
هرات
أما في هرات، فقد قطعت طالبان العام الماضي خدمات الإنترنت عبر الألياف الضوئية للمنازل، ثم أوقفت لاحقاً الإنترنت اللاسلكي أيضاً، قبل أن تعيد تشغيله بعد تصاعد الانتقادات.
ومنذ سبتمبر/أيلول 2025، لم تعد أي منازل في هرات متصلة بخدمة الألياف الضوئية، رغم أن المدينة كانت من بين المناطق القليلة التي شهدت توسعاً واسعاً في مشروع تمديد كابلات الإنترنت داخل الأحياء السكنية.
بلخ
وفي ولاية بلخ، كانت خدمات الألياف الضوئية حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025 متوفرة بشكل محدود في بعض مناطق مدينة مزار الشريف، خصوصاً في الناحيتين الأولى والثانية، قبل أن تصدر طالبان قرارها بوقف أو تقييد الإنترنت المنزلي.
وتعد بلخ أول ولاية طُبق فيها قرار قطع خدمات الإنترنت المنزلي، فيما توقفت منذ ذلك الحين مشاريع توسيع شبكة الألياف الضوئية إلى بقية أحياء المدينة.
كابل
وفي العاصمة كابل، قُطعت خدمة الإنترنت المنزلي عبر الألياف الضوئية لبضعة أيام بعد قرارات طالبان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنها عادت لاحقاً للعمل.
وتبقى كابل المدينة الوحيدة في أفغانستان التي لا يزال السكان يتمتعون فيها بخدمة الإنترنت المنزلي عبر الألياف الضوئية، رغم أن مصادر أكدت لأفغانستان إنترناشيونال أن طالبان تخطط لوقف هذه الخدمة مستقبلاً أيضاً.
فشل مشروع الفلترة
ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، سعت طالبان إلى فرض رقابة على الإنترنت عبر أنظمة الفلترة والحجب.
وقال مصدر مطلع على نقاشات وزارة الاتصالات التابعة لطالبان إن الحركة تفضل أساساً حرمان الناس من الإنترنت، لكن قطع الخدمة بالكامل بات أمراً صعباً في عالم اليوم.
وأوضح مسؤولون في شركات الإنترنت أن طالبان طلبت في البداية حجب بعض الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإباحية وعدد من المواقع السياسية والإخبارية، لكنها اصطدمت برفض الشركات بسبب الكلفة التقنية العالية.
وأشاروا إلى أن عمليات الفلترة الواسعة تتطلب أجهزة متطورة وأنظمة لفحص البيانات وخوادم إضافية وتراخيص باهظة الثمن، إضافة إلى خبراء وتقنيين متخصصين.
وبحسب هؤلاء، اقتنعت طالبان لاحقاً بأن الشركات غير قادرة على تحمل هذه التكاليف، ولذلك لجأت إلى خيار تقليص الوصول إلى الإنترنت السريع بدلاً من تطبيق مشروع فلترة شامل.
وتمكنت بعض الشركات، تحت ضغط طالبان، من حجب عدد محدود من المواقع الإباحية وبعض المواقع الإخبارية باستخدام وسائل تقنية أقل كلفة.
مبررات طالبان
وتبرر طالبان قراراتها الخاصة بقطع الإنترنت عبر الألياف الضوئية بأنها تهدف إلى منع «المنكرات» و«الأنشطة غير الأخلاقية».
وقال مسؤولون في شركات الإنترنت إن طالبان لم ترسل في أي مرة قرارات مكتوبة رسمية بشأن القيود المفروضة على الإنترنت.
وأضافوا أن الحركة تخشى تسريب الوثائق الرسمية إلى وسائل الإعلام، ولذلك تفضّل إبلاغ الشركات بالقرارات الجديدة عبر الاتصالات الهاتفية أو الاجتماعات المباشرة.
كشفت وثيقة حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال أن الملا حسن أخوند، رئيس وزراء طالبان، وافق على مقترح قدمه الملا يعقوب مجاهد، وزير الدفاع في حكومة طالبان، يقضي بمنح عناصر القوات الخاصة التابعة للحركة مخصصات مالية إضافية بقيمة 7 آلاف أفغاني شهرياً.
وبحسب الوثيقة، فإن هذه القوات تتحمل «مسؤوليات أثقل» مقارنة ببقية القوات الأمنية التابعة لطالبان، بسبب مشاركتها في عمليات «صعبة وحساسة ومعقدة».
وجاء في الوثيقة أيضاً أن الامتيازات الممنوحة لعناصر القوات الخاصة «ضئيلة جداً» رغم التدريبات الشاقة والدورات العسكرية المكثفة التي يخضعون لها، وهو ما قد يؤثر سلباً على عمليات الاستقطاب والتجنيد داخل هذه الوحدات.
وطلب الملا يعقوب في مقترحه تخصيص مبلغ شهري قدره 7 آلاف أفغاني كحافز خاص بهدف تشجيع هذه القوات وتعزيز قدراتها البدنية.
ووفقاً للوثيقة، فقد صادق الملا حسن أخوند على المقترح، ووجّه بصرف هذه المخصصات من ميزانية وزارة الدفاع التابعة لطالبان للعام المالي 2026، على أن تُدفع لكل عنصر في وحدات القوات الخاصة.
وتشير الوثيقة إلى أن القرار تمت المصادقة عليه قبل نحو عشرة أيام.
ولم تعلن طالبان حتى الآن العدد الدقيق لعناصر قواتها الخاصة.