عضوة في مجلس اللوردات البريطانية تحذر طالبان لا تدرك أن النساء ثروة أفغانستان

وصفت البارونة فيونا هودجسون أوضاع النساء في ظل حكم طالبان بأنها «كارثية»، مؤكدة أن الحركة لا تدرك أن النساء يشكلن «رأس مال بشرياً هائلاً» لأفغانستان.

وصفت البارونة فيونا هودجسون أوضاع النساء في ظل حكم طالبان بأنها «كارثية»، مؤكدة أن الحركة لا تدرك أن النساء يشكلن «رأس مال بشرياً هائلاً» لأفغانستان.
وقالت هودجسون، في مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال» الخميس، إن طالبان، من خلال حرمان النساء من التعليم والعمل والحضور في الحياة العامة، دفعت عملياً نحو «محو النساء من المجال العام».
وأضافت أن طالبان تنظر إلى حقوق المرأة باعتبارها «قضية غربية»، رغم أن النساء الأفغانيات، بحسب تعبيرها، ناضلن لسنوات طويلة من أجل حقوقهن.
وحذرت عضوة مجلس اللوردات البريطاني من أن استمرار القيود المفروضة على النساء، خصوصاً في مجالات التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية، يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
ورغم تأكيدها أهمية التواصل مع طالبان، شددت هودجسون على أن هذا التواصل لا يعني الاعتراف بالحركة أو إقامة علاقات دبلوماسية رسمية معها.
وأكدت أن الحوار مع طالبان يجب ألا يُفسَّر على أنه منح شرعية سياسية للحركة، مضيفة أن جزءاً من المشكلة يتمثل في تراجع الاهتمام الدولي بأفغانستان بسبب الحروب والأزمات الجديدة التي طغت على أولويات السياسة الخارجية للدول.
كما شددت هودجسون على ضرورة وجود موقف دولي موحد تجاه أفغانستان، معتبرة أن مواجهة التحديات الحالية، وخاصة تلك المتعلقة بحقوق النساء، تتطلب تعاوناً أوسع من المجتمع الدولي.
وكانت البارونة البريطانية قد أكدت سابقاً، خلال جلسة في مجلس اللوردات، أن قضية الحقوق الأساسية للنساء الأفغانيات يجب ألا تُهمَل من قبل المجتمع الدولي، وأن تبقى في صلب النقاشات الدولية.
ومنذ عودتها إلى السلطة، فرضت طالبان قيوداً واسعة على النساء والفتيات، شملت منع تعليم الفتيات فوق الصف السادس، وحرمان النساء من الدراسة الجامعية، وتقييد عملهن في العديد من المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية.
كما فرضت الحركة قيوداً على سفر النساء من دون محرم، ومنعتهن من دخول عدد من الأماكن العامة، بما فيها الحدائق والملاعب الرياضية وصالونات التجميل. وتقول منظمات حقوقية إن هذه السياسات أقصت النساء عن التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية والحياة العامة.