باكستان: سياستنا تجاه طالبان لن تتغير ما لم يتوقف دعم الجماعات المسلحة

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن سياسة إسلام آباد تجاه طالبان أفغانستان لن تتغير ما لم يتوقف دعم الجماعات المسلحة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن سياسة إسلام آباد تجاه طالبان أفغانستان لن تتغير ما لم يتوقف دعم الجماعات المسلحة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي، يوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي: "العلاقات الباكستانية الأفغانية تتأثر حالياً بعامل واحد، وهو استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط والتحريض والتوجيه وتنفيذ العمليات الإرهابية في باكستان".
ووصف أندرابي جماعات مثل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان بأنها السبب الرئيسي لهذه الهجمات، مضيفاً أن "نظام طالبان الأفغاني إما متواطئ في هذه الهجمات أو يسمح بحدوثها من خلال غض الطرف عنها".
وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها باكستان منذ أكتوبر من العام الماضي، مؤكداً أن بلاده تطالب بضمانات مكتوبة من جانب طالبان، وأن العلاقات بين الجانبين ستبقى متوترة ما لم يتم تقديم هذه الضمانات.
ويأتي هذا الموقف في وقت وصلت فيه العلاقات السياسية والاقتصادية بين باكستان وطالبان إلى حالة من الجمود، مع توقف المحادثات المباشرة بين الطرفين.
وبعد الجولة الأخيرة من المحادثات في أورومتشي بالصين، لم ترد أي أنباء عن مفاوضات جديدة، رغم محاولات بكين تنظيم جولة أخرى من الحوار، في ظل عدم إبداء باكستان رغبة واضحة في المشاركة بسبب عدم اتخاذ طالبان خطوات عملية ضد الجماعات المسلحة.
ويتزامن هذا التوتر مع تصاعد غير مسبوق في الهجمات المسلحة داخل باكستان، لا سيما في المناطق القبلية وولايتي خيبر بختونخوا وبلوشستان، حيث تتهم إسلام آباد طالبان بإيواء المسلحين.
وفي المقابل، كثفت طالبان مساعيها لتقليل اعتمادها على باكستان في مجال النقل والعبور، عبر تعزيز علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع الهند، إلى جانب العمل على تطوير طرق تجارية بديلة عبر إيران ودول آسيا الوسطى.
وفي الوقت نفسه، أدى الإغلاق المستمر للمعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين إلى خسائر اقتصادية كبيرة للتجار على الجانبين.
كما أعربت منظمات دولية ووكالات إغاثة عن قلقها من التداعيات الإنسانية لإغلاق الحدود، مؤكدة أن المرضى الأفغان الذين كانوا يتوجهون إلى باكستان للعلاج هم الأكثر تضرراً، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية وتفاقم الأزمة الإنسانية.