وساطة جديدة تعيد طالبان وباكستان إلى مسار الحوار

كشفت مصادر مطلعة، الخميس، عن عقد لقاء غير رسمي بين ممثلين عن طالبان وباكستان في مدينة ترمذ الأوزبكية، في إطار مساعٍ تقودها أوزبكستان لتخفيف التوتر بين الجانبين.

كشفت مصادر مطلعة، الخميس، عن عقد لقاء غير رسمي بين ممثلين عن طالبان وباكستان في مدينة ترمذ الأوزبكية، في إطار مساعٍ تقودها أوزبكستان لتخفيف التوتر بين الجانبين.
وبحسب المصادر، عُقد الاجتماع بطلب ووساطة من الحكومة الأوزبكية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسلام آباد وطالبان توتراً متزايداً على خلفية الهجمات التي تنسبها باكستان إلى جماعات مسلحة تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
ومثل الجانب الباكستاني في الاجتماع الدكتورة آمنة خان، الباحثة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية بإسلام آباد، ومنصور خان، السفير الباكستاني السابق لدى كابل. فيما شارك ذاكِر جلالي وغنچه غُل أرمان ممثلين عن طالبان.
وقالت المصادر إن اللقاء جاء بعد جهود مكثفة من جانب المسؤولين الأوزبك وموافقة الطرفين على عقده، دون الكشف عن تفاصيل القضايا التي نوقشت خلاله.
وجرى الاجتماع على هامش "حوار ترمذ"، الذي يشارك فيه أكثر من 150 وفداً من دول المنطقة ومنظمات دولية وإقليمية.
ولم تصدر طالبان أو الحكومة الباكستانية أي تعليق رسمي بشأن الاجتماع حتى الآن.
ويأتي هذا اللقاء في وقت أبدت فيه باكستان استياءً متزايداً من نتائج الاتصالات السابقة مع طالبان. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قد أكد في وقت سابق أن إسلام آباد ما زالت تفضل الحوار والدبلوماسية، لكنها لم تعد قادرة على تجاهل الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة ضد أراضيها.
وتسعى أوزبكستان خلال السنوات الأخيرة إلى لعب دور أكثر فاعلية في القضايا الإقليمية المرتبطة بأفغانستان، انطلاقاً من قناعتها بأن استقرار البلاد يشكل عاملاً أساسياً لتعزيز مشاريع التعاون الاقتصادي والتجاري والنقل في المنطقة.
وكانت محاولات وساطة سابقة قادتها كل من تركيا وقطر والصين بين طالبان وباكستان قد أخفقت في التوصل إلى تسوية دائمة للخلافات بين الجانبين. ورغم تراجع وتيرة الهجمات خلال بعض فترات الحوار، فإنها لم تتوقف بشكل كامل، ما دفع إسلام آباد إلى التشكيك في جدوى المفاوضات.
وتأتي محادثات ترمذ في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، تخللته عمليات إغلاق متكررة للمعابر الحدودية وتبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني.
في المقابل، ترفض طالبان الاتهامات الباكستانية، وتؤكد أن معالجة التحديات الأمنية داخل باكستان مسؤولية إسلام آباد نفسها، كما تنفي وجود عناصر من حركة طالبان الباكستانية أو جماعات بلوشية مسلحة على الأراضي الأفغانية.