احتجاج في مدريد رفضاً لأي تعامل أوروبي مع طالبان

تجمع عدد من النشطاء والمواطنين الأفغان والإسبان، الخميس، أمام مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة الإسبانية مدريد، احتجاجاً على أي دعوات أو استضافات أو اتصالات رسمية محتملة بين المؤسسات الأوروبية وحركة طالبان.
ورفع المشاركون لافتات ورددوا شعارات داعمة للنساء الأفغانيات، مؤكدين أن أي حوار رسمي مع طالبان يمنح الشرعية لجماعة متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وفرض قيود ممنهجة على النساء في أفغانستان.
وقال المحتجون في بيان تلي خلال التجمع إن طالبان حولت أفغانستان، خلال السنوات الأربع الماضية، إلى "سجن كبير للنساء والفتيات"، عبر حرمان الملايين منهن من حق التعليم والعمل وحرية التنقل والمشاركة في الحياة العامة.
كما أعرب البيان عن القلق إزاء تزايد حالات الزواج القسري وزواج القاصرات، معتبراً أن هذه الممارسات تهدد كرامة الفتيات وأمنهن ومستقبلهن.
وأكد المشاركون أن استضافة طالبان في المؤسسات الأوروبية تمثل إساءة لضحايا الحركة وتجاهلاً لمعاناة ملايين النساء الأفغانيات، محذرين من أن أي انخراط سياسي مع الحركة من دون مساءلة أو محاسبة من شأنه أن يساهم في تطبيع القمع ومنح الشرعية لما وصفوه بـ"الفصل القائم على النوع الاجتماعي".
وجاء في البيان: "طالبان ليست شريكاً للسلام، بل مسؤولة عن الفصل القائم على النوع الاجتماعي والقمع المنظم للنساء والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان. مكانها ليس في البرلمان الأوروبي، بل أمام المحاكم الدولية".
ودعا المحتجون المجتمع الدولي إلى دعم ضحايا سياسات طالبان، والعمل على محاسبة الحركة، وبذل مزيد من الجهود لإنهاء التمييز ضد النساء والفتيات في أفغانستان.




