طالبان تؤكد مقتل شاب من باميان أثناء محاولته الدفاع عن شقيقته

أكد مكتب والي طالبان في ولاية باميان مقتل شاب في مديرية يكاولنغ، بعدما حاول منع اختطاف شقيقته، فيما قال إن المتهم الرئيسي في الحادثة قُتل لاحقاً خلال اشتباك مسلح مع قوات طالبان.

أكد مكتب والي طالبان في ولاية باميان مقتل شاب في مديرية يكاولنغ، بعدما حاول منع اختطاف شقيقته، فيما قال إن المتهم الرئيسي في الحادثة قُتل لاحقاً خلال اشتباك مسلح مع قوات طالبان.
وأوضح مكتب والي طالبان، في بيان صدر السبت، أن المتهم ويدعى «علي» وينحدر من قرية سري ترنوك التابعة لمديرية يكاولنغ، مشيراً إلى أن قوات الأمن والاستخبارات التابعة للحركة تمكنت من تحديد مكان اختبائه في مرتفعات جبل بابا، بعد تلقي شكاوى من أسرة الضحية وسكان المنطقة.
وأضاف البيان أن المتهم بادر إلى مقاومة قوات طالبان بالسلاح لدى محاصرته، ما أدى إلى مقتله خلال تبادل لإطلاق النار.
واقتصرت الرواية الرسمية لطالبان على اتهام شخص واحد بالوقوف وراء الحادثة، من دون الكشف عن احتمال ضلوع أشخاص آخرين.
وكانت مصادر محلية قد أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأن أربعة مسلحين حاولوا، مساء الأربعاء الماضي، في محيط قرية شمس الدين بمديرية يكاولنغ، اختطاف فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً.
ووفقاً للمصادر، فإن محمد أمين، شقيق الفتاة البالغ من العمر 20 عاماً، تعرض لإطلاق النار أثناء محاولته التصدي للمهاجمين، ما أدى إلى وفاته متأثراً بجراحه.
وأكدت المصادر أن محاولة اختطاف الطفلة فشلت، بعدما تصدى شقيقها للمهاجمين، رغم أن ذلك كلفه حياته.





انتقدت لجنة المدافعين عن حقوق الإنسان في أفغانستان ما وصفته بردود الفعل المتكررة للمجتمع الدولي تجاه أوضاع النساء الأفغانيات، مؤكدة أن النساء في أفغانستان «سئمن من سماع عبارات القلق».
وقالت اللجنة، في بيان صدر الجمعة تعليقاً على الأحداث الأخيرة في مدينة هرات، إن عبارة «الإعراب عن القلق» كانت الأكثر تكراراً في بيانات الأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) والمنظمات الدولية خلال السنوات الماضية، رداً على الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الأفغانيات.
وأكدت اللجنة أن إعداد التقارير وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وإبداء القلق تشكل جزءاً من مسؤوليات المؤسسات الدولية، إلا أن هذه الإجراءات وحدها لا تكفي لإنهاء حرمان النساء في أفغانستان من حقوقهن.
وشددت اللجنة على أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية للأمم المتحدة والدول الأعضاء والمؤسسات الدولية تتجاوز إصدار البيانات والتعبير عن القلق، داعية المجتمع الدولي إلى استخدام جميع الأدوات القانونية والدبلوماسية والسياسية المتاحة لتقديم دعم فعّال للنساء الأفغانيات.
وأضافت أن النساء الأفغانيات يحتجن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى خطوات عملية وإجراءات ملموسة، وليس إلى المزيد من بيانات الإدانة والتعبير عن القلق.
أعلنت جبهة الحرية الأفغانية أن مقاتليها استهدفوا، مساء الجمعة 12 يونيو/حزيران، تجمعاً لعناصر جهاز «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» التابع لطالبان عند مدخل مقر الجهاز في مدينة هرات غربي أفغانستان.
وقالت الجبهة، في بيان نشرته على منصة «إكس»، إن الهجوم نُفذ عند الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، مؤكدة أن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر «الأمر بالمعروف» وإصابة اثنين آخرين.
وكانت جبهة الحرية قد اعتبرت في وقت سابق عناصر ومقار جهاز «الأمر بالمعروف» التابع لطالبان «أهدافاً مشروعة» لعملياتها.
وفي تعليق على الهجوم، قال رئيس المجلس السياسي للجبهة، داوود ناجي، لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «قلنا وفعلنا».
ونشرت الجبهة تسجيلاً مصوراً قالت إنه يوثق العملية، مضيفة أن الهجوم جاء رداً على ما وصفته بمضايقة النساء وقمع الاحتجاجات الشعبية المناهضة لطالبان في هرات.
كما دعت جبهة الحرية سكان هرات إلى الابتعاد عن الآليات العسكرية ومواقع تجمع عناصر طالبان.
أكد رئيس المجلس السياسي لجبهة الحرية الأفغانية، داوود ناجي، أن عناصر «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» التابعة لطالبان لا تزال تُعد أهدافاً مشروعة لهجمات الجبهة، وذلك في أعقاب حملة الاعتقالات التي طالت نساءً في ولاية هرات.
وقال ناجي، في مقابلة مع «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الجمعة، إن مقاتلي جبهة الحرية استهدفوا خلال الأشهر الماضية عناصر من جهاز الأمر بالمعروف التابع لطالبان في كابول وقندوز وبغلان وتخار، مؤكداً أن هذه العمليات ستتواصل.
وأضاف أن جبهة الحرية «ملتزمة بقوانين الحرب ومبادئ حقوق الإنسان، وأن عملياتها ليست عشوائية»، مشيراً إلى أن جهاز الأمر بالمعروف التابع لطالبان «يُعد هدفاً عسكرياً بالنظر إلى الممارسات والانتهاكات التي يرتكبها».
واتهم ناجي عناصر هذا الجهاز باختطاف المواطنين، معتبراً أن تصرفاتهم «تفتقر إلى أي سند شرعي أو قانوني».
وأضاف أن عائلات النساء والفتيات اللواتي يتم توقيفهن غالباً ما تبقى لمدة تصل إلى 48 ساعة من دون معرفة أماكن احتجازهن أو مصيرهن، مشيراً إلى أن طالبان «تتعامل معهن عملياً بوصفهن مختطفات، وتطالب في بعض الحالات بمبالغ مالية مقابل الإفراج عنهن».
وكان ناجي قد اعتبر في وقت سابق أن نشر طالبان للدبابات والقوات المسلحة وإغلاق الطرق الرئيسية في هرات وكابول لمنع الاحتجاجات، لا يعكس قوة الحركة، بل يعبر عن مخاوفها من تصاعد الغضب الشعبي.
كشفت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن حركة طالبان أصدرت تعليمات إلى جميع المؤسسات الحكومية في ولاية خوست شرقي أفغانستان، تقضي بجمع الهواتف الذكية الخاصة بالموظفين، مهددة بفصل من لا يمتثل للقرار أو لا يُسجل اسمه في الاستمارة المخصصة لذلك.
وقالت المصادر إن السلطات التابعة لطالبان صادرت في يوم واحد فقط نحو 90 هاتفاً ذكياً من موظفي مديرية الزراعة في خوست.
وكانت «أفغانستان إنترناشيونال» قد أفادت في وقت سابق، استناداً إلى وثيقة حصلت عليها، بأن قراراً شفهياً منسوباً إلى زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، يحظر استخدام الهواتف الذكية على عناصر الحركة وموظفي الدولة.
ووفقاً للوثيقة، فإن مخالفة هذا القرار ستُعد جريمة تستوجب الملاحقة القانونية، على أن يُحال المخالفون إلى المحاكم العسكرية التابعة للحركة.
وأضافت الوثيقة أن التوجيه أُبلغ إلى رؤساء المحاكم العسكرية، بحضور قادة الشرطة ومسؤولي الاستخبارات في المناطق الثماني، مع تكليفهم بمتابعة تنفيذ القرار وضمان تطبيقه وفق توجيهات قيادة طالبان.
كما أعدت الحركة استمارة خاصة لمراقبة تنفيذ القرار، تتضمن بيانات شخصية ووظيفية، من بينها اسم الموظف، ومكان عمله، ونوع شبكة الاتصالات التي يستخدمها، ورقم هاتفه.
وبعد نشر الوثيقة، تلقت «أفغانستان إنترناشيونال» تسجيلات صوتية من مسؤولين أمنيين في طالبان، يدعون فيها عناصر الحركة إلى تحطيم هواتفهم الذكية، ثم تسجيل أسمائهم في الاستمارة المخصصة.
وفي إحدى هذه التسجيلات، دعا مسؤولون أمنيون في ولايتي هلمند وقندهار جميع عناصر طالبان إلى كسر هواتفهم الذكية وتسليمها للجهات المعنية، في إطار تنفيذ التعليمات الصادرة عن قيادة الحركة.
دعا أكثر من 80 عضواً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، في رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى الوقف الفوري لخطة نقل اللاجئين الأفغان من قطر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كولورادو والجندي السابق في الجيش الأميركي، جيسون كرو، في بيان: «من واجبنا الأخلاقي، ومن مقتضيات أمننا القومي، أن تفي بلادنا بوعودها وأن تدعم أولئك الذين خاطروا بحياتهم من أجل أمننا».
وأوضح المشرعون في رسالتهم أن هؤلاء الأفغان خدموا إلى جانب القوات الأميركية خلال المهمة العسكرية التي استمرت عشرين عاماً في أفغانستان، بصفتهم مترجمين ومتعاقدين وأفراداً في الأجهزة الأمنية. وطالبوا وزارة الخارجية الأميركية بتمكين جزء منهم من دخول الولايات المتحدة بدلاً من نقلهم إلى دول ثالثة.
ووفقاً للتقارير، أجرت إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية مباحثات لنقل هؤلاء اللاجئين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه حالياً تفشياً خطيراً لمرض الإيبولا.
وقال ماركو روبيو الأسبوع الماضي، خلال جلسة استماع في الكونغرس، إن واشنطن تجري مشاورات مع عدة دول لاستقبال اللاجئين الأفغان الموجودين في قطر.
تغيير السياسة الأميركية تجاه اللاجئين الأفغان
وبحسب وكالة رويترز، تشددت سياسة إدارة ترامب تجاه اللاجئين الأفغان بعد اتهام مهاجر أفغاني يدعى رحمن الله لَكَنْوال، أواخر عام 2025، بالتورط في هجوم وقع في واشنطن العاصمة، أسفر عن مقتل أحد أفراد الحرس الوطني وإصابة شخص آخر.
وكان هذا الشخص قد حصل على اللجوء خلال الولاية الأولى لترامب، إلا أن الإدارة الحالية، التي انتقدت إجراءات التدقيق في خلفيات المهاجرين خلال عهد جو بايدن، فرضت قيوداً على دخول اللاجئين الأفغان إلى الولايات المتحدة.
وفي أعقاب ذلك، وقع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يحظر دخول اللاجئين الأفغان، بمن فيهم المتعاونون مع الجيش الأميركي، إلى الولايات المتحدة. وأدى هذا القرار إلى تراجع دعم بعض الجمهوريين لبرامج مثل برنامج التأشيرة الخاصة للمهاجرين.