سكان كابل: عناصر طالبان يجمعون الأموال أسبوعياً من المنازل لأئمة المساجد

قال أحد سكان كابل إن قوات حركة طالبان تجمع أسبوعياً 100 أفغاني من سكان بعض مناطق العاصمة، من منزل إلى منزل، وتُبلغهم بأن هذه الأموال مخصصة لنفقات المسجد وإمام المسجد،

قال أحد سكان كابل إن قوات حركة طالبان تجمع أسبوعياً 100 أفغاني من سكان بعض مناطق العاصمة، من منزل إلى منزل، وتُبلغهم بأن هذه الأموال مخصصة لنفقات المسجد وإمام المسجد،
وقال لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "طالبان تأتي في كابل من منزل إلى منزل وتأخذ المال من الناس. يقولون لنا إنهم يريدون هذا المال لإمام المسجد، ويأخذون منا بالقوة 100 أفغاني كل أسبوع".
وأضاف أن كثيراً من الأسر تواجه مشكلات اقتصادية حادة ولا تملك القدرة على دفع نفقات إضافية.
وأشار هذا المواطن إلى أن حضور عناصر مسلحة من طالبان أثناء جمع الأموال يحرم الناس من القدرة على الاعتراض.
وقال: "عندما يأتي جنود طالبان مع مسلحين إلى أبواب منازل الناس، كيف يمكن للناس أن يقولوا لا وألا يدفعوا لهم المال؟".
وانتقد هذا المواطن أيضاً زيادة عدد المساجد، قائلاً: "إذا كانت طالبان لا تستطيع تأمين نفقات مساجدها، فلماذا تبني مسجداً كل 600 متر؟".
وبحسب قوله، شُيدت مساجد في كثير من مناطق المدينة على مسافات قصيرة.
وكان مواطنون قد انتقدوا في وقت سابق جمع طالبان الأموال من الناس الذين يعانون الفقر والبطالة بذريعة أسباب مختلفة، ووصف بعضهم ذلك بأنه "ابتزاز".
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه سكان أفغانستان يواجهون أزمة إنسانية ومعيشية واسعة.
وأعلنت الأمم المتحدة أن نحو 21.9 مليون شخص، أي ما يعادل 45٪ من سكان أفغانستان، سيحتاجون في عام 2026 إلى مساعدات إنسانية.
وبحسب التقرير، تشمل الاحتياجات الأساسية المساعدات الغذائية، وعلاج سوء التغذية الحاد، والخدمات الصحية الأولية، والحصول على مياه شرب آمنة، وخدمات الحماية.
وحذرت الأمم المتحدة أيضاً من أن نحو 17.4 مليون شخص في أفغانستان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، متوقعة ارتفاع هذا الرقم.
وقالت المنظمة إن نقص التمويل الدولي قلص نطاق تغطية المساعدات الغذائية، وحدّ من قدرة المنظمات الإغاثية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة، يحتاج نحو 4.9 مليون طفل دون سن الخامسة وامرأة حامل ومرضعة في أفغانستان إلى علاج سوء التغذية الحاد.
وحذرت المنظمات الإغاثية مراراً من أن الفقر والبطالة وتراجع المساعدات الخارجية وضعت ملايين الأسر الأفغانية أمام صعوبات معيشية شديدة.