وزير الخارجية البلجيكي يعارض الاتحاد الأوروبي حول دعوة طالبان إلى بروكسل

عارض وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، قرار الاتحاد الأوروبي دعوة ممثلين عن حركة طالبان للسفر إلى بروكسل،

عارض وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، قرار الاتحاد الأوروبي دعوة ممثلين عن حركة طالبان للسفر إلى بروكسل،
ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية قوله إن بريفو "لن يقبل أبداً أن تدعو الحكومة البلجيكية هؤلاء الأشخاص باسمها إلى بروكسل لإجراء محادثات".
وقال المتحدث باسم وزير الخارجية البلجيكي، الأربعاء، إن الوزارة تلقت طلبات تأشيرة لخمسة أعضاء في وفد طالبان، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن الموعد الدقيق للاجتماع.
ونقلت رويترز عن المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية أن أعضاء وفد طالبان سيخضعون لتدقيق أمني.
ولم يتضح بعد متى ستصدر بلجيكا التأشيرات لهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية إن وزير الخارجية لا يؤيد هذه الدعوة.
وأضاف أن بريفو "لا يدعم قرار دعوة ممثلين عن نظام طالبان إلى بروكسل. ولن يقبل أبداً أن تدعو الحكومة البلجيكية هؤلاء الأشخاص باسمها لإجراء محادثات في بلجيكا".
وقالت المفوضية الأوروبية والحكومة السويدية، اللتان تستضيفان وفد طالبان بشكل مشترك، إن الاجتماع ذو طبيعة فنية بحتة ولا يعني الاعتراف بإدارة طالبان.
ودعت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي مسؤولي طالبان إلى السفر إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن ترحيل لاجئين أفغان، في خطوة أثارت تحذيرات من جماعات حقوقية، إذ ترى هذه الجماعات أن مثل هذا التواصل قد يعرض الأفغان للخطر ويتعارض مع القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي.
وبحسب رسالة اطلعت عليها "رويترز" وموجهة إلى المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان عبد القهار بلخي، من المقرر أن تتم الزيارة يومي 22 و23 يونيو، وأن يكون موضوعها "إعادة وقبول المواطنين الأفغان الذين لا يملكون حق الإقامة في الاتحاد الأوروبي".
وكانت وزارة الخارجية البلجيكية قد قالت لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، رداً على طلب إلغاء دعوة طالبان إلى بروكسل، إن قرار عقد الاجتماعات ودعوة الوفود يعود إلى المؤسسات الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، حذرت عشرات المنظمات الحقوقية والمدنية الأفغانية والدولية، في رسالة مشتركة إلى كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، من تداعيات تطبيع العلاقات مع إدارة طالبان، وطالبت بوقف فوري لترحيل اللاجئين الأفغان.
وبينما تستعد المفوضية الأوروبية للقاء وفد طالبان، أقر البرلمان الأوروبي، الأربعاء، تعديلات واسعة في سياسة الهجرة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين، والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز احتجاز خارج أراضي الاتحاد، وهي خطوة يصفها منتقدون بأنها نظام قاس يضعف الحماية القانونية لطالبي اللجوء.
وقالت "رويترز" أن هذا القرار يعكس تصاعد المشاعر المناهضة للهجرة في أنحاء الاتحاد الأوروبي خلال العقد الماضي، وهو اتجاه أدى إلى اتساع الدعم الشعبي لأحزاب اليمين المتطرف.
ويعكس النص، الذي لا يزال يحتاج إلى مصادقة نهائية رسمية من حكومات الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تشدداً ملحوظاً في سياسة الهجرة الأوروبية، وهي السياسة التي تشكلت بعد دخول أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، في رسالة وجهتها الثلاثاء إلى الدول الأعضاء قبيل اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن "قواعد العودة الجديدة ستوفر الأدوات اللازمة لجعل إعادة الأشخاص أكثر فاعلية، وستجعل الإجراءات أسرع وأكثر كفاءة".
وتقول الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إنها تواجه صعوبات في ضمان مغادرة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، أو الأشخاص الذين بقوا داخل أوروبا بعد انتهاء مدة تأشيراتهم.
في المقابل، يرى منتقدون أن سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي تركز بصورة مفرطة على الردع والترحيل، ولا تولي اهتماماً كافياً لجذور الهجرة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والفقر والقمع السياسي.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن "نزع الصفة الإنسانية عن المهاجرين واللاجئين، بما في ذلك في بريطانيا والولايات المتحدة وكثير من دول الاتحاد الأوروبي، أمر مقلق، وغالباً ما يؤدي أيضاً إلى انتهاك حقوقهم".