زعيم طالبان يأمر بتشكيل وحدة من 8 آلاف عنصر لتأمين الحدود مع باكستان

قالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، أصدر أمراً بتشكيل وحدة خاصة قوامها 8 آلاف عنصر لمراقبة الحدود مع باكستان وتأمينها،

قالت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، أصدر أمراً بتشكيل وحدة خاصة قوامها 8 آلاف عنصر لمراقبة الحدود مع باكستان وتأمينها،
وستُشكّل هذه الوحدة باسم "هبتي"، على أن تكون رواتب عناصرها أعلى من رواتب بقية قوات طالبان.
وبحسب المصادر، فإن هذه الوحدة الخاصة التي أنشأها زعيم طالبان ستتولى مهمة حفظ أمن الحدود مع باكستان. وبعد استكمال تنظيمها، ستكون مراقبة خط ديورند وقيادة أي تحركات أو معارك أو وقف لإطلاق النار على امتداد الحدود مع باكستان بيد هذه الوحدة.
وقال مصدران في قندهار وكابل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن "القوات السابقة ستبقى أيضاً في مواقعها على امتداد خط ديورند، لكن السيطرة والقيادة العامة ستكون بيد هذه الوحدة الجديدة؛ أي إن قرار اندلاع أي مواجهة أو عدمها، وكل ما يرتبط بهذه الأمور، سيكون من صلاحية هذه الوحدة".
وبحسب معلومات المصادر، فإن 4 آلاف من عناصر هذه الوحدة موجودون حالياً في لواء مديرية زيري في قندهار، حيث تجري عملية تسجيلهم وتنظيمهم. كما يوجد 4 آلاف عنصر آخر في كابل، وتُستكمل أعمال تسجيلهم وتنظيمهم في العاصمة.
وأكدت المصادر أن رواتب وامتيازات مقاتلي هذه الوحدة ستكون أعلى من رواتب وامتيازات بقية قوات طالبان. وستعمل هذه الوحدة مباشرة تحت إمرة هبة الله آخوندزاده، ولن تكون ضمن الهيكل التنظيمي للوزارات الأمنية التابعة للحركة.
وقال مصدر تابع عن قرب عملية تسجيل عناصر هذه الوحدة: "لا توجد رتبة جندي في هذه الوحدة، ويبدأ التوظيف فيها من رتبة ضابط. امتيازاتهم عالية، وهؤلاء لا يجيبون إلا للشيخ هبة الله آخوندزاده. إنهم لا يخضعون لوزارة الدفاع ولا لوزارة الداخلية".
وقالت مصادر من داخل طالبان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مقاتلي هذه الوحدة ينحدرون في معظمهم من ولايات قندهار وأروزغان وهلمند، مع وجود عدد محدود من مقاتلي ولاية زابل بينهم.
وبحسب المصادر، من المقرر أن تُزوّد هذه الوحدة، المؤلفة من 8 آلاف عنصر، بأسلحة متطورة خلّفتها الولايات المتحدة، ومعدات للرؤية الليلية، ومركبات، ومروحيات عاملة، وطائرات مسيّرة للاستطلاع.
وأضافت المصادر أنه بعد اكتمال عملية التجنيد والاستقطاب، سيتلقى مقاتلو هذه الوحدة تدريبات في مجالات الطبوغرافيا، والدوريات الحدودية، ومنع العبور غير القانوني، وعمليات مكافحة التهريب، والمراقبة، والاستطلاع، وتعقب الأشخاص المشتبه بهم، إضافة إلى استخدام نظام تحديد المواقع العالمي وكاميرات الطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع المسيّرة.
وقالت المصادر بشأن مركز قيادة هذه الوحدة إن "4 آلاف عنصر سيتمركزون في قندهار، و4 آلاف آخرين في كابل، وسيُرسلون إلى المهام عند الحاجة بأمر مباشر من هبة الله آخوندزاده".
ولم تكشف المصادر عن قائد هذه الوحدة، لكنها رجحت أن يُعيَّن أحد قادة المناطق السبع في طالبان قائداً لها.
ويرى محللون أن خطوة زعيم طالبان تهدف إلى السيطرة على الاشتباكات والدوريات وشؤون المواقع الأمنية والتحركات والتنقلات على امتداد خط ديورند.
ويأتي تشكيل هذه الوحدة في وقت تشهد فيه علاقات طالبان مع باكستان توتراً شديداً. وكانت طالبان أعلنت، اليوم الجمعة، تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا في باكستان، مدعية أنها استهدفت مراكز لتنظيم داعش.
وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية هجوم طالبان بالطائرات المسيّرة، لكنها قالت إن طائرة مسيّرة أُسقطت قبل وصولها إلى هدفها. ويبدو أن وزارة دفاع طالبان نفذت هذه الهجمات رداً على الهجمات الأخيرة التي شنتها باكستان على ولايات كنر وخوست وبكتيكا.