اجتماع جنيف: لا سلام ولا شرعية في أفغانستان من دون مشاركة حقيقية للنساء

عُقد الاجتماع الدولي "مسارات تحقيق العدالة للنساء في أفغانستان" في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بدعم من 11 دولة والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة،

عُقد الاجتماع الدولي "مسارات تحقيق العدالة للنساء في أفغانستان" في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بدعم من 11 دولة والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة،
وأكد المشاركون في البيان الختامي للاجتماع أن تحقيق سلام مستدام وشرعية سياسية في أفغانستان غير ممكن من دون مشاركة هادفة وكاملة للنساء الأفغانيات.
ونظمت منظمة "شهمامة"، بالتعاون مع شركائها الدوليين، هذا المؤتمر السياسي بهدف بحث الوضع المتدهور للنساء والفتيات في أفغانستان وتعزيز الجهود العالمية للمساءلة والعدالة.
وجاء الاجتماع في وقت أثارت فيه تقارير عن اعتقالات تعسفية وواسعة للنساء في هرات وأجزاء من كابل قلقاً جدياً لدى المجتمع الدولي.
وأكدت المديرة التنفيذية لمنظمة "شهمامة" خلال الاجتماع أن الإقصاء المنهجي للنساء من الحياة العامة في أفغانستان يجب ألا يصبح أمراً طبيعياً.
ودعت إلى إبقاء أصوات النساء الأفغانيات في صلب جميع النقاشات المتعلقة بمستقبل البلاد.
وتحدث مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، عن التآكل المستمر لحقوق النساء، وشدد على ضرورة اعتماد نهج شامل لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان عبر الآليات القانونية والسياسية.
وأكد ممثل أفغانستان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، نصير أنديشه، أهمية استمرار الانخراط الدولي والدعم المتواصل لحقوق النساء والفتيات الأفغانيات.
كما ألقى مسؤولون ودبلوماسيون كبار من كندا وسويسرا وفنلندا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة كلمات خلال الاجتماع.
وفي الجلسة الرئيسية للمؤتمر، التي شاركت فيها قيادات نسائية أفغانية وناشطات في حقوق الإنسان وإحدى الناجيات من الهجوم الانتحاري على مركز "كاج" التعليمي، أكد المشاركون أنه من دون المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء، لا يمكن تحقيق سلام مستدام أو مستقبل مشروع لأفغانستان.
وفي ختام الاجتماع، دعا المشاركون إلى تسريع تفعيل "الآلية التحقيقية المستقلة الخاصة بأفغانستان"، وتعزيز الجهود الدولية لمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان.
كما شددوا على ضرورة ضمان المشاركة الحقيقية للنساء الأفغانيات في جميع عمليات صنع القرار المتعلقة بمستقبل البلاد.
وطالب الحاضرون المجتمع الدولي بزيادة دعمه للمنظمات والمبادرات التي تقودها النساء الأفغانيات بصورة مباشرة.