• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

اليوم العالمي للاجئين.. راعي أغنام من وديان غزني يصبح طبيب القلب بكوبنهاغن

21 يونيو 2026، 03:20 غرينتش+1

في ممر مضاء داخل مستشفى شمال كوبنهاغن، يخرج شاب من مكتبه حاملاً عقد عمل لم يكن توقيعه أمراً سهلاً، في الشهر المقبل، سيبدأ هنا، في أحد أكبر مستشفيات العاصمة الدنماركية، سيرتدي المعطف الأبيض ويعمل في قسم القلب.

لكن خلف هذا النجاح قصة طويلة لا تبدأ من الممرات الحديثة في كوبنهاغن، بل من مكان أبعد بكثير، من جبال لم تكن أسماؤها تظهر حتى على كثير من الخرائط.
في واد يحمل اسم "سيوك"، في منطقة قره باغ بولاية غزني الأفغانية، حيث كانت البيوت مبنية من الطين، والأراضي صغيرة، والجبال أكبر من أحلام الأطفال، وُلد طفل في ليلة باردة من شهر ديسمبر 1992، أطلق عليه والده اسم "فيروز"، وهو اسم يحمل معنى النصر.
لكن الحياة بدأت اختباراتها مبكراً. لم تكن أفغانستان في تلك السنوات هادئة، إذ كانت الحرب الأهلية وعدم الاستقرار والخوف تخيم على البيوت كظل ثقيل. لم يكن فيروز قد تجاوز مرحلة الرضاعة حين فقد والده. وبعد سنوات، عرفه فقط من روايات الآخرين: "رجل عريض المنكبين، طويل نسبياً، رياضي، شجاع جداً ولا يعرف الخوف".
كبر فيروز وعاش في حياته فراغ الأب. ومن أكثر صور طفولته رسوخاً في ذاكرته ذلك اليوم الذي سار فيه مع والدته إلى بيت جدّه وجدّته لأمه. وبعد قرار لم يكن يعرف عنه شيئاً، تقرر أن يعود فيروز وشقيقته الصغرى إلى بيت والدهما. لم يكن الطريق طريقاً معبداً، بل خمس ساعات سيراً على الأقدام بين الجبال. رافقتهما الأم حتى منتصف الطريق، ثم قالت إنها ستذهب لتوديع خالتهما، وذهبت ولم تعد.
ظل فيروز الصغير يلتفت خلفه مراراً، منتظراً أن تظهر والدته من وراء منعطفات الجبال. لكن ذلك اليوم أخذ من الطفل شيئاً ظل يبحث عنه سنوات طويلة: حضناً.بعد سنوات، حين يتحدث عن تلك الأيام، لا يريد أن يحمّل أحداً المسؤولية. يقول إن طفولته كانت نتيجة سلسلة من الظروف؛ الحرب، والفوضى، والفقر، والتقاليد، وقرارات اتخذها الكبار في زمن صعب.


الراعي الذي كان ينسج الأحلام
مرت الأعوام، وكبر فيروز في الجبال نفسها. وعند مشارف عامه الحادي عشر، أُلقيت على عاتقه مسؤولية رعي قطيع من الأغنام. كان الطفل الراعي يخرج كل صباح باكراً إلى الجبل، يراقب الحيوانات، ويحذر الذئاب، ويواجه وحدته. وكان يتقاضى كل شهر كيساً من القمح مقابل رعاية القطيع.
كانت أيامه تمضي بين خبز بسيط وجبال شاهقة، ولياليه تحت سماء مرصعة بالنجوم. لكن وسط صدى أصوات الأغنام في صمت الوديان، كان شيء يتشكل في ذهنه: حلم.
لم يكن يعرف إلى أين سيأخذه هذا الحلم، لكنه كان يعرف أن ذلك الوادي، مهما كان جميلاً، لا يتسع لكل أحلامه.
بعد عام من بدء الرعي، تمكن فيروز من الذهاب إلى المدرسة. وبسبب عمره، بدأ الدراسة من الصف الثاني. لكن الذهاب إلى المدرسة لم يكن يعني التحرر من العمل. فبعد الدوام كان يعود إلى الأغنام والماعز، أو يساعد جده في الزراعة.
قضى الصف الثاني والثالث والرابع بين رعاية الماشية والعمل في الزراعة. ولا يزال بعض سكان القرية يتذكرونه بهذه الصورة، طفل يسير خلف الأغنام والماعز حاملاً كتابه في حضنه، يجلس على صخور الوادي ويكتب واجباته.
في سن الرابعة عشرة بدأ الصف الخامس في مسقط رأسه، لكنه لم يكمله قط، لأن حجم الأعمال ازداد. كان عليه العمل في المزرعة، وجمع العلف ومؤونة الحيوانات للشتاء، وجمع الحطب للبرد، وجمع حطب آخر للبيع وتأمين المعيشة.
في سن الخامسة عشرة قرر الرحيل. لم تكن الرحلة بدافع المغامرة، بل بدافع الضرورة. كانت القرية غارقة في نزاعات لم يكن فيروز يريد أن تلتف حوله أيضاً. غادر أفغانستان واتجه إلى إيران في رحلة غير قانونية مليئة بالخوف والديون ومواجهة الغرباء.
في غزني، التقى والدته للمرة الأخيرة قبل السفر. كان يراها في ذلك اليوم بعد 10 سنوات ونصف من الفراق، لكن اللقاء لم يدم طويلاً. نصف ساعة لم ترو عطشه إليها.
في مدينة يزد الإيرانية، بدأت حياة جديدة، لكنها لم تكن سهلة. عمل فيروز في كل ما تيسر له، واشتغل في أعمال شاقة، من البناء ورص الآجر إلى العمل الطويل في المصانع. في إيران، كان الوصول إلى أحلامه صعباً. كان يشعر كأنه ينتظر منذ سنوات خلف باب مغلق. كانت يداه متعبتين، لكن ذهنه لم يكن مستعداً للتخلي عن حلمه.
حين كان الآخرون يستريحون بعد العمل، كان فيروز يذهب إلى دروس اللغة، ويتعلم استخدام الكمبيوتر، ويحاول أن يبني شيئاً لم يكن موجوداً بعد: مستقبلاً مختلفاً.

أربع سنوات من الانتظار في مخيمات اللجوء
لاحقاً وصل طريق فيروز إلى أوروبا عبر رحلة غير قانونية صعبة، ففي 26 نوفمبر 2009، دخل الدنمارك وهو في السابعة عشرة من عمره، إلى بلد بلغة مجهولة، ونظام جديد، ومستقبل غير واضح. لكن أصعب جزء في الطريق لم يكن اللغة ولا الدراسة، بل الحصول على وثائق الإقامة الرسمية. تلقى الرفض أربع مرات، وعاش أربع سنوات وأربعة أشهر في نظام اللجوء، متنقلاً بين ستة مراكز مختلفة.
كان كل خطاب من إدارة الهجرة قادراً على تغيير مصيره. يقول إن فتح تلك الرسائل كان يرفع نبضات قلبه في كل مرة، لأنه لم يكن يعرف ما إذا كان قد اقترب خطوة من المستقبل، أم عاد مرة أخرى إلى نقطة الصفر. لكنه لم يتخل عن شيء واحد: التعلم.
تعلم اللغة الدنماركية، وهي المفتاح الذي أدخله إلى المجتمع الجديد. ثم دخل المسار التعليمي في الدنمارك، واجتاز المراحل المعادلة للثانوية، ووصل بنتائج ممتازة إلى الجامعة.

أربع سنوات من الانتظار خلف الأبواب المغلقة
في عامي 2018 و2019 التحق بكلية الطب في جامعة كوبنهاغن، إحدى أعرق الجامعات في الدنمارك. بالنسبة إلى كثيرين، يكون دخول الجامعة نهاية منافسة. أما بالنسبة إلى فيروز، فكان بداية فصل جديد. فصل كان على الطفل الراعي القادم من سيوك أن ينافس فيه طلاباً من أحد أفضل الأنظمة التعليمية في أوروبا.
يقول فيروز: "لم أكن أدرس مادة واحدة فقط. كان علي في الوقت نفسه أن أتعلم الدنماركية، وأن أتعلم الإنجليزية. كان جزء من الدروس بالدنماركية، وجزء آخر بالإنجليزية. كانت كثير من المصادر والكتب بالإنجليزية. أحياناً كان عليّ أن أراجع عدة قواميس طبية متخصصة كي أفهم فقرة واحدة".
ويقول إنه في تلك السنوات لم يكن يتعلم التشريح والبيولوجيا وعلم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية والطب فقط، بل كان يتعلم اللغة، ويتعرف إلى المجتمع، ويفهم النظام التعليمي الجديد، ويتعلم طريقة أداء الامتحانات، والأهم من ذلك أنه كان يبني الأسس التي بناها زملاؤه في المدرسة قبل سنوات طويلة.
تمكن فيروز من ترتيب حياته في الدنمارك، وحين حصل على وثائق السفر، عثر على والدته واحتضنها مجدداً في إيران.
يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، أدى آخر امتحان في الطب، وحصل على 12 درجة، وهي أعلى درجة في نظام التقييم الدنماركي. لكن ذلك الرقم، بالنسبة إلى فيروز، لم يكن مجرد علامة. كان الطريق كله: من جبال غزني، والفراق عن الأم، وسنوات الوحدة، والعمل في إيران، ومخيمات اللجوء، والليالي المليئة بالقلق، وكل اللحظات التي كان يمكن أن يستسلم فيها لكنه لم يفعل.
ينتظر فيروز الآن مراسم أداء قسم الطب في جامعة كوبنهاغن. واعتباراً من أواخر يوليو المقبل، سيبدأ عمله المهني في قسم القلب بأحد أكبر مستشفيات كوبنهاغن.
ذلك الطفل القادم من واد بعيد، سيعالج قريباً قلوب الآخرين.
قد لا تسلك الحياة دائماً طرقاً مستقيمة. فهي تمر أحياناً بين الجبال، وأحياناً عبر الحدود، وأحياناً عبر سنوات من الانتظار. لكن بعض الناس يثبتون أن الحلم، إذا ظل حياً، يمكن أن يبدأ من واد صغير في غزني ويزدهر في قلب أوروبا.
يوافق 20 يونيو اليوم العالمي للاجئين. وقد خصصت الأمم المتحدة هذا اليوم لزيادة الوعي بأوضاع اللاجئين في أنحاء العالم، ودعم حقوقهم، وتقدير صمودهم وجهودهم. ويُحتفى بهذه المناسبة رسمياً منذ عام 2001.
وبحسب إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تعد أفغانستان من بين الدول الست التي لديها أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"