وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تحتل فيها أفغانستان ذيل التصنيف، بعدما كانت أيضاً في المركز الأخير في تقرير عام 2025.
وقالت المؤسسة إن المؤشر يقيس سنوياً مدى التزام الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل بحقوق الأطفال، استناداً إلى معايير تشمل الحق في الحياة، والصحة، والتعليم، والحماية، وتوفير بيئة داعمة لنمو الطفل. ويغطي تقرير عام 2026، وهو الإصدار السنوي الرابع عشر، 194 دولة.
وبحسب التقرير، جاءت تشاد وغينيا بعد أفغانستان في أسفل الترتيب، فيما تصدرت لوكسمبورغ وآيسلندا وموناكو قائمة الدول الأفضل أداءً في حماية حقوق الأطفال.
وحذرت المؤسسة من أن الأطفال في مختلف أنحاء العالم يواجهون تهديدات متزايدة بسبب الحروب وسوء المعاملة وانعدام الأمن، الأمر الذي يعرض حقوقهم وصحتهم ورفاههم ومستقبلهم للخطر.
من جانبها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان لعام 2026 أن 21.9 مليون شخص، بينهم 11.6 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، مشيرة إلى تفاقم أزمة حماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً، مع ازدياد المخاطر التي تواجه النساء والأطفال والشباب.
ووفقاً لتقرير يونيسف الإنساني الصادر في يناير/كانون الثاني 2026، سيحتاج نحو 942 ألف طفل دون سن الخامسة إلى علاج من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال العام، فيما استقبلت المراكز الصحية خلال شهر يناير وحده نحو 47 ألف طفل لتلقي العلاج.
وأكدت يونيسف أيضاً أن أفغانستان لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات من التعليم الثانوي والجامعي، مشيرة إلى أن 7.1 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات تعليمية طارئة، من بينهم نحو 900 ألف طفل عادوا من دول الجوار.
وأضافت المنظمة أن أزمة التغير المناخي تزيد من معاناة الأطفال في أفغانستان، إذ يتعرض أكثر من 75 في المئة منهم لخطر الجفاف، ويواجه أكثر من نصفهم موجات حر طويلة ومتكررة، بينما يواجه أكثر من 1.7 مليون طفل خطر الفيضانات النهرية.
وحذرت يونيسف من أن هذه الأزمات تعرقل وصول الأطفال إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية.