وجاءت تصريحاته بعدما وافقت المفوضية الأوروبية، رغم اعتراضات واسعة من منظمات حقوقية وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، على منح تأشيرات لأعضاء وفد طالبان للمشاركة في اجتماع مع ممثلين عن 15 دولة أوروبية في بروكسل. وتركزت المباحثات على ملف ترحيل المهاجرين الأفغان من أوروبا وزيادة رحلات الإعادة إلى أفغانستان.
وقال أوتشن، في حديث لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، إن الاتحاد الأوروبي إذا كان يؤمن فعلاً بالقيم التي يعلنها، فلا ينبغي له إبرام صفقات مع سلطة تنتهك الحقوق الأساسية لمواطنيها على نطاق واسع.
وأضاف: «إذا كنا نؤمن بأن حقوق الإنسان عالمية وتشمل الجميع، فلا ينبغي أن نقدم تنازلات لطالبان. يجب أن نتمسك بمبادئنا وألا نتعاون مع الأنظمة التي تنتهك هذه الحقوق. وليس لدي أي شك في نوايا طالبان».
وحذر نائب رئيس البرلمان الأوروبي من أن طالبان تستخدم ملف الهجرة ورفض استقبال المرحلين كورقة ضغط على أوروبا، معتبراً أن الرضوخ لهذه الضغوط سيشجع الحركة ويبعث برسالة خطيرة إلى دول أخرى.
وقال: «إذا أوصلنا للعالم رسالة مفادها أن بإمكان الدول الحصول على تنازلات من أوروبا عبر خلق أزمات هجرة أو رفض استقبال مواطنيها، فإننا نؤسس لسابقة خطيرة».
وتطالب طالبان، مقابل التعاون في استقبال المهاجرين الأفغان المرحلين، بتوسيع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع الدول الأوروبية، وزيادة تمثيلها الدبلوماسي في السفارات الأفغانية بأوروبا، إضافة إلى تعزيز التعاون والمساعدات الاقتصادية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى تسريع عمليات ترحيل المهاجرين الأفغان، يحذر منتقدون من أن منح طالبان امتيازات سياسية واقتصادية قد يأتي على حساب تجاهل الانتهاكات الواسعة لحقوق النساء وغيرهن من المواطنين في أفغانستان.
ويرى هؤلاء أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يضحي بالمبادئ والقيم التي طالما دافع عنها من أجل معالجة أزمة هجرة قصيرة الأمد.