• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وفاة شاب مثقف فضّل العودة إلى "جحيم طالبان" على تحمل الإهانة في إيران

3 يوليو 2026، 02:00 غرينتش+1آخر تحديث: 22:23 غرينتش+1

دُفن، يوم الخميس، جثمان الكاتب والناشط الأفغاني، نوحي الله ناجي بيغزاد، في مديرية "شكي" بولاية بدخشان، بعدما توفي أثناء عمله في منجم للذهب، الذي كان قد هاجر وحده إلى إيران بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة،

وبعد فترة قصيرة، لحقت به زوجته وأطفاله عبر طرق التهريب، بعدما عجزوا عن تأمين تكاليف الحصول على تأشيرة دخول إلى إيران.
وبعد نحو أربع سنوات من الحياة الصعبة في إيران، اضطرت الأسرة إلى العودة إلى أفغانستان.
وروى بيغزاد، في منشورات على حسابه في "فيسبوك"، تجربته في العيش مهاجراً في إيران.
وكتب في أحد منشوراته، في يوليو العام الماضي، أن المهاجرين الأفغان في إيران يواجهون قدراً من "الاحتقار والكراهية" لم يكن يتصوره قبل الهجرة، قائلاً: "النظرة الفوقية والمهينة هنا مرعبة ولا توصف، للأسف".
وأضاف أنه، احتجاجاً على سوء معاملة المهاجرين و"الحياة المهينة في إيران"، يفضّل العودة إلى "جحيم طالبان"، قائلاً: "لأنه إذا كان جسد الإنسان في خطر في ذلك الجحيم (أفغانستان)، فإن روح الإنسان هنا تتعرض للأذى".

"أقول لأطفالي ألا ينخدعوا بالثقافة واللغة المشتركتين"
كتب ناجي بيغزاد، في منشوره، عن سوء المعاملة التي تعرّض لها هو وأطفاله في إيران. وأضاف أنه لا يستطيع الصمت إزاء إساءة معاملة المهاجرين الأفغان وإهانتهم، لأن "لا مجال للصمت، والمرور على الأمر ببساطة يعني تعطيل الضمير".
وقال إنه واجه التمييز وسوء المعاملة في إيران رغم امتلاكه وثيقة إقامة قانونية فيها.
وأضاف أنه "سينصح" أطفاله بألا ينخدعوا أبداً بشعارات زائفة مثل "الحضارة المشتركة" و"الثقافة المشتركة" و"اللغة المشتركة"، وأن ينظروا إلى الإيرانيين باعتبارهم أكثر الناس غربة عنهم.
وفي وصفه لإحدى تجاربه في العمل داخل إيران، كتب بيغزاد أنه عمل فترة حارساً في إحدى الشركات، وقال إن صاحب الشركة جلب ذئباً للحراسة أيضاً، وفي أحد الأيام، وأمام زوجته وأطفاله، أشار إلى الحيوان وقال لبيغزاد: "أتعرف أن هذا الذئب هو قائدك؟ اعتنِ به جيداً".
وكتب بيغزاد أنه أصيب بصدمة عند سماع هذه العبارة، وترك عمله بعد ذلك.
وخلّف بيغزاد أربعة أطفال، أصغرهم طفلة في الثانية من عمرها، وأكبرهم صبي في التاسعة.

"كان أطفالي يتعرضون للإهانة والضرب في الشارع"
كما كتب بيغزاد، عن أيام عيش أسرته في أصفهان. وقال إنه استأجر منزلاً صغيراً على أمل أن يتمكن من تسجيل ابنه الأكبر، بهنام، في المدرسة، لكنه لم ينجح رغم محاولاته على مدى عامين.
وبحسب ما كتب، فقد تعرض أطفاله خلال هذه الفترة مراراً للإساءة والإهانة والضرب من أطفال الحي.
وكتب أن عبارة "الأفغاني القذر" كان يستخدمها الأطفال وبعض كبار الحي مراراً لمخاطبة أطفاله، إلى حد أن بهنام سأله ذات يوم: "أبي، هل الأفغاني شيء سيئ؟".
وقال بيغزاد إنه لم يستطع سوى أن يجيب ابنه: "لا يا بني، هؤلاء لا تربية لهم، لذلك يقولون هذه الكلمات".
وبحسب قوله، تفاقمت المضايقات تدريجياً، وشكا أطفاله من أن رجلاً في الحي يهددهم ويهينهم. وفي النهاية، صدم ذلك الرجل صدم يوماً ابني بيغزاد بدراجته النارية. وتمكن "بهروز" من الهرب، لكن "بهنام" أصيب بجروح.
وكتب بيغزاد أنه عندما وصل إلى المكان وسأل الرجل: "ما ذنب هؤلاء الأطفال؟"، واجهه بالرد: "أيها الأفغان القذرون، لا يحق لكم الكلام. اتركوا بلدنا واغربوا عن وجوهنا. إذا رأيت أطفالك يمرون من الشارع مرة أخرى، فسأكسر أرجلهم".
وأضاف أنه رد عليه قائلاً: "أهذه هي ثقافة إيران وحضارتها؟ من المخجل أن يتصرف رجل بالغ بهذه الطريقة".

من الأعمال الشاقة في إيران إلى الموت في منجم ببدخشان
حصل ناجي بيغزاد على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من جامعة خاتم النبيين في كابل.
وقال أحد أقاربه إن الوضع المالي لبيغزاد لم يكن جيداً، وإنه حتى بعد سنوات من تخرجه في الجامعة، لم يكن قد سدد كامل رسوم دراسة الماجستير.
وكان بيغزاد ناشطاً على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي، ويتفاعل مع قضايا سياسية واجتماعية مختلفة. كما عمل لفترة، في عهد الحكومة السابقة، موظفاً في الرئاسة التنفيذية.
وفي إيران، اضطر إلى العمل حارساً والقيام بأعمال شاقة لتأمين نفقات معيشة أسرته. وبعد عودته إلى أفغانستان، عمل عاملاً في أحد المناجم، وتوفي صباح الخميس، 2 يوليو الجاري، إثر انهيار جدار داخل منجم للذهب. وكان يبلغ من العمر نحو 39 عاماً.
ودُفِن بيغزاد بحضور أسرته وأقاربه، في اليوم نفسه، في مديرية "شكي" بولاية بدخشان.
وتُعد وفاة عمال المناجم في أفغانستان من المشكلات المزمنة في هذا القطاع، ولها أسباب مختلفة. ويُعد غياب معايير السلامة، وانهيار الأنفاق، والغازات السامة والانفجارات، وغياب الرقابة الفعالة، وعدم الالتزام بالقوانين، والمعدات والتقنيات المتهالكة، من أبرز أسباب ارتفاع وفيات عمال المناجم.
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، لجأ كثير من الناشطين إلى دول الجوار، ومنها إيران، بسبب مخاوف من المضايقات والانتقام، واتساع رقعة الفقر والبطالة. ومع ذلك، شددت إيران في الوقت نفسه إجراءاتها ضد المهاجرين الأفغان، وتطرد يومياً أعداداً كبيرة منهم.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

فتور في العلاقة بين زعيم طالبان و"بابلو إسكوبار أفغانستان"

2 يوليو 2026، 20:00 غرينتش+1
•
عبد الحق عمري
فتور في العلاقة بين زعيم طالبان و"بابلو إسكوبار أفغانستان"
100%

نزل بشر نورزي، كبير مهربي المخدرات ومموّل حركة طالبان، بعد الإفراج عنه من سجن في الولايات المتحدة، من طائرة في مطار كابل في 19 سبتمبر 2022، وعلّق عناصر طالبان أكاليل الزهور على عنقه، في ذلك اليوم،

استقبل عناصر مسلحون ملثمون نورزي، وتولت وحدة خاصة من الاستخبارات تأمين مراسم الاستقبال.
وكان من بين مستقبليه وزير المعادن والنفط في حركة طالبان، هداية الله بدري، وهو صديق قديم وشريك تجاري لنورزي، وقد توجه إلى سلم الطائرة لاستقباله.
وغادر نورزي كابل بعد أيام، وفي 24 سبتمبر من العام نفسه، توجه إلى قندهار لمبايعة زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده. وفي مطار أحمد شاه بابا في قندهار، تولت قوات خاصة من طالبان أيضاً تأمين مراسم استقبال نورزي، ثم توجه إلى قصر منديغك.
وبعد المبايعة وإقامته أياماً في قندهار، توجه عبر سبين بولدك إلى كويتا، ثم عاد بعد مدة قصيرة إلى أفغانستان.
وقال مصدر مطلع في طالبان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن "ملا هبة الله طلب من نورزي التعاون مع الإمارة في قطاع المعادن والنفط".
وبحسب المصدر، أصدر ملا هبة الله أمراً شفهياً إلى وزارة المعادن والنفط بإعادة مراجعة العقود السابقة، على أن تُدار بعض العقود المهمة في الوزارة عبر بشر نورزي.
وقال المصدر إن بشر نورزي يؤدي دور الوسيط بين طالبان وبعض الشركات الأجنبية، وله في هذا المجال حصته المالية الخاصة. وفي هذا السياق، يُطرح اسم شركة "أفشين" أيضاً، التي أسسها بشر نورزي مع شركة صينية.

حصة في مناجم الذهب
وقال مصدر مشارك في استخراج مناجم الذهب في بدخشان، ولديه صلات بقندهار، إن بشر نورزي منخرط في مناجم الذهب في تخار وبدخشان، وبعض المناطق الاقتصادية النفطية في شمال أفغانستان، وبعض العقود المعدنية مع الشركات الصينية.
وادعى مسؤول في طالبان، كان قد سافر في رحلات مشتركة إلى بدخشان مع وزير المعادن في حركة طالبان، هداية الله بدري، وبشر نورزي، أن وزير دفاع طالبان، ملا يعقوب، يضع مروحية تحت تصرف نورزي خلال سفره.
وقال إن "نورزي لا يملك حصة في العقود الرسمية للمناجم فحسب، بل إنه منخرط أيضاً في عملية استيراد النفط الروسي والتركماني عبر ميناء حيرتان".
كما يُدعى أن نورزي كانت تربطه منذ عهد مؤسس طالبان، ملا عمر، علاقة وثيقة بقادة الحركة، وأن له نفوذاً في بعض الدوائر الرفيعة في طالبان في كابل.
وقال ممثلون لشركتين أجنبيتين في أفغانستان، شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "في تخار وبدخشان، كل عقد معدني أُبرم أو يجري إبرامه يتم في معظمه عبر بشر نورزي".
ويملك نورزي حالياً منازل وعقارات سكنية في كويتا، وبحسب تقارير، فإن أفراد أسرته يعيشون هناك. وادعى مسؤول في طالبان، طلب عدم الكشف عن اسمه، أنه "رأى بطاقة هوية باكستانية في جيب نورزي خلال السفر"، لكنه لم يؤكد ما إذا كان يحمل معه هوية أفغانية أم لا.
وبحسب المصادر، فإن نورزي، البالغ نحو 65 عاماً، يتولى بسبب علاقاته الوثيقة مع الدوائر الاستخباراتية الباكستانية إدارة نقل الذهب غير القانوني وشبكات التهريب. وقالت المصادر إن "أحد أبناء بشر نورزي له دور في تهريب الذهب، وينقل الذهب بسياراته المدرعة عبر قندهار إلى باكستان".
وقال المصدر إن نورزي لم يكن يملك ثروة بارزة بعد الإفراج عنه، لكن يُدعى في السنوات الأخيرة أن ثروته ازدادت، ويربط ذلك بعقود المناجم والنفط.

فتور العلاقة بين هبة الله ونورزي
ألحقت الاشتباكات الأخيرة بشأن مناجم الذهب والنفط في ولايات شمال أفغانستان ضرراً بقيادة طالبان، ولا سيما هبة الله آخوندزاده. فهذه الاشتباكات لم تضع شفافية عقود طالبان المعدنية موضع تساؤل فحسب، بل أثارت أيضاً خلافات داخلية وصراعاً على مصادر الدخل في صفوف الحركة.
وترى بعض المصادر المقربة من ملا هبة الله أن علاقته ببشر نورزي فترت خلال الأيام الأخيرة بسبب استخراج المعادن وعائداتها.
وبحسب المصادر، فإن بعض "التصرفات الفردية" لبشر نورزي في قطاع مناجم الذهب واستخراج النفط دفعت ملا هبة الله خلال الأيام الأخيرة إلى اتخاذ قرارات جديدة بشأن قطاع المعادن والنفط والحد من صلاحياته.
وأصدر ملا هبة الله آخوندزاده خلال الأيام الماضية أمراً فرض بموجبه قيوداً على استخراج الذهب وغسله، لكن لا يظهر في هذه القيود بند محدد يقيّد أنشطة بشر نورزي. ويربط أحد بنود هذا الأمر عقود المناجم بوزارة المعادن في طالبان، وهي وزارة يُعد وزيرها من أقرب أصدقاء بشر نورزي.
حيث أن هبة الله آخوندزاده غير راض عن عمليات الاستخراج غير القانونية ونقل الأموال إلى خارج البلاد من قبل مجموعة بشر نورزي.
وسألت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" مسؤولاً في طالبان عن سبب منح ملا هبة الله كل هذه الصلاحيات لبشير نورزي، فكان جوابه: "لم يكن مكتوباً على جبينه أنه سيخون".
وقال المسؤول في طالبان إن "ملا هبة الله أدرك أن بشر نورزي ينقل أمواله إلى باكستان، وأنه عيّن أشخاصاً في مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، لشراء الذهب والأحجار الكريمة الأخرى من المستخرجين غير القانونيين، ثم تهريبها بصورة غير قانونية. كما أنهم لا يسلمون حصة الإمارة".
ولا يشغل بشر نورزي أي منصب رسمي في حكم طالبان، لكنه يشارك في كثير من الاجتماعات الرسمية بصفته أحد كبار المتنفذين. ومن حيث التعليم الشرعي، فهو ليس رجل دين، ويعرّف نفسه بأنه تاجر.
وقال مسؤول أفغاني سابق في قندهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن بشر نورزي، بعد عقود المناجم والنفط، بنى خلال مدة قصيرة مدرسة دينية في مديرية ميوند بقندهار بتكلفة تقارب مليون دولار أميركي، ويتولى شخصياً الإشراف عليها.
وبعد الإفراج عنه من السجون الأميركية، عاد الآن ليصبح شخصية ثرية، ويدفع رواتب مرتفعة للمقربين منه وحراسه، بل تكفّل أيضاً بتكاليف زواج بعضهم.
وتقول مصادر داخل طالبان إن ملا هبة الله عدّ الإفراج عن نورزي مقابل سجين أميركي امتيازاً، وسمح له بأن تكون له حصة في معادن أفغانستان ونفطها. كما فُسر القرار على أنه تقدير لخدماته السابقة، إذ كان نورزي في السنوات الأولى لطالبان، وفي أيامها الصعبة، من المقربين من مؤسس حركة طالبان ملا محمد عمر، ولعب دوراً في تقوية ركائز هذه الحركة من خلال توفير السلاح والدراجات النارية والمساعدات المالية.

ما دور نورزي في دائرة ملا عمر؟
وُلد بشر نورزي عام 1961 في ولاية قندهار بأفغانستان. وشارك بين عامي 1979 و1989 في الحرب ضد الاتحاد السوفياتي. وكان يوفر لطالبان المتفجرات والسلاح والمقاتلين. وتعرّف نورزي على ملا محمد عمر في ثمانينات القرن الماضي، حين كانا يقاتلان في إحدى جبهات الحزب الإسلامي – خالص، تحت قيادة مولوي يونس خالص.
وفي منتصف التسعينات، عندما وصلت طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ساعد نورزي، بدعم من الاستخبارات الباكستانية، ملا عمر على تولي قيادة طالبان. وبعد ذلك، كان يوفر لطالبان أسلحة، بينها بنادق كلاشينكوف وقاذفات صواريخ وأسلحة مضادة للدروع وسيارات، كما كان يضع تحت تصرفها جزءاً من عائدات المخدرات.
وأطلق بعضهم على بشر نورزي، بسبب دوره في تجارة المخدرات، لقب سلطان المخدرات و"بابلو إسكوبار طالبان".
وفي عام 2001، عندما بدأت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في أفغانستان، وضع نورزي، بطلب من ملا عمر، 400 من مقاتليه تحت تصرفه للمشاركة في معركة مزار شريف ضد الجبهة المتحدة.
وفي المقابل، سمحت طالبان لنورزي بأن يواصل تجارة المخدرات من دون عوائق أو تأخير.
ويُقال إن نورزي كان في كويتا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ثم عاد بعد مدة قصيرة إلى أفغانستان.
وفي نوفمبر 2001، التقى في سبين بولدك أشخاصاً عرّفوا أنفسهم بأنهم مسؤولون عسكريون أميركيون.
وبحسب محاميه السابق، نُقل نورزي إلى قندهار، واستجوبه الأميركيون هناك لمدة ستة أيام. ووافق على التعاون معهم وأُطلق سراحه. ثم في نهاية يناير 2002، سلّم الأميركيين أسلحة مخفية لطالبان كانت تُنقل في 15 سيارة، وشملت نحو 400 صاروخ مضاد للطائرات.
وقالت مصادر لم تُكشف هوياتها لدواعٍ أمنية إن القوات الأميركية سألت بشر نورزي، عند أول اعتقال له، عن علاقاته بملا محمد عمر ومكان إقامته وتهريب المخدرات، لكن نورزي أجاب بالنفي عن هذه الأسئلة.
كما سُئل عن احتمال وجود علاقة له بتنظيم القاعدة. وأُفرج عن نورزي بعد ثلاثة أيام من الاعتقال، وتوجه إلى باكستان بسبب مخاوف أمنية.
وفي وقت لاحق، عام 2005، بُذلت جهود من قبل دوائر استخباراتية باكستانية وبعض الممثلين الأميركيين لإقناعه بالسفر إلى الولايات المتحدة، اعتقاداً بأن هذه الرحلة ستساعد على إعادة بناء علاقته بالمسؤولين الأميركيين. ونتيجة لهذه الجهود، سافر إلى الولايات المتحدة.

أحد عشر يوماً في فندق فاخر بأميركا
في أبريل 2005، أقام بشر نورزي في طابق محمي من فندق Embassy Suites في الشارع السابع والثلاثين بمنطقة مانهاتن في مدينة نيويورك.
واستندت رحلته الطويلة من كابل إلى نيويورك إلى اعتقاد مفاده أن واشنطن دعته بصفته متعاوناً محتملاً وشخصاً يملك معلومات مهمة عن وضع أفغانستان بعد سقوط طالبان.
وخلال الأيام الأحد عشر التالية، لم يغادر الفندق. وكان مسؤولون استخباراتيون وعدليون أميركيون يلتقونه يومياً، ويسألونه عن حرب أفغانستان والمواقع المحتملة لاختباء ملا محمد عمر وأسامة بن لادن وشبكات تهريب الأفيون والهيروين. وكان نورزي يعتقد أنه يقدم معلومات مفيدة للولايات المتحدة، وأن ذلك سيفتح باباً جديداً للتعاون. لكن هذا التصور انقلب سريعاً.
وعندما استعد نورزي لمغادرة الولايات المتحدة، قال له أحد ضباط إدارة مكافحة المخدرات الأميركية إنه سيُعتقل.
وكان الادعاء الفيدرالي قد أصدر مسبقاً لائحة اتهام مختومة، وأصبح نورزي الآن في قلب قضية كبرى لتهريب المخدرات على المستوى الدولي.
وقال نورزي لاحقاً إنه لم يأخذ الأمر على محمل الجد، وكان يعتقد أنهم يمزحون. ثم نُقل إلى سجن شديد الحراسة في نيويورك، منتظراً محاكمة طويلة.
وفي 25 أبريل 2005، أعلن ديفيد إن. كيلي، المدعي العام للولايات المتحدة للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وجون بي. غيلبرايد، الرئيس الخاص لمكتب نيويورك في إدارة مكافحة المخدرات (DEA)، اعتقال بشر نورزي. واتُهم بتهريب هيروين إلى الولايات المتحدة بقيمة تقارب 50 مليون دولار.
وكان الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش، قد أدرج اسمه، في 1 يونيو 2004، على قائمة مهربي المخدرات المطلوبين في العالم.
وبعد اعتقاله، قالت رئيسة إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، كارين بي. تاندي: "اعتقال بشير نورزي اليوم انتصار كبير للمواطنين الأفغان والأميركيين. لقد اعتقلنا مهرباً كبيراً نظم تهريب مئات الكيلوغرامات من الهيروين، وتسبب لفترة طويلة في معاناة الأفغان".
وبحسب لائحة الاتهام التي كُشف عنها في المحكمة الفيدرالية في نيويورك، تولى بشر نورزي منذ عام 1990 رئاسة منظمة دولية لتهريب الهيروين، كانت تنقل الهيروين المنتج في أفغانستان وباكستان إلى دول أخرى، بينها الولايات المتحدة.
وكان نورزي متهماً بأنه أنشأ منذ عام 1990 شبكة لتوزيع المخدرات في مدينة نيويورك، تبيع الهيروين الذي ينتجه. وفي عام 2008، تولى المحامي الجنائي البارز في نيويورك، إيفان فيشر، الدفاع عنه.
وقال المدعي العام الأميركي المؤقت إن شبكة بشر نورزي الدولية موّلت نظام طالبان الذي حوّل أفغانستان إلى مركز للإرهاب الدولي، وإن هذا الإرث ما زال يزعزع استقرار المنطقة حتى اليوم. وقال المدعي إن هذا الحكم يضع حداً لسجل طويل من الأنشطة الإجرامية لنورزي.
وفي عام 2008، تمت إدانة نورزي بالتهم الموجهة له، وفي 30 أبريل 2009، حكم عليه القاضي ديني تشين بالسجن المؤبد.
وقال نورزي في المحكمة إنه جُلب إلى الولايات المتحدة بالخداع تحت عنوان التعاون الاستخباراتي. وبحسب قوله، وعده العملاء الأميركيون بأن سفره سيكون آمناً، لكنهم عندما وصل إلى نيويورك استجوبوه أولاً لمدة 11 يوماً في الفندق، ثم اعتقلوه.
وبعد اعتقاله، آلت قيادة شبكة المخدرات الدولية في أفغانستان إلى شخص يدعى جمعة خان، الذي اعتُقل هو أيضاً عام 2010.
وفي عام 2020، خلال مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان، نُشرت تقارير أظهرت أن إدارة دونالد ترامب كانت تدرس الإفراج عن نورزي من السجن.

توقف رسمي للخدمات القنصلية في سفارة أفغانستان بأستراليا

2 يوليو 2026، 11:30 غرينتش+1
توقف رسمي للخدمات القنصلية في سفارة أفغانستان بأستراليا
100%

أعلنت سفارة أفغانستان في أستراليا، الأربعاء، تعليق خدماتها القنصلية بناءً على طلب الحكومة الأسترالية، بالتزامن مع انتهاء مهمة وحيد الله ويسي، سفير جمهورية أفغانستان الإسلامية في كانبرا.

وكانت الحكومة الأسترالية قد طلبت في وقت سابق من السفير الأفغاني إنهاء عمل السفارة في كانبرا. وقال ويسي، خلال لقاء مع عدد من الأفغان المقيمين في أستراليا، إنه سيبقى إلى جانب الجالية الأفغانية وصوتاً لأفغانستان، حتى بعد إغلاق السفارة.

وأكدت أستراليا أنها لا تعترف بإدارة طالبان، وأنها ستواصل الضغط على الحركة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وبإغلاق سفارة أفغانستان في كانبرا، تصبح أستراليا ثالث دولة غربية توقف عمل السفارة الأفغانية، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت الحكومة الأسترالية إنها ستتولى، وفقاً لاتفاقية فيينا لعام 1961، حماية مبنى السفارة وممتلكاتها المتبقية وأرشيفها.

وكان ويسي قد أعلن، قبل يوم واحد من انتهاء عمل السفارة، اختتام مهمته الرسمية في كانبرا، واصفاً لقاءه بالحاكمة العامة لأستراليا بأنه من آخر نشاطاته الرسمية سفيراً لأفغانستان.

وخلال اللقاء، قدّم ويسي للحاكمة العامة منديلاً مطرزاً يدوياً من صنع نساء هرات، واصفاً إياه بأنه «قطعة صغيرة من تراب أفغانستان».

كما شكر الحكومة والشعب الأستراليين على دعمهم أفغانستان في السنوات الصعبة، معرباً عن أمله في أن تواصل أستراليا وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني.

مسؤولون باكستانيون: سقوط طائرة مسيّرة في خيبر بعد عبورها الحدود من أفغانستان

2 يوليو 2026، 09:30 غرينتش+1
مسؤولون باكستانيون: سقوط طائرة مسيّرة في خيبر بعد عبورها الحدود من أفغانستان
100%

أعلنت سلطات إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني أن طائرة مسيّرة غير منفجرة دخلت المجال الجوي الباكستاني من الأراضي الأفغانية، وسقطت صباح الأربعاء في منطقة ملاكوري التابعة لمقاطعة خيبر.

وأفادت مصادر محلية لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن المسيّرة لم تنفجر عند سقوطها، قبل أن تقوم القوات الأمنية الباكستانية بتفجيرها لاحقاً في عملية محكمة.

وقال شهود عيان إن الطائرة سقطت قرابة الساعة الخامسة صباحاً، بالتزامن مع إقامة تجمع محلي يُعرف باسم «لاوره ميلا»، وعلى مسافة بعيدة نسبياً من المناطق السكنية، دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية. كما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر حطام المسيّرة.

وأكد شاه عالم خان، أحد سكان المنطقة، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن المسيّرة لم تنفجر لحظة سقوطها.

وعقب الحادث، فرضت الشرطة والقوات الأمنية طوقاً أمنياً حول الموقع، وقيّدت حركة المركبات والمدنيين في محيط المنطقة.

وأعلنت الشرطة الباكستانية أنها عطّلت المواد المتفجرة المزروعة داخل المسيّرة، قبل أن تفجرها في عملية تفجير محكومة.

تشابه مع مسيّرات انتحارية عرضتها طالبان

وأعلنت الشرطة فتح تحقيق لتحديد نوع المسيّرة ومصدر إطلاقها والهدف المحتمل من استخدامها. وتشير الصور ومقاطع الفيديو المتداولة إلى أن هيكلها وتصميمها يشبهان إلى حد كبير المسيّرات الانتحارية التي سبق أن عرضتها وزارة الدفاع التابعة لطالبان في مناسبات رسمية.

ومع ذلك، لم تؤكد أي جهة مستقلة أو أي مسؤول رسمي في أفغانستان ملكية هذه المسيّرة.

وحتى وقت نشر هذا التقرير، لم تصدر طالبان أي تعليق بشأن سقوط المسيّرة داخل الأراضي الباكستانية أو المزاعم التي أوردتها سلطات خيبر بختونخوا.

ويأتي هذا التطور بعدما أعلنت طالبان في 29 يونيو/حزيران 2026 أنها استهدفت مواقع داخل الأراضي الباكستانية بـ«غارات جوية» رداً على هجمات نفذها الجيش الباكستاني.

من جانبها، قالت باكستان إن طالبان أطلقت أربع طائرات مسيّرة بدائية باتجاه أراضيها.

طالبان تسعى لحشد الشيعة في أفغانستان ضد باكستان

2 يوليو 2026، 08:30 غرينتش+1
طالبان تسعى لحشد الشيعة في أفغانستان ضد باكستان
100%

في ظل تصاعد التوترات الحدودية والسياسية بين طالبان وباكستان، بدأت الحركة في توظيف وسائل إعلامها الرسمية لإبراز مواقف رجال دين من الطائفة الشيعية في دعم خطابها تجاه إسلام آباد.

ونشرت قناة «حريت» التابعة لطالبان مقابلة مع جعفر صادقي، رئيس القسم الثقافي في لجنة أهل التشيع، هاجم فيها الحكومة والجيش الباكستانيين، محذراً من أن «النظام العسكري في باكستان يجب ألا يدفع الأفغان إلى نفاد صبرهم، وإلا فإنه سيواجه رداً قاسياً».

وأضاف صادقي أن «جميع مكونات الشعب الأفغاني تقف اليوم موحدة في مواجهة باكستان»، مؤكداً استعدادها لأي مواجهة عسكرية إذا اقتضى الأمر.

وفي مقابلة أخرى مع الوسيلة نفسها، قال سيد حيات الله بلخابي، نائب رئيس القسم الثقافي في لجنة أهل التشيع، إن أي اعتداء باكستاني «يمثل اعتداءً على هوية أفغانستان واسمها»، مضيفاً أن «ذلك أمر لا يمكن لأي أفغاني قبوله».

وأكد بلخابي أن جميع القوميات الأفغانية «موحدة ومستعدة للرد على أي هجوم باكستاني»، معتبراً أن الدفاع عن البلاد «واجب ديني ووطني يقع على عاتق كل أفغاني».

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الشيعة والهزارة في أفغانستان، منذ سيطرة طالبان على السلطة في أغسطس/آب 2021، قيوداً واسعة على ممارسة شعائرهم الدينية، إلى جانب اتهامات بإقصائهم من مؤسسات الدولة، فضلاً عن تعرضهم لسلسلة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت تجمعاتهم وأماكن عبادتهم.

الضربات الباكستانية داخل أفغانستان تتواصل وسط غياب إدانة دولية واسعة

1 يوليو 2026، 13:30 غرينتش+1
الضربات الباكستانية داخل أفغانستان تتواصل وسط غياب إدانة دولية واسعة
100%

نفّذت باكستان خلال السنوات الخمس الماضية ما لا يقل عن 13 غارة جوية وهجوماً صاروخياً استهدفت مناطق داخل أفغانستان، إلا أن الهند كانت الدولة الوحيدة التي أدانت هذه الهجمات بشكل صريح.

بينما اكتفت معظم الدول والمنظمات الدولية بالدعوة إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، أو امتنعت عن التعليق.

وأكدت الولايات المتحدة أنها تدعم ما وصفته بـ«حق باكستان في الدفاع عن نفسها» في مواجهة التهديدات الأمنية.

وكانت باكستان قد أعلنت، يوم الأحد 28 يونيو/حزيران 2026، أنها استهدفت مواقع في ولايات كونر وبكتيـا وبكتيكا رداً على هجمات نفذها مسلحون. وتقول إسلام آباد إن عناصر حركة طالبان باكستان يتخذون من هذه المناطق ملاذاً وينطلقون منها لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه طالبان.

وأعربت دول أوروبية عن قلقها إزاء سقوط ضحايا مدنيين في الهجوم الأخير، فيما لم تُدن الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا، وهي دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، الضربات أو التقارير المتعلقة بمقتل مدنيين.

في المقابل، وصفت الهند، في بيان صدر الإثنين 29 يونيو/حزيران 2026، الهجمات بأنها «عدوان سافر على أفغانستان، وانتهاك لسيادتها، وتهديد مباشر للسلم والاستقرار في المنطقة»، معتبرة أنها امتداد لسياسة باكستان في تصدير أزماتها الداخلية إلى خارج حدودها.

كما دعا ممثلو الاتحاد الأوروبي والنرويج والمملكة المتحدة إلى حماية المدنيين وخفض التوتر، من دون توجيه إدانة مباشرة لباكستان.

مواقف الدول

يمكن تصنيف المواقف الدولية إلى ثلاث فئات رئيسية:

دول دعمت موقف باكستان: الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، والاتحاد الأوروبي بدرجات متفاوتة، إذ أكدت جميعها حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضمن إطار القانون الدولي.

دول دعت إلى ضبط النفس: مثل إيران، التي حثت الطرفين على حل الخلافات عبر الحوار من دون إدانة الضربات.

دولة واحدة أدانت الهجمات صراحة: وهي الهند.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في مارس/آذار 2026 دعمها لحق باكستان في الدفاع عن نفسها، مع إبداء الأسف لسقوط ضحايا مدنيين، متهمة طالبان بعدم الوفاء بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب، ومؤكدة أن جماعات مسلحة ما زالت تستخدم الأراضي الأفغانية لشن هجمات.

كما تبنت الصين موقفاً مشابهاً، إذ أكد مبعوثها الخاص، خلال زيارة إلى باكستان، أن لإسلام آباد الحق في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب، بالتوازي مع جهود لخفض التوتر بين الجانبين.

وخلال زيارة إلى إسلام آباد في 3 يونيو/حزيران 2026، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن لباكستان الحق في الدفاع عن نفسها ومواطنيها وفقاً للقانون الدولي، مع التشديد على ضرورة خفض التصعيد.

من جهتها، أعلنت السفارة التركية في باكستان استمرار دعم أنقرة لإسلام آباد في مكافحة الإرهاب.

لماذا لم تُدن معظم الدول الهجمات؟

تستند باكستان إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل للدول حق الدفاع عن النفس في حال التعرض لهجوم مسلح، وتقول إن طالبان لم تتمكن من منع نشاط حركة طالبان باكستان.

كما تزايدت خلال السنوات الأخيرة مخاوف دول المنطقة من نشاط الجماعات المسلحة داخل أفغانستان، حيث دعت الصين وروسيا ودول أخرى طالبان مراراً إلى منع استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الدول المجاورة.

وقال نصير أنديشه، سفير أفغانستان في جنيف، لأفغانستان إنترناشيونال، إن القلق المشترك بشأن نشاط الجماعات المسلحة المنطلقة من أفغانستان يدفع كثيراً من الدول إلى توخي الحذر في مواقفها من الضربات الباكستانية.

وأضاف: «اليوم تواجه باكستان هجمات حركة طالبان باكستان، وغداً قد تواجه الصين تهديدات من الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، ولذلك تفضل دول عديدة عدم اتخاذ موقف».

بدوره، رأى الباحث في العلاقات الدولية ميرويس بلخي أن الإدانة الهندية تندرج أساساً في إطار التنافس الاستراتيجي بين نيودلهي وإسلام آباد، حيث تستغل الهند هذه التطورات لتوجيه انتقادات للسياسات الأمنية الباكستانية.

عزلة طالبان

يرى الخبير في العلاقات الدولية مصطفى مدثر أن الوضع الدولي لطالبان يؤثر أيضاً في ردود فعل الدول، إذ إن كثيراً من الحكومات لا ترغب في أن يُفهم إدانتها للهجمات الباكستانية على أنها دعم أو اعتراف بشرعية حكومة طالبان.

وأضاف أن إسلام آباد نجحت في إبراز مخاوفها الأمنية المتعلقة بأفغانستان أمام المجتمع الدولي.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني إن أفغانستان لا تعاني فقط من الهجمات الباكستانية، بل أيضاً من العزلة الدولية، وغياب الشرعية، وانعدام التوافق الوطني.

كما اعتبر وزير المالية الأفغاني السابق أنور الحق أحدي أن باكستان تستفيد من عزلة طالبان على الساحة الدولية.

ولا تزال روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحكومة طالبان، مبررة ذلك باعتبارات أمنية ورغبتها في التعاون مع الحركة لمواجهة تهديد الجماعات المسلحة، فيما تواصل الدول الغربية مطالبة طالبان بقطع علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية، وتعتبر ذلك شرطاً أساسياً لأي تطبيع مستقبلي للعلاقات.