مقتل قيادي في حركة طالبان باكستان في ولاية غزني

أفادت مصادر لـ أفغانستان إنترناشيونال بمقتل خالد مسعود، أحد قادة حركة طالبان باكستان (TTP)، في ولاية غزني، بعدما تعرض لإطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون. ولم تصدر سلطات طالبان أي تعليق على الحادث حتى الآن.

أفادت مصادر لـ أفغانستان إنترناشيونال بمقتل خالد مسعود، أحد قادة حركة طالبان باكستان (TTP)، في ولاية غزني، بعدما تعرض لإطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون. ولم تصدر سلطات طالبان أي تعليق على الحادث حتى الآن.
وقالت المصادر إن الهجوم وقع قرابة منتصف ليل الخميس في منطقة غودلو التابعة لمديرية واغظ، أثناء مغادرة مسعود أحد معسكرات الحركة، قبل أن يفر المهاجمون من المكان.
وأضافت المصادر أنها زودت أفغانستان إنترناشيونال بصور تُظهر جثة القيادي في حركة طالبان باكستان.
ويأتي الحادث بعد أسبوع من مقتل عنصر آخر في الحركة بولاية قندهار، إثر تعرضه لإطلاق نار نفذه مسلحون يستقلون دراجة نارية، فيما لم تعلق طالبان على أي من الحادثتين.
وتأسست حركة طالبان باكستان عام 2007 من تحالف عدة جماعات مسلحة في المناطق القبلية الباكستانية. وتصنفها الحكومة الباكستانية منظمة إرهابية، وتتهمها بالوقوف وراء عشرات الهجمات التي استهدفت قوات الأمن والمدنيين خلال السنوات الماضية.
واتهمت باكستان مراراً طالبان الأفغانية بإيواء عناصر الحركة على الأراضي الأفغانية، إلا أن طالبان نفت هذه الاتهامات باستمرار، مؤكدة عدم وجود أي جماعات إرهابية في أفغانستان، واعتبرت نشاط حركة طالبان باكستان شأناً داخلياً يخص إسلام آباد.





ترشحت نسيبة ديتبار، وهي سياسية سويدية من أصول أفغانية وعضو في حزب البيئة السويدي، لعضوية البرلمان السويدي، مؤكدة أن الدفاع عن المساواة بين الجنسين والديمقراطية وحقوق الإنسان يشكل أولوية في برنامجها السياسي.
وقالت ديتبار، في تصريح لـ أفغانستان إنترناشيونال، إن الإجراءات التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات في أفغانستان تمثل "فصلاً عنصرياً قائماً على النوع الاجتماعي".
وأضافت أن من بين أولوياتها أيضاً تعزيز مشاركة المهاجرين في الحياة السياسية، ودعم اندماجهم في المجتمع وسوق العمل، إلى جانب الدفع نحو اقتصاد أكثر استدامة وصداقة للبيئة.
ولدت ديتبار في أفغانستان، ثم عاشت سنوات لاجئة في إيران قبل أن تهاجر إلى السويد عام 2010. وتشغل حالياً عضوية لجنة المساواة والتنوع في حزب البيئة، كما تخوض الانتخابات عن دائرة ستوكهولم.
وقالت إن المهاجرين في السويد يعملون ويدرسون ويدفعون الضرائب ويسهمون في تقدم المجتمع، إلا أن تجاربهم وآراءهم لا تزال ممثلة بشكل محدود في الحياة السياسية.
وأضافت: "لا ينبغي أن يتعرض أي شخص للتمييز بسبب اسمه أو خلفيته أو معتقداته. ويجب أن تواصل السويد الدفاع عن الديمقراطية والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، داخلياً وعلى المستوى الدولي."
وتحمل ديتبار درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والماجستير في حقوق الإنسان، وعملت في مجالات حقوق الإنسان والمساواة وتعزيز مشاركة المهاجرين. كما تشغل عضوية مجلس بلدي، وعضوية مجلس إدارة جمعية الأمم المتحدة في السويد، وتنشط في العمل المجتمعي.
وأكدت أنها تسعى إلى تمثيل أصوات النساء والشباب والمهاجرين داخل البرلمان.
وأوضحت أنها غادرت أفغانستان مع أسرتها في طفولتها بسبب الحرب، وعانت لاحقاً من التمييز والقيود خلال إقامتها في إيران.
وقالت إن القيود التي تفرضها طالبان على النساء تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق النساء والفتيات، وإن الحركة أقصت نصف المجتمع من الحياة العامة.
وأضافت: "لقد عشت التمييز والحرمان من التعليم، ولذلك أفهم معاناة النساء الأفغانيات بعمق، لكنني أؤمن بأن الصمت ليس حلاً."
كما دعت المجتمع الدولي إلى عدم الانخراط مع طالبان.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية في السويد أواخر سبتمبر/أيلول المقبل.
وتأتي هذه الانتخابات في وقت لا تزال فيه النساء والفتيات في أفغانستان، منذ عودة طالبان إلى السلطة، محرومات من عدد كبير من حقوقهن الأساسية، بما في ذلك التعليم والعمل والمشاركة السياسية، فيما تواصل ناشطات أفغانيات في الخارج جهودهن لإيصال صوتهن إلى المحافل الدولية.
أثار حضور مسؤولين من طالبان إلى جانب شخصيات معارضة للحركة في مراسم الوداع الرسمية لـ علي خامنئي، المرشد السابق للجمهورية الإسلامية، في طهران، موجة انتقادات واسعة بين مؤيدي طالبان على منصات التواصل الاجتماعي.
ووصف عدد من أنصار الحركة دعوة أحمد مسعود ومحمد محقق إلى المراسم بأنها دليل على "ازدواجية" السياسة الإيرانية، فيما طالب آخرون حكومة طالبان باتخاذ موقف رسمي إزاء الخطوة.
وشهدت منصة "إكس" عشرات التعليقات المنتقدة للدعوة، إذ اعتبر بعض المستخدمين أنها تعكس "تناقضاً" في موقف طهران، بينما دعا آخرون إلى الرد بالمثل عبر توجيه دعوة رسمية إلى جماعة جيش العدل لزيارة كابل.
وكتب أحد المستخدمين، ويدعى فيضان أفغان، أن إيران وباكستان "عدوان" لطالبان، معتبراً أن استضافة شخصيات معارضة وتقديمها بوصفها "المقاومة" يعكس موقفاً عدائياً تجاه الحركة.
من جانبه، قال بريال قندوزي، وهو من المؤيدين لطالبان، إن الحركة لم تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد إيران رغم الضغوط، معتبراً أن دعوة معارضي طالبان تمثل مساساً بسيادة أفغانستان، وأضاف أن الحركة "لن تنسى" هذه الخطوة.
كما دعا أمان الله هوتكي، وهو من المقربين من طالبان، إلى استدعاء السفير الإيراني في كابول للاستفسار عن أسباب دعوة هذه الشخصيات، معتبراً أن طهران تؤجج الخلافات بين الأفغان.
وأُقيمت مراسم الوداع الرسمية لخامنئي وعدد من أفراد أسرته، الذين قُتلوا في هجمات أميركية وإسرائيلية، صباح الجمعة في مصلى الإمام الخميني بطهران، بحضور مسؤولين ووفود من عدد من الدول.
وشارك في المراسم وفد من طالبان برئاسة عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأمير خان متقي، وزير الخارجية، كما حضر وفد من معارضي طالبان برئاسة أحمد مسعود ومحمد محقق.
وفي سياق متصل، كتب قيس النعماني، وهو من أنصار طالبان، أن الحركة لم تتمكن حتى الآن من كسب ثقة المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن عدداً من دول المنطقة لا يزال ينظر إليها باعتبارها تهديداً، رغم إعلانها رغبتها في إقامة علاقات جيدة مع الجميع.
كما انتقد هجران عمري، وهو من مؤيدي طالبان، الموقف الإيراني، معتبراً أن طهران أشادت سابقاً بأفغانستان لمنع استخدام أراضيها ضد إيران، لكنها باتت اليوم، بحسب تعبيره، تمنح شرعية لـ"خصوم الإمارة الإسلامية". واستخدم في منشوره عبارات طائفية ومسيئة بحق الشيعة.
وتظهر مراجعة ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي أن جانباً من الانتقادات الموجهة لإيران تضمن أيضاً خطاباً طائفياً وتحريضياً، فيما لم تصدر، حتى الآن، أي مواقف رسمية من طالبان أو السلطات الإيرانية بشأن هذه الانتقادات.
كشفت مصادر مقربة من طالبان لـ أفغانستان إنترناشيونال أن نحو 90 ألف قضية لا تزال عالقة في محاكم ولاية قندهار بانتظار الفصل فيها، مشيرة إلى أن الفساد داخل الجهاز القضائي من أبرز أسباب التأخير في البت بالقضايا.
وقالت المصادر، الجمعة، إن إجراءات التقاضي في محاكم مدينة قندهار تشهد تأخيرات طويلة، إذ تتراوح مدة انتظار بعض القضايا بين ستة أشهر وعامين.
وأضافت أن معظم القضايا العالقة تتعلق بالنزاعات على الأراضي والبساتين والعقارات، إلى جانب قضايا جنائية ومالية وتجارية وأسرية، فضلاً عن ملفات تتعلق بالفساد الإداري والقضايا السياسية والأمنية.
ونقل أحد المصادر أن المواطنين يضطرون إلى مراجعة المحاكم لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر حتى في القضايا البسيطة، مشيراً إلى أن بعض الملفات تُبت خارج الدور بسبب علاقات أصحابها مع القضاة أو مسؤولي المحاكم، مقابل حصول بعض المسؤولين على مبالغ مالية لتسريع الإجراءات.
كما أرجعت المصادر جانباً من المشكلة إلى افتقار عدد من قضاة ومسؤولي طالبان للخبرة والمعرفة الكافية بالنظامين الإداري والقضائي.
وفي السياق نفسه، اشتكى عدد من سكان قندهار من استمرار تجميد قضاياهم لأشهر، بل ولسنوات، داخل المحاكم. وقال أحدهم إن بعض القضاة يطلبون إعادة تسجيل دعاوى قُدمت قبل ستة أشهر، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى إهدار الوقت أو يُستخدم وسيلة لابتزاز أصحاب القضايا مالياً.
وأكدت المصادر أن هذه المشكلة لا تقتصر على قندهار، بل تمتد إلى ولايات أخرى، حيث يواجه المواطنون تحديات مماثلة في الحصول على أحكام قضائية ضمن المدد المحددة.
وكان مكتب زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، قد أصدر بعد عودة الحركة إلى السلطة تعميماً يلزم المحاكم بالإسراع في البت بالقضايا ومعالجة شكاوى المواطنين ضمن آجال زمنية محددة.
وبموجب هذا التعميم، يتعين على المحاكم الابتدائية الفصل في القضايا خلال مدة لا تتجاوز شهراً ونصف الشهر، بينما تُلزم محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز بالنظر في القضايا خلال فترة تتراوح بين 20 يوماً وشهر واحد.
أفادت مصادر مطلعة لـ أفغانستان إنترناشيونال مساء الجمعة بإصابة عدد من الطلاب جراء انفجار وقع في السكن الجامعي بجامعة كابل، فيما لم تصدر طالبان حتى الآن أي تعليق بشأن الحادث أو حصيلة الضحايا.
وقال أحد الشهود إن الانفجار نجم عن إلقاء قنبلة يدوية داخل السكن.
وأضاف شهود عيان أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، من دون أن تتوفر حتى الآن معلومات رسمية بشأن عدد الجرحى أو احتمال وقوع قتلى.
كما أفاد أحد الطلاب، في رسالة صوتية بعث بها إلى أفغانستان إنترناشيونال، بأن عناصر طالبان منعوا الطلاب من مغادرة غرفهم عقب الانفجار.
وتُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى أفغانستان إنترناشيونال انتشار عدد من سيارات الإسعاف داخل حرم جامعة كابول عقب وقوع الانفجار.
أكدت منظمة "نساء من أجل النساء الدولية" لـ أفغانستان إنترناشيونال أنها أنهت عملياتها في أفغانستان بعد 25 عاماً من العمل، مشيرة إلى أن القيود التي فرضتها طالبان، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واحتجاز موظفيها، جعلت استمرار نشاطها مستحيلاً.
وقالت المنظمة، في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسار أفغانستان إنترناشيونال، إن عناصر طالبان داهموا مكتبها في كابول مرتين منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
وأوضحت أن تزايد القيود الأمنية والضغوط المفروضة عليها دفعها في مطلع العام الجاري إلى اتخاذ قرار بإنهاء عملياتها، بعدما باتت غير قادرة على ضمان سلامة موظفيها، وأصبحت بيئة العمل تنطوي على مخاطر كبيرة.
وأضافت أن المداهمة الأولى وقعت في أغسطس/آب 2021، حيث صادرت طالبان معدات المنظمة وممتلكاتها، فيما نفذت المداهمة الثانية في فبراير/شباط 2025، واحتجزت خلالها أكثر من عشرين من موظفي المنظمة لساعات قبل الإفراج عنهم.
كما أشارت المنظمة إلى أن طالبان علّقت في مطلع هذا العام برامجها الخاصة بدعم سبل العيش للنساء الأفغانيات وأسرهن، وهو ما أدى إلى توقف أنشطتها بشكل كامل.
وعملت منظمة "نساء من أجل النساء الدولية" في أفغانستان منذ عام 2002، وركزت على تعليم النساء، وتمكينهن اقتصادياً، وتقديم الدعم للفتيات. وخلال أكثر من عقدين، قدمت خدماتها لأكثر من 140 ألف امرأة وفتاة في عدد من ولايات البلاد.
وقالت زوي غالاغر، مستشارة الاتصالات الإعلامية في المنظمة، لـ أفغانستان إنترناشيونال، إن المقر الرئيسي للمنظمة لا يجري أي اتصالات مع طالبان، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم النساء الأفغانيات وأسرهن والاستجابة لاحتياجاتهن.
ولم تصدر طالبان أي تعليق على ما ورد بشأن مداهمة مكاتب المنظمة أو القيود التي فرضتها عليها، إلا أن الحركة فرضت منذ عودتها إلى الحكم في أغسطس/آب 2021 سلسلة واسعة من القيود على النساء ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال دعمهن.