نائب وزير في طالبان: إيران تلعب على الحبلين

انتقد نائب وزير الاقتصاد في حركة طالبان، عبد اللطيف نظري، دعوة معارضي طالبان إلى مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، معتبراً أن هذا الإجراء يتعارض مع القانون الدولي،

انتقد نائب وزير الاقتصاد في حركة طالبان، عبد اللطيف نظري، دعوة معارضي طالبان إلى مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، معتبراً أن هذا الإجراء يتعارض مع القانون الدولي،
ويرى أن التعامل الرسمي يتم بين الدول، وأن أي تجاوز لهذه القاعدة والمبادئ يتعارض مع القانون والعلاقات الدولية، ويلحق ضرراً ببناء الثقة وحسن الجوار بين طالبان وطهران.
وأكد نائب وزير الاقتصاد في حركة طالبان أن الأنظمة السياسية في جميع أنحاء العالم لها معارضون، وقال إنه إذا تحول دعم المعارضين إلى نهج، فإن استقرار المنطقة سيواجه تحديات.
ومن هذا المنطلق، دعا نظري الحكومة الإيرانية إلى مواصلة تعاملها الرسمي مع سلطات طالبان، وألا "ترتكب مثل هذا الخطأ مستقبلاً، لأن العواقب ستكون تخريب علاقات البلدين الجارين".
واتهم نظري إيران بأنها "تلعب على الحبلين"، من خلال استضافة طالبان ومعارضيها في الوقت نفسه.
وأقيمت مراسم تشييع علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته الذين قتلوا في الهجمات الأميركية والإسرائيلية، يوم الجمعة، في مصلى "الإمام الخميني" بطهران، بحضور مسؤولين ووفود من دول مختلفة.
وشارك فيها وفد من طالبان، برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عبد الغني برادر، ووزير خارجية طالبان، أمير خان متقي. وفي الوقت نفسه، حضر وفد من معارضي طالبان بقيادة أحمد مسعود ومحمد محقق المراسم.
وكانت استضافة مسعود ومحقق بمراسم رسمية حكومية قد أثارت في وقت سابق غضب مؤيدي طالبان.
ووصف عدد كبير من مؤيدي طالبان دعوة أحمد مسعود ومحمد محقق بأنها مؤشر إلى "ازدواجية" في سياسة طهران، فيما طالب بعض المستخدمين برد رسمي من حركة طالبان.
ووصف بعضهم هذا الإجراء بأنه "نفاق النظام الإيراني"، بينما اقترح آخرون أن تقوم حركة طالبان، في خطوة مقابلة، بدعوة جماعة جيش العدل إلى زيارة كابل ولقاء رسمي.
وكتب مستخدم باسم فيضان أفغان في منشور على منصة "إكس" أن إيران وباكستان "عدوتان"، وقال إن إيران، عبر دعوتها الرسمية "الفارّين" وتقديمهم بوصفهم "مقاومة"، اتخذت نهجاً عدائياً تجاه طالبان.
وادعى بريال قندوزي، وهو مستخدم آخر من مؤيدي طالبان، أن طالبان "رغم كل الضغوط، لم تسمح باستخدام أراضيها ضد إيران، وأثبتت عملياً احترامها لسيادة إيران واستقلالها". وأضاف أن طالبان وقفت إلى جانب إيران في إحدى أكثر المراحل حساسية، ولم تسمح بتحدي سيادتها الوطنية.
ووصف قندوزي، في منشور آخر، الدعوة الرسمية من إيران لمعارضي طالبان بأنها خطوة تهدف إلى إضعاف سيادة أفغانستان، وكتب أن طالبان "لن تنسى أبداً هذا الرد المهين من إيران".
وطالب أمان الله هوتكي، وهي شخصية مقربة من طالبان، باستدعاء السفير الإيراني في كابل، وكتب أنه يجب سؤاله عن سبب دعوة طهران هذه الشخصيات و"تأجيج الخلاف والانقسام بين الأفغان".