• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

العفو الدولية تطالب بالتحقيق في الهجوم الباكستاني على مركز الإدمان

22 يوليو 2026، 15:30 غرينتش+1

قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إن الغارة الجوية التي شنتها باكستان على مركز «أمل» للعلاج وإعادة التأهيل في كابل في 17 مارس/آذار 2026، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 269 مدنياً، ينبغي أن تخضع لتحقيق باعتبارها جريمة حرب محتملة.

وأكدت المنظمة أنها لم تعثر على أي دليل يدعم مزاعم الجيش الباكستاني بأن المركز كان يُستخدم لتخزين الأسلحة أو الذخائر أو لأي أغراض عسكرية أخرى.

وأضافت أن الهجوم انتهك الحماية الخاصة التي تتمتع بها المنشآت الطبية بموجب القانون الدولي الإنساني، كما خالف مبادئ التمييز والاحتياط والتناسب التي تحكم العمليات العسكرية.

وقالت إيزابيل لاسيه، المسؤولة في منظمة العفو الدولية، في بيان صحفي، إن الهجوم يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعية السلطات الباكستانية إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل ومحايد، ونشر نتائجه للرأي العام.

وأضافت: «إن الهجوم على مركز أمل يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب. وبالنظر إلى أن الموقع كان معروفاً منذ أكثر من عقد كمرفق طبي، فإن الهجوم يكشف عن إخفاق جسيم في التخطيط العسكري الباكستاني، أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين».

وكان وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، قد أعلن في اليوم التالي للهجوم أن الجيش استهدف بنية تحتية عسكرية ومستودعاً للذخيرة في كابل، مضيفاً أن الانفجارات الثانوية التي أعقبت القصف تؤكد وجود ذخائر في الموقع.

غير أن منظمة العفو الدولية قالت إن نتائج تحقيقها، المستندة إلى تحليل أكثر من 60 صورة ومقطع فيديو، وأكثر من 30 صورة بالأقمار الصناعية، إضافة إلى مقابلات مع موظفي مركز «أمل» والعاملين في مستشفى ابن سينا وناجين من الهجوم، لم تجد ما يؤيد هذه الرواية. وأضافت أن حتى الصور التي نشرها الجيش الباكستاني لا تُظهر أي انفجارات ثانوية، وهي عادةً مؤشر على وجود مخازن ذخيرة.

100%

وأظهرت صور الأقمار الصناعية وشهادات الشهود أن ثلاثة مواقع داخل المجمع تعرضت لدمار شديد أو دُمرت بالكامل. وكان أحد المباني المستهدفة يضم أماكن إقامة المرضى الجدد والمطبخ وقاعة الطعام، حيث انتُشل معظم الضحايا. أما المبنى الثاني فكان يُستخدم كمقر لعناصر أمن طالبان ومستودع للمواد الغذائية، في حين خُصص المبنى الثالث لتخزين الفحم والحطب والملابس وورشة للخياطة. وأفاد أحد الشهود بأنه شاهد بعد القصف بقايا أخشاب وفحم وملابس وأحذية، دون أي أثر لمعدات عسكرية.

وكانت طالبان قد أعلنت بعد الهجوم مباشرة مقتل أكثر من 400 مدني وإصابة أكثر من 250 آخرين، فيما أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) لاحقاً، بشكل مستقل، مقتل ما لا يقل عن 269 شخصاً وإصابة 122 آخرين. وترى منظمة العفو الدولية أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى، نظراً إلى شدة الانفجارات التي جعلت التعرف على رفات بعض القتلى أمراً متعذراً.

وقال أحد أقارب الضحايا للمنظمة إن أفراد عائلته بحثوا في المستشفيات والمراكز الصحية دون أن يتمكنوا من العثور على جثمان قريبهم. كما قال أحد العاملين الصحيين الذين شاركوا في نقل المصابين: «في كل مكان

100%

كنت أخطو فيه، كان هناك جثمان ملقى على الأرض».

وأوضح التقرير أن مركز «أمل» أُنشئ عام 2016 في موقع قاعدة سابقة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتحول بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021 إلى مركز علاجي لإعادة تأهيل المدمنين بسعة تصل إلى ألفي سرير.

وأضافت المنظمة أن لافتات كبيرة باللغات المحلية كانت تُعرّف بوضوح هوية المركز، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة قبل ثلاثة أيام من الهجوم وجود أعداد كبيرة من الأشخاص داخله. وأشارت إلى أن القصف وقع من دون أي إنذار مسبق، بالتزامن مع صلاة التراويح خلال شهر رمضان، حين كان أكثر من ألف مريض داخل المركز.

كما ذكرت المنظمة أنها خاطبت وزارة الخارجية الباكستانية في 9 يوليو/تموز للاستفسار عن الإجراءات المتخذة بشأن التحقيق والمساءلة، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى موعد نشر التقرير.

وقالت إيزابيل لاسيه إن «الإخفاق في التحقيق في الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك الهجوم على مركز أمل، يعكس استخفافاً مقلقاً بالقانون الدولي، ويزيد من خطر ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من العمليات غير القانونية وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين».

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن هذه الغارة تأتي ضمن سلسلة من الضربات الجوية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية منذ تصاعد التوترات الحدودية مع طالبان في أكتوبر/تشرين الأول 2025. واستناداً إلى بيانات بعثة «يوناما»، أشارت المنظمة إلى أن أكثر من 750 مدنياً قُتلوا أو أُصيبوا في أفغانستان خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2026.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

من يسيطر على البعثات الدبلوماسية الأفغانية في ألمانيا؟

22 يوليو 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

تقول الحكومة الألمانية إن السفارة الأفغانية في برلين لا تزال، من الناحية الرسمية، تُدار من قبل دبلوماسيي الحكومة الأفغانية السابقة، إلا أن نتائج توصلت إليها أفغانستان إنترناشيونال تشير إلى أن الإدارة الفعلية للسفارة في برلين أصبحت بيد ممثلي طالبان.

ووفقاً للقائمة الدبلوماسية الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الألمانية، لا يزال عبد الباقي بوبل مسجلاً بصفته القائم بأعمال السفارة الأفغانية في برلين، ولم تعترف برلين بأي تغيير رسمي في إدارة البعثة الدبلوماسية.

وأكدت الحكومة الفيدرالية الألمانية هذا الموقف في ردها على استفسارات نواب كتلة اليسار في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، مشيرة إلى أن المسؤولية الرسمية عن السفارة لا تزال تقع على عاتق دبلوماسي حصل على اعتماده قبل أغسطس/آب 2021.

وفي القنصلية العامة الأفغانية في بون، لا يزال منصب القنصل العام شاغراً في السجل الدبلوماسي الرسمي لوزارة الخارجية الألمانية.

غير أن الواقع الإداري داخل البعثتين يختلف عن الموقف الرسمي الألماني. ففي سفارة برلين، ورغم بقاء عبد الباقي بوبل الممثل الرسمي المعتمد لدى السلطات الألمانية، فإن إدارة العمل اليومي واتخاذ القرارات العملية أوكلت إلى نبراس الحق عزيز، وهو دبلوماسي أوفدته طالبان.

أما في القنصلية العامة في بون، فرغم شغور منصب القنصل العام في الوثائق الرسمية الألمانية، يتولى سيد مصطفى هاشمي، ممثل طالبان، إدارة شؤون القنصلية.

في المقابل، لا يزال صفت رحيمي، قنصل أفغانستان في ميونيخ، من دبلوماسيي الحكومة السابقة، وهو ما يعكس وجود فجوة واضحة بين الوضع القانوني المسجل في الوثائق الرسمية الألمانية والواقع العملي لإدارة البعثات الدبلوماسية الأفغانية.

ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه أوجه التعاون الفني والعملي بين ألمانيا وطالبان. فقد أكدت الحكومة الفيدرالية أنها تجري تعاوناً فنياً مع سلطات طالبان لتسهيل إجراءات التحقق من هوية طالبي اللجوء الأفغان تمهيداً لترحيلهم إلى أفغانستان.

ووفقاً لرد الحكومة الألمانية على البوندستاغ، شارك ممثلو طالبان في جميع الاجتماعات المتعلقة بالتحقق من الهوية وإصدار وثائق السفر الخاصة بالأفغان المرحّلين.

كما أكدت برلين أنه يمكن السماح بدخول ما يصل إلى أربعة موظفين قنصليين إضافيين من جانب طالبان إلى ألمانيا للمشاركة في التحقق من الهوية وإصدار وثائق السفر.

وشدد المسؤولون الألمان مراراً على أن هذه الاتصالات تقتصر على إطار التعاون الفني، ولا تعني الاعتراف بحكومة طالبان. إلا أن هذه التطورات تشير إلى تنامي الدور العملي للحركة في إدارة الشؤون القنصلية الأفغانية وفي إجراءات ترحيل طالبي اللجوء الأفغان من ألمانيا.

سنوات من حرمان الفتيات.. كيف ستكون أفغانستان في عام 2030؟

21 يوليو 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

الفتاة التي كان يفترض أن تلتحق بالصف الأول متوسط في عام 2022، تبلغ الآن نحو 17 أو 18 عاماً. ولو سارت الأمور وفق مسارها الطبيعي، لكانت اليوم قد أنهت المدرسة واستعدت لاختبار القبول الجامعي.

لكن خمس سنوات من حظر التعليم غيّرت مسار حياتها، فهي لا تزال بلا شهادة الثانوية، وبات طريقها إلى الجامعة وكثير من فرص العمل مغلقاً.
وإذا استمر حظر تعليم الفتيات، فستواجه أفغانستان بحلول عام 2030 نقصاً في آلاف المعلمات والطبيبات والقابلات، وستمتد تداعيات ذلك إلى التعليم والاقتصاد والنظام الصحي في البلاد.
يتناول هذا التقرير تداعيات هذا الحرمان حتى عام 2030 على التعليم والصحة والاقتصاد وسوق العمل وجيل النساء المتخصصات والأطفال الذين سيكبرون تحت رعاية أمهات محرومات من التعليم.

مئات الآلاف من النساء والفتيات المحرومات
حيث تشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وهما مؤسستان تابعتان للأمم المتحدة، إلى أن مليونين و200 ألف فتاة مراهقة في أفغانستان محرومات حالياً من التعليم الثانوي.
وقدّرت "يونيسف" أن كل عام إضافي من استمرار هذا الحظر يحرم نحو 250 ألف فتاة أخرى من مواصلة الدراسة. وإذا لم يتوقف هذا المسار، فستُحرم أكثر من مليوني فتاة إضافية من التعليم بعد المرحلة الابتدائية بحلول عام 2030.
ويقول وزير التعليم في الحكومة الأفغانية السابقة، ميرويس بلخي، إن استمرار هذا الوضع يعمّق كل عام الفجوة العلمية بين النساء والرجال، وكذلك الفجوة العلمية بين أفغانستان والعالم.
وبحسب بلخي، فإن هذه الفجوة بين النساء والرجال، وبين أفغانستان والعالم، تتسع أكثر فأكثر.
ويضيف بلخي أن إقصاء الفتيات، وانخفاض عدد المعلمات، ومحدودية التعليم البديل، واتساع التعليم الأيديولوجي، أضعفت القدرات العلمية والتربوية في أفغانستان.

100%
ميرويس بلخي: لن يكون لدينا مجتمعٌ ناقدٌ ومبدعٌ


ويرى بلخي أن التعليم في أفغانستان أصيب بـ"انهيار بنيوي"، وأن حركة طالبان حصرت مفهوم التعليم غالباً في القراءة والكتابة الأساسية، فيما لا يكتسب كثير من الأطفال حتى هذه المهارات الأولية.
وقال السفير الأفغاني السابق لدى طاجيكستان، عبد الغفور آرزو، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن العداء للمعرفة قد لا يستمر على المدى الطويل، لكنه قادر على عرقلة تقدم أي مجتمع لسنوات.
وأضاف آرزو أن أفغانستان، بسبب القيود التي فرضتها حركة طالبان على النساء، تتجه حتى عام 2030 نحو تخلف أعمق وظلام أشد، فيما تتلاشى مكاسبها المدنية والعلمية.
وتأتي هذه التحذيرات بينما كانت أفغانستان قبل عودة طالبان تسلك مساراً مختلفاً. فقد ارتفع عدد الطالبات الجامعيات من نحو خمسة آلاف عام 2001 إلى أكثر من 100 ألف عام 2021، وكانت كثيرات منهن على بعد أشهر فقط من التخرج.
أما الآن، فقد توقف ذلك المسار. وحتى إذا أعيد فتح الجامعات، فإن الجيل الذي كان يفترض أن يدخل سوق العمل بين عامي 2021 و2030 لن يكون موجوداً. وستظهر أولى ملامح هذا الفراغ في قطاعي التعليم والصحة.
وأثارت "يونسكو" مخاوف تتجاوز السنوات الأربع المقبلة، إذ قالت إن وقف التعليم العالي للنساء، إذا استمر، سيقلّص القدرة الاقتصادية لأفغانستان بنحو تسعة مليارات و600 مليون دولار حتى عام 2066.
وهذا الرقم يقترب من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي الحالي للبلاد.
وتظهر دراسة حديثة لـ"يونيسف" أنه في حال استمرار القيود، قد تخسر أفغانستان نحو 20 ألف معلمة بحلول عام 2030 بسبب التقاعد والهجرة.
وحذرت المنظمة في الوقت نفسه من احتمال فقدان خمسة آلاف و400 عاملة صحية. ويشكّل مجموع هؤلاء ما يقارب ربع القوة النسائية العاملة في هذين القطاعين عام 2021.

من سيقدم الرعاية الطبية لنساء أفغانستان؟
لم يفرغ حظر تعليم الفتيات الصفوف الدراسية فحسب، بل أوقف أيضاً مسار إعداد آلاف الطبيبات والقابلات والممرضات وغيرهن من العاملات الصحيات، في وقت يحتاج فيه النظام الصحي الأفغاني إلى وجودهن أكثر من أي وقت مضى.
وفي كثير من مناطق أفغانستان، خصوصاً القرى، لا تراجع النساء سوى المراكز الصحية التي تضم عاملات صحيات. ولذلك فإن نقص الطبيبات والقابلات ليس مشكلة تعليمية فقط، بل يؤثر مباشرة في وصول ملايين النساء إلى الخدمات الصحية.
وأوقفت حركة طالبان في عام 2023 تعليم النساء في المعاهد الطبية أيضاً.
ويقول رئيس الصحة العامة السابق في هرات وخبير الصحة العامة، الدكتور عبد الحكيم تمنا، إن أزمة النظام الصحي ستظهر قبل عام 2030 بكثير.
ويوضح أن عدداً من العاملات الصحيات سيبلغن سن التقاعد، وأن مجموعة منهن ستهاجر بسبب القيود وصعوبة الحياة، فيما ستترك أخريات وظائفهن تحت ضغط العمل.
وبحسب تمنا، فإن المشكلة الأساسية هي أنه لا توجد نساء يتلقين التدريب ليحللن محلهن.

ارتفاع وفيات الأمهات والمواليد
وتسجل أفغانستان حالياً أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن امرأة تموت في أفغانستان كل ساعتين أثناء الولادة.
وحذرت "يونيسف" من أن تراجع عدد الطبيبات والقابلات قد يؤدي إلى ألف و600 وفاة إضافية بين الأمهات، وأكثر من ثلاثة آلاف و500 وفاة إضافية بين المواليد.
ويقول الدكتور تمنا إن غياب العاملات الصحيات يحرم النساء من خدمات الحمل والولادة، وعلاج الأمراض، والرعاية الوقائية.
وبحسب تمنا، فإن زيادة وفيات الأمهات والمواليد وإصابات النساء بالإعاقة تفكك الأسر أيضاً. فالطفل الذي يفقد أمه أثناء الولادة يواجه مخاطر أكبر في التغذية والصحة والتعليم والحماية الأسرية.
ويصف تمنا مآل النظام الصحي في عام 2030، إذا استمر الوضع الحالي، بأنه "كارثة إنسانية"، ويقول إن كلفة المرض والوفاة والإعاقة بين النساء قد تصل على المدى الطويل إلى عشرات مليارات الدولارات.

100%
الدكتور تمنا: حرمان النساء من التعليم يزيد من وفيات الأمهات والأطفال


وتقول منظمة الصحة العالمية إن نحو نصف الوفيات في أفغانستان تحدث بسبب الأمراض غير المعدية، وإن حصة هذه الأمراض ستزداد حتى عام 2030.
ومع ذلك، لا تسمح حركة طالبان للنساء بالدراسة في تخصصي القبالة والتمريض. وقدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه إذا استمر حظر تعليم الفتيات، فستعاني أفغانستان بحلول عام 2030 من نقص يقارب 18 ألف قابلة وأكثر من سبعة آلاف طبيبة عن المستوى المطلوب. وسيقلل هذا النقص قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات لملايين النساء.
ويقول خبراء إن حظر تعليم النساء سيؤثر في اقتصاد أفغانستان لسنوات. فالبلد الذي يُحرم نصف سكانه من التعليم ومن كثير من فرص العمل يفقد جزءاً كبيراً من قدرته الإنتاجية والابتكارية ومن فرص النمو الاقتصادي.
ويقول أستاذ في كلية الاقتصاد بإحدى الجامعات الأفغانية، طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، إن حرمان النساء من التعليم يقلّص رأس المال البشري في أفغانستان.
ويضيف أن تعليم النساء استثمار اقتصادي، فالمرأة المتعلمة تستطيع العمل وزيادة دخل الأسرة وبناء الأعمال والمشاركة في الإنتاج والخدمات.
وبحسبه، فإن إقصاء النساء من التعليم يجعل الأسر أكثر اعتماداً على دخل رجل واحد. وقد يدفع مرض ذلك الرجل أو بطالته أو إعاقته أو وفاته جميع أفراد الأسرة إلى الفقر.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن مشاركة النساء في سوق العمل بأفغانستان بلغت نحو 5.1٪ في عام 2025، فيما بلغت النسبة بين الرجال 69.8٪. كما بلغت حصة النساء من إجمالي القوة العاملة في البلاد 6.8٪.
وتقول هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن 78٪ من الشابات في أفغانستان لا يدرسن ولا يعملن ولا يشاركن في برامج التدريب المهني، مقابل 20٪ بين الشبان.
وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن القيود المفروضة على النساء والفتيات بين عامي 2024 و2026 ألحقت بالاقتصاد الأفغاني خسائر تقارب 920 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 5.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان.
وقدّرت "يونيسف" أيضاً الخسارة المباشرة الناجمة عن تقييد تعليم النساء ومشاركتهن الاقتصادية بما لا يقل عن 84 مليون دولار سنوياً.
ويقول أستاذ الاقتصاد إن هذا الوضع يقلل أيضاً فرص عمل الرجال.
فعندما تضعف مدرسة أو مركز صحي أو يغلقان بسبب غياب المعلمات والعاملات الصحيات، يفقد الموظفون الرجال والسائقون والحراس والبائعون والشركات الخدمية المرتبطة بها جزءاً من دخلهم أيضاً.
وبحسبه، فإن اقتصاد أفغانستان سيصبح بحلول عام 2030 أكثر اعتماداً على المساعدات الخارجية.

حرمان الأمهات يضر بفرص الأطفال
وقد تمتد آثار سنوات حرمان الفتيات من التعليم إلى الأطفال الذين سينجبنهم في الأعوام المقبلة.
وتظهر أبحاث البنك الدولي و"يونسكو" و"يونيسف" أن تعليم الأمهات أحد أهم العوامل المحددة لصحة الأطفال وتغذيتهم وتعليمهم. فالنساء الأكثر تعليماً يحصلن عادة على الرعاية الصحية في وقت أبكر، ويرسلن أطفالهن إلى المدارس بدرجة أكبر، ويستثمرن أكثر في تغذيتهم ونموهم.
ويظهر تحليل "يونيسف" وجود علاقة قوية بين تعليم الأمهات وتلقيح الأطفال، والطول والوزن المناسبين، والرعاية أثناء الحمل. وحذرت المنظمة من أن تراجع مستوى تعليم النساء قد يفاقم الوضع الصحي للأمهات والأطفال.
وتقول أستاذة سابقة في جامعة كابل تعيش حالياً في أفغانستان إنه في الأسرة التي لا تملك فيها الأم دخلاً مستقلاً، تصبح جميع النفقات مرتبطة بمعيل واحد. وتكون مثل هذه الأسرة أكثر هشاشة أمام البطالة والمرض والجفاف والهجرة.
وأضافت أن فقر الأسرة قد يدفع الطفل أيضاً إلى ترك المدرسة. وبهذا، قد يؤدي حرمان فتاة اليوم من التعليم إلى فرص أقل لطفل الغد.
وبحسب قولها، يزداد الضغط في الأسر الفقيرة لتزويج الفتيات عندما يُغلق أمامهن طريق التعليم والعمل.
وتقدّر الأمم المتحدة أن حظر التعليم قد يزيد زواج الأطفال بنسبة 25٪، وأن نحو 37٪ من فتيات أفغانستان قد يواجهن خطر الزواج قبل سن 18 عاماً.
وقالت إن الفتيات المحرومات من المدرسة يواجهن يومياً سؤالاً بلا جواب واضح: متى يمكنهن العودة إلى حياة طبيعية؟
وتظهر دراسة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، لم تلتق نحو 21٪ من النساء المشمولات بالدراسة اجتماعياً بأي امرأة من خارج أسرهن ولو مرة واحدة. وقد سُجلت هذه العزلة بدرجة أكبر في المدن.
ويعتقد أشخاص قابلتهم "أفغانستان إنترناشيونال" أن أفغانستان تخسر جيلين في الوقت نفسه؛ جيلاً جديداً من النساء لا يسمح له بالتعليم التخصصي، وجزءاً من النساء والرجال المتخصصين الموجودين الذين يهاجرون.
ويقول الدكتور تمنا إن ضغوط العمل والقيود وانعدام الأفق الواضح تدفع عدداً من النساء المتعلمات إلى مغادرة البلاد.
ويضيف أن الأسر التي تملك القدرة المالية تغادر أيضاً إلى دول أخرى من أجل تعليم بناتها. ومع خروج هذه الأسر، تفقد أفغانستان في الوقت نفسه المعرفة والخبرة ورأس المال والقوة العاملة.

كيف سيكون حال أفغانستان في عام 2030؟
وستحمل أفغانستان في عام 2030 آثار خمس سنوات من حرمان الفتيات من التعليم، حتى إذا فُتحت المدارس والجامعات قبل ذلك.
ورغم أن فتح الأبواب يمكن أن يمنع اتساع هذه الأزمة، فإنه لا يمحو الماضي. ويتطلب تعويض السنوات الضائعة برنامجاً واسعاً للتعليم التعويضي، وإعادة النساء إلى الجامعات، والإعداد العاجل للمعلمات والعاملات الصحيات، وتهيئة فرص العمل.
ويقول الأستاذ الجامعي بصير أحمد دانشياري، الذي هاجر إلى ألمانيا، إنه إذا مضت الأمور على وضعها الحالي، فستفقد أفغانستان جزءاً كبيراً من رأس مالها البشري وقدراتها العلمية.
وستعاني البلاد من تراجع إنتاج المعرفة، وانخفاض الابتكار، وزيادة صعوبة إعداد الكوادر المتخصصة.
كما ستواجه الجامعات ومؤسسات التعليم العالي نقصاً في الأساتذة والباحثين والكوادر المتخصصة.
وستزداد الهجرة، فيما ستضيع مؤشرات التنمية والفرص الثمينة للتنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات المعرفة والبحث وإنتاج العلم، أكثر فأكثر.
ويبدو أن عام 2030 سيكون لكثير من الدول موعداً لتقييم أهداف التنمية العالمية. وتسعى الدول إلى توسيع الوصول المتكافئ إلى التعليم والصحة والتكنولوجيا والعمل.
وتخرّج دول المنطقة كل عام مزيداً من الطبيبات والمهندسات والباحثات والمتخصصات.
ويقول بلخي إن أفغانستان ستُدفع، في ظل هذا الوضع، إلى هامش المنطقة علمياً.
ويرى أن النظام الذي لا ينمّي التفكير النقدي والمهارات والمعرفة المتخصصة لا يستطيع إعداد القوة البشرية اللازمة للتنمية.
وكل عام من التأخير يزيد عدد الفتيات اللواتي يتجاوزن سن المدرسة ويتحملن مسؤوليات أسرية جديدة.
تلميذة بلا معلمة مدربة. امرأة لا تجد طبيبة أو قابلة عند الولادة. مستشفى يملك مبنى، لكنه بلا ميزانية أو موظفين. أسرة يعتمد دخلها كله على رجل واحد. أم حُرمت هي نفسها من المدرسة، وتحاول بإمكانات محدودة أن تبقي طريق التعليم مفتوحاً أمام طفلها.

حركة طالبان: وقعنا أكثر من 100 عقد لاستخراج المعادن بقيمة 10 مليارات

21 يوليو 2026، 09:30 غرينتش+1
100%

قالت وزارة المعادن والبترول التابعة لطالبان إنها وقعت خلال العام الماضي 109 عقود لاستخراج المعادن مع شركات محلية، معلنة أن القيمة الإجمالية لهذه العقود تبلغ نحو 10 مليارات أفغاني.

وذكرت الوزارة في تقريرها الجديد أن اهتمام الشركات المحلية والمستثمرين من دول المنطقة بقطاع المعادن في أفغانستان ازداد.

وتعد حركة طالبان تطوير قطاع المعادن أحد سبل زيادة الإيرادات الداخلية وتعزيز اقتصاد أفغانستان، غير أن منتقدين أبدوا قلقهم بشأن شفافية العقود، وآلية منح المناجم، والرقابة على عملية استخراج الموارد الطبيعية.
وتملك أفغانستان احتياطيات واسعة من النحاس والحديد والذهب والليثيوم والكروميت والفحم الحجري ومواد معدنية أخرى، وتعد حركة طالبان هذه الموارد أحد أسس النمو الاقتصادي في البلاد.
المعادن مصدر مهم لإيرادات حركة طالبان
بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة وتراجع المساعدات الخارجية، سعت الحركة إلى زيادة إيراداتها الداخلية عبر الجمارك والضرائب والموارد الطبيعية.
وتقول حركة طالبان إن تطوير قطاع المعادن يمكن أن يزيد إيراداتها، ويوفر فرص عمل، ويقلل اعتماد أفغانستان الاقتصادي. ووقعت الحركة خلال السنوات الماضية عقوداً عدة لاستخراج المعادن مع شركات محلية وأجنبية.
وأظهر رصد أجرته "أفغانستان إنترناشيونال"، استناداً إلى تقارير البنك الدولي والأرقام المنشورة من إدارات حركة طالبان، أن الحركة جمعت خلال نحو خمس سنوات ماضية ما يقارب 14 مليار دولار من الإيرادات الداخلية. وتعد الإيرادات المعدنية أحد المصادر التي تركز عليها حركة طالبان لتعزيز مواردها المالية.

جدل بشأن معادن بدخشان
رافق منح المناجم في ولايات مثل بدخشان، التي تضم احتياطيات من الذهب والأحجار الكريمة، احتجاجات واستياء.
ويقول بعض السكان المحليين ومنتقدون إن عدداً من المناجم مُنح لشركات محددة من دون مشاركة المجتمعات المحلية.
كما نُشرت تقارير عن استخراج تقليدي وغير معياري للذهب في بدخشان، ما أثار قلقاً بشأن الأضرار البيئية وسلامة العمال وطريقة إدارة الموارد الطبيعية.

مخاوف بشأن شفافية العقود
رغم تأكيد حركة طالبان زيادة الاستثمار في قطاع المعادن، طرح خبراء اقتصاديون وجهات رقابية أسئلة بشأن شفافية عملية منح العقود.
ولم تُنشر بشكل كامل تفاصيل كثير من العقود المعدنية وشروطها المالية وآلية تسعيرها. وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، أصبح دور الجهات الرقابية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني في مراجعة المشاريع الاقتصادية الكبرى محدوداً أيضاً.
ويحذر خبراء من أن استخراج الموارد الطبيعية على نطاق واسع من دون رقابة فعالة وآليات شفافة قد يهيئ أرضية للفساد وفقدان الثروات الوطنية.
وتقول حركة طالبان إن العقود المعدنية تُمنح وفق القوانين القائمة، وتعد تطوير هذا القطاع أحد السبل الرئيسية لتعزيز اقتصاد أفغانستان.

حركة طالبان جمعت نحو 14 مليار دولار من الإيرادات الداخلية خلال خمسة أعوام

21 يوليو 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

أظهر تحقيق للقسم الاقتصادي في قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن إدارة حركة طالبان جمعت منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021 نحو 14 مليار دولار من الإيرادات الداخلية من الضرائب والجمارك والمناجم.

ويبين التحقيق، الذي أُعد بناءً على تحليل تقارير البنك الدولي ومقارنتها بالأرقام الرسمية الصادرة عن حركة طالبان، أن مجموع الإيرادات الداخلية للحركة من سبتمبر 2021 حتى مايو 2026 بلغ 13.7 مليار دولار، ويرتفع مع احتساب شهري يونيو ويوليو 2026 إلى نحو 14 مليار دولار.
واستندت هذه الأرقام إلى مراجعة 41 تقريراً للبنك الدولي صدرت بعد سيطرة حركة طالبان، كما قورنت بالأرقام التي نشرتها إدارات تابعة للحركة.
وتظهر مراجعة البيانات المالية المتاحة أن الإيرادات الداخلية لحركة طالبان سجلت خلال الأعوام الخمسة الماضية اتجاهاً تصاعدياً، إذ ارتفعت من نحو 420 مليون دولار في الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2021 إلى 2.2 مليار دولار في عام 2022، و2.7 مليار دولار في عام 2023، و3.4 مليار دولار في عام 2024.
وفي عام 2025 بلغت الإيرادات الداخلية لحركة طالبان نحو 4 مليارات دولار، وهو أعلى رقم مسجل منذ عودة الحركة إلى السلطة. كما سُجلت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 إيرادات بنحو 940 مليون دولار.
وحافظت حركة طالبان، بعد سيطرتها على أفغانستان، على الهياكل الضريبية والجمركية للحكومة السابقة، وركزت على زيادة الإيرادات الداخلية. ووقعت الحركة في الوقت نفسه عشرات العقود لاستخراج الذهب والفحم والنحاس والحديد ومعادن أخرى مع شركات محلية وأجنبية.
غير أن منتقدين يقولون إن غياب الشفافية المالية والرقابة المستقلة والقيود المفروضة على وصول وسائل الإعلام تجعل التقييم الدقيق للإيرادات الفعلية، ولا سيما في قطاع المناجم، أمراً صعباً.
وإلى جانب الإيرادات الداخلية لحركة طالبان، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) مؤخراً أن المجتمع الدولي قدم خلال الأعوام الخمسة الماضية نحو 16 مليار دولار من المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
وعلى هذا الأساس، يصل مجموع الإيرادات الداخلية لحركة طالبان والمساعدات الإنسانية الدولية التي دخلت اقتصاد أفغانستان خلال هذه الفترة إلى نحو 30 مليار دولار. غير أن هذين المصدرين يختلفان في طبيعتهما؛ فالإيرادات الداخلية تقع تحت تصرف إدارة حركة طالبان، بينما تُوزع المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة ومؤسسات إغاثية أخرى، ولم تدخل في ميزانية إدارة الحركة.
وتظهر الأرقام الرسمية لحركة طالبان أن نحو 51٪ من ميزانيتها السنوية خُصص للقطاعات العسكرية والأمنية، في حين كانت حصة القطاعات العمرانية والبنية التحتية أقل من 10٪ من إجمالي ميزانية إدارة الحركة.
ويشير هذا النمط في الإنفاق إلى أن الجزء الأكبر من الموارد الحكومية صُرف على النفقات الأمنية والجارية.
وعلى الرغم من زيادة الإيرادات الداخلية واستمرار المساعدات الدولية، لا تزال مؤشرات المعيشة في أفغانستان لا تظهر تحسناً ملموساً. وبحسب أحدث تقديرات الأمم المتحدة، ارتفع عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في أفغانستان من 27 مليون شخص إلى نحو 29 مليوناً.
ويقول اقتصاديون إن زيادة الإيرادات الحكومية، إذا وُجه معظمها إلى النفقات الأمنية والجارية، لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين الوضع الاقتصادي للسكان. ويرى هؤلاء أن الحد من أزمة المعيشة في أفغانستان يتطلب الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص عمل، وزيادة الشفافية المالية، وتوسيع التفاعل مع الاقتصاد العالمي.

مصادر: رفض طلب ممثلي البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية للقاء زعيم طالبان

21 يوليو 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر من قندهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن مكتب زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، رفض طلباً قدمه ممثلو البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية وعدد من المؤسسات الدولية الأخرى للقاء آخوندزاده.

ونقلت المصادر أن الوفد، الذي زار قندهار يوم الاثنين، طلب لقاء زعيم حركة طالبان.
وخلال السنوات الخمس الماضية، لم يلتق زعيم حركة طالبان بأي مسؤول أجنبي سوى رئيس وزراء قطر.
وبحسب المصادر، كان الوفد الأجنبي، الذي ضم مسؤولين من البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومؤسسة التمويل الدولية، يرغب في لقاء هبة الله آخوندزاده.
وطرح الوفد طلب اللقاء خلال اجتماعه مع ملا شيرين، حاكم حركة طالبان في قندهار، لكن طلبه لم يُقبل.
وقال مصدران لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه قبل إبلاغ طلب اللقاء إلى زعيم حركة طالبان، أُبلغ أعضاء الوفد في الاجتماع نفسه بعدم إمكانية ترتيب مثل هذا اللقاء.
وضم الوفد وجمة مهمند، رئيسة مكتب مؤسسة التمويل الدولية في كابل، ونساء أخريات.
وبحسب أحد المصادر، تخلّى الوفد الدولي، بعد تلقي هذا الرد، عن متابعة طلبه وواصل البرامج الأخرى لزيارته.
وليست هذه المرة الأولى التي تطلب فيها وفود أجنبية، خلال زياراتها إلى قندهار، لقاء زعيم حركة طالبان.
ويعد هبة الله آخوندزاده من أكثر الزعماء عزلة على المستوى الدولي. ولم يجر أي زيارة خارجية خلال السنوات الخمس الماضية.
ومنذ أغسطس 2021، سعى ممثلو دول مختلفة ومسؤولون في الأمم المتحدة ووفود من مؤسسات دولية إلى لقاء زعيم حركة طالبان، لكن هذه المساعي لم تثمر.
وبدلاً من اللقاء المباشر مع الممثلين الأجانب، يتابع زعيم حركة طالبان اتصالاته عبر مكتبه وقنوات محدودة.
وقال أحد المصادر إن قيادة حركة طالبان تشعر بالقلق من أن اللقاءات المباشرة مع المسؤولين الأجانب قد تؤثر في أمن الزعيم وسرية عملية اتخاذ القرار وسياسة حضوره المحدود في العلن. ولذلك، يمنع مستشاروه المقربون عقد مثل هذه اللقاءات.
ويقول محللون سياسيون إنه رغم أن إدارة الشؤون اليومية لحركة طالبان تقع على عاتق الوزراء ومسؤولين آخرين، فإن القرارات السياسية والاستراتيجية الكبرى لا تزال تُتخذ في مكتب هبة الله آخوندزاده. ومن ثم، فإن اللقاء معه قد يكون مؤثراً بالنسبة إلى ممثلي المؤسسات الدولية والحكومات الأجنبية.
وخلال السنوات الخمس الماضية، لم تتمكن الأسرة الدولية، في ملفات مثل حظر تعليم وعمل النساء والفتيات التي تبدي استياءها من سياسات طالبان بشأنها، من التأثير في قرارات هبة الله آخوندزاده.