وقال نظري، في مقابلة مع إذاعة حريت التابعة لطالبان، إن أفغانستان تتمتع اليوم باستقرار شامل، في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب إيران وباكستان، أزمات أمنية وسياسية، مضيفاً أن البلاد تمتلك «رؤية واضحة لإعادة الإعمار والتنمية».
وأضاف: «أفغانستان جزيرة مستقلة في المنطقة، يسودها الاستقرار في جميع أنحاء البلاد، وهناك آفاق واضحة لإعادة البناء والتطوير.»
ووصف نائب وزير الاقتصاد أوضاع أفغانستان في مجالات الأمن والاقتصاد والتجارة والنقل بأنها «أفضل بكثير» من إيران وباكستان، معتبراً أن هاتين الدولتين تواجهان أزمات داخلية أو تداعيات التنافس بين القوى الدولية، بينما لا تعاني أفغانستان من مثل هذه التحديات، بحسب تعبيره.
كما قال إن دول المنطقة لا ترغب في زعزعة استقرار أفغانستان، لأن استقرارها «مرتبط بطبيعة الحال باستقرار المنطقة»، لكنه ادعى في الوقت نفسه أن بعض الدول المجاورة لا تتحمل رؤية «أفغانستان قوية وموحدة ومتطورة».
واعتبر نظري أن السياسة الإقليمية لطالبان حققت نجاحاً، مشيراً إلى أن زيارات الوفود الرسمية من أوزبكستان وتركمانستان وكازاخستان إلى كابول تعكس توسع العلاقات السياسية والتعاون الاقتصادي، من دون أن يوضح أسباب استمرار عدم اعتراف دول المنطقة بحكومة طالبان.
وأضاف أن التوترات السابقة بين طالبان وطاجيكستان قد انتهت، وأن الحركة نجحت في كسب ثقة دول الجوار، مؤكداً أنها لا تنظر إلى علاقاتها مع الدول المجاورة من منظور أمني في سياستها الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعربت فيه دول المنطقة مراراً عن قلقها إزاء نشاط الجماعات المسلحة داخل أفغانستان واحتمال انتقال التهديدات الأمنية عبر الحدود، حيث تعتبر دول آسيا الوسطى وإيران وباكستان وجود تنظيم داعش – ولاية خراسان وحركة طالبان الباكستانية داخل أفغانستان تهديداً لأمنها.