مسؤول سابق في حكومة أشرف غني: الجمهورية انهارت من الداخل

قال أكرم خپلواک، أحد المقربين من الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إن نظام الجمهورية في أفغانستان «انهار من الداخل»، مؤكداً أن القوات الأمنية والشعب الأفغاني قدما تضحيات كبيرة للدفاع عنه.

قال أكرم خپلواک، أحد المقربين من الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إن نظام الجمهورية في أفغانستان «انهار من الداخل»، مؤكداً أن القوات الأمنية والشعب الأفغاني قدما تضحيات كبيرة للدفاع عنه.
وجاءت تصريحات خپلواک قبيل الذكرى الخامسة لسقوط الحكومة السابقة، حيث قال إن بنوداً أساسية في اتفاق الدوحة، بما في ذلك بدء المفاوضات بين الأفغان وتشكيل حكومة جديدة، لم تُنفذ.
وأوضح، في مقابلة مع الصحفي الأفغاني سعيد شينواري، أن المفاوضات الأفغانية–الأفغانية التي جرت في الدوحة انتهت من دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
وأضاف الرئيس السابق لأمانة المجلس الأعلى للسلام أن اتفاق الدوحة لم يتضمن أي إشارة إلى «الإمارة الإسلامية» أو استمرار «الجمهورية»، بل كان الهدف المعلن هو إنشاء هيكل سياسي وحكومة إسلامية جديدة، وهو ما لم يتحقق.
وفي حديثه عن أسباب سقوط النظام السابق، قال: «لقد انهار النظام السابق من الداخل، لكن الشعب الأفغاني، ولا سيما أفراد الجيش والشرطة، قدموا تضحيات جسيمة من أجل بقائه.»
وأشار إلى أن كثيراً من أفراد القوات الأمنية السابقة لا يزالون يواجهون أوضاعاً صعبة حتى اليوم.
ورداً على سؤال بشأن احتفال بعض الأفغان بسقوط الجمهورية، قال: «لم تكن الحرب حربنا، ولا السلام سلامنا، فقد كان للأطراف والفاعلين الدوليين دور رئيسي فيها.»
وأضاف أنه لا يحتفل بسقوط النظام السابق، وكان يفضّل أن تنضم طالبان إلى السلطة عبر مصالحة وتسوية سياسية، بدلاً من إسقاط نظام الجمهورية.
ورفض المسؤول السابق أيضاً مزاعم طالبان بشأن تحقيق تقدم في قطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أساتذة الجامعات والطلاب غادروا البلاد، فيما يسعى كثير ممن بقوا إلى مغادرتها.
وأكد أن أفغانستان حققت خلال عقدين من حكم الجمهورية تقدماً ملحوظاً في مجالات التعليم والتكنولوجيا وإعداد الكوادر المتعلمة، مضيفاً أن العديد من المشاريع التي تقدمها طالبان اليوم على أنها إنجازات لها، بدأ تنفيذها في عهد الجمهورية.
واستشهد بالمخطط العمراني الشامل لمدينة كابول، موضحاً أنه وُضع في عهد الرئيس محمد داوود خان، واستمر العمل عليه خلال فترة الجمهورية، لكنه لم يكتمل بسبب تحديات مختلفة.