• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

عتيق رحيمي يترأس لجنة تحكيم مهرجان "المرأة- الحياة- الحرية" السينمائي

31 أغسطس 2026، 23:00 غرينتش+1

تولى الكاتب والمخرج الأفغاني الفرنسي البارز عتيق رحيمي، الحائز على جائزة غونكور، رئاسة لجنة تحكيم الدورة الثالثة من مهرجان "المرأة- الحياة- الحرية" السينمائي الدولي، الذي يُقام مستلهماً من حركة النساء في إيران،

بهدف مواجهة الرقابة وتسليط الضوء على قصص المقاومة والحرية.
ومن المقرر أن تُقام الدورة الثالثة من المهرجان في الفترة من 16 إلى 21 سبتمبر 2026 بمدينة بريزبن الأسترالية وعدة مدن أخرى في أوروبا وأميركا الشمالية.
وبحسب الإعلان الرسمي للمهرجان، اختير عتيق رحيمي رئيساً للجنة التحكيم الدولية، وسيشارك في تقييم الأعمال إلى جانب شخصيات بارزة، من بينها نيكي كريمي، وويشكا آسايش، وموجغان إيلانلو، وستيفن لانس، وريتشارد فانغ، وكارولينا بوسه.
وتتضمن الدورة الحالية برامج خاصة لتكريم اثنين من أبرز الشخصيات المؤثرة في السينما الإيرانية، بهرام بيضائي وناصر تقوائي، اللذين ارتبط مسارهما الفني بالاستقلال ومواجهة الرقابة.
كما انضم التحالف الفرنسي في بريزبن للمرة الأولى شريكاً للمهرجان، ومن المقرر أن يمنح “جائزة أليانس فرانسيز” لأحد الأفلام المرشحة، دعماً للسينما المستقلة والحرية الفنية وتعزيزاً للتواصل مع المجتمع الناطق بالفرنسية.
وُلد رئيس لجنة التحكيم عتيق رحيمي في أفغانستان، ويُعد من أبرز شخصيات الأدب والسينما المعاصرة. وفاز عام 2008 بجائزة غونكور، وهي أبرز الجوائز الأدبية الفرنسية، عن روايته "حجر الصبر".
وفي مجال السينما، أخرج رحيمي عدداً من الأفلام البارزة، من بينها "تراب ورماد" و"حجر الصبر" و"سيدة النيل"، التي شاركت في مهرجانات سينمائية دولية كبرى.
وتأسس مهرجان "المرأة، الحياة، الحرية" السينمائي عام 2024 على يد "جمعية فناني السينما والمسرح الإيرانيين في الخارج"، بهدف توفير منصة دولية لصناع الأفلام والفنانين المستقلين لمواجهة الرقابة، وتعزيز حرية التعبير، وتسليط الضوء على قضايا المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

من تحطيم التماثيل إلى جني الأموال.. طالبان تكسب ملايين من آثار باميان التاريخي

26 أغسطس 2026، 09:00 غرينتش+1
100%

أظهرت مراجعة أجرتها "أفغانستان إنترناشيونال"، إلى جانب تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، أن التجاويف الفارغة التي كانت تضم تمثالي بوذا في باميان تحولت إلى مصدر دخل لطالبان.

كانت باميان في الماضي أحد المحاور الرئيسية للتبادل الثقافي على طريق الحرير، ومركزاً لامتزاج فن غندهارا "اليوناني-البوذي"، لكنها أصبحت اليوم شاهدة على مفارقة مؤلمة في التاريخ المعاصر.
وتظهر تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" أنه بعد تدمير تمثالي بوذا في باميان عام 2001، لم يتبق سوى 10 في المئة من بقايا تمثال "صلصال"، و30 في المئة من بقايا تمثال "شهمامة". ويقول علماء آثار إن ذلك يجعل إعادة بناء التمثالين بالكامل أمراً مستحيلاً من الناحية التقنية.
وكان تمثال شهمامة، الذي يبلغ ارتفاعه 38 متراً، وتمثال صلصال، البالغ ارتفاعه 55 متراً، ينتصبان في الجبل وسط باميان، فيما تُعد أطلالهما اليوم رمزاً لإحدى أخطر الجرائم المرتكبة بحق التراث الثقافي الإنساني.

رواية مباشرة للتدمير.. اعتراف بلا ندم
قال عبد الله سرحدي، الحاكم السابق لطالبان في ولاية باميان، مؤخراً في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه شارك بشكل مباشر في تدمير تمثالي بوذا.
كان سرحدي المعتقل السابق في غوانتانامو، قائداً عسكرياً لطالبان في باميان وقت تفجير التمثالين.
وقال سرحدي صراحة: "لقد دمرتهما بيدي... نحن محطمون للأصنام ولسنا بائعي أصنام. كل ما فعلناه كان استناداً إلى الأحكام الإلهية، ولا أشعر بأي ندم".
لكن، وعلى خلاف موقف حاكم طالبان السابق، قال مقاتلون شباب في الحركة في باميان لصحيفة "واشنطن بوست" عام 2023 إن تمثالي بوذا يحظيان بأهمية تاريخية، ويمكن أن يشكلا مصدراً للدخل من خلال السياحة.
واعتبر عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية تصريحات سرحدي انعكاساً للنظرة الأيديولوجية التي حكمت عملية تدمير التراث التاريخي.
وطالبان، التي كانت مسؤولة عن تدمير هذا العمل الفني الإنساني، تجني اليوم ملايين الأفغاني من الفراغ الذي خلفه التمثالان.
وخلال فترة حكمها الأولى، فجرت طالبان تمثالي بوذا في مارس 2001، بعد دخولها باميان، تنفيذاً لفتوى أصدرها زعيم الحركة آنذاك الملا محمد عمر.

تجارة من التجاويف الفارغة.. إيرادات من آثار التدمير
تجني وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان يومياً مبالغ مالية من التجاويف الفارغة لتمثالي بوذا، من خلال فرض رسوم دخول على الزوار المحليين والأجانب.
وتتقاضى الإدارة المحلية لطالبان ما بين 40 و50 أفغانياً من كل زائر محلي، و300 أفغاني من كل سائح أجنبي لمشاهدة أطلال تمثالي بوذا.
وتقول طالبان إن النشاط السياحي في البلاد، بما في ذلك زيارة تمثالي بوذا في باميان، شهد ارتفاعاً.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، يزور المواقع التاريخية في باميان سنوياً آلاف الزوار المحليين، إضافة إلى ما بين ألفين وثلاثة آلاف سائح أجنبي.
وتظهر نتائج أفغانستان إنترناشيونال أن إجمالي إيرادات طالبان من التجاويف الفارغة لتمثالي بوذا والمواقع التاريخية الأخرى في باميان يتراوح سنوياً بين 15 و25 مليون أفغاني.
وإلى جانب بيع التذاكر، كشفت تقارير مجلة "The Art Newspaper" الدولية أن طالبان بدأت، من دون تنسيق مع اليونسكو، تنفيذ خطط لإعادة بناء السوق القديم داخل المنطقة الأثرية المصنفة من الدرجة الأولى، وإنشاء بنى تحتية تجارية أسفل جرف بوذا.
ويقول سكان باميان إن عائدات السياحة تذهب مباشرة إلى خزينة الجماعة نفسها التي كانت في الماضي تزرع الديناميت والمتفجرات داخل صخور الموقع.
وقال أحد المثقفين في باميان، طالباً عدم الكشف عن هويته: "هذا السلوك المزدوج، أي التفاخر بتحطيم الأصنام قولاً، والاستفادة مالياً من آثار ذلك فعلاً، يكشف أبعاداً جديدة من التناقض في التعامل مع التراث الإنساني".
ثمانية مواقع أثرية تابعة لليونسكو مهددة بالخطر
في عام 2003، أدرجت اليونسكو مساحة تبلغ 158.9 هكتاراً من وادي باميان ضمن قائمة التراث العالمي، كما أدرجتها في الوقت نفسه ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وتشمل المواقع الأثرية الثمانية:
تجاويف بوذا ومجمع الكهوف: مركز للمعابد وموقع اكتشاف أقدم نماذج معروفة للرسم الزيتي في التاريخ، والتي تعود إلى القرن السابع الميلادي.
مدينة غلغلة التاريخية: قلعة دفاعية تعود إلى الفترة بين القرنين السادس والثالث عشر الميلاديين، وترتبط بذكرى هجوم جنكيز خان المغولي عام 1221.
مدينة ضحاك "المدينة الحمراء": قلعة استراتيجية تقع عند المدخل الشرقي لوادي باميان.
كهوف وادي ككرَك: تضم بقايا تمثال محطم يبلغ ارتفاعه 10 أمتار، ورسومات فريدة لما يعرف بـ"ملك الشمس".
وادي أزدر "التنين": مشهد طبيعي وأسطوري في ضواحي باميان.
قلعتا كافري "أ" و"ب": أبراج وتحصينات دفاعية تعود إلى الحقبة البوذية.
وادي غمي: مجموعة من أبراج المراقبة والمنشآت التاريخية المستخدمة للرصد.
كهوف قول أكرم: مجموعة من الكهوف ضمن مشهد طبيعي مميز.
وتحذر دراسات لجامعة هارفارد ومؤسسات رقابية دولية من أن هذه المواقع الأثرية الثمانية باتت معرضة للخطر، بسبب الحفريات غير القانونية داخل الكهوف، وإنشاء مخازن للفحم أمام التجاويف الصخرية، وغياب الرعاية العلمية المتخصصة.

تحذيرات ودعوات إلى تحرك دولي
بحسب التقارير، لم تعد باميان اليوم شاهدة فقط على الصخور المدمرة، بل أصبحت أيضاً ضحية للتطوير غير المنظم والاستغلال المالي.
وأدى غياب كبار خبراء اليونسكو عن الموقع، إلى جانب تجاهل الإرشادات الخاصة بحماية المنطقة الصادرة عام 2007، إلى وضع وادي باميان أمام خطر فقدان قيمته وتصنيفه، وصولاً إلى احتمال شطبه بالكامل من قائمة التراث العالمي.
ويواجه المجتمع الدولي واقعاً يتمثل في أن ما لم تُكمله متفجرات عام 2001، بات اليوم مهدداً بالزوال الكامل تحت وطأة الإهمال المنهجي والحفريات والتهريب والاستغلال المالي الذي تمارسه طالبان للتجاويف الفارغة لتمثالي صلصال وشهمامة.

إسدال الستار على فنانة أرادت أن تكون المرأة محور الحكاية

18 أغسطس 2026، 05:00 غرينتش+1
100%

دخلت الممثلة السينمائية "فرشته سليماني" عالم الفن في وقت كانت فيه حركة طالبان لا تزال في الجبال، وكانت أفغانستان تحاول رسم صورة للأمل والحرية والمرأة على الشاشة.

دخلت فرشته سليماني عالم الفن في سن مبكرة، وخلال فترة قصيرة شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية وأصبحت معروفة لدى الجمهور. وكان دور "راضية" في مسلسل "وهناك في الأعلى الله" من أبرز الأدوار التي عرّفت بها على نطاق أوسع.
وبالتزامن مع عملها، واصلت دراسة الفنون في عدد من المعاهد التي كانت قائمة آنذاك، كما شاركت في أنشطة خيرية. وكانت "فرشته" تحمل خططاً كبيرة لمستقبلها، وتعتقد أن السينما والتلفزيون في أفغانستان قادران على تقديم روايات مختلفة عن النساء والجيل الجديد.

صورة للمرأة تتجاوز دور الضحية
تقول فرشته في حديث لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنها كانت تريد أن يتمتع النساء والرجال بحقوق متساوية في السينما. وترى أن الأدوار الرئيسية يجب ألا تُمنح للممثلين بناء على المظهر والصوت وحدهما، بل ينبغي أن تكون المهارة والقدرة هما المعيار.
وتقول إنها لم تكن تريد للسينما أن تظهر المرأة دائماً في صورة "الضحية والتابعة"، بل كانت ترغب في رؤية النساء في أدوار رئيسية وشخصيات متنوعة، مثل فتاة مرحة وذكية، أو رياضية، أو ملاكمة، أو وزيرة، أو قائدة طائرة، أو قائدة عسكرية، أو قاضية. وكان يهمها أن تتخذ المرأة القرار داخل القصة، وأن تتحرك وتدفع مسار الأحداث إلى الأمام.

صناعة قدوة للجيل الجديد
امتدت رؤية فرشته للفن إلى الأطفال والمراهقين أيضاً، إذ كانت ترغب في ابتكار شخصيات يمكن أن تكون مصدر إلهام لهم.
وتقول إن الأطفال في دول أخرى يكبرون وهم يتابعون شخصيات تصبح قدوة لهم، وكان حلمها أن يحظى أطفال أفغانستان أيضاً بمثل هذه النماذج، وأن ترتقي الإنتاجات التلفزيونية في البلاد إلى مستوى احترافي يقترب من نظيراتها في دول أخرى.

التمثيل خلف القناع.. محاولة للبقاء في المشهد
لكن مع عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، تغير المشهد بالنسبة إلى النساء. ولم تعد القضية تقتصر على نوع الدور الذي يمكن للمرأة أن تؤديه في التلفزيون، بل أصبح حضور المرأة نفسه أمام الكاميرا موضع قيود.
وأصبح اللباس الأسود والكمامة جزءاً من ظهور فرشته أمام الكاميرا. ومع ذلك واصلت العمل في هذه الظروف، وأدت حتى شخصيات لم تكن تتوافق مع قناعاتها ومعاييرها الفنية، إذ كان الأهم بالنسبة إليها ألا تُحذف شخصية المرأة من القصة. وتقول إنها كانت مستعدة للعمل حتى وهي ترتدي البرقع.

نشاط في المناطق المحرومة
في تلك السنوات، لم تقتصر حياة فرشته على شاشة التلفزيون. فقد كانت تذهب، بمساعدة آخرين، إلى مناطق نائية في ميدان وردك لتوصيل المواد التعليمية إلى أطفال لم تكن لديهم إمكانية سهلة للوصول إلى مستلزمات التعليم.
وساهمت في بناء مدرسة في منطقة شنيه بمديرية بهسود. وتقول إن المدرسة اكتملت ولا يزال أطفال المنطقة يدرسون فيها.
كما تعاونت مع نساء المنطقة في بناء عيادة صحية، وتقول إن مبنى العيادة اكتمل أيضاً. وتوثق صور من تلك الفترة رحلاتها للعمل على هذه المشاريع، التي شكّلت إلى جانب نشاطها الفني جزءاً من حياتها الاجتماعية.
ولم تكن فرشته تنوي مغادرة البلاد مع ازدياد صعوبة الظروف، بل أرادت مواصلة نشاطها الفني والاجتماعي في أفغانستان، والبقاء في المكان الذي عملت من أجله، وبين المجتمع الذي كانت تستمد منه قصصها.
لكن الضغوط والقيود ازدادت تدريجياً، وبقيت في أفغانستان حتى عام 2024، قبل أن تغادر البلاد في نهاية المطاف.
وتقول فرشته لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "لم أكن أتصور في أي وقت أن يأتي يوم أبتعد فيه عن وطني، لأنني كنت أحب حقاً أن أعمل هناك وأن أبقى هناك".

استعراض العنف بدلاً من الفن
بعد خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة، تعيد صور ذكرى 15 أغسطس إلى فرشته التذكير بالمسافة بين الحلم الذي كانت تحمله للفن في أفغانستان والمشهد الذي تراه اليوم.
وخلف هذه الصور سنوات بقيت خلالها في البلاد وعملت وحاولت الحفاظ على مكان المرأة على شاشة التلفزيون.
وفي الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة، أعادت حركة طالبان في بكتيا تمثيل هجمات تفجيرية استهدفت القوات الأميركية ضمن عرض تمثيلي. وفي قندهار، عرض عناصر طالبان ومؤيدوها مجسماً للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشوارع وانهالوا عليه بالضرب.
وتقول فرشته إن هذه المشاهد تؤلمها. فقد كانت ترى الفن فضاءً لابتكار الشخصيات وصناعة القدوة وإيصال الرسائل إلى المجتمع. وبالنسبة إليها، كانت الشاشة مكاناً يمكن من خلاله تقديم المرأة بصورة مختلفة عن الصورة النمطية التي رُسمت لها دائماً؛ امرأة تتخذ القرار وتتحرك وتقود مسار القصة.
أما اليوم، فقد أُبعدت النساء عن شاشة التلفزيون، فيما تُعاد في فعاليات حركة طالبان محاكاة التفجيرات والضرب في صورة عروض تمثيلية. وبالنسبة إلى فرشته، يعكس ذلك المسافة بين ما كانت تتمناه للفن في أفغانستان وما تراه اليوم.

الغربة والدور الذي لم يكتمل
في المهجر، تقول فرشته إنها لم تعد تملك الحافز الذي كان لديها في السابق. فقد ابتعدت عن الجمهور الذي كانت تمثل من أجله، ولم تعد محاطة بالموضوعات التي كانت تستمدها من المجتمع وحياة الناس في أفغانستان، فيما بقيت طموحاتها الفنية غير مكتملة.
وربما لهذا السبب يغلبها التأثر حين تتحدث عن أفغانستان ومواطنيها وما عاشته خلال السنوات الماضية.
فالفتاة التي دخلت عالم الفن وهي تحلم بتغيير مشهد التلفزيون، أمضت سنوات حكم حركة طالبان تحاول الحفاظ على حضور المرأة في ذلك المشهد. أرادت أن تبقى وتعمل وتقدم روايات أخرى عن المرأة الأفغانية، لكنها في النهاية ابتعدت هي نفسها عن ذلك المسرح.
وكان آخر أدوار فرشته هو البقاء، لكنه دور لم تتمكن من أدائه حتى النهاية.

فنانة تروي آلام النساء بأوتار الرباب

14 أغسطس 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

تروي عازفة الرباب الأفغانية "شكلا"، من خلال ألحان وأوتار الرباب، قصة حياة النساء والفتيات الأفغانيات ومشكلاتهن ومعاناتهن، وتسعى في كل لحن تعزفه إلى إيصال أصوات النساء اللواتي أُسكتت أصواتهن في أفغانستان تحت حكم حركة طالبان.

ومضت خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، فُرضت خلالها قيود واسعة على تعليم النساء وعملهن وتنقلهن ومشاركتهن في الأنشطة الاجتماعية والفنية، وهي قيود تقول منظمات حقوق الإنسان إنها أثرت في حياة ملايين النساء والفتيات الأفغانيات.
"شكلا" من سكان ولاية بكتيا، واحدة من النساء اللواتي غادرن أفغانستان إلى باكستان عقب عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، وتعيش منذ عدة سنوات في بيشاور.
وتقول "شكلا" إن حياة النساء في أفغانستان أصبحت أكثر صعوبة بعد عودة طالبان، وإن القيود المفروضة على التعليم والعمل حرمت كثيرات منهن من فرص عديدة في الحياة. وتوضح أنه لا يوجد رجل في أسرتها يتولى تأمين نفقات المعيشة، وأنها كانت تعيش مع والدتها وشقيقتيها، ولذلك جعل تقييد فرص عمل النساء استمرار حياتهن أكثر صعوبة، واضطرهن إلى مغادرة أفغانستان.
وتقول إن قيود طالبان لم تؤثر في حياة النساء فحسب، بل ألحقت الضرر أيضاً بالفنانين والثقافة الأفغانية. وبحسب شكلا، أُخذت الآلات الموسيقية لبعض الفنانين من منازلهم وكُسرت أو أُحرقت.
وتقول: "مشكلات النساء لا تقتصر على الموسيقى وحدها. فالنساء محرومات أيضاً من حق التعليم والعمل والتنقل واتخاذ القرار بشأن كثير من شؤون حياتهن".
وتؤكد "شكلا" أن تعليم الفتيات ليس قضية تخص النساء وحدهن، بل يؤثر أيضاً في مستقبل أفغانستان، مشيرة إلى أن الفتيات المحرومات من التعليم سيُحرمن مستقبلاً من فرص المشاركة في المجتمع.
وكانت شكلا قد وصلت إلى الصف العاشر في أفغانستان عام 2021، لكنها لم تتمكن من مواصلة دراستها بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة. وتقول إن كثيراً من الفتيات الأفغانيات واجهن مصيراً مماثلاً.
وبالنسبة إلى "شكلا"، لا يمثل الرباب مجرد آلة موسيقية، بل هو جزء من حياتها ووسيلة للتعبير عن مشاعرها. وتقول إنها تعزف على الرباب كلما واجهت ضغوطاً ومشكلات، وإن ذلك يساعدها على الشعور بالهدوء النفسي.
وتقول إنها إذا عادت إلى أفغانستان فلن تتمكن من مواصلة دراستها أو العمل بحرية أو العزف على الرباب، كما أن عدم وجود رجل في الأسرة يجعل تأمين نفقات المعيشة أكثر صعوبة بالنسبة إليها وإلى أسرتها.
وتضيف "شكلا" أن المهاجرين الأفغان في باكستان يواجهون مشكلات تتعلق بالعمل والتعليم والتأشيرات ومستقبلهم، وأن هذه الأوضاع جعلت مواصلة الدراسة أكثر صعوبة بالنسبة إلى كثير من الأطفال والشباب الأفغان.
وفي حديثها عن القيود التعليمية والاجتماعية المفروضة على النساء، تقول شكلا إنه يجب منح النساء فرصة التعليم والعمل والقدرة على اتخاذ القرار بشأن مستقبلهن، كما تشير إلى زواج الفتيات في سن مبكرة باعتباره أحد مصادر القلق الأخرى لدى النساء والفتيات الأفغانيات.
وتدعو "شكلا" النساء والفتيات الأفغانيات إلى عدم التخلي عن أحلامهن رغم الصعوبات، وتقول إنه ينبغي للنساء أن يسعين قدر استطاعتهن إلى التعليم وتعلم المهارات وبناء مستقبل مستقل، لأنه "لا ينبغي لنا أن ننسى أحلامنا بسبب المشكلات".

وفاة الدبلوماسي والباحث الأفغاني البارز عبد الغفور فرهادي عن عمر ناهز 96 عاماً

27 يوليو 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

توفي الدبلوماسي المخضرم والباحث البارز والممثل السابق لأفغانستان لدى الأمم المتحدة عبد الغفور روان فرهادي، عن عمر ناهز 96 عاماً، في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، وأكد نجله طارق فرهادي، يوم الاثنين،

في تصريح لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، وفاة والده بسبب تقدمه في السن.
وكان عبد الغفور روان فرهادي من بين عدد قليل من الدبلوماسيين الأفغان الذين عملوا لأكثر من ستة عقود خلال مراحل شديدة الحساسية من تاريخ البلاد المعاصر.
وبدأ العمل في وزارة الخارجية خلال خمسينيات القرن الماضي، وعُين في عهد رئيس الوزراء محمد يوسف أصغر مديراً عاماً للشؤون السياسية في الوزارة.
كما شغل فرهادي منصب أمين مجلس الوزراء الأعلى خلال عهدي رئيسي الوزراء محمد هاشم ميوندوال ونور أحمد اعتمادي، وعُين سفيراً لأفغانستان في باريس عام 1972، إبان النظام الملكي في أفغانستان.
وشكل تعيينه ممثلاً دائماً لأفغانستان لدى الأمم المتحدة بين عامي 1993 و2006 محطة بارزة في مسيرته الدبلوماسية، إذ شغل المنصب على مدى 13 عاماً، خلال فترة حكم المجاهدين، وسيطرة نظام طالبان الأول، ثم مرحلة تأسيس النظام الجديد.
وإلى جانب عمله السياسي، عُرف عبد الغفور فرهادي بوصفه أحد أبرز الباحثين وعلماء اللغة المعاصرين في أفغانستان، وكان يتقن اللغات الفارسية والبشتوية والفرنسية والإنجليزية والعربية، ويتمتع بمعرفة باللغات القديمة، ما أتاح له إنجاز مؤلفات بارزة في مجالي الأدب والتصوف.
ومن أبرز أعماله تعاونه على مدى 22 عاماً مع إبراهيم غامارد، الذي أثمر عن تأليف كتاب "رباعيات مولانا" باللغة الإنجليزية. كما حقق وترجم أعمال الشخصية التاريخية الأفغانية خواجة عبد الله الأنصاري، وترجم كتاب "قوس حياة منصور الحلاج" للمستشرق الفرنسي لوي ماسينيون، وجمع مقالات محمود طرزي، أحد أبرز الشخصيات الأفغانية بعد الاستقلال عن بريطانيا.
وبعد انقلاب عام 1978، الذي سقط فيه النظام الملكي، وأعلن محمد داود خان قيام النظام الجمهوري في أفغانستان، أمضى روان فرهادي نحو 20 شهراً في سجن بل تشرخي، واضطر إلى مغادرة أفغانستان عام 1981.
وخلال سنوات إقامته في الخارج، درّس تاريخ الأدب الفارسي والثقافة الإسلامية في جامعات مرموقة، من بينها جامعة السوربون في باريس وجامعة كاليفورنيا في بيركلي.
وعقب إعلان وفاته، وصف عدد كبير من السياسيين والدبلوماسيين الأفغان الشباب والشخصيات الثقافية رحيله بأنه خسارة لا تعوض للمجتمعين العلمي والسياسي في البلاد.
وقالوا إنه لم يكن رمزاً لـ"الدبلوماسية الأفغانية الرفيعة والوقورة" على الساحة الدولية فحسب، بل كان أيضاً أستاذاً بارزاً أسهم في توجيه ودعم جيل من الدبلوماسيين والباحثين المعاصرين.
وقالت الدبلوماسية الأفغانية السابقة بولندا نغاره ميرداد، إن عبد الغفور روان فرهادي كان من الشخصيات النادرة في الدبلوماسية الأفغانية، وإنه أسهم خلال فترة سيطرة طالبان الأولى، بحكمته ومكانته الدولية، في تعريف العالم بحقيقة الحركة وخطر التطرف، وإيصال صوت نضال الشعب الأفغاني إلى المحافل الدولية.
وأضافت ميرداد أن أفغانستان فقدت دبلوماسياً بارزاً في الغربة، في وقت تمر فيه البلاد بإحدى أكثر مراحل العزلة السياسية في تاريخها، معتبرة أن وفاته تمثل خسارة كبيرة لجسم الدبلوماسية الأفغانية.
كما قدم الدبلوماسي وسفير أفغانستان السابق لدى سريلانكا أشرف حيدري تعازيه بوفاة فرهادي، ووصفه بأنه كان "مرشداً كريماً وداعماً مخلصاً" للدبلوماسيين الشباب.

كتاب "الهروب من كابل" يفوز بجائزة أورويل المرموقة

10 يوليو 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

فاز كتاب "الهروب من كابل"، للكاتبة البريطانية كارين بارتليت، بجائزة "أورويل" السياسية المرموقة لعام 2026. ويوثق الكتاب فرار نحو 200 قاضية أفغانية مع أسرهن بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021.

وقالت مؤسسة أورويل، في بيان تزامن مع منح الجائزة، إن النساء الأفغانيات أدين خلال العقدين الماضيين، بعد انضمامهن إلى الجهاز القضائي، دوراً محورياً في مكافحة الفساد والنظر في قضايا العنف ضد النساء والأطفال. غير أن حياة هؤلاء القاضيات أصبحت معرضة لخطر شديد عقب انسحاب القوات الغربية وسيطرة حركة طالبان، إذ أفرجت الحركة فور دخولها كابل عن آلاف السجناء الخطرين، بينهم أشخاص أصدرت هؤلاء القاضيات أحكاماً بحقهم.
وقالت كارين بارتليت، بعد تسلم الجائزة، إن ترشيحها لها كان أيضاً أمراً غير متوقع، مضيفة: "هذا التكريم يعود في الأصل إلى قاضيات أفغانستان، وهن يتمتعن بشجاعة استثنائية".
وانتقدت الوضع الراهن في أفغانستان، قائلة: "بينما أكتب وأعيش بحرية في بريطانيا، تُحرم النساء والفتيات في أفغانستان من أبسط حقوقهن، بما في ذلك الحق في العمل والتعليم وحتى التنقل بصورة مستقلة".
ووصف رئيس لجنة تحكيم جائزة أورويل، روهان سيلفا، الكتاب، الصادر عن دار "داكورث" للنشر، بأنه رواية "مؤثرة ومفعمة بالتعاطف ومكتوبة بلغة واضحة"، نجحت في تصوير قصة ذات أهمية عالمية. ويخصص جزء من الكتاب لتجربة العمل الخطرة لإحدى القاضيات، وتدعى ريحانة عطائي، في محكمة محلية بولاية ننغرهار.

آخر تطورات نقل القاضيات إلى دول مختلفة
وفقاً لتقارير الرابطة الدولية للقاضيات، التي تولت تنسيق عمليات إنقاذ هؤلاء القانونيات ونقلهن، جرى حتى الآن نقل نحو 180 قاضية مع أسرهن إلى دول آمنة، من أصل نحو 260 قاضية كن يعملن في أفغانستان.
وتقيم القاضيات حالياً في دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وأستراليا والبرازيل وعدد من الدول الأوروبية الأخرى. وتولت كندا، ضمن برنامج حكومي لاستقبال اللاجئين، مسؤولية إعادة توطين 40 أسرة من أسر هؤلاء القاضيات، وتقيم غالبيتهن حالياً في مدينة تورنتو وضواحيها.
ومع ذلك، تشير التقارير الرسمية إلى أن نحو 45 قاضية ما زلن يعشن في أوضاع غامضة وخطرة، إذ تختبئ بعضهن داخل أفغانستان، فيما تعيش أخريات في باكستان بتأشيرات منتهية الصلاحية وسط مخاوف من الترحيل.
استمرار سياسات الإقصاء والفصل القائم على النوع الاجتماعي لدى طالبان
من جهتها ألغت حركة طالبان، عقب عودتها إلى السلطة، النظام القضائي السابق في أفغانستان بالكامل، وأقالت جميع القاضيات من مناصبهن.
وخلال الأعوام الخمسة الماضية تقريباً، أصدرت الحركة عشرات القرارات المتشددة، ومنعت النساء والفتيات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس والالتحاق بالجامعات، وفرضت قيوداً غير مسبوقة على عملهن.
وتُمنع النساء حالياً في أفغانستان من العمل في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومكاتب الأمم المتحدة، وكذلك من دخول الأماكن العامة، مثل الحدائق والمتنزهات والملاعب الرياضية، في وضع تصفه مؤسسات دولية وناشطون في مجال حقوق الإنسان بأنه نموذج واضح لـ"الفصل القائم على النوع الاجتماعي" في العالم المعاصر.