• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

قراء «إيكونوميست» بشأن انخراط الغرب مع طالبان: لا يزال الوقت مبكراً

1 سبتمبر 2026، 18:30 غرينتش+1

قال عدد من قراء مجلة «إيكونوميست»، رداً على دعوتها إلى انخراط الغرب مع طالبان، إن تطبيع العلاقات مع الحركة لا يزال سابقاً لأوانه، مؤكدين أن أي تعامل معها أو اعتراف بها يجب أن يكون مشروطاً بتحسين سجلها في حقوق الإنسان وتغيير سلوكها.

وكانت «إيكونوميست» قد دعت، في افتتاحية وتقرير موسع بمناسبة مرور خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، الدول الديمقراطية إلى التعامل مع الحركة رغم الطبيعة القمعية لحكمها. ورأت المجلة أن إعادة فتح السفارات في كابل قد تساعد في رصد التهديدات الإرهابية وفتح قنوات اتصال مع طالبان.

ورفض سايمون ديغينز، العسكري المتقاعد والملحق السابق في السفارة البريطانية بكابل بين عامي 2008 و2010، مقترح المجلة، وكتب في قسم آراء القراء: «تقولون إنه ينبغي زيادة المساعدات الإنسانية لأفغانستان وتحسين العلاقات الدبلوماسية مع طالبان حتى نتمكن من التواصل معها. أنتم مخطئون تماماً».

ووصف ديغينز الانسحاب من أفغانستان عام 2021 بأنه «مخزٍ»، مشيراً إلى المعاناة التي تعرض لها كثير من الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات.

وأكد أن تقديم المساعدات لأفغانستان والاعتراف بطالبان يجب أن يكونا مشروطين بتحسن أوضاع حقوق الإنسان وتغيير سلوك الحركة، مضيفاً أنه «في الوقت الراهن، ينبغي ألا تكون هناك أي علاقات مع حكومة طالبان».

من جانبها، دعت ريبيكا كوك، الأستاذة المتقاعدة في كلية الحقوق بجامعة تورنتو، الدول إلى دعم المسار القانوني الرامي إلى محاسبة طالبان.

وكانت أستراليا وكندا وألمانيا وهولندا قد بدأت، في سبتمبر/أيلول 2024، إجراءات بموجب المادة 29 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لمساءلة إدارة طالبان عن انتهاكاتها للاتفاقية، فيما أعلنت دول أخرى دعمها لهذه الخطوة.

ووصفت كوك هذه الخطوة بأنها «أول محاولة من دولة لمساءلة دولة أخرى أمام محكمة العدل الدولية بشأن التمييز على أساس الجنس».

وأوضحت أنه بعد مرور عامين، لم تصل القضية بعد إلى المحكمة، إذ يتعين إجراء المفاوضات والتحكيم قبل إحالتها إليها. ودعت الدول إلى دعم المبادرة لتسريع وصول القضية إلى محكمة العدل الدولية.

تراجع حاد في زراعة الخشخاش

وتطرق جوناثان غافني، أحد قراء «إيكونوميست»، إلى حظر طالبان زراعة الخشخاش وتأثيره على الاقتصاد الريفي في أفغانستان.

واستناداً إلى بيانات الأمم المتحدة، قال إن المساحات المزروعة بالخشخاش في أفغانستان تراجعت بنحو 95 في المئة منذ عام 2022، فيما انخفضت عائدات المزارعين بشكل حاد.

وكتب غافني أنه بالنظر إلى الدور التاريخي لأفغانستان في تجارة الأفيون العالمية قبل حكم طالبان الحالي، فمن الطبيعي أن يكون فقدان عائدات زراعة الخشخاش أحد العوامل التي أسهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وعلى خلاف ديغينز، أيد برنارد فراي، الخبير السابق في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مقترح «إيكونوميست»، واصفاً انخراط الدول الديمقراطية في الحوار مع طالبان بأنه «جريء ومنطقي تماماً».

وقال فراي إن التعامل مع طالبان عام 2000 أسهم في حظر زراعة الخشخاش، لكن المجتمع الدولي ارتكب، بعد إسقاط حكم الحركة عام 2001، أخطاء ساعدت على عودة زراعة الخشخاش وانتشارها.

وأضاف أن طالبان حظرت زراعة الخشخاش مجدداً بعد عودتها إلى السلطة عام 2021، وأن تطبيق القرار أدى إلى تراجع كبير في زراعته، لكنه في الوقت نفسه حرم أعداداً كبيرة من المزارعين من مصادر دخلهم.

ودعا فراي المجتمع الدولي إلى توفير مزيد من الدعم المالي والاقتصادي لتخفيف الضغوط على سكان المناطق الريفية في أفغانستان، مضيفاً أن «تجربة عام 2000 تظهر أن الانخراط، حتى في أصعب الظروف، قد يؤدي أحياناً إلى نتائج ملموسة».

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعثة يوناما: النساء المتضررات من الحرب يواجهن الفقر والحرمان

1 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

قالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، في تقرير، إن النساء من أكثر الفئات ضعفاً وتأثراً بعقود من النزاع في أفغانستان، مشيرة إلى أنهن، إلى جانب فقدان أفراد من أسرهن،

يعانين التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للحرب.
واستند التقرير إلى مقابلات مع 195 من ضحايا الحرب وأفراد أسرهم، بمن فيهم نساء، وسلط الضوء على أوضاع النساء اللواتي تحملن مسؤولية إعالة أسرهن ورعاية أطفالهن بعد مقتل الرجال في العائلة.
وقالت يوناما إن كثيراً من النساء اللواتي فقدن أزواجهن أو أفراداً من الرجال في أسرهن خلال الحرب واجهن بعد ذلك صعوبات معيشية حادة. وبحسب نتائج التقرير، كان الرجال الذين قُتلوا في حالات كثيرة المصدر الوحيد لدخل الأسرة، ما أدى بعد وفاتهم إلى مواجهة عائلاتهم الفقر والديون وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للحياة.
وقالت نساء ليوناما إنهن لم يكن لديهن أي مصدر للدخل بعد مقتل أزواجهن، واضطررن إلى الاعتماد على أسرهن وأقاربهن أو مساعدات محدودة أخرى لتغطية نفقات المعيشة.
وقالت أخريات إنهن لم يستطعن دفع إيجارات المنازل أو النفقات اليومية، واضطررن إلى العودة إلى منازل والديهن.
وأظهر تقرير يوناما أن المشكلات التي تواجهها النساء المتضررات من الحرب لا تقتصر على الأوضاع الاقتصادية، إذ قالت نساء إنهن واجهن مزيداً من القيود الاجتماعية بعد فقدان أزواجهن، وأصبح حضورهن في الحياة العامة والاجتماعية أكثر صعوبة.
وقالت بعض النساء اللواتي شملتهن المقابلات إن عدم وجود مرافق من الرجال تسبب لهن في صعوبات كبيرة في التنقل وإنجاز شؤونهن اليومية. وتحدثت أخريات عن ابتعادهن عن التجمعات الاجتماعية والعائلية، موضحات أن علاقاتهن الاجتماعية تأثرت بشدة بعد الأحداث المرتبطة بالحرب.
وقالت يوناما إن التداعيات الاقتصادية للحرب أثرت بصورة مباشرة أيضاً على حياة الفتيات. وأفاد عدد من المشاركين في المقابلات بأن مقتل معيل الأسرة أو تفاقم الصعوبات الاقتصادية حرم أبناءهم من إمكانية مواصلة التعليم.
وقال بعض الضحايا إن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب أدت إلى حرمان أطفال الأسر، بمن فيهم الفتيات، من التعليم أو من فرص عيش حياة طبيعية.
وبحسب نتائج التقرير، تطالب النساء قبل كل شيء بفرص لكسب العيش والعمل. وقالت كثير من النساء اللواتي تحدثن إلى يوناما إنهن يحتجن إلى وظائف وتدريب مهني وإمكانية الحصول على دخل مستدام حتى يتمكنّ من إعالة أسرهن.
وطالبت نساء أيضاً الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتخصيص برامج للأسر التي تعيلها نساء وللنساء المتضررات من الحرب.
وأجرت يوناما في إطار التقرير مقابلات مع 23 مسؤولاً في إدارات حركة طالبان، من بينهم مسؤولون في قطاعات العمل والشؤون الاجتماعية وشؤون الشهداء وذوي الإعاقة والصحة. واعتبر هؤلاء المسؤولون الاحتياجات الخاصة للنساء المعيلات لأسرهن من أبرز تحديات ما بعد الحرب.
وقال المسؤولون ليوناما إن النساء المتضررات من الحرب يواجهن مشكلات معيشية ويحتجن إلى فرص عمل ودعم موجه، إلا أن حركة طالبان لم تقدم تعهداً محدداً لمعالجة هذه المشكلات.
وقالت يوناما في توصياتها المتعلقة بالاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات المتضررات من النزاعات المسلحة إن جميع النساء تقريباً اللواتي شاركن في الدراسة طالبن بإتاحة فرص عمل لتمكينهن من إعالة أسرهن.
ودعت البعثة حركة طالبان إلى تهيئة الظروف لمشاركة النساء في سوق العمل، وضمان وصولهن إلى التدريب المهني والتعليم العالي، وإلغاء القيود التي تحول دون مشاركة النساء في التعليم والعمل.
ولم تصدر حركة طالبان رداً رسمياً محدداً على نشر التقرير.
وخلص التقرير إلى أن تأثير الحرب على النساء لم ينته بانتهاء المعارك، وأن كثيراً من النساء في أفغانستان ما زلن، بعد سنوات من انتهاء الأحداث المرتبطة بالحرب، يعانين تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

تمرد طالبان خلال 11 عاماً انتهت بعودتها إلى السلطة "أودى بحياة 40 ألف مدني"

1 سبتمبر 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

نشرت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) تقريرها البحثي بشأن ضحايا النزاعات المسلحة في أفغانستان. وقالت الأمم المتحدة إنها وثقت، من يناير 2009 وحتى عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، مقتل 40 ألف مدني

وإصابة أكثر من 77 ألفاً آخرين.
وقالت يوناما إن التقرير يعرض نتائج بحث أجراه قسم حقوق الإنسان في البعثة خلال عامي 2024 و2025 للتعرف على تجارب ضحايا النزاعات المسلحة في أفغانستان واحتياجاتهم.
ويركز التقرير بصورة رئيسية على الفترة الممتدة من التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة عام 2001 وحتى سيطرة حركة طالبان على أفغانستان في 15 أغسطس 2021.
واستند التقرير إلى مقابلات مع 195 من ضحايا النزاعات المسلحة وأقاربهم، و23 منظمة غير حكومية تعمل على تلبية احتياجات ضحايا النزاعات المسلحة، و23 مسؤولاً في إدارات حركة طالبان.
ويقدم تقرير يوناما الجديد، الذي يتناول أوضاع ضحايا الحروب التي شهدتها أفغانستان خلال العقود الماضية، صورة عن الأطراف الرئيسية المشاركة في النزاعات المسلحة في البلاد.
وبحسب التقرير، شهدت أفغانستان بين عامي 2001 و2021 عدة نزاعات مسلحة شاركت فيها القوات الحكومية وحركة طالبان وتنظيم داعش خراسان وجماعات مسلحة محلية وقوات دولية.
وقالت يوناما إن ضحايا هذه الحروب تضرروا من ممارسات جميع أطراف النزاع، وإن رواياتهم تعكس جانباً من الواقع المعقد للحرب التي خيمت على أفغانستان لأكثر من عقدين.
ولم تقدم يوناما في التقرير أرقاماً مفصلة لعدد المدنيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا على يد كل طرف من أطراف النزاع. ويركز التقرير بصورة أكبر على روايات الضحايا وتجاربهم واحتياجاتهم، وينسب مسؤولية الحوادث التي تناولها إلى أطراف مختلفة، بينها حركة طالبان وقوات الحكومة السابقة وتنظيم داعش والقوات الدولية.
واكتفت يوناما في تقريرها الجديد بالتأكيد أن جميع أطراف الحرب في أفغانستان أسهمت في إلحاق الأذى بالمدنيين.
وكان تقرير مرحلي ليوناما صدر عام 2021 قد صنف حركة طالبان باعتبارها أكبر متسبب في الخسائر بين المدنيين.
وبحسب التقرير، قُتل أو أُصيب 2044 مدنياً في حوادث نُسبت إلى حركة طالبان خلال الفترة من الأول من يناير وحتى 30 يونيو 2021، بينهم 699 قتيلاً و1345 مصاباً.
وقالت يوناما آنذاك إن هذا العدد مثّل 39٪ من إجمالي الخسائر بين المدنيين المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021.
وبعد شهرين من صدور التقرير، عادت حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021 وسقطت الحكومة الأفغانية السابقة.
وقالت يوناما في تقريرها السنوي "حماية المدنيين في النزاعات المسلحة في أفغانستان"، الصادر عام 2020، إن حركة طالبان كانت مسؤولة عن أكبر عدد من الخسائر بين المدنيين مقارنة بجميع أطراف النزاع.
وبحسب التقرير، قُتل أو أُصيب ما لا يقل عن 3960 مدنياً في هجمات نُسبت إلى حركة طالبان خلال الفترة من الأول من يناير وحتى 31 ديسمبر 2020، بينهم 1470 قتيلاً و2490 مصاباً.
ونُسب نحو 45٪ من إجمالي الخسائر بين المدنيين إلى الجماعات المناهضة للحكومة.
وقالت يوناما في تقاريرها إن جانباً كبيراً من هذه الخسائر نجم عن الألغام المزروعة على جوانب الطرق والعبوات الناسفة والهجمات المستهدفة والاشتباكات البرية.
ولم توضح يوناما سبب عدم ذكرها في تقريرها الجديد نسبة مسؤولية كل طرف من أطراف النزاع. ويبدو أن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أغفلت، تحت ضغط حركة طالبان، دور الحركة في الخسائر بين المدنيين.
ووصف تقرير يوناما الجديد حركة طالبان بأنها القوة الرئيسية المناهضة للحكومة خلال الفترة من 2001 إلى 2021. وقالت يوناما إن الحركة أعادت تنظيم صفوفها بعد سقوط نظام طالبان الأول عام 2001، بصفتها جماعة متمردة تقاتل حكومة الجمهورية والقوات الدولية. ومع الانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية، وسعت حركة طالبان نفوذها وأنشأت هياكل إدارية موازية، قبل أن تسيطر فعلياً على أفغانستان في 15 أغسطس 2021.
وكانت قوات الأمن التابعة لحكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية السابقة تضم الجيش الوطني الأفغاني والقوات الجوية والقوات الخاصة والمديرية العامة للأمن الوطني والشرطة الوطنية والشرطة المحلية وقوات النظام العام وقوات حرس الحدود الأفغانية. وكانت هذه القوات تقاتل حركة طالبان وتنظيم داعش والجماعات المسلحة الأخرى المناهضة للحكومة بدعم من الحكومات الغربية والقوات الدولية. وانتهى عمل هذه المؤسسات بعد سقوط الجمهورية ودخول حركة طالبان إلى كابل في 15 أغسطس 2021.
وحظيت الحكومة الأفغانية السابقة بدعم عسكري من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ودول التحالف الدولي. وبدأ التدخل العسكري الأميركي وحلفائه في 7 أكتوبر 2001، كما انتشرت في أفغانستان قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن (إيساف)، ثم بعثة الدعم الحازم التابعة لحلف الناتو. وعملت هذه القوات إلى جانب القوات الحكومية الأفغانية ضد حركة طالبان وغيرها من الجماعات المتمردة، وانتهى وجودها العسكري بانسحاب القوات الأجنبية وسقوط الجمهورية.
وإلى جانب القوات الحكومية الرسمية، عمل عدد من الجماعات المسلحة المحلية وشبه العسكرية دعماً للحكومة. وشملت هذه الجماعات قوات الانتفاضة الشعبية وبعض الجماعات المسلحة المحلية الأخرى التي شاركت في القتال ضد حركة طالبان وغيرها من الجماعات المناهضة للحكومة. وقال تقرير يوناما إن هذه الجماعات لم تكن جزءاً من الهيكل الرسمي للدولة، لكنها شاركت بصورة نشطة في الحرب.
وأعلن تنظيم داعش خراسان رسمياً ظهوره في أفغانستان في يناير 2015. ونشط التنظيم بصورة رئيسية في شرق البلاد، وحُمّل مسؤولية عدد من أكثر الهجمات دموية ضد المدنيين ودور العبادة والتجمعات العامة والمراكز التعليمية. وبحسب يوناما، فعلى الرغم من خسارة التنظيم جزءاً من المناطق التي كان يسيطر عليها، فإنه واصل تنفيذ هجمات دامية أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا في كابل ومناطق أخرى حتى عام 2020 وما بعده.
وإلى جانب حركة طالبان وتنظيم داعش، نشطت جماعات مسلحة أخرى مناهضة للحكومة في مناطق مختلفة من أفغانستان. وشاركت هذه الجماعات في القتال المسلح ضد حكومة الجمهورية، وفي بعض الحالات ضد بعضها البعض، وشكلت جزءاً من النزاعات المسلحة غير الدولية في أفغانستان.
وأشارت يوناما أيضاً إلى أن بعض الضحايا الذين شملتهم المقابلات تضرروا من أحداث الحرب الأهلية الأفغانية بين عامي 1992 و1996.
وخلال تلك الفترة، خاضت جماعات مختلفة من المجاهدين حرباً فيما بينها للسيطرة على الحكم في أفغانستان. وظهرت حركة طالبان أيضاً خلال تلك المرحلة، قبل أن تسيطر لاحقاً على مساحات واسعة من البلاد.

تزويج طفلتين في هلمند تبلغان 6 و8 سنوات من رجلين في الستين والثمانين من العمر

31 أغسطس 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

أفادت تقارير نُشرت خلال اليومين الماضيين بتزويج طفلتين من ولاية هلمند، تبلغان 6 و8 سنوات، قسراً من رجلين يبلغان من العمر 60 و80 عاماً. ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة وتفاقم الفقر وحظر التعليم، أعربت مؤسسات دولية مراراً عن قلقها

إزاء تزايد زواج الأطفال في أفغانستان.
وقال مسؤولون في المكتب الإعلامي لطالبان في هلمند، السبت 29 أغسطس، إن أسرة فتاة تبلغ 8 سنوات في مديرية ناد علي بالولاية زوّجتها من رجل يبلغ 80 عاماً.
وذكر المكتب في بيان أنه "نتيجة جهود" إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المديرية، جرى منع الزواج القسري للطفلة.
كما ذكر المكتب الإعلامي لطالبان في هلمند، الأحد، في بيان منفصل، أن فتاة تبلغ 6 سنوات في مديرية غرمسير بالولاية زُوّجت من رجل يبلغ 60 عاماً مقابل 200 ألف روبية باكستانية.
وبحسب طالبان، فإن والد الطفلة مدمن على المخدرات، وقد زوّج ابنته برضاه من الرجل المسن مقابل هذا المبلغ.
وجاء في بيان طالبان: "أُحيلت القضية إلى المحكمة الابتدائية للنظر فيها قانونياً. وبعد المراجعة، فسخت المحكمة عقد الزواج".

تزايد زواج الأطفال بعد عودة طالبان
يقول مراقبون إن هاتين ليستا سوى حالتين وقعتا في ولاية هلمند، المجاورة لقندهار مقر زعيم طالبان، ووصلتا إلى وسائل الإعلام، فيما يرون أن زواج الأطفال أصبح ظاهرة متزايدة في أفغانستان تحت حكم طالبان. ويعتبرون اتساع رقعة الفقر وحرمان الفتيات من التعليم من أسباب تفشي زواج الأطفال في البلاد.
ويقول خبراء إن كثيراً من الأسر، بسبب الفقر والبطالة، تزوّج أطفالها من رجال مسنين مقابل المال لتغطية تكاليف المعيشة.
وحظرت حركة طالبان في سبتمبر 2021، بعد نحو شهر من عودتها إلى السلطة، تعليم الفتيات فوق الصف السادس. وبعد نحو عام، في ديسمبر 2022، حظرت أيضاً تعليم الفتيات في الجامعات.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من 2.4 مليون فتاة في أفغانستان محرومات حالياً من مواصلة التعليم، وأن العدد سيرتفع إلى 4 ملايين بحلول عام 2030.
وأعربت يونيسف عن قلقها من أن استمرار هذا الوضع، إلى جانب حالات الزواج القسري، يهيئ الظروف لزواج الفتيات دون السن القانونية، محذرة كذلك من تأثيراته الخطيرة على صحتهن النفسية.
وبحسب تقديرات المنظمة، فإن هذه القيود ستؤدي سنوياً إلى وفاة 1600 أم أثناء الولادة وأكثر من 3500 مولود.
وقالت المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل: "التعليم لا يوفر فرص التعلم فحسب، بل يحمي الفتيات أيضاً من زواج الأطفال وسوء التغذية ومشكلات أخرى".
وأعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن زواج الأطفال والفتيات دون السن القانونية في أفغانستان ارتفع بصورة غير مسبوقة منذ عودة طالبان إلى السلطة. وقالت إن هذا الاتجاه يزيد حالات الحمل بين الفتيات صغيرات السن، ما قد يؤدي إلى وفاة الأمهات.
وبحسب الهيئة، ترى كثير من الأسر، بسبب الفقر وانعدام فرص التعليم والعمل، أن تزويج بناتها دون السن القانونية وسيلة لمواصلة الحياة.
وقالت الأمم المتحدة إن هذا الوضع خلّف تداعيات شديدة الخطورة على صحة النساء والأطفال.
ووفق تقديرات الهيئة، سترتفع في عام 2026 حالات الحمل بين الأمهات دون السن القانونية في أفغانستان بنسبة 45٪، كما سيزداد خطر وفاة الأمهات بأكثر من 50٪.
وتقول هذه المؤسسات إن الفتيات المحرومات من التعليم يواجهن بدرجة أكبر خطر الزواج القسري والحمل في سن الطفولة.
وجاء في التقرير أن حظر تعليم الفتيات في تخصصي الطب والقبالة في ديسمبر 2024 قضى أيضاً على آخر أمل لتدريب الكوادر النسائية في القطاع الصحي.
وتقول هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن استمرار هذا المسار سيترك جيلاً من النساء في أفغانستان بلا تعليم، تزوجن في سن الطفولة ويواجهن مخاطر جدية على حياتهن.
وأضافت أنه إذا لم تُعطَ حقوق النساء والتعليم والصحة أولوية في أفغانستان، فإن البلاد ستواجه خطر خسارة جيلها الشاب والتخلف عن مسار التنمية.
وبحسب تقارير، لجأ عدد كبير من مسؤولي طالبان خلال السنوات الخمس الماضية، بعد عودة الحركة إلى السلطة، إلى الزواج للمرة الثانية والثالثة والرابعة.
ورغم توجيه زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده أعضاء الحركة إلى تجنب تعدد الزوجات، خالف كثير من مسؤولي طالبان هذا التوجيه، فيما تزوج بعضهم فتيات بالقوة ومن دون رضاهن. وأصبح تعدد الزوجات أمراً شائعاً في صفوف طالبان.

إضفاء الطابع الرسمي على زواج الأطفال
أقرت حركة طالبان في مايو الماضي قانون من 31 صفحة تحت عنوان "أصول التفريق بين الزوجين"، اعترفت من خلاله رسمياً بزواج الأطفال في إطار أحكام الأسرة.
وتتضمن لائحة القانون تفاصيل موسعة بشأن زواج القاصرين وشروط فسخ النكاح والأحكام المتعلقة بحضانة الأطفال.
وصادق زعيم طالبان مؤخراً على القانون المؤلف من مقدمة وبابين و31 مادة و12 فصلاً.
وتعتبر اللوائح زواج الأطفال قابلاً للفسخ في ظروف محددة، من بينها الزواج في سن الطفولة، والرضاعة التي تنشئ الحرمة، والتفريق القسري، وفقدان الزوج، والردة، والاتهام بالزنا.
ويتعلق أحد أبرز بنود الوثيقة بمبدأ "خيار البلوغ"، وهو مبدأ في الفقه الإسلامي يتيح للشخص فسخ الزواج الذي عُقد له في طفولته بعد بلوغه.
وبموجب المادة الخامسة من اللوائح، إذا عُقد زواج الطفل بواسطة أقارب غير الأب أو الجد من جهة الأب، فيُعتبر الزواج صحيحاً إذا كان الزوج "كفؤاً" من الناحية الاجتماعية وحدد مهر مناسب. ومع ذلك، يحق للشخص بعد بلوغه التقدم إلى المحكمة بطلب فسخ الزواج.
كما تمنح اللوائح أولياء الأسرة صلاحيات واسعة فيما يتعلق بزواج الأطفال، لكنها تنص على بطلان عقد الزواج إذا ثبت أن ولي الطفل مسيء أو مختل الصحة العقلية أو فاسد الأخلاق.

قمة منظمة شنغهاي للتعاون تبدأ في بيشكيك بغياب ممثل عن طالبان

31 أغسطس 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

بدأت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، الاثنين، في بيشكيك عاصمة قرغيزستان، وسط توقعات بأن تتناول المخاوف المرتبطة بالأمن والإرهاب وتهريب المخدرات في أفغانستان، ومع ذلك، لم تُدعَ حركة طالبان مجدداً للمشاركة في القمة.

وتحمل أفغانستان منذ عام 2012 صفة "عضو مراقب" في منظمة شنغهاي للتعاون، إلا أن حركة طالبان لم تشارك، منذ عودتها إلى السلطة، في أي من القمم السنوية لقادة المنظمة.
ومن المقرر عقد الاجتماع الرئيسي لقادة دول منظمة شنغهاي للتعاون غداً الثلاثاء، فيما تتركز أعمال اليوم الأول من القمة بصورة أساسية على الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف بين الدول الأعضاء.
ويشارك في القمة قادة الدول الأعضاء، بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إلى جانب قادة كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبيلاروسيا.
كما يشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ولا تتمتع تركيا بعضوية كاملة في منظمة شنغهاي للتعاون، بل تحمل صفة شريك حوار في المنظمة.
ومن المقرر عقد عدد من اللقاءات الثنائية بين القادة على هامش القمة، من بينها لقاءات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع قادة الصين والهند وإيران وتركيا. كما تشمل الموضوعات المطروحة للنقاش التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقة والنقل والربط الإقليمي، إلى جانب القضايا الأمنية.
وفي ختام القمة، من المقرر اعتماد "إعلان بيشكيك" بمناسبة الذكرى الـ25 لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون، على أن تسلم قرغيزستان الرئاسة الدورية للمنظمة إلى باكستان.
ولطالما شكلت المخاوف من نشاط الجماعات الإرهابية، ولا سيما تنظيم داعش، في أفغانستان، أحد الموضوعات المطروحة في مناقشات منظمة شنغهاي للتعاون.
وتعتبر الدول الأعضاء، خصوصاً الدول المجاورة لأفغانستان، نشاط الجماعات الإرهابية في هذا البلد تهديداً لأمن المنطقة، ومن المتوقع أن تُطرح هذه المخاوف ضمن المناقشات الأمنية للقمة.
وكان ملف أمن أفغانستان قد طُرح أيضاً خلال اجتماع وزراء خارجية المنظمة في 24 يوليو الماضي، إذ وصف وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الإرهاب المنطلق من أفغانستان بأنه أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه بلاده، فيما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ضرورة إقامة أفغانستان مستقرة وخالية من الإرهاب، في حين لم يكن لحركة طالبان ممثل في ذلك الاجتماع أيضاً.
وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001، وتضم حالياً 10 أعضاء كاملي العضوية. واستخدمت الصين وروسيا المنظمة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز رؤية تقوم على تعددية الأقطاب في النظام الدولي، رغم أن المنظمة تؤكد رسمياً أنها لا تمثل تحالفاً موجهاً ضد دول أخرى.

الرجل الأخير.. قصة آخر عسكريين أميركي وسوفياتي غادرا أفغانستان

31 أغسطس 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

بعد خمس سنوات على الانسحاب الأميركي من أفغانستان، أصبحت الصورة القاتمة ذات اللون الأخضر للجنرال كريستوفر دوناهو، آخر عسكري أميركي، وهو يصعد إلى آخر طائرة عسكرية أميركية على الأراضي الأفغانية، أحد أبرز الرموز الباقية لهذا الحدث

التاريخي.
وقبل ذلك بـ32 عاماً، كان الجنرال بوريس غروموف آخر قائد في الجيش السوفياتي يغادر أفغانستان، لتبقى صورتان راسختان لنهاية الوجود العسكري لقوتين عظميين في أفغانستان.
قبل خمس سنوات، وفي الدقائق الأخيرة من 30 أغسطس 2021، صعد الجنرال كريستوفر دوناهو من مؤخرة طائرة من طراز "C-17"، في صورة التقطها الجيش الأميركي بكاميرا للرؤية الليلية، وظهر فيها رجل بكامل عتاده العسكري يدخل الطائرة وسط الظلام الدامس في مطار كابل.
وبعد ساعات، تصدرت الصورة وسائل الإعلام العالمية وأصبحت أحد رموز نهاية الوجود الأميركي الذي استمر 20 عاماً في أفغانستان.
وبعد عامين من إدارته العمليات في مطار كابل، منحه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن رتبة جنرال بأربع نجوم تقديراً لخدماته.
وقبل ذلك بـ32 عاماً، في 15 فبراير 1989، عبر الجنرال بوريس غروموف جسر الصداقة في ميناء حيرتان. ونزل قائد الجيش السوفياتي الأربعين في أفغانستان من آخر ناقلة جند مدرعة وتوجه نحو الحدود.
وعلى الضفة الأخرى من نهر آمو كانت تقع مدينة ترمذ في جمهورية أوزبكستان السوفياتية، حيث كان ابنه ماكسيم، البالغ من العمر 14 عاماً، ينتظره حاملاً باقة من الزهور. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن غروموف عبر الحدود عند الساعة 11:55 صباحاً، ووصفتْه بأنه "آخر جندي سوفياتي".

ليلة الإجلاء المضطربة في مطار كابل
كان الجنرال الأميركي في أغسطس قائداً للفرقة 82 المحمولة جواً والمسؤول العام عن القوات البرية في مطار كابل. وفي الأيام التي أعقبت سقوط كابل في 15 أغسطس، تحول المطار إلى مركز لعملية إجلاء ضخمة، واستمرت مسؤوليته حتى لحظة مغادرة آخر جندي.
وأجلت الولايات المتحدة وحلفاؤها خلال نحو أسبوعين أكثر من 120 ألف شخص من أفغانستان، بينهم مواطنون أميركيون وحاملو ملفات الهجرة الخاصة وعدد كبير من الأفغان الذين كانوا يواجهون خطراً مباشراً على حياتهم بعد عودة طالبان إلى السلطة.
وفي المرحلة الأخيرة من العملية، كانت خمس طائرات من طراز C-17 جاهزة لإجلاء القوات المتبقية، فيما كان نحو 500 إلى 600 جندي أميركي لا يزالون داخل المطار. وشددت الأوامر النهائية على تجميع القوات سريعاً والصعود فوراً إلى الطائرات.
وكان على دوناهو أن يتأكد شخصياً من عدم بقاء أي جندي أميركي على الأرض.
وكان القائم بأعمال السفارة الأميركية في كابل روس ويلسون أيضاً على متن الطائرة الأخيرة. وغادرت الرحلة مدرج مطار كابل عند الساعة 11:59 ليلاً، قبل دقيقة واحدة فقط من انتهاء المهلة المحددة.

نهاية عقد من حرب الجيش الأحمر في أفغانستان
وفي ميناء حيرتان، أشرف الجنرال غروموف بنفسه على المرحلة الأخيرة من الانسحاب.
وكان الجيش السوفياتي قد دخل أفغانستان في ديسمبر 1979، ووصل عدد قواته خلال عقد من الوجود العسكري في بعض الفترات إلى أكثر من 100 ألف جندي.
وقُتل في الحرب نحو 15 ألف جندي سوفياتي وأصيب نحو 37 ألفاً آخرين.
وخلال الأشهر التسعة التي سبقت الانسحاب النهائي، كان نحو 105 آلاف جندي من الجيش الأحمر قد غادروا أفغانستان.
وفي اليوم الأخير، عبر جسر الصداقة رتل يضم نحو 50 ناقلة جند مدرعة و400 جندي، وكان غروموف آخر شخصية عسكرية تطأ قدمه الأراضي السوفياتية.
وسأل الصحفيون الجنرال غروموف لحظة عبوره عن شعوره، فأجاب باختصار: "لم أنظر إلى الخلف".
وبعد أن احتضن ابنه، ألقى كلمة أمام الجنود العائدين خلال مراسم رسمية في ترمذ، وقال إن الجيش السوفياتي أنهى "واجبه الدولي"، لكن "حزن أولئك الذين لم يعودوا لن يُنسى أبداً".

مأساة دامية وعملية إجلاء
ولم تتح لدوناهو في كابل فرصة لمثل تلك المراسم. فقبل أيام من الانسحاب النهائي، في 26 أغسطس، أدى هجوم انتحاري لتنظيم داعش قرب "بوابة آبي" في مطار كابل إلى مقتل 13 عسكرياً أميركياً وأكثر من 170 مدنياً أفغانياً.
ورغم هذه المأساة الدامية، استمرت عملية الإجلاء، وكان على القوات الأميركية في الوقت نفسه تأمين محيط المطار ومواصلة عملية انسحابها. وعندما أقلعت طائرة C-17، لم يعد هناك أي جندي أميركي في المطار.
وقال القائد الأميركي لجنوده بعد صعوده إلى الطائرة: "أُنجز العمل بشكل جيد؛ أنا فخور بكم جميعاً". وكانت هذه من بين العبارات القليلة التي سُجلت له في تلك الدقائق الأخيرة.

نهاية وجود الجيوش واستمرار نيران الحرب
لم يكن خروج الجنرال غروموف من أفغانستان يعني نهاية الحرب، إذ ظلت حكومة نجيب الله في السلطة في كابل، وواصلت موسكو تقديم الدعم المالي والعسكري لها.
وكتبت "واشنطن بوست" يوم الانسحاب أن أزمة أفغانستان لم تنته بخروج القوات السوفياتية، بل دخلت البلاد فصلاً جديداً من إراقة الدماء. فقد غادر الجيش الأحمر، لكن نيران الحرب بين حكومة كابل والمجاهدين استمرت.
وبعد سنوات، في سبتمبر 2001، وقبيل التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان، قال الجنرال غروموف في حديث لـ"واشنطن بوست" عن ذلك اليوم التاريخي: "شعرت بأن حملاً ثقيلاً جداً قد أزيح عن كتفي".
وكان القائد السوفياتي المخضرم قد خاض حرباً استمرت عشر سنوات، قبل أن يرى الأرض نفسها التي انسحب منها الجيش الأحمر تستقبل وجوداً عسكرياً لقوة أخرى.
وفي كابل، شكل خروج دوناهو نهاية أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر. وبعد سقوط العاصمة في 15 أغسطس، أصبح المطار الدولي المنفذ الوحيد للهروب من عودة طالبان إلى الحكم، وبمجرد إقلاع آخر رحلة من طراز C-17، أصبح المطار تحت السيطرة الكاملة لمقاتلي طالبان.

سقوط كابل مجدداً وعودة طالبان إلى السلطة
وبالتزامن مع الذكرى الخامسة لهذا الحدث، وصف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد 31 أغسطس بأنه "يوم هزيمة أميركا وحلفائها الغربيين" وأحد الأحداث "المشرفة" في تاريخ أفغانستان.
وزعم في حديث لوسائل إعلام تابعة لطالبان أن الأفغان أنهوا في ذلك اليوم "احتلالاً دام 20 عاماً"، وأن البلاد، بعد رحيل القوات الأجنبية، حققت، بحسب قوله، الاستقرار وأقامت حكومة مركزية قوية، وهو ادعاء يقول خبراء إنه يتناقض بوضوح مع واقع الأزمات السياسية والحقوقية العميقة والعزلة الدولية التي تعاني منها أفغانستان.

صورتان مختلفتان لمصير متشابه
في حيرتان، عبر الجنرال السوفياتي الجسر في وضح النهار أمام الكاميرات وكان ابنه في استقباله، بينما صعد القائد الأميركي في كابل إلى الطائرة وسط ظلام الليل وتحت عدسة خضراء لكاميرا الرؤية الليلية.
تفصل بين الصورتين 32 عاماً. دخلت القوتان العظميان أفغانستان لأسباب مختلفة، واضطرتا في النهاية إلى مغادرتها، لكن رحيل آخر جندي في الحالتين لم يكن نهاية لمعاناة أفغانستان وأزماتها؛ أحدهما عبر الجسر سيراً على الأقدام عام 1989، والآخر صعد سلم طائرة عام 2021، لتُسجل صورتان مختلفتان لنهاية متشابهة في التاريخ.