سرقة أربعة أعمال فنية من متحف في فرنسا

أعلنت السلطات الفرنسية أن لصوصاً سرقوا أربعة أعمال فنية من متحف "أوغست رينوار" في مدينة كاني سور مير، جنوب فرنسا، تُقدّر قيمتها بنحو تسعة ملايين يورو.

أعلنت السلطات الفرنسية أن لصوصاً سرقوا أربعة أعمال فنية من متحف "أوغست رينوار" في مدينة كاني سور مير، جنوب فرنسا، تُقدّر قيمتها بنحو تسعة ملايين يورو.
وقال عمدة المدينة بريان ماسون إن شخصين دخلا المتحف فجر الثلاثاء وسرقا أربعة أعمال فنية. وأضاف أن المشتبه بهما ظهرا في كاميرات المراقبة، إلا أنهما تركا أحد الأعمال المسروقة في الطريق أثناء فرارهما.
وأضاف عمدة كاني سور مير أن جرس إنذار المتحف انطلق عند الساعة 5:48 صباحاً، ووصلت قوات الشرطة المحلية إلى الموقع بعد خمس دقائق فقط، لكن اللصوص تمكنوا من الفرار.
ويقع متحف رينوار في المقر السابق للرسام الفرنسي الشهير أوغست رينوار، حيث أمضى السنوات الأخيرة من حياته. ويضم المتحف مجموعة من الأعمال الفنية والمقتنيات الشخصية والأثاث وحامل الرسم والكرسي المتحرك الخاص بالفنان.
وبدأت الشرطة الفرنسية تحقيقاً لتحديد هوية منفذي السرقة واعتقالهم.
وتأتي الحادثة بعد أقل من عام على سرقة كبيرة من متحف اللوفر في باريس، حيث سُرقت عدة قطع ثمينة، ولم يُستعد جزء منها حتى الآن.





قال عدد من المثقفين والكتّاب البشتون البارزين، رداً على تصريحات مسؤول في طالبان بشأن مكانة اللغات في أفغانستان، إن جميع اللغات المتداولة في البلاد جزء من ثقافتها الوطنية.
وأعربوا في بيان مشترك عن قلقهم إزاء تصاعد النقاشات "الاستفزازية والعدائية والمخالفة للوحدة الوطنية" بشأن اللغات، مؤكدين أن مثل هذه الخلافات تضر بالوحدة الوطنية.
ووقّع البيان 10 من أبرز شخصيات اللغة والأدب البشتوني، بينهم عبد الباري جهاني وحبيب الله رفيع وعبد الغفور ليوال وبير محمد كاروان، وقالوا إن مكانة لغات أفغانستان حُددت في الدستور، ولا ينبغي أن تتحول اللغة إلى سبب للمواجهة بين أبناء الشعب.
وكان كبير المفتشين في وزارة الدفاع في طالبان مفتي لطف الله حكيمي قد قال في مقابلة مع تلفزيون "شمشاد"، في الأول من سبتمبر، إن الفارسية الدرية، والبشتونية، لغتان رسميتان في أفغانستان، لكن البشتو وحدها هي اللغة الوطنية.
وأثارت تصريحاته ردود فعل وانتقادات واسعة من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي والناشطين الثقافيين، الذين قالوا إن طالبان تعتبر البشتونية متفوقة على اللغات الأخرى في أفغانستان.
وكان الدستور السابق لأفغانستان يعترف بالدرية والبشتونية لغتين رسميتين للبلاد، إلا أن طالبان ألغت العمل بالدستور بعد عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، وأصبحت تدير شؤون البلاد بصورة أساسية وفق مراسيم زعيم الحركة الملا هبة الله آخوندزاده.
وأكد المثقفون البشتون في بيانهم أن التنوع اللغوي والأدبي والثقافي في أفغانستان يمثل إرثاً مشتركاً لشعب البلاد، وقالوا: "إن التنوع اللغوي والأدبي والثقافي عموماً في أفغانستان هو إرثنا المعنوي المشترك والغني، ولا ينبغي أن يكون وسيلة للانقسام والمواجهة، بل يجب أن يكون محوراً لاجتماعنا من أجل الوحدة والتضامن الوطني".
وأضافوا أن اللغات تزداد ثراءً من خلال إنتاج الأعمال والبحوث والترجمة والعمل العلمي.
وقال شاعر النشيد الوطني الأفغاني عبد الباري جهاني وبقية الموقعين على البيان إن معالجة مشكلات المواطنين في الظروف الراهنة أكثر إلحاحاً من الخلافات اللغوية والثقافية.
وأكدوا أن الشعب الأفغاني يواجه أزمات متعددة، وأنه "لا ينبغي لنا زيادة الانقسامات بخلافات عبثية وغير منطقية".
وأضاف الكتّاب أن القضايا المتعلقة باللغات واللهجات ينبغي مناقشتها في الوقت المناسب، وليس في أجواء الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي.
وجاء في ختام البيان: "تحتاج أفغانستان الآن إلى تحسين الظروف المعيشية والإنسانية لشعبها، وعلينا جميعاً، بصفتنا أمة واحدة، أن نسعى إلى الخروج من المشكلات التي تهدد حياتنا الوطنية المشتركة".
أفادت منظمة «هنغاو» الحقوقية بتنفيذ حكم الإعدام بحق ولي جان نورزي، وهو مواطن أفغاني من ذوي الإعاقة يبلغ من العمر 29 عامًا، في سجن رفسنجان المركزي بإيران.
وبحسب التقرير، نُفّذ حكم إعدام نورزي، المنحدر من ولاية فراه، فجر الأربعاء 2 سبتمبر، بتهمة «القتل العمد». وتقول «هنغاو» إنه أُصيب بجروح بالغة برصاص الشرطة الإيرانية أثناء اعتقاله قبل ثلاث سنوات، ما أفقده القدرة على الحركة.
وأكدت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» إعدام نورزي، وأفادت بأنه كان يستخدم كرسيًا متحركًا طوال السنوات الثلاث التي قضاها في السجن. وقال مصدر مطّلع للمنظمة إن نورزي ظل يؤكد براءته حتى اللحظة الأخيرة، ويقول إنه لم يكن له أي دور في جريمة القتل.
وبحسب المصدر، كان نورزي موجودًا في موقع شجار، وفرّ خوفًا بعدما التقطت كاميرات المراقبة صورته. وبعد أسبوعين، أطلقت عليه الشرطة الإيرانية النار أثناء اعتقاله. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الروايات بصورة مستقلة.
ولم تعلن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية والمؤسسات التابعة للسلطة القضائية حتى الآن تنفيذ حكم إعدام نورزي. كما لم تصدر طالبان أي رد فعل بشأن إعدامه حتى وقت نشر هذا الخبر.
ارتفاع إعدامات الأفغان بعد عودة طالبان إلى السلطة
تُظهر إحصاءات منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ارتفاعًا حادًا في إعدام المواطنين الأفغان بإيران منذ عودة طالبان إلى السلطة. وسجلت المنظمة إعدام خمسة أفغان في الأشهر التي أعقبت سيطرة طالبان عام 2021، ثم ارتفع العدد إلى 16 شخصًا عام 2022، و25 عام 2023، و80 عام 2024، وما لا يقل عن 84 شخصًا عام 2025.
وبحسب هذه الإحصاءات، أُعدم ما لا يقل عن 210 مواطنين أفغان في إيران منذ عودة طالبان إلى السلطة وحتى نهاية عام 2025. وأعلنت «هنغاو» أن عدد الأفغان الذين أُعدموا عام 2025 بلغ 85 شخصًا على الأقل. ويعود الفارق الطفيف بين الإحصاءين إلى اختلاف أساليب التوثيق لدى المنظمتين الحقوقيتين.
وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» إن من بين 80 أفغانيًا أُعدموا عام 2024، أُعدم 39 بتهم مرتبطة بالمخدرات، و31 بتهمة القتل، وتسعة بتهمة الاغتصاب، وشخص واحد بتهم أمنية. ولم تعلن المصادر الرسمية للجمهورية الإسلامية سوى ست حالات من هذه الإعدامات.
كما أعلنت «هنغاو» في يونيو من العام الجاري أن ما لا يقل عن 12 مواطنًا أفغانيًا أُعدموا في إيران خلال النصف الأول من عام 2026. وتُظهر تقارير لاحقة للمنظمة استمرار إعدام الأفغان في الأشهر التالية.
مخاوف بشأن غياب المحاكمات العادلة
حذّرت 84 منظمة حقوقية إيرانية ودولية، في بيان مشترك صدر خلال شهري مايو ويونيو من العام الماضي، من أن القضايا التي تنتهي بأحكام إعدام في إيران، ولا سيما قضايا المواطنين الأجانب، لا تستوفي الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وأن الاعترافات تُنتزع في كثير من الحالات تحت التعذيب والضغط.
وقالت هذه المنظمات إن السجناء الأفغان غالبًا ما يُحرمون من الاستعانة بمحامٍ مستقل، والدعم الأسري، والخدمات القنصلية. وأضافت أن المناخ المعادي للمهاجرين وغياب حكومة خاضعة للمساءلة في أفغانستان خفّضا الكلفة السياسية التي تتحملها الجمهورية الإسلامية جراء إعدام الأفغان.
وكان مسؤولو طالبان قد طلبوا من إيران، في يناير 2024 ويناير 2025، النظر في عقوبات بديلة للأفغان المحكوم عليهم بالإعدام، وتزويد كابل بقائمة السجناء المحكوم عليهم بالموت. ومع ذلك، لم تُعلن أي نتائج محددة لهذه الطلبات، ولم تتخذ طالبان موقفًا علنيًا بشأن كثير من حالات الإعدام، بما فيها قضية ولي جان نورزي.
دعا عشرات الخبراء والنشطاء السياسيين، خلال مؤتمر عُقد في بيشاور، إلى إعادة فتح المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان فوراً، مؤكدين ضرورة فصل التجارة عن التوترات السياسية والأمنية.
وقالوا إن استمرار إغلاق هذه المعابر خلال الأشهر الـ11 الماضية ألحق خسائر فادحة بالسكان والتجار في البلدين.
وعُقد المؤتمر الذي استمر يوماً واحداً، الخميس، تحت عنوان «ما وراء النزاع بين باكستان وأفغانستان: تعزيز السلام الإقليمي والتفاهم المتبادل»، بتنظيم مركز الدراسات الإقليمية في جامعة بيشاور، بالتعاون مع مؤسسة «سباير كي بي».
وكان من بين أبرز المشاركين في المؤتمر السياسي والسيناتور الباكستاني السابق مشاهد حسين، وأفراسياب ختك، وأرباب شجاع.
وناقش المشاركون القضايا الأمنية والحدودية والتجارية، والسبل الممكنة لخفض التوتر بين أفغانستان وباكستان.
وقال أرباب شجاع، رئيس مؤسسة «سباير كي بي»، لأفغانستان إنترناشيونال إن هناك مشكلات بين أفغانستان وباكستان، لكن يتعين البحث عن حلول لإنهاء الوضع الراهن.
وأضاف أنه رغم الروابط الواسعة التي تجمع شعبي البلدين، فإن أفغانستان وباكستان لا تزالان لا تعرفان بعضهما بعضاً بصورة كافية، وهناك حاجة إلى مزيد من الحوار لتبديد سوء الفهم.
وقال شجاع إن القضايا الأمنية والحدودية والتجارية يجب أن تُناقش عبر الحوار، وإن على الجانبين العمل من أجل تعزيز التفاهم المتبادل وإيجاد حلول مستدامة.
وأضاف: «لا يمكننا تغيير جيراننا»، مؤكداً أن أفغانستان وباكستان، بدلاً من محاولة تغيير بعضهما بعضاً، بحاجة إلى إيجاد سبل للتعاون والعيش بسلام.
كما شدد رئيس «سباير كي بي» على دور الصين في خفض التوتر بين كابل وإسلام آباد، قائلاً إن بكين، بالنظر إلى علاقاتها مع البلدين، تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر والتوسط لحل الخلافات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يزور فيه المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان باكستان، حيث يجري محادثات مع المسؤولين الباكستانيين بشأن أفغانستان وقضايا المنطقة.
وتقول وزارة الخارجية الباكستانية إن الوساطة الصينية مهمة لتحسين العلاقات مع طالبان، لكن هذه الجهود لن تحقق نتائج ما لم تعيد طالبان النظر في دعمها للمسلحين الباكستانيين.
وطالبت الوزارة طالبان باتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمنع هجمات المسلحين الباكستانيين.
التجارة يجب ألا تكون ضحية للقضايا الأمنية
وقال أرباب شجاع إن استمرار إغلاق المعابر التجارية والتوترات ألحق أضراراً جسيمة بالسكان على جانبي خط ديورند، وإن المواطنين العاديين والتجار تحملوا الخسائر الأكبر.
وشدد على ضرورة فصل التجارة عن القضايا الأمنية، وألا تكون الخلافات الأمنية على حساب مصادر رزق السكان، مطالباً بإعادة فتح الطرق والمعابر التجارية في أسرع وقت ممكن.
وشهدت العلاقات بين باكستان وسلطات طالبان الحاكمة في أفغانستان توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة. وأدت الاشتباكات الحدودية إلى إغلاق معابر تجارية رئيسية، من بينها تورخم وسبين بولدك، ما أدى عملياً إلى توقف التجارة بين البلدين.
ورداً على هذه التوترات، حظرت سلطات طالبان استيراد بعض السلع من باكستان، من بينها الأدوية، واتجهت إلى الهند لتأمين جزء من احتياجاتها.
حذرت الحكومة الكندية مواطنيها من السفر إلى أفغانستان، مؤكدة أن الوضع الأمني في البلاد لا يزال شديد التقلب والخطورة. وقالت الحكومة الكندية، في تحديث لإرشادات السفر، إن الموجودين في أفغانستان ينبغي لهم توخي الحذر
عند الحاجة إلى الانتقال إلى مكان أكثر أمناً، ومراجعة خططهم الأمنية الشخصية.
وحذرت من أن الأجانب والأشخاص المرتبطين بدول غربية يواجهون خطر الاختطاف وأعمال العنف على أيدي جماعات إرهابية، فضلاً عن احتمال تعرضهم للاعتقال التعسفي من قبل سلطات طالبان.
وأضافت أن الخطر قد يكون أكبر بالنسبة للأشخاص الذين كانت لهم صلات بالحكومة الأفغانية السابقة، أو الذين يخالفون القواعد التي تفرضها طالبان.
وبحسب التحذير، قد تتهم سلطات طالبان مواطنين أجانب، بمن فيهم مزدوجو الجنسية الأفغانية والأجنبية، بالتجسس، فيما قد يخضع العاملون في المنظمات الإنسانية والصحافيون للمراقبة وتتبع تحركاتهم.
وحذرت أوتاوا من أن الأشخاص الذين تشتبه بهم سلطات طالبان قد تصادر جوازات سفرهم ويتعرضون للاحتجاز التعسفي لفترات طويلة، مشيرة إلى أن مواطنين كنديين سبق أن اعتُقلوا في أفغانستان وحُرم بعضهم من التواصل مع مسؤولين قنصليين كنديين أو أفراد أسرهم أو محامين.
كما أكدت الحكومة الكندية استمرار التهديدات الإرهابية في مختلف أنحاء أفغانستان، بما في ذلك كابل والمدن الكبرى، محذرة من إمكانية وقوع هجمات في أي وقت.
وقالت إن جماعات إرهابية لا تزال تنشط داخل البلاد، وإن الأجانب وعناصر الأمن والدفاع والعاملين في المنظمات غير الحكومية والصحافيين وموظفي وسائل الإعلام والعاملين في القطاع الصحي وغيرهم من المدنيين قد يكونون أهدافاً للهجمات.
وأضافت أن جماعات إجرامية تنفذ عمليات اختطاف للحصول على فدية قد تبيع الرهائن إلى جماعات إرهابية، ما قد يؤدي إلى بقائهم في الأسر لسنوات.
كما حذرت من احتمال إقامة جماعات إرهابية أو إجرامية نقاط تفتيش وحواجز طرق مزيفة بهدف السرقة أو الاختطاف أو تنفيذ أعمال عنف أخرى.
وشمل التحذير المناطق السياحية والنائية في أفغانستان، إذ أكدت الحكومة الكندية أن المشاركة في رحلات سياحية تنظمها شركات ذات سمعة جيدة لا تلغي المخاطر الأمنية بشكل كامل.
تحذير خاص بشأن النساء
وخصصت إرشادات السفر جزءاً منفصلاً لأوضاع النساء في أفغانستان، مشيرة إلى أنهن يواجهن بشكل خاص مخاطر التحرش والانتهاكات، بما في ذلك من جانب طالبان.
وأكدت الحكومة الكندية أن سفارتها في أفغانستان لا تزال معلقة العمل، وأن قدرة أوتاوا على تقديم الخدمات القنصلية أو أشكال المساعدة الأخرى للمواطنين الكنديين داخل البلاد محدودة للغاية.
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إنه سجل خلال شهر واحد ما لا يقل عن 30 حادثة عرقلت الأنشطة الإنسانية في أفغانستان، بينها توقيف حركة طالبان موظفين في المجال الإنساني في هرات،
ما أثار مخاوف بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني.
وأوضح "أوتشا"، في تقرير نشر الخميس، أنه سجل خلال يوليو 16 حادثة مرتبطة بالتدخل والقيود على الوصول الإنساني، و12 حادثة عنف ضد العاملين والاستيلاء أو التعدي على أصول ومرافق المنظمات الإنسانية، إضافة إلى حالتين من القيود التي فرضتها حركة طالبان على حركة العاملين في مجال الإغاثة.
وأشار التقرير إلى أن جنوب أفغانستان سجل العدد الأكبر من هذه الحوادث، يليه غرب البلاد.
وبحسب "أوتشا"، تضمنت الحوادث الـ16 المرتبطة بالتدخل في الأنشطة الإنسانية أربع حالات تأخير أو عراقيل في توقيع مذكرات التفاهم، وثلاث حالات تدخل في اختيار المستفيدين من المساعدات، وثلاث حالات تدخل في تنفيذ البرامج الإنسانية.
كما طلبت سلطات طالبان، في حالتين، من منظمات إنسانية تقديم قوائم بأسماء موظفيها ومعلومات أخرى حساسة.
وسجل التقرير أيضاً تدخلات في عمليات توظيف العاملين، واشتراط وجود محرم مع الموظفات، وفرض قيود على مشاركة النساء العاملات في الإغاثة، فضلاً عن منع محتاجين من الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات.
وأكدت الأمم المتحدة أن القيود المتعلقة بمذكرات التفاهم أثرت سلباً في الأنشطة الإنسانية في ولايات بلخ وفارياب وجوزجان وقندهار، مشيرة إلى استمرار المحادثات مع مسؤولي حركة طالبان لحل بعض هذه المشكلات.
كما وثق "أوتشا" 11 حالة من القيود القائمة على النوع الاجتماعي خلال يوليو، وقال إنها أثرت في العمليات الإنسانية والسكان المتضررين.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الشهر الماضي أن تدخلات وقيود طالبان على العمل الإنساني ارتفعت في يونيو بنسبة 50% مقارنة بالشهر السابق، وأدت إلى تعليق ما لا يقل عن 21 نشاطاً إنسانياً وتعطيل إيصال المساعدات في المناطق المتضررة.
وذكر التقرير أن سلطات طالبان في أروزغان كانت قد سمحت للنساء بالمشاركة في جمع البيانات، لكنها ألغت التصريح قبل بدء العمل. وأضاف أن أروزغان كانت الولاية الوحيدة المشمولة في هذه المبادرة، وأن السماح بمشاركة النساء أُلغي في اللحظات الأخيرة.
وبحسب التقرير، أدت 18 حادثة إلى تعليق مؤقت لبرامج إنسانية، فيما تسببت حالتان في إغلاق مكاتب إغاثية بشكل مؤقت.
وقال "أوتشا" إن 11 من حالات التدخل سُويت حتى نهاية يوليو، بينما ظلت 19 حالة من دون حل.
وعلى المستوى الجغرافي، سجل جنوب أفغانستان تسع حوادث، يليه الغرب بثمانٍ، والشرق بأربع، والشمال بثلاث، فيما سجلت المنطقتان الوسطى والشمالية الشرقية حالتين لكل منهما.
وأكد المكتب أن هذه الوقائع تعكس استمرار التحديات التي تواجه الوصول إلى المساعدات الإنسانية في أفغانستان، بما في ذلك تدخل سلطات طالبان، والقيود المفروضة على مشاركة النساء، والموافقات على البرامج، وحركة الموظفين، وسلامة العاملين في المجال الإنساني.