واشنطن بوست: إدارة ترامب تسعى لطرد متعاونيْن أفغان رغم استيفائهما إجراءات اللجوء

يواجه مترجمان أفغانيان عملا مع القوات الأميركية في أفغانستان، خطر الترحيل من الولايات المتحدة رغم استكمالهما جميع الإجراءات القانونية الخاصة بالهجرة، وحصول أحدهما على موافقة حكومية للإقامة الدائمة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فإن السلطات الأميركية أوقفت كلاً من "ضياء" البالغ من العمر 36 عامااً، في ولاية كونيتيكت، وكذلك "سيد ناصر، 33 عاماً، ويعيش في سان دييغو، وأعلنت وزارة الأمن الداخلي أن ضياء يُعد "تهديداً خطيراً للأمن القومي"، دون تقديم تفاصيل واضحة.
وعمل ضياء مترجماً ومستشاراً مع القوات الأميركية في أفغانستان بين عامي 2005 و2009، وفر إلى باكستان مع عائلته في 2021، ثم قدّم طلباً للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة.
وحصل على الموافقة في أبريل 2024، وكان بصدد إنهاء إجراءات حصوله على "الغرين كارد" قبل أن يُعتقل في 16 يوليو الماضي ويُصدر بحقه قرار ترحيل فوري.
أما سيد ناصر، فعمل مترجماً في مركز تدريب عسكري أميركي في كابل بين عامي 2011 و2013، ثم أسس شركة لوجستية متعاقدة مع الجيش الأميركي.
بعد سيطرة طالبان على كابل، تعرضت عائلته لهجوم دموي من الحركة، قُتل خلاله شقيقه واعتُقل والده، بينما ظل هو مختبئاً.
هرب ناصر إلى إيران ثم إلى البرازيل، ومنها إلى المكسيك، وتمكن من دخول الولايات المتحدة في يوليو 2024 عبر تأشيرة إنسانية، لكنه أوقف بعد جلسة استماع لطلب لجوئه في يونيو الماضي.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إنه "لا يوجد دليل على ارتباطه بالحكومة الأميركية".
وحذر الجندي الأميركي السابق مات زيلر، وهو ناشط معروف بدفاعه عن المتعاونين الأفغان، من خطورة ترحيل الشخصين قائلاً: "إدارة ترامب تعرف جيداً ما الذي سيحدث لهما، طالبان ستقتلهما، وهم يعلمون ذلك، لكن لا يهمهم".
أما الضابط السابق في مشاة الجيش الأميركي في أفغانستان، أندرو سوليفان، اعتبر أن ما يجري يمثل "خيانة أخرى" من حكومة ألغت أيضاً وضع الحماية المؤقتة للأفغان.
ورغم هذه الانتقادات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لصحيفة "واشنطن بوست" إن "أولوية الإدارة في ملف الهجرة هي توقيف وترحيل المجرمين ومن دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، وعددهم كبير جداً".
فيما ذكرت مديرة الشؤون القانونية في منظمة "لاجئ عالمي"، جيل ماري باسي، أن إدارة ترامب تطالب سلطات الهجرة باعتقال ما لا يقل عن 3000 شخص يومياً.




