الصين تعتقل مسؤولًا بارزًا في ملف تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن عناصر أمنية أوقفت ليو جيان تشاو، الذي كان يُنظر إليه في الأوساط الأميركية على أنه وزير الخارجية الصيني المقبل، للتحقيق معه.
وأوضحت المصادر أن تشاو، البالغ من العمر 61 عامًا ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني، اعتُقل أواخر يوليو في بكين عقب عودته من رحلة عمل خارجية. ووفق الصحيفة، كان تشاو أحد المسؤولين البارزين عن ملف تحسين العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، وقد حظي خلال زيارته العام الماضي إلى واشنطن ونيويورك باستقبال حار، حيث التقى شخصيات سياسية مثل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إضافة إلى رؤساء شركات مالية كبرى مثل "بلاك روك".
ومنذ توليه منصبه في عام 2022، قام تشاو بزيارة أكثر من 20 دولة، واجتمع بمسؤولين من أكثر من 160 دولة. وأثارت برامجه الدبلوماسية، وخاصة لقاءه بلينكن في واشنطن، تكهنات حول استعداده لتولي منصب وزير الخارجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله: "المسؤولون الصينيون كانوا يلمحون لنا بأنه سيكون وزير الخارجية القادم، وكانوا يقولون إنه يتجه إلى مناصب أكبر". لكن هذه الزيارة، بحسب التقرير، أثارت تساؤلات لدى القيادة الصينية، التي رأت أن محاولاته لتقديم نفسه كوزير خارجية مرتقب كانت تصرفًا سياسيًا غير مناسب ومثيرًا للجدل.
وتعد هذه الحادثة أعلى مستوى من التحقيقات التي تطال دبلوماسيًا في وزارة الخارجية الصينية منذ إقالة وزير الخارجية السابق تشين غانغ عام 2023، والذي كان من المقربين للرئيس شي جين بينغ، وتمت إقالته بعد شائعات عن علاقة خارج إطار الزواج.
وُلد ليو جيان تشاو في مقاطعة جيلين شمال شرق الصين، ودرس اللغة الإنجليزية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، ثم واصل دراسته في العلاقات الدولية بجامعة أوكسفورد. بدأ مسيرته المهنية كمترجم في وزارة الخارجية، ثم عمل دبلوماسيًا في سفارة الصين لدى بريطانيا، قبل أن يتولى منصب سفير في إندونيسيا والفلبين.




