الأمم المتحدة: المجاعة تودي بحياة أكثر من 100 طفل في غزة جوعاً منذ اندلاع الحرب

دعا مسؤولون إنسانيون بالأمم المتحدة، أمس الاثنين، إلى تحرك عاجل إثر إعلان السلطات الصحية في غزة وفاة أكثر من 100 طفل جراء سوء التغذية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

دعا مسؤولون إنسانيون بالأمم المتحدة، أمس الاثنين، إلى تحرك عاجل إثر إعلان السلطات الصحية في غزة وفاة أكثر من 100 طفل جراء سوء التغذية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن تجاوز حصيلة وفيات الأطفال هذا الرقم "محطة مدمرة تُخجل العالم وتستدعي تحركاً عاجلاً طال انتظاره"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا الأحد من إدخال كميات محدودة من الغذاء والوقود ومستلزمات النظافة عبر معبر كرم أبو سالم، إلا أن الشحنات فُرغت قبل وصولها إلى وجهتها.
وأوضح المكتب أن السلطات الإسرائيلية تسمح بمرور نحو 150 ألف لتر وقود يومياً فقط، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب لاستمرار العمليات الإنسانية المنقذة للحياة.
تعثر المفاوضات وتوترات سياسية
على الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات بين حماس وإسرائيل متوقفة منذ أواخر يوليو، بعد انسحاب الوفدين الأميركي والإسرائيلي من الدوحة إثر رد حماس على المقترح الأميركي المعدل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وفي 27 يوليو، أعلنت الحركة عدم جدوى المفاوضات في ظل استمرار الحصار.
وفي تطور لافت، وصل وفد قيادي من حماس برئاسة خليل الحية، رئيس مكتب الحركة في غزة ورئيس وفدها التفاوضي، إلى القاهرة أمس الاثنين للقاء كبار المسؤولين في جهاز المخابرات المصرية.
وبحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر في حركة حماس، فإن الزيارة تتناول عدداً من الملفات المهمة، وفي مقدمتها إعادة تفعيل المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وبحث التهديدات الإسرائيلية باجتياح كامل لقطاع غزة، فضلاً عن مناقشة آلية عربية أوسع لإدخال المساعدات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن الخطوة تأتي في ظل جهود دولية وإقليمية، بينها لقاء جمع مؤخراً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف برئيس الوزراء القطري في إسبانيا، بهدف إعادة إحياء المحادثات.
المشهد الإسرائيلي
في إسرائيل، يتأرجح القرار بين المضي في المفاوضات أو التصعيد العسكري. فقد منحت حكومة نتنياهو المبعوث الأميركي الضوء الأخضر للتفاوض على "صفقة شاملة"، في حين بحث نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطط السيطرة على ما تبقى من معاقل حماس في غزة.
ميدانياً، تعرضت مناطق شرق غزة، أمس الاثنين، لأعنف قصف منذ أسابيع، فيما أسفرت غارة على خيمة داخل مجمع مستشفى الشفاء عن مقتل ستة صحافيين، بينهم مراسل قناة الجزيرة أنس الشريف.
وفي ظل الضغوط الغربية المتزايدة، أعلن رئيس وزراء أستراليا أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية الشهر المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة مماثلة لإعلانات فرنسا وبريطانيا وكندا.
من جهته، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن إعلان إسرائيل توسيع عملياتها وإعادة احتلال القطاع "ينذر بكارثة غير مسبوقة وخطوة نحو حرب بلا نهاية"، مؤكداً أن الضحايا الرئيسيين سيظلون سكان غزة والرهائن الإسرائيليين.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد أقر الجمعة خطة لاحتلال كامل القطاع، تقوم على خمسة بنود: نزع سلاح حماس، استعادة جميع الأسرى، نزع سلاح غزة بالكامل، فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا حماس ولا السلطة الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن فرص التوصل لاتفاق ما زالت قائمة إذا مورست ضغوط دولية وعربية فاعلة، خصوصاً من مصر والسعودية، لإقناع إسرائيل بوقف الحرب والتوصل إلى تسوية شاملة.