وقالت الأمم المتحدة في بيان على موقعها الإلكتروني يوم الإثنين 20 أغسطس، إن أكثر من 78% من النساء الأفغانيات لا يتلقين التعليم ولا يحصلن على فرصة عمل. وأصبح الآن العثور على وظيفة للنساء أمرًا صعبًا، والحصول على شهادة تعليمية "أمرًا مستحيلًا".
ويعني ذلك أن "ما يقرب من نصف القوى العاملة لا تسهم فعليًا بأي دور يُذكر في اقتصاد أفغانستان، وهو ما يُعد مشكلة كبيرة لبلد اقتصاده منهار".
ارتفاع وفيات الأمهات
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه بسبب عدم تمكّن النساء من الوصول إلى الخدمات الصحية، سترتفع وفيات الأمهات في أفغانستان بنسبة 50% بحلول عام 2026.
وترى الأمم المتحدة أن وفيات الأمهات هي في الغالب نتيجة لسياسات طالبان التمييزية والمقيِّدة، لأنه "إذا لم يُسمح للنساء بالالتحاق بالتعليم العالي، فلن يتمكنَّ من أن يصبحن طبيبات، وإذا مُنعت النساء في بعض المناطق من زيارة الأطباء الرجال – وهو أمر قائم – فلا يمكن توقع أن يتمتعن بحياة صحية".
تورط مسؤولي طالبان في الزواج القسري
وأضافت الأمم المتحدة أن زواج القاصرات في ازدياد، وأن النساء يتعرضن لمزيد من العنف سواء في المنازل أو خارجها.
وجاء في التقرير: "في بعض الحالات، يشارك المسؤولون الحاكمون [طالبان] بأنفسهم في الزواج القسري أو يقومون بتنفيذه".
ولم تُستبعد النساء الأفغانيات من المجتمع فحسب، بل وفقًا للأمم المتحدة، "62% من هؤلاء النساء يشعرن بأنهن لا يملكن أي دور حتى في اتخاذ القرارات داخل أسرهن".
وقالت سوزان فيرغسون، مديرة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، إن القيود المفروضة على النساء يجب أن تُفهم باعتبارها قضية "تتجاوز حدود أفغانستان".
وأضافت: "هذه القيود لا تتعلق فقط بحقوق ومستقبل النساء والفتيات الأفغانيات، بل تتعلق بما نُطلق عليه نحن كمجتمع دولي قيمنا المشتركة".
وترى المسؤولة الأممية أنه إذا استمر قمع النساء والفتيات في أفغانستان، فإن ذلك يعني أن حقوق النساء والفتيات "في أي مكان في العالم يمكن التغاضي عنها".