وجاء في نسخة من التعميم الذي حصلت عليه قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، شملت المواد المحذوفة كلياً: "القانون الأساسي لأفغانستان، علم اجتماع المرأة، الحكم الرشيد، حقوق الإنسان والديمقراطية، تاريخ الأديان، فلسفة الأخلاق، التحرش الجنسي، ودور النساء في الاتصال العام"، إذ اعتبرتها طالبان متعارضة مع رؤيتها الشرعية والسياسية.
كما قيّدت الوزارة تدريس 66 مادة أخرى في تخصصات العلوم السياسية والقانون والعلاقات الدولية وعلم الاجتماع وعلم النفس والإعلام، لتكون مشروطة بالمراجعة والتغيير.
وتشمل القائمة عدة مواد، من بينها القانون الدولي العام والإسلامي، وأسس السياسة الخارجية، وتاريخ الفكر السياسي الغربي، والأمن الدولي، والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، وعلم السكان، والتنمية البشرية، وعلم النفس العام، وعلم النفس المرضي، والثقافة الإعلامية، ونظريات العلاقات الدولية.
وأكدت وزارة التعليم العالي في طالبان أن الجامعات ملزمة بوقف تدريس المواد المحذوفة، وأن المواد المشروطة يجب أن تُقدَّم "بطريقة نقدية وإصلاحية"، مع منع استخدام المناهج السابقة.
ويأتي هذا القرار في إطار تغييرات أوسع تفرضها طالبان على قطاع التعليم العالي، فمنذ عودتها إلى الحكم، فرضت الحركة قيوداً صارمة على التعليم، وألغت وقيّدت عدداً كبيراً من المواد والتخصصات الجامعية.
وكان زعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده أصدر في أغسطس 2022 توجيهاً بإنشاء "إدارة مراجعة المناهج" لإطلاق عملية ما أسماها بـ"أسلمة" مناهج الجامعات.
وفي أغسطس 2024، ذكرت مجلة "نيتشر" العلمية المرموقة، استناداً إلى وثيقة من 78 صفحة، أن بعض التخصصات والمواد الفنية والثقافية، منها الموسيقى والفنون البصرية، ستُلغى من الجامعات الأفغانية ويجري استبدالها بدروس في الزراعة ومواد دينية.
وسبق أن حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن إعادة كتابة المناهج واستبدال الأساتذة المتخصصين أثّرا سلباً على جودة التعليم حتى بين الطلاب الذكور، ما أدى إلى تراجع الحافز وتراجع حضور الطلبة، ووصفت هذه التغييرات بأنها "إعادة تصميم أيديولوجي" للتعليم.